تلخيص خصائص سكان أفنية مقابر باب النصر بالقاهرة دراسة ميدانية
عن.( مجتمع أفنية المقابر )
من كتاب
عبد الرءوف الضبع : علم الاجتماع الريفى والحضرى والسكان
، الدار العالمية للنشر والتوزيع ، القاهرة 2019
خصائص سكان أفنية مقابر باب النصر بالقاهرة دراسة ميدانية
عن.( مجتمع أفنية المقابر )[1]
إن مشكلة
الإسكان أصبحت من المشكلات الضاغطة في مدن الدول النامية وبخاصة الدول الكبرى وقد
أدى عجز الدول النامية عن تلبية مطالب الإسكان المتزايدإلى اتساع رقعة الإحياء
ومما لا شك فيه أن ظاهرة سكنى المقابر من الظواهر لافتة النظر في الآونة الأخيرة.
مشكلة البحث:
1 - تعد المرحلة لاختيار مشكلة البحث من المراحل الهامة
فإن الاختيار السليم لموضوع البحث أثر كبير في البحث ذاته فإن مجتمع سكان أحواش
المقابر بالقاهرة في صورته غير الطبيعية يعتبر من أحد الظواهر النادرة التى حدثت
في المجتمع المصرى وكان لزما أن يطرقها أحد الباحثين المتخصصين.
2 - وإن هذا النوع من المجتمعات غير الطبيعية يبدو
متماسكا على أساس نفسي بسبب اشتراك افراده
من الآلام والآمال وهذا لا نراه من تلك الجماعات.
3 - والمقصود بالمجتمعات غير الطبيعية هو تلك التجمعات
الإنسانية التى تنشأ بطريقة تلقائيه نتيجة للعوامل الموروفولوجية التى تتصل بناحية
بيئة المجتمع وتكوينه.
منهج البحث:
لقد فرض
موضوع البحث على الباحث ضرورة المزواجية بين المزايا المنهجية للبحث السيوسيولوجي
والمزايا المنهجية للبحث الانثروبولوجي والمنهج المتبع في الدراسة هو منهج دراسة الحالة
وهذا المنهج يستخدم في البحوث الاجتماعية والانثربولوجية وعن طريق هذا المنهج نفهم
الخبرة الإنسانية والاتجاهات التى تشكل الواقع الاجتماعي.
ومعرفة
الأسباب الحقيقية للظواهر، وكان الباحث قد اختار الحالات المدروسة فليس كل الحالات
للدراسة فيختار حالات نموذجية ممثلة بحيث يكون دراسة مفيدة في التعميم.
كذلك أن
موضوع البحث فرض على الباحث استخدام أكثر من منهج فلقد استخدم استراتيجية منهجية تسمح لنا الحصول على المزايا التى يحققها
منهج دراسة الحالة والمنهج المقارن، وينظر أسكارلويس أن مثل هذه الدراسات أنها
تعتبر جزء من دراسة وصفية وتفسيرية أكبر ولكن لا توصف على أنها دراسة تجريبية
أهداف البحث
يهدف هذا
البحث في التعرف على الاختلاف بين سكان المقابر وغيرهم من سكان المناطق الأخرى
بغرض بلورة عدد في التوصيات العقلية والفروض العلمية فإن هدف البحث كما يلى:-
تحديد الاختلاف في البناء الاجتماعي لسكان المقابر.
- بلورة عدد من الفروض التى تصلح للبحث مستقبلا.
التساؤلات:
يمكن تحديد صياغة التساؤل الرئيسي كما يلى:
- هل تختلف
البناء الاجتماعي لسكان أفنية المقابر من البناء الاجتماعي لسكان المناطق الأخرى؟
ومن هنا رأى الباحث تقسيم التساؤل الرئيسي إلى مجموعة من
التساؤلات الآتية:
- هل هناك اختلاف في القيم الدينية، لدى سكان المقابر عن
سكان المناطق الآخرى؟
- هل هناك اختلاف في المشكلات التى يواجهها سكان أفنية
المقابر عن سكان المناطق الأخرى؟
- هل هناك اختلاف في الأعمال المكتسبة لدى مكان أفنية
المقابر عن سكان المناطق الأخرى؟
مجالات البحث:
-* المجال الجغرافى : -
يقصد به
المنطقة الجغرافية المحدودة التى سوف يجرى على سكانها البحث وهي منطقة المقابر
بباب النصر القاهرة.
* المجال البشرى:-
يقصد به
أي فئات من البشر سوف يجرى عليهم البحث وسوف يجرى البحث هنا على:-بعض الأسر
القاطنة في مقابر باب النصر.بعض الأسر القاطنة في شياخة البير بالقدار.
* المجال الزمنى:
يقصد به
كل مرحلة في الراحل بالتوقيت الزمني. ولقد مرت بهذا البحث مراحل متعددة منها
القيام بالزيارات ، وجمع المادة النظرية والإقامة بالمقابر مراجعة البيانات.
بناء على النتائج التى تم التوصل إليها
يمكن القول أن ظاهرة سكنى المقابر من الظواهر التى ساعد
في نشأتها التراكم التاريخي والتكوين البنائي للمجتمع المصرى.
وإذا كانت منطقة سكنى المقابر بالقاهرة تمثل نموذجا
يمكن أن يندرج ضمن مايسمى "المناطق المتخلفة بالمدينة فإنها قد اكتسبت هذه
الصفة نتيجة الظروف التى أحاطت بها فهى متسقة في خصائصها.
وإن كانت مسألة
الموت هي المميز لهذه المناطق فإنه من المفيد أن نتعرف على إجابة السؤال الآتي:هل
يختلف البناء الاجتماعي لسكان المقابر من البناء الاجتماعي لسكان المناطق
الأخرى؟ولقد اختار الباحث هذه النقاط القيام ببحثها والباحث لم يجد أي من الباحثين
بحث هذه النقاط ولقد جاءت هذه النقاط نتيجة ملاحظة الباحث لسكان المقابر فترة طويلة
وإحساسه بأن هؤلاء السكان يختلفون عن سكان المناطق الأخرى في هذه النواحي لذلك
أحد الباحث على بحث هذه التساؤلات لأنها تنبع من الواقع الفعلي.
ولقد جاءت نتيجة الدراسة بالرد على هذه التساؤلات:-
أتضح أن سكان المقابر لا يشعرون بالأمن والأمان.
-اتضح أن سكان المقابر يعانون من انتشار الامراض.
- اتضح أن سكان المقابر مشاركة مشاركة جزئية في المواقف
التى تشكل خطر على الأسرة.
- اتضح أن سكان غيروا من أعمالهم الإنتاجية والحرفية.
جدير بالذكر
أن هذا البحث لا يزيد عن أنه محاولة أولية قام بها الباحث وإن النتائج التى تم
التوصل إليها لاتمس إلا السطح وأن النقاط التى تناولها البحث لم تبلغ سوى لنقطة
الابتداء التى تصلح كنقطة انطلاق أبحاث تالية فقد وضعتنا هذه الدراسة أمام قضية
هامة تتمثل في أن هناك أفراد في المجتمع القاهرى يسكنون منطقة المقابر، وهي ليست
مناطق مغلقة أو هامشية معزولة أو نائية بالمعنى المكاني.هؤلاء الناس يختلفون في
القيم والمشاكل والمشاركة والأعمال عن بقية سكان القاهرة ولقد توصل الباحث إلى هذه
النتيجة من الحالات الاثنى عشر التى درسها بالتفصيل ومع ذلك فإن الباحث يعتقد أن
طريقة دراسة الحالة لا تسمح مهما كان عدد الحالات بالوصول إلى تعميمات أو مبادئ أو
قواعد مؤكدة ولكل ما يمكن بأن نقوله أن هذا البحث قد ألقى الضوء على جوانب لم
يطرقها أحد من قبل بهذه الصورة ولكن لكى يتم هذا البحث يجب علينا أن نتابعه ببحوث
أخرى تتناول زوايا أخرى.
ومن هذاالمنطلق رأى الباحث أن يعرض لأهم القضايا التى
يثيرها البحث ويكفى هنا أن تعمد إلى مجرد لفت التطور والتنبيه إلى أهمية تدارس
القضايا التالية والتى يمكن تلخيصها كما يلى:-1 – إجراء دراسات عن التنشئة
الاجتماعية للأطفال وتربيتهم.
2 - إجراء دراسات - عن دور سكان المقابر في التنمية وهل
هو دور سلبي أم دور إيجابي.
3 - إجراء دراسات عن الرعاية الصحية والاجتماعية لسكان
المقابر وعن جميع القيم التى تعتقد فيها السكان.
4 – إجراء دراسات عن العلاقات الاجتماعية بين سكان
المقابر و الطبيعية الإيجابية والمنحرفة لها و الموجوده في منطقة المقابر وكيفية الاستفادة
منها في تحسين أحوالهم.
لقد استطاع الباحث في ضوء النتائج أن ينتهى إلى مجموعة
من التوصيات وفي الحقيقة أن التوصيات وفي الحقيقة أن التوصيات في علم الاجتماع
أصبحت من الأمور المقبولة خاصة بعد نهاية النصف الأول من القرن العشرين وأصبح علم الاجتماع
ليس علما نظريا فقط ولكنه أيضا تطبيقيا يستهدف إلى خدمة المجتمع بالاستعانة بنتائج
محدثة ويمكن ترتيب هذه التوصيات كالآتي:-
ضرورة نقل هؤلاء السكان فورا إلى مساكن الإيواء العاجل
وإذ لم تتمكن الحكومة من تنفيذ هذا فعليها الاعتراف بهؤلاء السكان.
-ضرورة توعية سكان المقابر بالقيم الدينية في الإسلام عن
طريق تعيين واعظ على مستوى عالى من الخبرة.
-زيادة عدد الأخصائيين الاجتماعيين بالمدارس والمستشفيات
ووحدات الشئون الاجتماعية والنوادي بالمنطقة وأن تكونوا على مستوى جيد من الخبرة
والكفاءة.
-إنشاء جمعية لتنمية المجتمع معاونة مع الحكومة يندب لها
منمى اجتماعي على مستوى عالى من الخبرة والعلم ليقوم بأعمال التنمية بالمنطقة.
-إنشاء وحدة صحية تقوم بأعمال الوقاية والتطعيم وعلاج
سكان المنطقة وتقوم بإجراء دراسات عن أنواع الامراض المنتشرة بالمنطقة ووضع الحلول
المناسبة للقضاءعليها والقيام برش المنطقة بالمبيدات.
-استثاره هؤلاء السكان للمشاركة التطوعية في حل المشاكل
التى تواجههم.
-تشجيع هؤلاء السكان على تكوين الجمعيات الخيرية بالجهود
الذاتية والاشتراك في النوادي والنقابات وكافة التنظيمات.
-على الاحزاب السياسية القيام بالتوعية في هذه المنطقة
وأن تدخل في خططها وبرامجها النهوض بهؤلاء السكان.
-إن يزور هؤلاء السكان مندوب من التأمينات الاجتماعية
لإيضاح أهمية التأمينات وأن يتبع الأسلوب الحديث.
-إنشاء سور لمقابر باب النصر وخاصة في ناحية شياخة البيرقدار
وشياخةالخواص وذلك لمنع الأشقياء في الهروب.
-ضرورة إنشاء نقطة شرطة بالمنطقة وذلك للحد من الجرائم أو
إنشاء فرع من الشرطة.
-ضرورة استمرار شرطة الخيالة فى مراقبة منطقة مقابر باب
النصر في أوقات متقاربة.
-ضرورة إنارة منطقة مقابر باب النصر بكشافات قوية لمنع
حدوث الجرائم .
-السماح للسكان بالمنطقة بدخول الكهرباء بالطرق المشروعة
بدلا من سرقتها من أعمدة الإنارة العامة أو مد سلك من المنطقة المجاورة.
-إنشاء مركز إطفاء للحريق الخاص بمنطقة مقابر باب النصر.
-تدعيم إدارة الجبانات بالمحافظة بالكفاءات العلمية
والموظفين اللازمين والتنسيق مع الأمن العام.
-تركيب تليفونات عامة وذلك لسرعة الاتصال بالأجهزة
المعينة في حالات الطوارئ وخاصة حالات الطوارئ.
-ضرورة القيام برئاسة الحي بوضع خزانات لتجميع المياه القذرة والفضلات حتى يستطيع سكان
المقابر التخلص من الفضلات بطريقة صحيحة وعدم اضطرارهم لرشها على سطح الأرض أمام
سكنهم.
-إنشاء مركز لثقافة للطفل بالمنطقة.
-إنشاء مركز للتدريب على الحرف اليدوية التى تدر ربحا
كبيرا ر على الفرد وذلك لتدريب الصبية على هذه الأعمال الانتاجية.
-ضرورة وضع هذه المنطقة في خطة الحملات التى تقوم بها
الحكومة على الأحياء العادية كحملات شرطةالمرافق .
-إنشاء مكتب بريد في أول المنطقة لحفظ الخطابات الخاصة
بسكان المقابر إلى أن يحضروا لاستلامها.
[1] حمدى حافظ : خصائص سكان
أفنية المقابر بباب النصر بالقاهرة د راسة ميدانية عن مجتمع أفنية المقابر للحصول
على درجة الدكتواره 1978 من جامعة اسيوط
لنسخة صوتية مجانية الرابط
1978دور الرائدة الحضرية فى تنمية المجتمع المحلى الحضرى دراسة استطلاعية لدور الرائدات الحضريات بمحافظة القاهرة حمدى حسن حافظ رسالة ماجستير
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر



.jpg)
.jpg)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق