الاثنين، 27 يناير 2025

العلاقات الإنسانية وأهميتها فى حياة البشر

 

العلاقات الإنسانية وأهميتها فى حياة البشر

بقلم : د حمدى حسن حافظ

صنع الإنسان لنفسه المجتمعات لكى يعيش الإنسان بها ، والمجتمع معناه مجموعة من الناس يعيشون على أرض واحدة معينة ويسمى هذا حشد أما المجتمع فأن يعيش الناس على قطعة أرض معينة وبينهما علاقات وآمال وأهداف مشتركة ولذلك لا يمكن تصور مجتمع بدون علاقات ومعنى العلاقات أن هناك علاقة ما بين الناس بعضهم بعض وقد قال الله تعالى : ولولا دفع الناس بعضهم ببعض .... والعلاقات أنواع فهناك علاقة صراع – علاقة تعاون وعلاقة تنافسية . وهناك علاقات أولية وعلاقات ثانوية وعلاقات سطحية . وبتقسيم آخر للعلاقات فهناك علاقات العمل وعلاقات الأسرة وعلاقات صلة الرحم وعلاقات الجيران وعلاقات الرحالة وعلاقات التعامل مع الناس بالبيع والشراء والعلاقات التجارية وعلاقات المجتمع الدينى الإسلامى والمسيحى واليهودى وهناك علاقات دولية ولولا هذه العلاقات لما أستقام المجتمع ومرض المجتمع وقد يصل إلى الإحتضار فالمجتمع الذى يتمتع بالاستمرارية فى العلاقات وكثرتها تكون مجتمع متقدم ومستقبله باهر والانسان كلما أرتقى وعلى شأنه فإن كمية علاقاته تكون كثيرة وأما الانسان المنطوى والذى لا مستقبل له فإن علاقاته بسيطة وتقل . السؤال لماذا ؟ لأن العلاقات تعتمد على الحركة والمعرفة والمعلومات فالمعرفة والمعلومات تزداد بالعلاقات ولذلك يصل الانسان الى العلم والتقدم ونجد أن الله عزوجل يذكر التعلم والتدبر والقراءة وسؤال أهل الذكر فى 188 اية كوسائل للحصول على المعرفة والعلم اللذان يؤديان الى التقدم والتحضر والتنمية للانسان ولا نستهين بأى معلومة أو بيان حتى ولو كان صغيرا جدا ولا يهمك لان المعلومات هى خزانه ذاكرة المجتمع .

ولقد ذهبت إلى دورة تدريبية فى بورسعيد لادارة المخابرات الحربية وكان يطلب منى ان الاحظ أى شيئ حتى ولو كان صغيرا أو هايفا أو غير مهم من وجهة نظرى وكنا مع الشباب من العشوائيات فى رحلة عادية لزيارة شاطئ بورسعيد ونحن معهم للملاحظة ونحمل كشكول وقلم لتأييد أى معلومة . وباليل كان يوجد يوجد اجتماع من قائد المخابرات الذى يدر بنا ليفسر لنا أهمية المعلومات التافهة فمثلا كنت اكتب أن شباب الرحلة يأكلون رأس السمكة المشوية التى تقدم لهم وفسر الرجل لى أن هذا معناه الفقر الشديد كما أن فسر لى معلومة أن طابور الصباح كان يأخذ منا حوالى نصف ساعة مع أن المفروض 5 دقائق وفسر لى أن هذا يدل على مغروز بهم السلوك العشوائى ومن السهل انتزاعه ولكن بصعوبه كما فسر لى عدم الانتظام فى تحية العلم والنطق بألفاظ قبيحة وليست المطلوبة فسر لى الرجل أن هذا يدل على عدم الانتماء للمجتمع وان لابد من برامج شديدة لمحاولة جعلهم ينتمون الى المجتمع كما فسر لنا موضوع حلق شنب أحد الشباب النائم والسخرية منه بشكل شديد فسر لنا الرجل أن هذا يدل على اعتلاء قيم الرجولة وانه يمكن استخدام الصواب والعقاب فى التفرقة بين الرجوله والخنوع فمثلا عندما كنا نشجعه فى طابور البحر كنا نقول يالله يا رجالة انا عايز اشاهد الشنبات دى هتعمل ايه انما ذلك النداء وجدناهم يستجيبوا بسهولة لاننا ركزنا على نداء يال لله يا رجالة عايزين نشوف الشنبات دى هتعمل ايه وقد دلل ذلك على أهمية جمع المعلومات وأهميتها حتى ولو لم نستخدمها فى هذا الوقت وقد اعطى لنا القرآن مثلا فى انه اعطانا معلومات لازلنا نفسرها الآن تفسيرات أخرى فلكل زمن مجال ومثال ذلك فى سورة الفلق (الان يوجد تفسير جديد للنفاثات  فى العقد عندما اكتشفنا أن السحاب يكون ركاما وهى الطبقة الوسطى من السحاب وان الريح والهواء ينفثون فى هذه العقد الركامية وهذه النفاثات فى العقد شر خطير جدا على الطيران فإذا اأخطأ الطيار ودخل الطيار فى السحاب فإنه سوف يسقط وتحدث كارثة لذلك حذر الله من النفاثات فى العقد والتفسير القديم كان اللذين يتكلمون أثناء فك السحر للرسول عليه الصلاة والسلام لذلك فإن المعلومات والعلم تجعل حركة الإنسان سليمة .لقد استفدت من هذه المعلومة الان اننى عندما اتعامل مع الناس فاننى الاحظ فلتات اللسان والمعلومات التى لا يراها الا القليل فعندما اسير فى شارع الاحظ الدكاكين التى تقوم بعمل الاشياء االغير طبيعية مثل رجل يصنع المسامير بمخرطة وهذه المسامير نوع معين أخزن هذه المعلومة وعندما احتاجها أذهب إلى هذا الرجل الذى لا يعلمه الكثيرين . ولقد استفدت كثيرا جدا فى مئات العمليات التى اقوم بها حاليا ووفرت اموالا طائلة لاننى اعلم اين احصل على ما اريد واين اصون اجهزتى عند المتخصصين لاننى اعلم اماكن الاشياء بقوة الملاحظة بالاماكن الغير طبيعية كما ان العلاقات بين الاسرة لها مخزونات فالمرأة المطلقة ليس لها مخزون من العلاقات الايجابية لدى زوجها وهذا الابن الجاحد ليس له عند ابويه مخزون ايجابى من العلاقات وفى الواقع أن اكثر العلاقات امتيازا هى العلاقات التعاونية واكثر الملاحظات ايجابية هى فلتات اللسان وملاحظات الاماكن الغير طبيعية اما العلاقات التنافسية فهو نوع من العلاقات يدفع الانسان الى تنمية نفسه لينجح فى التنافسية اما علاقات الصراع فهى علاقات قد تدفع الانسان الى التسامح او تدفع الانسان الى الانسحاب او تدفع الانسان الى ارتكاب جريمة لذلك لا يجب الحذر من العلاقات التصارعية كلما امكن فهذا الله سبحانه وتعالى يدفعنا الى الاخذ بالصراع للتقدم والاختراع كما يدفعنا للتسامح وان الكلمة الطيبة صدقة لحل الصراعات ومشاكل الانسان كما يحثنا على العلاقات التعاونية وان نتعاون على البر والاحسان ولا نتعاون على الاثم و العدوان وانصح الشباب ان يكثروا من علاقاتهم مع الناس وان يعرف ان هناك ماضى وحاضر ومستقبل وفى تكوين العلاقات على الانسان ان يسقط المستقبل ولا يتنبأ بشيئ مسبق وانما يكون همه الوحيد تكوين العلاقة ويترك مستقبلها لله عزوجل أما اذا تنبأ بمستقبل العلاقة ايجابية او سلبية فان الفشل سيكون مصيره وعلى الانسان الا يفسر المستقبل ويعلم ان المستقبل اى شيئ بيد الله وان علينا السعى والاخذ بالاسباب والمثل الشعبى يقول انا مش مغسل وضامن جنة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق