لمشاهدة المناقشة على هذا الرابط
الباب الثانى
الجانب الميدانى للبحث
سوف
يعرض الباحث عرض للحالات المبحوثة مع خلاصة لكل حالة على حدة وعلى ضوء الدراسة
المكثفة لتلك الحالات سوف يناقش الباحث النتائج التى توصل اليها والتى على ضوئها
نجيب على التساؤلات التى وضعناها .
تمهيد :
لما
كانت دراسة الحالة تستلزم استخدام اساليب موضوعية لا تؤثر فيها شخصية الباحث . فقد
قام الباحث بتصميم اطار لدراسة الحالة يحتوى على أسئلة مختلفة تدور حول القيم
الدينية والحالة الصحية والحالة الامنية والمشاركة وطبيعة اعمال سكان المقابر
وحاول تجربة هذا الاطار على بعض الأسر من سكان المقابر وسكان شياخة البيرقدار وعلى
ضوء الملاحظات التى تبينت أعاد الباحث اطار دراسة الحالة بالملحق رقم 2
والجدير بالذكر أن هذا الدليل قد عرض على كل من السادة
الاستاذ الدكتور / محمود فهمى الكردى
الاستاذ الدكتور / محمد الغريب عبد الكريم
الاستاذ الدكتور / أحمد زايد
كهيئة
محكمين للتحقق من الصدق الظاهرى لهذا الدليل ، ويعتمد هذا النوع من الاختبارات على
مدى وضوح السؤال واتصاله بالظاهرة التى يستفسر عنها ولقد استخدم الباحث للوصول الى
المعلومات والبيانات الصحيحة الواقعية الاسس التالية :
1 – عدم استخدام اطار مطبوع مع استخدام المحادثات الودية
مع المبحوثين مما يدفعهم الى الاجابة التلقائية
2 – عدم مقاطعة المبحوث لعدم التأثير على الحالة
التلقائية مع عدم الارتباط بتسليس بيانات الاطار
3 – استخدام اسئلة توضيحية فرعية ليست خارج الاطار تساعد
المبحوث على الاجابة الدقيقة
4 – اعتبر الباحث كتابة الملاحظات والمعلومات جزءا
اساسيا فى دراسة الحالات وكان يكتب الملاحظات والمعلومات بعد المقابلة مباشرة وليس
اثنائها أما فى المقابلات فكان يكتفى بجهاز تسجيل
5 – حرص الباحث على عدم التدخل فى لغة المبحوثين فهم
يتكلمون اللغة العامية وهناك بعض الالفاظ التى وضعت لمعانى معلومة [i]
بينهم لذلك دون الباحث الحالة بلغة المبحوث خوفا من ضياع المعنى المقصود
6 – كان الباحث حريصا على التحقيق من المعلومات التى تم
الحصول عليها من المبحوثين بالملاحظة او شؤال كل من له صلة بالاسرة المبحوثة
7 – كان الباحث لا يسال الاسرة الا بعد ان تتكون علاقة
بينه وبين الاسرة تسمح بالاسئلة وتطلب هذا سلسلة طويلة من المقابلات لكل أسرة وذلك
من أجل الحصول على أكبر قدر من المعلومات المطلوبة ذات الدلالة فيما يختص بهدف
البحث
8 – كانت مقابلات الحالات فى أوقات مختلفة من العام حتى
يستطيع ان يلم بكافة المعلومات المطلوبة
9 – جميع الاسماء التى استخدمت فى الحالات ليست الاسماء
الحقيقية وانما هى اسماء مستعارة وذلك لتطبيق مبدأ السرية
10 – استطاع الباحث تقدير متوسط دخل الحالات فى الشهر
كالاتى :
سؤال الاسرة
ملاحظة المكسب اليومى فى عشرة ايام غير متتالية مع الاخذ
فى الاعتبار ايام المواسم والاعياد وفصل الشتاء والصيف
ثم استخراج المتوسط وضربه فى 30 يوما
والجدير بالذكر أنه تعذر على الباحث معرفة الدخل اليومى
للمتسولين فعمل الباحث بقراءة القرآن الكريم على الموتى واستطاع ان يحدد الدخل
اليومى بالتقريب
11 – كان الباحث يوجه السؤال لافراد الاسرة ويتيح الفرصة
لاى فرد فيها الاجابة كما جعل لاى فرد حق التعليق على الاجابة كذلك قد يكون احد
افراد الاسرة غير موجود فى هذه المقابلة فيعاد السؤال له فى المقابلة التالية كما
يمكن ان تستمر المقابلة كلها بمناقشة سؤال واحد .
الفصل الاول : حالات البحث للمقيمين بالمقابر
الحالة الاولى
لنسخة صوتية من الحالة الاولى الرابط
الأسرة
تتكون من الأب وعمره يقارب حوالى 60 عاما وحاليا لا يعمل ولكنه يلقط رزقه كما تقول
الزوجة وتبلغ من العمر حوالى 40 عاما . وهى الزوجة الثانية أما الأولى فقد توفيت
وتركت له أبنا يعمل كهربائى ومتزوج وله أربع أولاد ويعيش فى منطقة العباسية ولا
يزور والده إلا فى المناسبات . وأنجبت الزوجة الثانية ابنتين الأولى عمرها 25 عاما
والثانية 21 عاما وقد أكملت كل منهما الدراسة الابتدائية . والإبنة الكبرى حاليا
مخطوبة لعربجى كارو وهو رجل حالته المادية متوسطة ويسكن فى قرافة قايتباى حيث لدية
حوش قرافة مكون من حجرتين .
أما الابنة الصغرى فليست مخطوبة و الأم والأب
قلقان عليها لخطورة المنطقة والأم لا تترك ابنتيها وحدهما فهى دائمة الحركة معهما
، والأسرة أصلا من القليوبية ولقد تزوج رب الأسرة منذ ثلاثين سنة وسكن فى باب
الشعرية حيث كان يعمل كهربائى وعندما أنهار منزله سمح له صاحب المحل الذى كان يعمل
عنده أن يسكن فى الحوش الذى يمتلكه . والذى يتكون من حجرة وفناء بع عدد 2 مدفن
والفناء مغطى حاليا ولكنه كان لم يكن مغطى منذ خمس سنوات ولكن رب الأسرة قام
بتسقيفه .
ويوجد بالحجرة سرير ودولاب وطاولة عليها تلفزيون
وجهاز تسجيل ومروحة والحجرة الثانية بها أدوات المطبخ موضوعة على شواهد المقابر
حيث تستخدم هذه الشواهد كطاولات وتتكون أدوات المطبخ من بوتجاز ونملية وثلاجة 9
قدم ايديال قديمة كما يوجد صفائح خالية وطشوط عددها حوالى أربع وأذنات للمياة
حوالى أربعة ويوجد وراء أحد شواهد المقبرة ستارة وعلم الباحث أنها لدورة المياة حيث
لا توجد دورة مياة مجهزة بل هى عبارة عن برميل صغير داخل حفرة فى الارض يمكن رفعه
من حين إلى آخر فهو مغطى بحديد مفصلات يقفل ويفتح عند الحاجة .
سأل الباحث
الأسرة بعض الاسئلة التى توضح قيمة احترام الموتى ، فسأل عن رأيهم فى مسألة السكن
مع الأموات وشعورهم عندما يرو جنازة أو اجراءات الدفن ؟
فتحدث رب
الاسرة قائلا أن هذه المسألة كانت فى الأول بتشغل بالى أما الان فأن هذه المسألة
لا تشغلنى . وقررت ربة الاسرة أنها بتحزن شوية عندما يوضع الميت فى القبر وبتشعر
بالانقباض والرهبة ثم قالت البنت الصغرى أن هذا المنظر أنا أحلم به دائما .
وقد لاحظ
الباحث أثناء الدفن لأحد الموتى أن الزوجة والابنة الكبرى يحملون مياة للرش على
الميت وأن الزوج يعمل بتلقين الميت عن طريق قراءة بعض الادعية . وتلقين الميت عند
الدفن هو من السنة وله صياغة معينة يحفظها رب الاسرة جيدا .أما الابنة الكبرى
والزوجة يقومان برش المياة قبل وبعد الدفن ولقد شاهدت مشاجرة بين الزوجة وأخو
الميت على قيمة الصدقة المعطاه لها ولابتها أما الابنة الصغرى فلاحظت وجودها فى
المنزل .
ثم علقت معنى ذلك أنه لو جاءت فرصة للاسرة أن تترك هذا
المكان فهل تسارعون إليه ؟
فقال رب
الاسرة : الكذب خيبة فأكل عيشنا هنا وتعودنا خلاص على المنطقة فردت الابنة الصغرى
وقالت له : هل تعجبك هذه المعيشة قوى ( متهكمة ) فقال لها ابقى روحى أنتى وزوجك
انما أنا والولية مش ها نترك هنا ثم ردت الزوجة مالها العيشة هنا هيه فيها تعب
شوية انما اللى بياكل لقمة يلطم عليها لطمة .
فعلقت قائلا موجها كلامى للزوجة يعنى أيه فيها تعب ؟
فقالت فى
الامور المعيشية يعنى مفيش مياه ونحضر المياه من تحت ولفظ تحت يعنى الحى المجاور
ومنطقة القرافة أسمها فوق ويبدو لانها مرتفعه عن الحى المجاور
فعلقت بقولى على فكره ايه رأى عم حميدو فى قضاء الحاجة
والاستحمام على الموتى ؟
فقال طبعا
حرام ولكن نعمل أيه ، فردت الزوجة الشيخ بيقول مادام مش على القبر نفسه يبقى مش
حرام وعلقت الابنة الكبرى انا لا أعرف ،أما الصغرى فقالت واحنا أيه فى حياتنا حلال
لا بنصلى ولا بنصوم ربينا يسامحنا بقى .
فقلت لها يعنى أيه حياتكم كلها حرام ؟
فتحدثت ان
القرافة مش معمولة للسكن واننا بنزعج الموتى فقالت لها امها هما الميتين بيحسوا
فقال رب الاسرة نعم بيحسوا الميت لما بينزل فى القبر يدب فيه الروح علشان الملكين
يحاسبوه فقالت نحن لا نسمع شيئا عندما يدفن الميت فقالت الابنة الكبرى هو بيقعد نص
قعده وبعدين يجئ ملكين يضربوه بمرزبه كبيرة اذا كانت اعماله وحشه ،إما اذا كانت
اعماله كويسه بينوره القبر ويتركوه ، فقاطعها رب الاسرة وقال : هو روحه فقط اللى
بتحس مش جسمه
ثم سألت عندما يأتى الليل بماذا تضيئوا الحوش ؟
فتحدث رب
الاسرة بكلوبات ولمبة جاز والاسلاك الموجودة دى لاننى مقدم على عداد
لاحظ
الباحث ان الحوش به تيار كهربائى ليلا ، وعلمت من أحد جيرانهم انهم يسرقون النور
من أحد اعمدة الانارة بالشارع عن طريق وضع السلك على مسمار بعد المغرب كل يوم ،
وهذا المسمار موصل بالتيار الكهربائى للشارع وان هذه هى طريقة انارة كل الاحواش
التى تجاور الشوارع .
ثم سألت : هل انت الذى قمت ببناء سقف المدفن
فقال : نعم
فقلت وهل هذا حرام أم حلال ؟
انا لا
اعرف ولكن انا ازاى انام وازاى اعيش فانا وسعت السكن ده كلفنى حوالى 300 جنية
وقالت الزوجة هو احنا لما نظلل على الموتى حرام ؟ واضافت ربة الاسرة انه كان فيه
عيل صغير دائما بنشوفه وانا شفته والبنت الكبيرة وكان بيعيط ولما نسأله يجرى ويخرج
بسرعة وبعدين لا نراه وكنا نعتقد انه حرامى ولكن حميدو قال ده عفريت .
وأضاف رب
الاسرة والله انا لم اراه ولكن بيقولوا ان فى الحوش ده دفن عيل قتيل من زمان
والتربى قال لى أن فيه عفريت فى الحوش على شكل عيل وانما عندما سقفنا الحوش لم
نراه وعلى العموم انا والاولاد لا نخاف العفاريت انما بنخاف من الحرامية
سألت رب الاسرة :الا تعتقد ان الاقتراب من الموت له عيوب
أو مميزات ؟
فتحدث
قائلا : ان الاقتراب من الموت نعمة فانا كنت اخاف الموت ولكن الان لا اخاف فانا
كنت باخاف منه لان الانسان بيترمى فى التراب اما الان أصبحت احب الموت لانهم ناس
مرتاحين لاحس لهم ولا مشاكل عندهم ثم قالت الزوجة : ان مميزات سكننا هنا ان حالتنا
المالية اتصلحت أما انا والبنات فكل يوم نصحى على صوات موتى واولادى ديما يقولوا
امتى ربنا يتوب علينا من العيشه الحزن دى
ثم سألت
الأسرة يا ترى لما بيدفن ميت فى الحوش دى أيه اللى بيحصل لحياتكم هل بتتركوا الحوش
، هل بتسمعوا الراديو أو التلفزيون ، هل بتلبسوا اسود ؟
فقالت ربة
الاسرة : ده شيئ عادى وأنما هو بيحصل قلق واحنا نبقى موجودين فى الحوش وانا دائما
لابسه أسود أما البنات فلما يجى ميت بيلبسوا أسود قبلها لأن أهل الميت بيجوا
يقولوا للتربى يجهز التربة فأحنا بنجهز البيت ونشيل أى شيئ مثل التلفزيون والكاسيت
علشان ميتسرقش فى الزيطة ونلبس البنتين الاسود أما بعد الدفن فيرجع كل شيئ عادى
كما كان وكذلك فى الخمسان بنعمل حسابنا .
سألت الزوج فى مقابلة أخرى وعلى انفراد : هل يتم اللقاء
مع الزوجة فى هذه الليلة ؟
فقال لى :وأيه اللى يمنع دى حلال وده شيئ عادى .
ثم سألت الأسرة : هل الناس يحترمون الموتى هذه الايام ؟
فقال رب
الاسرة : طبعا لا ، فالزيارات للنساء فى هذه المقابر غير سليمة وكذلك الانحرافات
التى نراها كل يوم تقدر تقول لى السكان دول بيعملوا زى الناس فين ثم تكلمت الزوجة
فقالت : القرافة النهاردة أصبحت سويقه ده أحنا عياشين فى قلق كل يوم 100 مشكلة
وأضاف رب الاسرة فقال : لابد وأن أى زائر للمقابر أن يحترم المكان ده زى الجامع
ويجب منع المشاجرات فى المقابر على الميراث وردت الزوجة : النساء بتطلع القرافة
لابسه ملابس قصيرة وتجلس ورجليها تبان ثم قالت البنت الصغرى :والشباب بيطلعوا
علشان يعاكسوا البنات وأضافت البنت الكبرى لازم الحكومة تعمل دورة مياة عامة خارج
المقابر علشان حرام اللى بيحصل ده
ثم أنتقل الباحث إلى الاسئلة الخاصة بمشكلة الامن والصحة
وبدأ الباحث بسؤال الأسرة عن ما هى أهم المشكلات فى المنطقة ؟
فقال رب
الاسرة :أن المشكلة الاولى هى مشكلة الحرمية الموجودين فى هذه المنطقة أحنا لا
نستطيع الخروج من الحوش كلنا مرة واحدة والا اتسرقنا . ثم قالت ربة الاسرة :أن
الحلة بتاعتى أتسرقت فكنت جالسة وذهبت أحضر شوية ميه فرجعت ولم أجدها حتى الغسيل
يجب أن نضع عليه حراسة حتى ينشف .
وعلقت : طيب وبالليل ؟
فقالت :
نحن ندخل الحوش بعد المغرب مباشرة علشان العيادات بتفتح – عيادات الماكس فورت –
وقد لاحظ الباحث أن المنطقة ليلا مليئة بالخطرين والخارجين عن القانون ولكن ليس فى
كل الايام . ثم سألت :لماذا الخطرين والخارجين عن القانون يختاروا هذه الاماكن ؟
فقال : هذه
الأماكن ليس بها أنوار ولا بوليس كما أن القرافة يمكن ارتكاب الجريمة دون معرفة
أحد ويمكن الهروب بسهولة يعنى أحنا كل يوم بنشوف حاجات تشيب .
فقلت :زى أيه ؟
فقال : السرقة ، الدعارة ، المخدرات تشاجر المجرمين مع
بعضهم فهم يسرقون ويأتون لتقسيم الحصيلة وخاصة النشالين .
فسألت : وهل تعرضت الأسرة لأى حادث ؟
قال
:أحنا بالليل لا نطلع أما بالنهار فتعرضنا للسرقة أكثر من مرة وقالت الزوجة :أنا
مرة طلعت بالليل علشان كانت بطنى بتوجعنى وعايزة أذهب للمستشفى وكان أبو سيد مش
موجود وطلعت انا والبنات لاقيت واحد وواحدة بيتشطفوا من الزير اللى موضوع سبيل على
باب الحوش ومن ساعتها وأنا لا أضع فيه مياه وطول الليل يحدفوا طوب على الباب لما
لا يجدوا مياه زى الاول . ثم تحدثت البنت الكبرى وقالت : كنت مرة بأجيب سمك مقلى
من تحت فى الحسينية وأنا طالعة وكان ذلك فى الظهر قابلنى شاب وعاكسنى ولم أخلص منه
الا لما قابلنى عم سيد أحمد الحمال . ومعنى حمال يعمل برش المياه على الموتى من
بلاص يملأه من حنفية الحكومة ثم يطلع القرافة للرش على الموتى لأخذ حسنة من أقارب
الميت .
ثم علقت يعنى مافيش أمان فى هذه المنطقة ؟ فردت الزوجة
وقالت :لا يوجد أمان والبوليس لا نراه ثم تحدث الرجل قائلا لا يوجد دوريات بالليل
ولا بالنهار .
فقلت له : قسم الجمالية يقول أنهم دائمين الدوريات ؟
فقال نحن لا نراهم الا عندما تحدث جريمة ولا
نراهم الا تحت ثم قال منذ سنتين كان فيه خياله ولكن منعت هذه الايام . وبملاحظة
الباحث كان يرى خارج القرافة دوريات ولكن داخل القرافة لا يوجد . وفى المناطق التى
تتشابك فيها المساكن مع القرافة فى شياخة الخواص وشياخة البيرقدار لا يوجد وقد
لاحظت ان المجرمين عند القيام (بحملات ) بكبسات البوليس يهربون من هذه المنطقة
والعلاج كما تقول الأسرة المبحوثة هو بناء سور يفصل القرافة عن الاحياء السكنية
وخاصة فى المنطقة بين شياخة الخواص والبيرقدار وقرافة باب النصر .
ثم تكلمت عن زيارات الأسرة لأقاربهم وخروج رب الأسرة
لأداء الواجبات الاجتماعية كحضور المأتم والأفراح .
تحدث رب الأسرة : هذه أمور لا أحرص عليها الآن لظروف
السكن ولكن أقاربنا تزورنا صباحا وإذا مس عليهم الليل عندنا فأننا نخرج لنوصلهم
إلى أقرب مكان آمان .
ثم سألت رب الأسرة :لماذا لا تبلغ عن المجرمين فى
المنطقة ؟
فقال لى : يبقى أنت عايزنى أتقتل أو لا أستطيع السكن هنا
فهم يعرفون أننا ليس لنا دعوة بيهم لذلك لا يؤذونا .
فقلت :أنك سرقت وتعرضت زوجتك وبناتك لمضايقات ؟
قال : نعم ودى من العيال اللى مش من المنطقة أما الناس
المجرمين اللى من المنطقة اللى تحت فهم يعرفوننا ونحن نعرفهم ولكن أنا رجل غلبان
لا أستطيع أن أدخل فى هذا التيار .
ثم وجه
الباحث بعض الأسئلة التى توضح الجانب الصحى لدى هؤلاء الناس فالأسرة من الناحية
الصحية تفتقدها فالزوجة مريضة بالصدر (حساسية ) كما أنها من النوع الهستيرى .
والاب مصاب بأمراض الشيخوخة والضعف العام . والإبنة الكبرى صفراء اللون وتعانى من
الكبد والإبنة الصغرى تعانى من مرض فى يدها (الاكزيما ) خلاف اكتئابها فى أغلب
الأوقات .
وقد تحدث
الباحث قائلا : وياترى يا عم حميد أنت بتشتكى من مرض أيه ؟ فقال : والله يابنى أنا
عندى جميع الأمراض . وتحدثت الزوجة أنها مصابة بالرفرفة بالقلب والحساسية الصدرية
وان الابنة الكبرى مريضة بالكبد والصغرى فى صوابعها مرض .
فقلت : وهل هذه الامراض من المنطقة ؟
فقال رب الاسرة :أن هنا الناس بتموت من مرض أسمه الحمرة
( مرض التهاب الدم اعراضة ظهور دمل كبير بدون رأس )
ولقد
استفسر الباحث عن أنواع الأمراض بالمنطقة من الأطباء بالعيادات بالمناطق المجاورة [ii]
عن الامراض المنتشرة بمنطقة المقابر فاتضح انها الامراض الصدرية والجلدية والمعوية
.
ثم سألت وياترى هل هذه الأمراض نتيجة سكنكم فى هذه
المنطقة ؟
فقالت
الابنة الصغرى :أيوه أحنا كنا جاين زى الفل ثم قالت الزوجة :أبوكى كان عيان قبل أن
نحضر إلى هنا وتكلم الاب وقال أنا كنت جى زى البمب .
ثم سألت : هل يوجد حشرات ؟
فقال رب الأسرة : يوجد الذباب والذباب الأزرق وممكن
عقارب وفى ساعات نلاقى تعابين
ثم سألته : وما هو هذا الذباب الأزرق ؟
فقال هذا ذباب القرافة وهو ذباب رزل قوى لا يهش
وقد لاحظ
الباحث هذه الظاهرة وسأل الدكتور / على على المرسى استاذ علم الحشرات بكلية العلوم
فقال :أن هذا الذباب هو المسئول عن تأكل جسم الإنسان وهو ينقل الأمراض بطريقة
ميكانيكية مثل الذباب العادى .
ثم سألت :هل أوانى حفظ الماء يتم غسلها ؟
فردت الأم قائلة :كل يوم أو يومين نقوم بغسلها بالصابون
.
كما لاحظ
الباحث وجود نملية وثلاجة لحفظ الاطعمة . ثم سألت الزوجة : ولكن ياترى سكان
المقابر التى حولكم بيستحموا كل أد أيه ؟
فقالت : مرة فى الاسبوع علشان انت عارف أن مفيش ميه
كفاية وبنحضر المياه من تحت .
ثم سألت الزوجة : لقد قلتى لى مرة أنك كنتى مريضة وطلعتى
من الحوش ليلا ؟
قالت نعم كانت
بطنى بتوجعنى ولم ينفع فيها النعناع ولا الكمون ولا اى حاجة ساخنة وده كان شوية برد
فى الكلى وعندما ذهبت الى المستشفى لم تعطى لى حاجة لكن التمرجى قال لى اغلى بذر
خله واشربيها وانا مروحة اشتريت من العطار بذر خله وارتحت عليها .
ثم سألت : وأيه رأيكم فى الاطباء ؟
فقال رب الأسرة : كويسين بس اللى يمشى وراهم يروح فى
داهية دول موتوا عم قرنى بتاع البصل ، راح المستشفى علشان كان عنده شوية نهجان
فاعطوه حقنة جابت أجله .
ثم سألت : وهل الاسعاف بتدخل المنطقة ؟
قالت ربة الاسرة : لا أنما ممكن أن تقف تحت واحنا نشيل
المريض على عربة كارو أو تروسكل ونزله لغاية تحت وأضافت قائلة وعم شمندى الحلاق
الذى يسكن فى الناحية الثانية من القرافة وهو اللى بيسعف الناس ويوصف لبعضهم
الوصفات لانه عنده كتاب لقمان .
ولقد
انتقلت مع الاسرة فى الحديث عن الاسئلة الخاصة بالمشاركة فسألت رب الاسرة : هل أنت
مشترك فى جمعية أو نقابة أو حزب ؟ فقال انا لم أشترك فى حياتى فى أشياء من هذه
وانا فى حالى وكافى خيرى شرى واضافت الزوجة احنا مش بتوع الحاجات دى ده للناس
الفاضية اللى بتاكل بالراحة ثم سألت ولكن إذا أشتعلت مثلا حريق فى المقابر فماذا
تفعلوا ؟
قال :لقد حدثت بالفعل وقمنا بإطفاءها قبل أن تحضر
المطافى ولقد اشتركت وأصبت فى قدمى أصابة بسيطة خبطة حجر
ثم سألت : وهل تقرأ الصحف أو تستمع إلى الراديو والأخبار
مثلا ؟
فقال :أنا لا أقرأ الصحف ولا أسمع الأخبار الا من الناس
إذا كان فيه خبر مهم أنما الاخبار فلان سافر وفلان اجتمع وانا مالى وأضافت الزوجة
:أحنا بنسمع اغانى وبنشوف الافلام والمسلسلات فى التلفزيون وانا ساعات أسمع
الاخبار .
فعلقت : والقرآن ؟
فقالت الابنة الكبرى ده أحنا كل يوم بنسمع قرآن من
الفقهاء بتوع القرافة
ثم تحدثت : طيب ألم تحاول ان تجمع أصدقاءك الذين يسكنون
معك وتحلوا مشاكلكم والخاصة بالمجرمين ؟
فقال رب
الاسرة :دى أنا حاولت أقدم شكوى للبوليس ولكن كلهم خافوا وقالوا لى سوف يتضهدوك
ويتعبوك فعدلت عن هذا وعم محمد الفقى قال لى وهى الحكومة هتعمل لك أيه يا عم هيه
حسه بنا دول فى مولد تانى وأضافت الزوجة صحيح هيه الحكومة هتعمل أيه و أيه فقالت
الابنة الصغرى ده شغل الحكومة هي معمولة لكده لازم تعمل لنا مساكن وتحل مشاكلنا .
ثم سألت : وهل تثق فى رجال الحكومة مثل البوليس وبتوع
المجلس المحلى وموظفين أدارة الجبانات وغيرهم ؟
فقال
:دول ناس لا يعملون أى شيئ وزى ما أحنا بندور ونسعى على رزقنا هما ايضا كل واحد
بيحاول ان يدور على رزقه مش بيدور على خدمة الناس وأضافت الزوجة :دول ناس بتوع
شيلنى واشيلك وتحدثت الابنة الصغرى وقالت مش كده يامى أحسن نروح فى داهية احنا
مالنا فقالت الام : يعنى أنا بقول ان الموظفين دول ناس غلابة هيعملوا ايه .
وفى حديث
مع الأسرة عن العمل بالمقابر فتحدث رب الاسرة :انا كنت بأعمل كهربائي وعندما حضرت
الى هنا اشتغلت سنتين كهربائي ولكن هن لا يوجد كهرباء فلم أجد زبائنى حيث أنا كنت
بأشتغل لحسابى بعد الظهر علشان أساعد نفسي على المعيشة فغيرت شغلى وأدينى بأسترزق
من هنا زى كل الناس هنا فأنا باساعد فى دفن الميت .
فقلت : يعنى بتعمل أيه ؟
قال : أنا
القن الميت وهو داخل المقبرة . وأضاف أن الذى علمه هذا العمل الشيخ شعبان الله
يرحمه فلقد حفظه ماذا يقول أثناء الدفن إذا كان الميت رجل وكذلك إذا كان إمرأة وقد
لاحظ الباحث أن رب الاسرة يأخذ على الميت حوالى 2 جنية ومن الجدير بالذكر أن عملية
تلقين الميت هذه يقوم بها أكثر من واحد فهناك القائد وحوالى اربعة أفراد آخرين
للرد عليه ويسمى القائد الملقن ويسمى الافراد الاربعة الزنانين ولاحظ الباحث أن
أهل المتوفى قد يدفعوا الحسنة لهم وتقسم بينهم بالتساوى مع نصيبين للقائد وقد
يدفعوا لكل واحد على حده ويبقى ده رزق كل واحد ولاحظ الباحث أن رب الاسرة يحصل على
متوسط حوالى 6 جنيهات يوميا بخلاف المواسم والاعياد هذا بخلاف ان البنات والزوجة
يعملون برش المياه على الميت ويتراوح دخلهم اليومى حوالى 3 جنية ويمكن ان نقول ان
متوسط دخل هذه الاسرة الشهرى 300 جنية
وبسؤال الاسرة : لماذا لم تذهب البنات إلى المدارس لتكمل
التعليم ؟
فقالت الزوجة : البنات للزواج ثم أضاف رب الاسرة : هما
اللى كانوا بيرسبون فى المدارس مش بتوع تعليم أهم بيساعدونا هنا
فقلت : كيف ؟
قال : لما بيجى ميت لازم يكون حد موجود فى الحوش علشان
يخلى باله من الحوش ثم قالت الزوجة : وبيساعدونى فى أعمال المنزل فانا مريضة ولا
استطيع اعمل حاجة
ثم تحدثت عن خطورة عمله بالمقابر وهل هذا العمل له خطورة
؟
فقال طبعا فانا مرة فضلت أتقيئ طول اليوم عندما فتحت
تربة وكان بها ميت لم يمض عليه 30 يوم علشان يدفنوا ميت تانى والريحة كانت شديدة
قوى ده حتى الواد سيد التربى مرض فيها اسبوعين فاحنا شغلتنا خطرة
يلاحظ ان
من المفروض عدم فتح المقبرة قبل 6 اشهر من دفن الميت وهذا ما تعمل به جبانات
الاسكندرية لان هناك أكثر من قبر للاسرة فى الاسكندرية اما القاهرة فأن فى بعض
الاحيان لا يوجد الا قبر واحد للاسرة مما يضطر التربى الى فتح التربة اذا توفى احد
فى خلال هذه الفترة وهذا مخالف لتعليمات وزارة الصحة وادارة الجبانات لعدم انتشار
الامراض
ثم علقت : معنى ذلك انك لا تفضل العمل هنا ؟
فقال : لقد تعودنا عليه ثم أضافت الابنة الكبرى دى شغلة
كويسه من ناحية الفلوس ورزقها كبير ثم أضافت الزوجة الحمد لله .
الخلاصة
من العرض السابق لهذه الأسرة نستطيع أن نستخلص :-
أولا : القيم الدينية :
-
ليس هناك تصرفات تدل على وجود قيم دينية لدى هذه الاسرة
فهى لا تداوم على الصلاة ولا الصيام ولا تسمع القرآن بل تسرق التيار الكهربائى من
التيار الكهربائي للشارع الرئيسي
-
لا تحترم هذه الاسرة الموتى كما انها لا تخافه فتنير
الكهرباء ليلا وتحدث ضوضاء من مشاهداتها للتلفزيون وسماعها المذياع والكاسيت دون
مراعاه حرمة الموتى المدفونين تحتهم
-
هذه الاسرة لديها معلومات بسيطة عن حرمة الموت
-
هذه الأسرة لا تستنكر السكن فى المقابر وتضع مبررات
لسكنها ولا تحاول البحث عن سكن آخر
-
هناك مصالح اقتصادية تحققها هذه الأسرة من السكن فى المقابر
-
بعض أعضاء الأسرة تعانى من صراع القيم الدينية مع القيم
الاقتصادية
-
تلتزم هذه الأسرة بالعادات الخاصة بالجنازات كارتداء
ملابس الحداد وعدم مشاهدة التلفزيون وسماع المذياع وهذا السلوك ليس احتراما للموت
بقدر ما يدره من عائد اقتصادى على هذه الاسرة
-
هذه الاسرة تتبول وتتبرز وتجلس على المقابر وتستخدم
المقابر وشواهدها كطولات وتعيش حياتها العادية بما فيها من نجاسات
- يمارس رب
الأسرة حياته الجنسية العادية حتى ولو دفن أحدى الموتى فى نفس اليوم
ثانيا : الصحة :-
-
تعانى هذه الأسرة من مستوى صحى سيئ فالأم تعانى من مرض الحساسية
الصدرية والأبنة الكبرى تعانى من مرض الكبد والصغرى تعانى من مرض جلدى (الاكزيما)
أما رب الأسرة فيعانى من أمراض الشيخوخة والضعف الى جانب ما يعانيه أعضاء الاسرة
من أمراض نفسية
-
أصيبت هذه الأسرة بهذه الأمراض بعد سكنها بالمقابر
-
تعانى هذه الأسرة من وجود حشرات بالمسكن
-
مستوى النظافة الشخصية لهذه الأسرة منخفض لقلة عدد مرات
الاستحمام
-
لا يوجد لدى هذه الأسرة مياة جارية وانما تحصل على
المياة من مكان يبعد عن السكن حوالى 1 كيلو وتحفظ فى صفائح
-
لا يوجد دورة مياة عادية لهذه الأسرة بالمعنى المفهوم
وانما يوجد مكان لا يتوافر فيه أى شرط صحى .
-
لا يوجد لدى هذه الأسرة مطبخ لاعداد أو حفظ الطعام
-
هذه الأسرة تفتقد الثقة فى المستشفيات العامة والأطباء
وتحل مشاكلها الصحية باتباع أساليب العلاج الشعبى
-
يعانى بعض أعضاء هذه الأسرة من قلة النوم نتيجة الأحلام
المزعجة
-
تعانى هذه الأسرة من مستوى صحى نفسي سيئ
- لا تستطيع هذه
الأسرة الاستفادة من الخدمات الطارئه السريعة كالاسعاف نظرا لعدم تمكن العربات من
دخول منطقة المقابر
ثالثا : الأمن :-
-
هذه الأسرة تعيش فى خوف وقلق دائما ولا يوجد طمأنينة
بالمنطقة
-
لا تستطيع هذه الأسرة ممارسة حياتها بعد الغروب حيث
يدخلون مساكنهم لخطورة المنطقة ليلا
-
أغلب الجرائم ترتكب بالمنطقة ليلا
-
لا تستطيع هذه الأسرة ترك مسكنها الا بوجود حارس من
أعضاء الأسرة بالمسكن
-
ترتكب بالمنطقة جميع أنواع الجرائم كالسرقة ، المخدرات ،
الدعارة ، القتل ، القمار ، النصب ، الأغتصاب ...إلخ
-
لا تتعامل هذه الأسرة مع البوليس لاقتناعها أنه لا يفعل
شيئ ولخوفها من أنتقام الأشقياء
-
لا يستطيع رب هذه الأسرة ترك أولاده وزوجته وحدهم ليلا
وهذا يؤثر على علاقاته الاجتماعية
-
تتعرض هذه الأسرة للسرقة ومضايقات للفتيات واعتداء من
الاشقياء ليلا على باب المسكن بقذفه بالطوب
-
لا تستطيع هذه الأسرة أستقبال زيارات من الأقارب أو
الأصدقاء ليلا
-
هناك علاقة عرفيه بين الأسرة والأشقياء فمن جانب الأسرة
عليها أن تغض بصرها عما تراه ومن جانب الأشقياء عدم التعرض لهم
-
لا يوجد نزاع بين الأسرة والأسر المجاورة لها حيث لا
يوجد احتكاك مباشر لبعد المكان نسبيا بين هذه الأسر
- تخاف هذه
الأسرة من العفاريت وتعتقد بوجودها وتدعى رؤيتها
رابعا : المشاركة :
-
هذه الأسرة دوافع المشاركة التطوعية عندها معطلة نتيجة
الخوف من الأشقياء بالمنطقة وعدم الثقة فى الأجهزة الحكومية
-
لا تشارك هذه الأسرة الا فى الأمور التى تشكل خطر مباشر
على الأسرة نفسها
-
لا يوجد أحد من أعضاء هذه الأسرة مشترك فى أى تنظيمات
اجتماعية أو سياسية
-
هذه الأسرة لا تساعد المجنى عليهم بالمنطقة خوفا من ضرر
الاشقياء
-
لا يوجد علاقات قويه بين هذه الأسرة والأسر المجاورة
-
حركة الأسرة داخل المنطقة وخارجها لا تتعدى التسويق
- هذه الأسرة لا
تهتم بأخبار المجتمع الكبير فهى ليست على وعى بما يدور فيه
خامسا : العمل :-
-
غير رب الاسرة عمله من عمل انتاجى إلى عمل تسولى بعد
سكنه بالمقابر فكان يعمل كهربائى أصبح يعمل ملقن للميت أثناء دفنه كما أنه كون
مجموعة من المتسولين للقيام بهذا العمل
-
يعمل بقية أعضاء الأسرة فى أعمال تسوليه حيث الأم
والأبنة الكبرى ترش المياة أثناء دفن الموتى
-
تتكسب الأسرة من هذا العمل التسولى حوالى 300 جنية فى
الشهر
-
تمتلك هذه الأسرة السلع المعمرة كالثلاجة والبوتجاز
والتلفزيون والراديو كاسيت
-
تفضل هذه الأسرة العمل داخل منطقة المقابر
-
يوجد مشاجرات دائمة بين الأسرة والمتسولين بالمنطقة على
مناطق العمل لكل منهم وتحل هذه المشاكل عن طريق المعلمين التربية ولقد أصبح لكل
صحراء [iii]
ملقن للموتى
-
هناك خطورة صحية من عمل الاسرة حيث الروائح الكريهة
الناتجة من فتح المقبرة وخاصة اذا فتحت المقبرة قبل مرور المدة القانونية
-
تعتقد هذه الأسرة خطأ أن عملها هذا ليس مكروه من وجهة
نظر الدين
-
هذه الأسرة تعيش فى مجتمع يعمل أغلبه بأعمال تسوليه
-
تعمل هذه الأسرة بأعمال غير مرخصة من الحكومة لذلك فهى
تتعرض لماشكل نتيجه لذلك
- هذه الأسرة لا
تعلم أولادها ولا تهتم بتعليمهم .
الحالة الثانية
لنسخة صوتية من الحالة الثانية الرابط
تتكون هذه
الأسرة من الزوج والزوجة وثلاثة ذكور وبنتين منهم أبن بالسجن يقضى مدة العقوبة خمس
سنوات فى قضية مخدرات وأبنة متزوجة والأسرة حاليا التى تعيش فى حوش القرافة عبارة
عن الزوج والزوجة وولدين وبنت
والزوج يعمل
بائع متجول حيث يقوم ببيع سقط الذبائح من العفش ( البمبار والفشه والطحال ) على
عربة مجهزة لذلك ، وكان قبل ذلك يعمل جزار بالمنوفية وعندما هاجر إلى القاهرة منذ
15 عام وسكن القرافة ، ترك هذه المهنة وعمل ببيع السقط والمساعدة فى دفن الموتى .
ويبلغ رب
الأسرة حوالى 55 عاما والزوجة حوالى 50 عام والابن هارون 20 عاما ويعمل بصناعة
الحلل الالمنيوم بالنحاسين ، الابن سالم 22 عاما يعمل سمكرى بلدى وهما غير متزوجين
،أما الأبنة المتزوجة فهى لا تعيش مع الأسرة والابنة الثانية تبلغ من العمر 24
عاما ولم تتزوج بعد .
قابل الباحث
الأسرة أكثر من عشر مرات ولاحظ الأتى : الأسرة لا يؤدى أحد منها الصلاة والصوم ،
ومن الناحية الصحية فرب الأسرة مريض فهو دائم السعال وهو يدخن المعسل ويتعاطى
المخدرات " الحشيش " فى المواسم والمناسبات ،أما ربة المنزل فهى مريضة
بالضعف العام ودائما تشكو من القولون ، والأبنة زينب فهى سليمة لا تشكو من شيئ الا
عدم استطاعتها الوقوف فترات طويلة ،أما عن الابن هارون فهو يتمتع بصحة جيدة ولكن
نظره ضعيف حيث يشكو من عدم الرؤية بوضوح وهو يحتاج لنظارة على ما يبدو أما الأبن
سالم وهو يعمل سمكرى بلدى حيث يقوم بأصلاح البواجير التى تعمل بالكيروسين لا يشكو
من شيئ الا أنه اصيب فى ركبته ويعانى من بعض الالام بسببها وهو يدخن بشراهة .
والمسكن
الذى يقطنون فيه عبارة عن حوش به حجرتان الاولى ليس بها مدافن أما الثانية فيوجد
بها مدفنيين وهى كبيرة مسطحة " مسقفه" وبها نافذة مغلقه لا تستعمل .
ويوجد
بالحجرة الاولى سرير قديم وأريكه وطاولة موضوع عليها جهاز راديو كاسيت وتحت السرير
صناديق لوضع الملابس ، أما الحجرة الثانية فيوجد بها كنبة بلدى وكنبة صالون وبعض
الحصر والمفروشات ويوجد أذان للمياة كبير غير نظيف من الخارج ولكنه نظيف بعض الشيئ
من الداخل كذلك يوجد نملية خشب ،أما ادوات المطبخ فموجوده فى أحد أركان الحجرة
والجدير
بالذكر أن هذه الأسرة تسكن وسط المقابر وليس على شارع أو بجوار مساكن ونلاحظ عربة
بيع السقط " اللحوم المتبقية والمنتزعة من الذبيح موجوده خارج الحوش ويوجد
حوش مقابل لمقر الأسرة من الخشب عبارة عن مدفن واحد ولكن عليه صوبة من الخشب يضعون
فيه الزيت فى برميل وبه أوانى كبيرة لوضع البضاعة ( وتتكون من لحوم أحشاء الحيوان
مثل الطحال والفشة والبمبار ) قبل تصنيعها كما يوجد جولان من الارز بهذا الحوش
الملحق ومظهر السكن قذر وكذلك الاثاث قديم غير منظم وغير نظيف تظهر عليه علامات
الاهمال واللامبالاة
ولقد تحدث الباحث مع رب الاسرة عن رأيه فى السكن مع
الأموات وكذلك عن شعوره عند دفن الميت ؟
فتحدث قائلا
أنا عندما يدفن أمامى ميت بأشعر برهبة كبيرة ، أما السكن معهم فهو مريح جدا فلا
مشاجرات ولا دوشة وأضافت الزوجة انها تحس بشيئ عادى عند دفن الميت ولكن أولادها
يحسون بالخوف ونحن نتمنى أن ننتقل من هذا السكن ولكن ما باليد حيله فانا ابنى راح
بسبب القرافة ، فأولاد الحرام أتلموا عليه لغاية لما دخلوه السجن حيث يقضى الان
مدة العقوبة 7 سنوات فى قضية مخدرات .
ولاحظ
الباحث أن اضاءة الحوش بالكلوب واللمبات الجاز رقم 10 كما لاحظ عدم وجود دورة مياة
ولكن الاسرة تستخدم أحدى الاحواش المقابلة للحوش وكل فترة يحضرون اتربة ويطهرون
الحوش
وقد سأل
الباحث رب الأسرة عن الاضاءة هل هى من الامور المستحبة للموتى ؟ فتحدث قائلا الميت
لا يحس الا عندما ينزل القبر ويأتى له الملكين للحساب بعد ذلك لا يحس بنور ولا
ظلام .
ثم تحدثت
قائلا هناك بعض الأمور التى أرغب سماع رأيكم فيها مثل التبول والتبرز على الميت
والسير بالنعال عليهم والجلوس والنوم على المقابر
فتحدثت الزوجة
ان الميت لا يحس بهذه الاشياء وتحدثت الابنة زينب قائلة وايه اللى حيحصل يعنى هو
الميت بيشوف
فأضفت قائلا طيب وما هو رأيكم فى الخوص والورد الذى يوضع
على المقابر
فرد الابن
هارون دى بقى حاجة حلوة هو احنا لما بنروح فرح مش بنرى الناس اللي بتهدى ورد هنا
اللى بيحصل كده بس فى مناسبة الموت ،فأضافت الزوجه أصله تاجر خوص هو وأخوه فى
المواسم بيشتغلوا فى هذه الشغلة ويتركو شغلهم فتحدث سالم ان هذه الشغلة مكسبها
اكبر من شغلنا خمس مرات
ثم تحدثت هل استفادت الاسرة من سكنها مع من فى المقابر
أم حدث لكم الضرر من ذلك ؟
فتحدث رب
الأسرة قائلا انا كنت بخاف من الموت وبأحس برهبة والاولاد والبنات ولكن خمس سنين
كده وانا الموت عندى لا اخاف منه واضافت ربة الاسرة ان هذا أمر عادى ما فيش الا
البنات اللى كانوا بيخافوا ولازم يوم دفن الميت فى الحوش يناموا بجوارى .
فقلت طيب ولما بيدفن الميت فى الحوش بتاعكم بتعملوا ايه
؟
قالت ولا حاجة
بيجوا يدفنوا الميت ويتخانقوا معنا ومع التربى لانه قام بتسكيننا ويعطو لنا مهلة
والا يبلغوا البوليس ولكنهم ناس طيبين لا يبلغوا ولا حاجة وفى المواسم أغلبها ما
بيطلعوش واحنا لينا فى الحوش دى حوالى عشر سنين ساكنين على كده اما عن لبس الاسود
فلا نلبس اسود هنا اقاربنا وساعات ابو هارون يساعد فى دفن الموتى فى الاحواش
الاخرى المجاورة
ثم سألت هل ترون عفاريت فى هذا الحوش ؟
فقال رب
الاسرة ما عفريت الا بنى آدم أما الابنة فقالت أيوه فيه عفاريت انا بشوف بالليل
عفريت يفرد فى دبلان ويلمه لانه كان هنا فيه واحد قتيل بتاع قماش مدفون فى الحوش
وأكدت ذلك الام وقالت ده احنا رحمة ده فيه مارد فى الحوش اللى بعد اللى قدامنا
فكنت طالهة فى الليل اعمل زى الناس فى أحد الايام وكان زى الايام دى صيف ولقيت
واحد طويل قوى ولابس ابيض وفى فمه ولعة زى اليجارة وعينه بتولع احمر فجريت ودخلت
الحوش وكان ابو الاولاد بره وبقيت خائفة وصحيت الواد ابنى الى فى السجن فاخذ
الكلوب وطلع ينتظر ابوه ولكن المارد كان مشي وفضل طوال الليلة دى يضرب الحوش
بالطوب ونطلع ما نلقيش حد ، وأضاف رب الاسرة والله احنا لا نخاف الا من الحرامية
دول كذا مره يسرقون البضاعة من الحوش الذى بجوارنا ويأخذون الرز والزيت كذا مرة
انما العفاريت فمقدور عليها فلا يؤذى الانسان الا الانسان اللى زيه.
وسألتهم هل يحترم الناس الموتى فى ايامنا هذه ؟
فرد رب
الاسرة قائلا الناس لا بتحترم الميت ولا الحى والناس النهارده ملهاش كبير كل واحد
يقول انت مش عارف انا مين وهو يكون غلبان بس ربنا اداله شويه يقوم يفترى .
فتحدثت ان
الموت له هيبته واحترامه وجلاله وان عدم احترامه يدل على اننا نهمل فى ديننا
فقالت الزوجة
ان عدم احترام الموتى سببه الحكومة يعنى فيها ايه لما الحكومة تعطى لنا سكن ونترك
المنطقة دى ونحترم انفسنا ويتوب علينا ربنا من الصوات والبكاء اللى على الصبح
والظهر كل يوم .
وسألتهم ما هى الاشياء التى تجب على الناس تعمله عند
زيارة القبر ؟
فتحدث رب
الاسرة ان عم قرنى صاحبى سافر السعودية وبيقولى ان فى السعودية الناس بتطلع
القرافة تسلم على الميت فقط وانما الجلوس والخوص وقراءة القرآن غير موجودة يطلع
القرافة يقول السلام عليكم انتم السابقون ونحن اللاحقون وبعدين يمشى فردت الابنة
زينب ولا يعطوا صدقات على الميت ؟ فقال لها لا وقالت الزوجة ودى تبقى زيارة ! هو
الميت ينور قبره الا الصدقات دى بتنزل على الميت رحمة يموت ابن ادم ولا ينفعه الا
صدقة جارية
ثم سأل
الباحث عن خطورة تصنيع اللحوم بالمقابر [iv]
فتحدث رب الاسرة قائلا نعمل ايه لا يوجد الا هذا الحوش امامنا نعمل فيه ولو عملنا
بره البضاعة بتاخذ تراب والبوابير لا تشتعل وقالت ربة الاسرة انها حاولت استخدام
حوش آخر أوسع ولكن التربى لم يرضى ان يفتح لها الا الحوش اللى فيه المارد وده بعيد
.
ثم انتقلنا بالحديث عن المشاكل التى تقابل الاسرة وخاصة
مشكلة الامن فتحدثت قائلا لقد ذكرتم فى اثناء الحديث انكم سرقتم
فتحدث قائلا
ان الحرامية والخطافة هنا كثيرة جدا وهو دائما يحضرون هنا لقسمة حصيلة السرقة ولعب
القمار وتحدثت ربة الاسرة ان ابنها المسجون اتعرف على الحرامية دول ومشي فى سكتهم
واتمسك واخد حكم ومن ساعة العملية دى وانا خائفة على الولدين وهما لا يذهبان الى
الشغل بانتظام حتى ابوهم لا يساعدوه واضاف الابن سالم واحنا مالنا ببتوع الماكس
والمخدرات ده انا حتى لما الليل بيجى لا ادخل القرافة فقال له رب الاسرة اعملها حجة
، هذا لا ينام هنا يومين على بعضهم وحجته انه مش عايز يدخل القرافة بالليل لحسن
يقبضوا عليه زى اخوه ، واضاف هارون انه بيدخل فى عز الليل ما دام نضيف يقبضوا عليه
ليه بس هو بيبقى هايب شوية من المنحرفين فهم مرة مسكوه ولم يتركوه الا عندما قال
لهم انه اخو حسن اللى فى السجن .
ثم سألت رب الاسرة ما هو شعورك لما بتدخل القرافة ليلا ؟
فقال انا
باحضر بالعربة منورة ولكن ساعات الكلوب بيطفى من الاهتزاز ولكن لازم اولعه علشان
العربية ما تتخبطشى فى شواهد المقابر فانا لا اشعر بشيئ علشان باكون مشغول بدفع
العربة وساعات زينب تبقى معايا او هارون ومرة كانت معى زينب وشوية حرامية كانوا
عايزين يتعشوا واضطرت ان افرد العده ثانى واعشيهم وطلعوا كويسين ودفعوا دبل
ثم تحدثت معه وما رأيك فى رجال البوليس
فقال مسرعا دول بيقبضوا على الغلابه فيقبضوا على واحد زى
مش يقبضوا على المجرمين الحقيقين والقرافة مليانة جرائم ويمسكوا اولادى بتهمة
التحرى مع ان عندهم بطاقات
وساعات انا
اكون خارج او داخل المنطقة بالليل بدون
العربية اشوف بتوع الماكس فاتحيين العيادات ودائما احنا بنحاول على قد ما نقدر انا
والعيال ما نسهرش بره كتير علشان لا نعرض روحنا للخطر ولما كان حسن هنا كنا على
كيفنا ، نخرج بالليل ونأتى بالليل لانه واد يكيفك قوى وابن ليل وكانوا كل اللى انت
شايفهم دول يخافوا منه ويعملوا له الف حساب وأضافت ربة الاسرة ان بعد ما حسن راح
السجن احنا فى حالنا فرد سالم قائلا من ساعة ما حصلت المشاجرة بيننا وبين بتوع
القمار ماحدش يقدر يكلمنا فخبطوا علينا عايزين رتينة كلوب قلنا لهم ما عندناش
فمسكوا هارون وضربوه وكنا كلنا هنا طلعنا عليهم وضربناهم وسلمناهم لعم احمد المخبر
تحت بالبيرقدار
ثم تحدثت ولكن ما رأيك فى علاج مشكلة الامن فى المنطقة ؟
فقال رب
الاسرة الاجرام مش حينتهى من هنا الا لما البوليس يعمل زيك كده ويجى يبات هنا
علشان يعرف كل حاجة وكمان لازم اللى يحمى المنطقة دى ناس جدعان من العيال الى همه
بس ربنا تاب عليهم ، كما ان المعلمين التربيه عارفين كل حاجة ولكنهم لا يستطيعوا
التبليغ علشان بيخافوا على الاحواش من السرقه
فقلت له ما الذى يسرق من الاحواش ؟
فقال الرخام والخشب ده فيه حوش بعدنا بشويه اتسرق منه
بالف جنيه رخام
ثم انتقل
الحديث مع الاسرة الى نقطة اخرى وهى انتشار الامراض وقد لاحظ الباحث وجود وعاء
كبير للمياه مركب على حامل باسفله صنبور يستخدم كخزان مياة يملأ صباحا بواسطة
الابنة والام حيث تجلب المياة فى بستيلات صغيرة من خارج القرافة من حنفية عامة
بشبياخة البيرقدار
كما لاحظ
الباحث ان الاسرة تحتفظ بالطعام داخل نملية كبيرة ابوابها من السلك ونلاحظ ان
الاسرة تحتفظ بالبضاعة المطهية فى نفس النملية اما البضاعة الغير مطهية فتحفظ فى
خزانه صاج كانت فى الاصل ثلاجة للمثلجات ولكن يوضع فيها ثلج مع البضاعة والجدير
بالذكر ان رب الاسرة دائم السعال ولكنه ليس مريض بالسل اما ربة المنزل فتعانى من
الضعف العام ودائما تشكو بالمغص حيث لديها كما تقول القولون وتستخدم النعناع
والكمون ودواء كتبه الدكتور بمستشفى باب الشعرية .أما زينب فهى لا تشكو من شيئ الا
ان فى بعض الاحيان تعانى من عدم استطاعتها الوقوف ومن الصيف الى الصيف تصاب ببعض
الامراض الجلدية ، الدمامل ووالدتها تقول أصل دمها زفر شوية ولا تأخذ أى علاج لهذه
الامراض الا عدم تعرضها للشمس واستخدام قشر البصل .
أما الابن هارون فهو سليم الا ان نظره ضعيف
وتقول الام لانه اصيب بالرمد الصديدى ولكنه شفى أما الابن سالم فهو لا يشكو من شيئ
الا ان ركبته قد اصطدمت باحدى المدافن وهو يساعد فى دفن احدى الموتى ومن ساعتها
تؤلمه من حين لاخر .
ولقد وجهت
سؤال لرب الاسرة هل تعلم ان للمقابر خطورتها على صحة الانسان ؟ فقال والله العيال
عدموا لما حضرنا هنا دول كانوا زى الفل . وأضافت الام أن ابنتها سنية المتزوجة
تتمتع بصحة جيدة كذلك سالم لانه لا يحضر هنا كثير وكل ايامه بره .
ثم سألت عن عدد مرات الاستحمام ؟
فقالت ربة الاسرة مرة فى الاسبوع وقال رب الاسرة ضاحكا
دى ملهاش ميعاد بظروفها .
ثم سألت وهل توجد حشرات فى المنطقة ؟
فقالت
الابنة زينب نعم يوجد الذباب والعناكب . ثم اضاف سالم وفيه عقارب انا كذا مرة اشوف
عقارب كما يوجد اشياء بتقرص بالليل فقالت ربة الاسرة براغيث
وفى أحدى
الزيارات سألت رب الاسرة عن دورة المياة فاشار لى على حوش بجوارهم وقال وفيه
باستله مياه وكوز
وقد لاحظ
الباحث ان الاسرة تتبول وتتبرز فى هذا الحوش وهو مبنى من الخشب وبه مدفن واحد
وشاهد ، وبسؤال رب الاسرة كيف ينظف هذا الحوش ؟ فقال بنتربه كل اسبوع بازالة
التراب ووضع تراب آخر نظيف ثم سالت رب الاسرة وما رأيك فى الاطباء فى المنطقة وفى
المستشفيات ؟ فقال دول دوخونى على الرخصة ولم استطيع استخراج شهادة صحية بيقولوا
ان التحليل مش كويس
فأضفت هل الاسرة تعالج فى المستشفيات بالمنطقة ؟
قالت
الزوجة انا بروح مستشفى باب الشعرية ومستشفى الحسين وبيعطولى شوية ميه بيقولوا
عليه مزيج ولكن عندما اشربه اخف ، ثم اضافت ان مستشفى قلاوون هى التى انقذت نظر ابنها
هارون وقال لى عم شعبان التمرجى حطى فى عينه لبن ثدى لغاية لما كانت عينه حتضيع
فذهبت به الى مستشفى قلاوون وحجزونى هناك عشرة ايام
ثم سألت ولكن اذا حدث طارئ لك ليلا فماذا تفعل ؟
قال بنضع
العيان على عربة الشغل وبنجرى بيه على اقرب مستشفى وغالبا مستشفى الحسين ولكن
دلوقتى لا نفعل ذلك لان فى المستشفى لا يعملون حاجة ويتركوا العيان لغاية الصبح
فاحنا بنروح الصبح وربنا بيسهل دانا مرة طبق على نفسي وفضلوا يدعكونى بالليمون طول
الليل وفى الصبح بقيت كويس الشافى هو الله
ثم انتقل الباحث إلى الاسئلة الخاصة بالمشاركة التطوعية
، فتحدث قائلا لرب الاسرة هل انت عضو فى جماعة أو نادى أو نقابة أو أى شيئ ؟
فقال انا كنت
مشترك فى الاتحاد الاشتراكى وكانوا يأخذون منى اشتراك اظن قرشينوانا ما كنتش بأعمل
ايه شيئا لا انهم اعطوا لى كرنيه اننى عضو فى الاتحاد الاشتراكى ولما البلدية مرة
اخذت العربة ورحت اقول للضابط انا فى الاتحاد الاشتراكى ضربنى وقام بتقطيع
الكارنية ومن ساعتها لا اشترك فى الحاجات دى
ثم سألته وهل ابناءك لا يشتركون فى اى شيئ فقال سالم انا
واصحابى بنروح نادى فى الجمالية وساعات اروح معاهم علشان نلعب كرة القدم او اتفرج عليهم
ثم تحدثت عن الاخبار فى الاذاعة والصحف
فتحدث رب الاسرة انا باسمع فى الرديو كل حاجة لان لازم
اولعه علشان الزبون يجى واضافت ربة الاسرة واحنا هنا طول النهار الراديو والع
يسلينا وينوسنا
فسألت
عندما تكون هنا مشكلة ماذا يفعل الناس فى القرافة ؟ فقد قلت انك جمعت من الناس
فلوس علشان الحنفية العامة التى بتغذى سكان القرافة واشتريت الحنفية وركبتها ؟
فقال انا حرمت اعمل ثانى كده فقالوا على حرامى سرقت الفلوس مع أننى دفعت أكثر منهم
وان شاء الله لما تخسر تانى يبقى يدورو على مين اللى حيصلحها والحكومة يومها بسنة
فعلقت والسكان جيرانك لا يشاركون فى أى شيئ فقال كل واحد هنا فى حاله لان المعرفة
هنا خطر الواد ابنى حسن لما عمل علاقات راح فيها وهو فى السجن الان .
ثم قلت ولكن هل يزورك أحد من أقاربك أو جيرانك ؟
فقالت ربة الاسرة احنا اقاربنا بيزرونا بس بسيط لانهم
بيخافوا من المنطقة أما الجيران فكل واحد ملهى فى حالة ومحدش فاضى .
فسألت عن الحريقة التى قامت وماذا فعلوا فيها ؟
فقالوا لقد
شاركنا وكل سكان القرافة بالمياة اللى عندنا وبدأنا نطفيها بالتراب والرمل الى ان
قضينا عليها قبل ما تحضر عربة الحريقة وبعد ما مشيت العربية قعدنا نحارب فى
العقارب والثعابين اللى هربوا بعيد عن النار .
ثم سألت زينب وأنت لا يوجد لكى أصدقاء ؟
فقالت ايوه
لما حد بيتجوز بنروح نملى ميه لها وساعات تنقل شوية عفش لحوشها لما تكون خطبة يعنى
أودلها كرسيين وممكن تانية عندها كاسيت نوديه علشان تبان انها مستورة وقالت الزوجة
وساعات يستلفوا من بعضهم الذهب بس ده للحبايب قوى قوى لانه بتحصل مشاكل ساعات .
والجدير
بالذكر ان الباحث قد حضر زفة عروسة تسكن بالمقابر حيث أعد لها حوش قرافة وكانت
الزفة سيرا على الاقدام من امام بوابة الفتوح وكانت الاضاءة عبارة عن مولد كهربائى
موضوع على عربة نصف نقل بها حوالى 6 لمبات نيون مضاءة تسير امام العروسين ويسير
أهل العروسة والعريس خلفها يغنون الاغانى المعتادة وهذه العربة تؤجر فى الزفة
بحوالى مائة جنية وصاحبها كهربائى بالجمالية .
ثم انتقلت بالحديث إلى التساؤلات الخاصة باكتساب سكان
المقابر لاعمال غير منتجة ؟
تحدث رب
الاسرة على أنه كان يعمل جزار بالمنوفية وعندما حضر الى القاهرة سكن المقابر وعمل
حوالى سنة كجزار ثم عمل مشروع ان يبيع اللحم المطهى (الثمين وهى أكلة شعبية ) اما
فى المواسم والاعياد والايام التى لا يوجد بها لحوم يعمل بالقرافة فى اعمال الدفن
كحمل الميت او المساعدة فى دفنه وحمله وهو ربنا بيرزق
لاحظ الباحث
ان رب الاسرة يستقبل المتوفى عند قدومه لتوجيهه الى القبر حيث ان حمالين المتوفى
فى العادة لا يعرفون الطريق الى القبر كما انه يساعد فى اخراج الميت من النعش
واعطائه للعمال عند دخوله القبر ، ويأخذ حسنة من المسئول عن المتوفى وهى حسنة
كبيرة ولقد لاحظته وهو يتشاجر على كمية هذه الحسنة مع أحد اقارب الميت .
وقد أضاف رب الاسرة ان هذا العمل ثواب كبير قوى وانه
يحرص على عمله علشان ربنا يغفر له .
ثم سألته
وهل الحسنة التى تأتى لك من عملك بالمقابر اكثر من الحسنة التى تأتى من بيع الثمين
؟ فقال ان حسنة المقابر بها بركه لان فيها ثواب اما بيع الثمين بيكون فى وقت لا
يكون فيه شغل فى المقابر وهذا كله خير واهى دنيا متعبة
ثم سألته عن
هل هناك خطورة فى عملك فى المقابر ؟ فقال انا مرة وقع منا الميت فى الارض ووقعنا
عليه اتكعبلنا واهل الميت تشاجروا معنا ولولا ام سنية والعيال كنا اتعورنا ولكن
ضربناهم دفاعا عن انفسنا احنا وصبيان المعلم وحلفنا بعد كده نترك الميت وهما اللى
نزلوه يومها اما عملى فى الثمين فكل شوية البضاعة بتتسرق والبلدية كل ساعة تقفشنى
ويضيع الميزان والكلوب
فقلت وكيف ذلك ؟
فقالت ربة
الاسرة لما البلدية بتاخّذ الكلوب والميزان علشان نروح ندفع الغرامة وناخذهم ولكن
احنا بنتركهم ولا بنسأل وانا على ثلاث محاضر صحة لان ليس عندى شهادات صحية وأضاف
الاخ هارون ان السبب السكن فى المقابر والعمل هنا فقدنا اخونا حسن وكان خراط اد
الدنيا فهو مرمى فى السجن وسالم ماشى على طريقه وان احسن حاجة لنا اننا نشوف سكن
غير السكن المشئوم ده ، وأضافت ربة الاسرة انها ترغب فى سكن زى الناس الطبيعين بس
يكون قريب من هنا
فسألت ولماذا ؟
فقالت لان الرزق هنا كويس ( يقدره الباحث بحوالى 300
جنية فى الشهر ) واحنا بنساعد بعضنا
ثم سألت لماذا لم يعلم اولاده ؟ فقال لا انا ولا امهم
متعلمين انما انا بأقرأ بسيط وكذلك زينب وهارون اما سالم وسنية وامهم فلا يعرفون
القراءة اما حسن فبيقول انهم بيعلموه فى السجن القراءة والكتابة .
الخلاصة
من العرض السابق لهذه الاسرة نستطيع ان نستخلص الاتى :
أولا : القيم الدينية :
-
لا يوجد لدى هذه الاسرة اى تصرفات تدل على وجود قيم
دينية فلا صلاة ولا صيام ، واحد ابناءها دخل السجن متهما بالاتجار فى المخدرات ولا
يوجد لدى اعضائها اى معلومات عن الدين
-
تستخدم هذه الاسرة احواش المقابر كمصنع لطهى اللحوم
واشعال موقد الكيروسين على المقابر
-
تعيش هذه الاسرة حياتها العادية بما فيها من ممارسة
الحياة الزوجية وقضاء حاجتها على المقابر
-
ليس لدى هذه الاسرة اى معلومات عن حرمة الموت
-
لاتستنكر هذه الاسرة السكن فى المقابر
-
تغتصب هذه الاسرة ثلاث احواش حيث تستخدم احدهما للسكن
والاخر لقضاء الحاجة والثالث لطهى اللحوم
- لا تحترم هذه
الاسرة العادات الخاصة بالجنازة فلا ترتدى ملابس الحداد كما تقوم بتشغيل اجهزة
الراديو والكاسيت بصوت عالى
ثانيا : الحالة الصحية :
-
تعانى هذه الاسرة من مستوى صحى متوسط فرب الاسرة دائم
السعال اما ربة الاسرة فتعانى من الضعف العام ودائما تشكو من المغص فى البطن
والابنة مصابة بمرض جلدى واحد الابناء مصاب بضعف البصر نتيجة اصابته بالرمد
الصديدى اما الابن الثانى فهو يشكو من قدمه التى اصيبت باصطدامه بحجر اثناء المساعدة
بدفن احد الموتى .
-
المستوى الصحى النفسي لهذه الاسرة سيئ فالاب عصبى
والابناء منحرفين مزاجيا
-
اصيبت الاسرة بهذه الامراض بعد سكنها بهذه المنطقة
-
تعانى هذه الاسرة من وجود الحشرات بالمنطقة
-
مستوى النظافة الشخصية لهذه الاسرة منخفض لضعف عدد مرات
الاستحمام ولعدم وجود دورة مياة
-
لايوجد بمسكن هذه الاسرة مياة جارية وانما الاسرة تحصل
عليها من مكان بعيد وتحتفظ بها فى خزانات من الصفيح والبلاستيك
-
لا يوجد دورة مياه فى مسكن هذه الاسرة وانما يوجد حوش
بجوار المسكن يستخدم لقضاء الحاجة ثم تقوم الاسرة ة بوضع التراب للتخلص من الفضلات
-
تحفظ هذه الاسرة طعامها بطريقة بدائية حيث تضعه فى نملية
سلك
-
يمتد الخطر الصحى لهذه الاسرة للمجتمع العام حيث يعمل رب
الاسرة ببيع اللحوم المطهية ( حواش الحيونات المذبوحة ) ويتم طهى هذا الطعام فى
أحد احواش المقابر كما يتم حفظها فى خزانة صفيح بعد وضع الثلج عليها
-
هذه الاسرة تفتقد الثقة فى المستشفيات العامة والاطباء
وتحل مشاكلها الصحية باتباع اساليب العلاج الشعبى
- لا تستطيع هذه
الاسرة الاستفادة من الخدمات الطارئة السريعة وتستعين الاسرة بالعربة الخشب التى
تمتلكها للحالات الطارئة
ثالثا : الامن :
-
أحد اعضاء هذه الاسرة انحرف ودخل السجن نتيجة سكنه فى
هذه المقابر
-
لا يستطيع احد اعضاء هذه الاسرة الدخول ليلا الى المسكن
ويضطر للمبيت عند احد الاصدقاء بالمدينة
-
رب الاسرة ينهى عمله بالمنطقة المجاورة بالمقابر ليلا
وعند دخوله المنطقة يكون الكلوب مضيئا ويكون معه احد من افراد الاسرة
-
لا تتعامل هذه الاسرة مع رجال الشرطة لعدم الثقة فيهم
-
تعيش الاسرة حاليا فى خوف وقلق من الاشقياء بالمنطقة
وخاصة بعد ان سجن الابن الذى انحرف واقترن بالاشقياء واقران السوء الذين كانوا
يهابونه
-
هذه الاسرة تتعامل مع المجرمين تحت ضغط الخوف فاضطر رب
الاسرة الى البيع لبعض الاشقياء ليلا كما انهم يحضرون ليطلبوا منهم بعض الاشياء
التى يحتاجونها
-
تم الاعتداء على الاسرة بالسرقة اكثر من مرة وخاصة سرقة
اللحوم والارز والزيت الذى يستخدمونه فى صناعة اللحوم
- تعتقد نساء
الاسرة بوجود العفاريت ورؤيتها كما انهن تخفن منها اما الرجال فلا يعتقدون بوجود
العفاريت
رابعا : المشاركة التطوعية :
-
هذه الاسرة دوافع المشاركة التطوعية عندها معطل نتيجة
عدم تقدير سكان المنطقة للجهود التى بذلها رب الاسرة فى اصلاح الحنفية العامة
واتهامه بانه حرامى وسرق النقود
-
لا تشارك هذه الاسرة الا فى الامور التى تشكل خطر مباشر
على الاسرة نفسها
-
هذه الاسرة يمكن ان تساعد الاشقياء بالمنطقة ولكن لا
يمكن ان تساعد الاجهزة الامنية فى القبض عليهم
-
هذه الاسرة لا تهتم باخبار المجتمع الكبير فهى ليس على
وعى بما يدور فيه اما سماعهم للمذياع فهو لاهداف اخرى
-
علاقات هذه الاسرة بالاسر المجاورة يشوبها شيئ من الحذر
-
لا يشترك اغلب اعضاء الاسرة فى التنظيمات السياسية
والاجتماعية
- تشارك الام
والابنة فى المناسبات السعيدة التى تحدث بالمنطقة كالافراح والخطوبة وتعطى جيرانها
بعض قطع الاثاث لاستخدامها فى هذه المناسبات
خامسا : العمل :
-
لم يحتفظ رب الاسرة بعمله الذى كان يقوم به قبل سكنه
للمقابر وعمل بعمل آخر وهو بيع اللحوم المطهية كما عمل معه عمل يتصل بالموت وهو
حمل الموتى والمساعدة فى دفنهم
-
اغلب اعضاء الاسرة تغير عمله نتيجة سكنهم لهذه المنطقة
فالابن الذى بالسجن كان يعمل خراط ثم عمل بائع خوص ثم دخل السجن والابناء الحرفيون
غير مستقرين فى عملهم نتيجة لانشغالهم بالعمل بالمقابر باعمال تسولية
-
الام والابنة تقومان باعمال التسول وخاصة ايام المواسم
والاعياد
-
يعمل رب الاسرة باعمال غير مرخصة من الحكومة لذلك فهو
يتعرض لمشاكل نتيجة ذلك
-
دخل الاسرة من عملها حوالى 300 جنية شهريا
-
هذه الاسرة تعمل خارج وداخل منطقة المقابر
-
هذه الاسرة لا تعلم اولادها ولا تهتم بالتعليم
-
تعتقد هذه الاسرة ان عملها بالمقابر ليس مكروه بل هو
ثواب وان ما يتقاضونه من اجر هو مبارك
-
هذه الاسرة تعيش فى مجتمع يعمل اغلبه باعمال تسولية
اجرامية
-
اعمال الاسرة خارج المنطقة تواجه صعوبات
-
يعمل رب الاسرة باعمال تضر الصحة العامة لافراد المجتمع
وهو ليس لديه ادنى معلومات صحية تذكر
- اغلب اعضاء هذه
الاسرة غير مؤمن عليهم من قبل التأمينات الاجتماعية
الحالة الثالثة
لنسخة صوتية من الحالة الثالثة الرابط
يبلغ عدد
افاراد هذه الاسرة خمسة الزوج والزوجة وابن وبنت وجدة ورب الاسرة يبلغ من العمر 53
عاما اما الزوجة 48 عاما والابن حوالى 20 عام والابنة حوالى 12 عاما وهى بالسنة
السادسة الابتدائي والابن راسب اعدادية وهارب من الجيش وهو غير متزوج وكان يعمل
مكوجى قبل دخوله الجيش ،اما الان فهو يعمل ببيع الرمل كما توجد ام الزوج التى تبلغ
من العمر حوالى 75 عاما
رب الاسرة
من الريف المصرى بلده ايتاى البارود وكان يعمل ميكانيكى للميكنة الزراعية ثم هاجر
الى القاهرة منذ عشرين عاما بسبب خلافات عائلية ثم لحقت به الام منذ خمس سنوات بعد
وفاة والده بالبلدة قدم الى القاهرة وعاش فى حى باب الشعرية حوالى عام فى مندرة فى
احدى المنازل وعمل بسوق الليمون كعامل ثم كتاجر ليمون واثناء عمله بهذا العمل
استطاع ان يحصل على هذا الحوش عن طريق احد اصدقاءه ثم لم يعجبه العمل فى سوق
الليمون وبدأ يعمل فى ترميم المقابر المتهدمة وهذه المهنة تدر عليه ربحا كبيرا
الان
والحوش
يتكون من حجرة وفناء به مقبرتان وهو غير مغطى وبها شاهدان وكشك خشب كدورة مياة
ويوجد بالحجرة سرير صغير وكنبة عليها مرتبتين وطاولة عليها راديو ومرآة كما يوجد
فى الفناء الخارجى دولاب قديم غير مقفول وتخرج منه الملابس وكذلك ادوات المطبخ
وخزانات المياة ويوجد امام الحوش دراجة بخارية صالحة للاستعمال ويبدوا عليها انها
موديل حديث 1979 ، كما يوجد جدى مربط وامامه عليقته وهو ملك للاسرة حيث ان ربة
الاسرة تحب تربية الحيوانات
والمظهر
العام للحوش نظيف كما يوجد عدة صفائح مزروعة بالصبار ونباتات اخرى والحوش كله مغطى
بالحصر والاسرة لا تقيم الصلاة ورب الاسرة لا يصلى حتى فى ايام الجمع اما الصيام
فلا احد يصوم فى هذه الاسرة
ويتمتع رب
الاسرة بصحة متوسطة حيث انه مصاب بالحساسية الربوية اما الزوجة فهى عوراء بعين
واحدة اما العين الاخرى فهى مغلقة كما انها تعانى من الدوسنتاريا اما الابن فيتمتع
بصحة جيدة ولكنه يدخن بشراهة اما الابنة الصغرى فهى رثة المظهر فشعرها أغبر دائما
ويلاحظ انها دائمة الهرش وقد تم طردها من المدرسة اكثر من مرة وذهب الباحث لمعرفة
سبب طرد هذه التلميذة وقابل حكيمة المدرسة التى اشتكت اكثر من مرة من وجود قمل فى
رأس هذه التلميذة وتم تحويلها الى الصحة المدرسية التى صرفت لها دواء ولقد قابل
الباحث الاخصائية الاجتماعية للقيام بزيارة لوالده التلميذة ولاعطائها التوعية
اللازمة فى هذا الشأن
تحدثت مع الاسرة عن رأيها فى السكن مع الاموات .
فتحدث رب
الاسرة بأنه يشعر بانقباض كلما سمع صوات اما الزوجة فقالت هذا شيئ عادى اما الام
فقالت انا احس ان انا اللى مت كلما اشوف ميت بيدفن فى القرافة ولولا رجب انا كنت
تركت العيشه دى ، ثم تحدث رجب وهو رب الاسرة ان هذا هو قدرنا واحنا اكل عيشنا بقى
هنا واننا لو طلعنا من هنا نموت زى السمك عندما يخرج من الميه وهما يعنى اللى
عايشين فى بيوت قديمة احسن منا ، مخيمر صاحبى عايش فى قلق طوال نهارة وليله قاعد
على القهوة ومسرب عياله ومراته عند حماته خايف لحسن البيت يقع لان الحكومة ممضياه
على حياته ساكن ومالوش دية لانه ساكن على مسئوليته فالمنزل آيل للسقوط
ثم سألت
هناك بعض الامور التى هى من السنة فى الدين الاسلامى وهى خاصة بقيمة احترام الموتى
، مثل عدم اضاءة الحوش وان تكون المدافن بغير سقف وعدم الضوضاء وعدم الجلوس على
القبر او السير بالنعال على القبر وعدم التبول والتبرز على المقابر ...فما رأيكم
فى ذلك ؟
فتحدث رب الاسرة قائلا انا بسمع الكلام دة من السكان هنا
لكن نعمل ايه نجلس فى الضلمة
ولاحظ
الباحث ان الحوش به سلك ممدود من المنطقة السكنية الى الحوش حيث يأخذ كهرباء بسعر
اللمبة ب 3 جنيهات تعطى للمنزل الذى يأخذ منه الكهرباء
ثم تحدثت
الام قائلة شفت انا قلت لك ان تربية الخرفان دى حرام على الموتى ثم قالت الزوجة
انا باسمع ان سيده من زمان كانت ساكنة ودخلت تعمل زى الناس على مقابر الموتى
فعموها فقال رب الاسرة ما احنا بقالنا عشرين سنة معميناش ليه
فقالت له
وانت ناسى حدثة عينى لما دخلت فيها عود الصبار فقال لها دى من اهمالك انت فلقد حدث
للزوجة عند السكن فى هذا الحوش ان فقدت احدى عينها حيث كانت مشغولة باعمال المنزل
فانحنيت على بستلة المياة فدخل عود صبار ناشف فى عينها ونقلت الى المستشفى حيث
اجريت لها عملية جراحية بمستشفى قلاوون لتفريغ العين ثم تحدث الابن قائلا انا لما
بنام هنا باحلم دائما باحلام مزعجة ودى لازم من الموتى التى بنشوفهم
ويلاحظ ان
الابن يعمل ببيع الرمال التى تحتاجها القرافة او للمبانى او لوضعها تحت الميت
ويقوم هو بفرشها عادة للحصول على الحسنة ثم تحدثت مع الابن ولماذا هذه الاحلام ؟
فقال الموتى دول انا باحس انهم بيشوفوا كل حاجة وبيحسوا بكل حاجة بس مش قادرين
يتكلموا فاضافت ام رب الاسرة ان روحهم هى التى تحس اما الجثث فانها تبلى كما اضافت
ان جلوسنا على هذه المقابر حرام وانا قلت لرجب الكلام ده لكن هو مبيهموش وده حرام
عليه ثم سألت رب الاسرة وهل وجود هذه الاسرة فى هذا المكان له عيوب او مميزات ؟
فقال ليس مميزات اطلاقا الا اننا بنسترزق منه لا اكثر ولا اقل اما عن عيوبه فانها
كثيرة جدا فنحن صحتنا ضاعت من هذا السكن كفاية تراب الموتى اللى بنشمه واضافت ربة
الاسرة ان الواحدة هنا مش مستريحة فى كل شيئ لا يوجد مياة ولا دورة مياة ولما
بنستحمى بتصبح مشكلة فى جلب المياة وفى تصريفها كما ان البنت الصغيرة دى سعدية
مصروعة من القرافة فدائما تصرخ بالليل ودائما تنام معايا كل وقتها او مع ستها
واضاف رب الاسرة ان القرافة حر جدا فى الصيف وفى الشتا ساقعة جدا معرفش ليه ولاحظ
الباحث فى احدى الزيارات لرب الاسرة وكان يقوم باعمال ترميم لقبر ان زوجته نادت
عليه من القبر فقلت لها اذا كان يعمل فلاداعى لتعطيله فقالت لا انه نائم بيقيل
وبعد ان خرج لى قلت له انت بتنام تحت ؟
فقال اصل من الحر تحت تراوه ونظرت فى المقبرة وجدت بها
سجادة ومخدة وقله مياه .
فقلت طيب والموتى أين ؟
فقال اصلى انا كنت برمم القبر دى وبأبيضه محارة ونقلت
الموتى فى العين الاخرى وهذا القبر لسه لم يستفتح فبأنام فيه من الحر فى الظهر
ثم سألته واذا دفن أحد الموتى فى هذا الحوش فما الذى
يحدث فى هذا اليوم ؟
فتحدثت ربة
الاسرة قائلة بيحدث قلق كبير ونضطر نشيل كل العزال الى خارج الحوش علشان الناس
اللى جايه وانا دائما البس اسود انا وحماتى اما رجب اذا كان عنده شغل يبطل علشان
يساعد فى الدفن اما الابن حمدى فهو عادة يفرش الرمل تحت الميت قبل ما يحضر ويفضل
يحول فى رمل اما حماتى بعد الدفن تفضل تقرأ قرآن فقالت ام الزوج قراءة القرآن على
الميت ساعة الحساب مفيدة تنزل عليه رحمة ونور كما اننى دائمة الشجار مع رجب علشان
البتاع اللى بيركبه ده تقصد الموتوسيكل بيطرقع ويزعج الموتى والاحياء .
ثم سألت رب
الاسرة على انفراد هل يحدث لقاءات مع الزوجة فى هذه الليلة ؟ ويلاحظ ان هذا السؤال
لا يسأله الباحث الا بعد ان تكون العلاقة بين الباحث ورب الاسرة وصلت الى درجة
كبيرة .
فتحدث قائلا
قد يحدث او لا يحدث ولكن والدتى قالت لى لما رأتنى بأستحم على المقابر أبقى استحمى
برة الحوش علشان النجاسة . ومرة استحميت بره بالليل وعم برعى الحمال رآنى فقال انا
شفت عفريت قالع هدومه وكمان فى الشتاء لا استطيع الاستحمام بره بالليل وربنا يغفر
لنا .
ثم سألته هل الناس بتحترم الموتى هذه الايام ؟
فتحدث رب
الاسرة انا بقول ان الموت ده عالم ثانى ملناش دعوة به وأننا لازم نعيش حياتنا ولكن
والدتى بتقول ان السكن هنا حرام طيب انا اعمل ايه احنا بنسترزق من هنا فقالت الام
اسكن بعيد وتعالى اشتغل هنا طيب ازاى حصيد الشغل انتى عارفه لما الاقى الجنازة
بساعد فى نزول الميت وبعدين اذا وجدت القبر محتاجة ترميم اطلع اقول لاصحاب الميت
أو فى ايام الجمع ان القبر من تحت تعبان قوى وحرام عليكم ده سوف ينهار على الموتى
اللى فيه ، فيقولوا للمعلم التربى رممه ، ويتفق عل التكاليف واشتغل انا ولو انا مش
هنا حصيد الشغل ازاى وكمان المعلمين التربية عارفين مكانى هنا انا قريب لما بيكون
عندهم شغل بيرسلوا عيل صغير اروح لهم بسرعة فالرزق عايز الخفيه ثم تحدثت الزوجة مش
احنا بس الى نحترم الموتى آمال النسوان اللى بتطلع فى المواسم والاعياد وعمالين
يتخانقوا على الفاضية والمليانه هو ده مش ازعاج للموتى ثم تحدث الابن قائلا الدنيا
دلوقتى تطورت وتغيرت والكبير بياكل الصغير دول الناس لو طالوا ياكلوا الموتى
لاكلوهم كل واحد دلوقتى بيقول يلا نفسي ثم تحدثت الجدة قائلة ان الرسول صلى الله
عليه وسلم قال الخير فى امتى الى يوم القيامة واحنا لازم نتبع الدين والسنة علشان
ربنا يعطى لنا البركة والناس اللى بتطلع فى المواسم دى بتقابل ارواح الموتى
اقاربهم فالارواح بتحضر فى المواسم على الشواهد ده وبتبقى متلهفة تشوف اقاربها
الاحياء فلازم تقابل هذه الارواح ونقرأ القرآن ويجب ان تعمل الحكومة دورات مياه
كثير خارج القرافة علشان اللى بيطلعوا يزوروا دائما يتبولوا قبل ما يمشوا وده
بيزعل الارواح منهم .
انتقل بعد ذلك الحديث الى المشاكل التى تعانى منها هذه
الاسرة وأول مشكلة هى مشكلة الامن
سألت عن موعد دخول الاسرة المنزل ليلا
فقال رب
الاسرة انا باحضر على كيفى فى اى وقت ما يقدرش حد يتعرض لى انا هنا عايش بدراعى
مرة سرقونا فتحوا الحوش ولم نكن موجودين قطعت السكة على اللى رايح واللى جاى
بالليل وكان اللى بيتكلم بابشله ( يعنى يضربه ببشله وهى سكين صغير جدا مثل الموس
تعمل جروح بسيطة فى الجلد ) الى ان حضرت المسروقات وكانوا واخدين غسيل وراديو ولو
معملتش كده ابقى هافيه فى وسط العالم ده فقال الابن انا لا امشى الا ومعايا
المطواه واخرج من جيبى مطواه تفتح اتوماتيك علشان كده فقالت الجده والله انت وابوك
نهايتكم سودا اما ربة الاسرة فقالت احنا هنا بنخاف بالليل انما لما المعلم بيكون
موجود لا نخاف
ثم سألت ولكن
ما هى الجرائم الموجودة بالمنطقة ؟ فقال ما تعدش كل الانواع المخدرات ، السرقة ،
الدعارة ، القتل ، ثم قالت الجدة المخدرات هى اللى زيادة قوى انا ابنى ما كانش
بيشرب البتا عدى قصدها على الجوزة وكمان الواد ابنه علمه يشربها دول طول ما هما
قاعدين يشربوا فيها ويكحوا فضحك الرجل وقال احنا بنشرب معسل وقد لاحظ الباحث من سؤال
جيرانه انه يتاجر فى المخدرات بس قطاعى وهذه هى شهرة الرجل فى المنطقة ثم سألت وما
هى فى نظرك أهم المشكلات فى المنطقة ؟ فقال المشكلة الاساسية البوليس كل ساعة كبسة
عملنا قلق فقلت هذا لدواعى الامن وانت تعلم ان المنطقة بها جرائم كثيرة ، فقال طيب
والسكان مالهم كل ساعة يخبطوا علينا ويفتشوا ويقول ما حدش دخل هنا ثم تحدثت قائلا
ان بعض الاسر يشكون ان البوليس لا يدخل المنطقة كثيرا لحمايتهم فقال دول السكان
الخيخة (اى الجبناء ) ثم سألت الابن لقد قلت لى انك هارب من الجيش طيب والبوليس لم
يشك فيك قبل ذلك ؟ فقال هما لا يستطيعوا ان يمسكونى فانا دائما بجرى ولما بيدخلوا
الحوش باستخبى وعلم الباحث انه يختبئ فى المقبرة من تحت حيث
ان باب المقبرة من الخشب يسهل فتحة وقفله والجدير بالذكر حاول الباحث التقاط صور
مع الاسرة ولكن رفضت باصرار حتى انها كادت ان تؤثر على العلاقة المكونة بين الباحث
والاسرة ولذلك عدل الباحث عن التصوير
ثم سأل هل يعتقد
احدكم بوجود عفاريت ؟
فقال رب
الاسرة العفريت هو بنى ادم اما الزوجة فقالت لقد رأيت بالليل عفريت منذ خمس سنوات
فى الحوش فكنت خارجة بالليل علشان اوصل البنت سعدية علشان تجيب سمك للمعلم من
الخواص واحنا راجعين لقيت كرة سوداء بتتنطط فصوت فجريت انا والبنت الى ان وصلت الى
حوش برعى الحمال وكان منور اللمبة وبعدين ملقناش حاجة ورانا ومن يومها وسعدية
اتصرعت وبيقت خايفة عليها وجيت اتخانقت مع المعلم وقلت له لما تبقى تسهر برة ابقى
اتعشي قبل ما تيجى فرد الابن وقال عفريت ايه يامى ما انا باجى نص الليل عمرى ما
شفت حاجة فقالت الجدة العفريت يخاف منك
وسأل الباحث مخبرين قسم الجمالية عن رب الاسرة
فقالوا ان هناك علاقة تعاون بين هذه الاسرة وبين المجرمين وان هذه الاسرة وضعت تحت
المراقبة وان الابن مطلوب للجيش فهو هارب من 6 اشهر كما ان الاسر المجاورة لهذه
الاسرة يخشونها فعلاقتهم بها علاقة تقوم على الخوف منهم وقد اضافت ام الزوج ان
ابنها يلم الصيع بالليل ويشربوا الجوزة وان امه تستنكر ذلك وتخاف على حفيدها من
هذا الاجراء وخاصة انه لا يذهب للجيش منذ مدة ثم سألت رأى رب الاسرة عن علاجه
لمشكلة الامن فى المنطقة ؟
فقال الحكومة هى السبب المفروض يريحوا المجرمين
دول مثلا حمدى ما السبب فى هروبه من الجيش المعاملة الوحشه لو عاملوه حلو مكانش
هرب برده المجرمين يسجنوهم ويطلعوهم من السجن لا فلوس ولا شغله ولا اى حاجة طيب
حيصرف منين وكذلك المخدرات البلد مليانة طيب جت منين ؟ المفروض يحطوا عساكر على
الحدود لمنع دخولها فالحكومة من فوق تشتغل مش تمسك واحد معاه قرش حشيش بيبيعه ولا
واحد هربان من الجيش لو الحكومة عملت كده الاجرام يتمنع
ثم بدأت
الحديث حول صحة الاسرة ، ولقد لاحظ الباحث ان الام تعانى من الدوسنتاريا شبه
الدائمة ، كما ان رب الاسرة يعانى من الحساسية الربوية ، اما الابنة الصغرى فرأسها
بها حشرات نتيجة لعدم نظافتها وهى دائمة الهرش لوجود حشرة القمل ، وكذلك بين اصابع
القدم ، اما الجدة فهى تعانى من امراض الشيخوخة والضعف العام سألت كم مرة يستحم
الفرد فى الاسرة ؟ فقال رب الاسرة مرة كل اسبوع واضافت ربة الاسرة مرة كل اسبوع
اما البنت سعدية دى معرفش بتكره الحموم ليه كل 15 يوم كده واضاف الابن انا كل ما
بروح النيل باستحمه يعنى كل اسبوع كده اخذ اصحابى وننزل النيل وفيه فى محطة كوبرى
الليمون بير مياة عليه حنفيه تغذى القطارات بالماء وبافتح الحنفيه واستحمه لاحظ
الباحث ان هذا الابن مصاب بالبلهارسيا حيث يشتكى من وجود دم مع البول وحرقان
ثم سأل وهل الامراض التى عندكم دى انتم مصابين
بها هنا ؟ فاجاب رب الاسرة انا الحساسية دى جات هنا فاضافت امه ده من اللى بيشربه
وتقصد الجوزة والمعسل والمخدرات ، ثم اضافت ربة الاسرة انا ضاعت عينى لى هنا
واصيبت بالدوسنتاريا ووجع البطن هنا ودخت مخلتشي وصفة بلدى الا لما عملتها مفيش
فايده قالوا لى اشربى عسل بالليل وشيح الصبح ومفيش فايده وبعدين رحت مستشفى باب
الشعرية وقالوا لى اعملى تحاليل رحت حللت وطلعت دوسنتاريا والدكتور كتب لى على
دواء من الاجزخانة وجابه المعلم انما معملش حاجه اما سعدية ان شاء الله سوف اذهب
بها الى مستشفى الحوض المرصود زى ما قالت لى الاخصائية الاجتماعية بالمدرسة
والناظرة قالت لى حطى لها جاز وزيت فى شعرها انما الهرش اللى فى رجليها ده مبتعرفش
تنام منه
ثم سألت عن المياه ؟
فقالت ربة
الاسرة نحن نحضر المياة من تحت ونضعها فى الزير والقلل والباستيلات ولاحظ الباحث
ان الاسرة تمتلك حوالى عشر قلل سيئة المظهر كما لاحظ الباحث ان الاسرة تحتفظ
غذائها فى دولاب قديم بدون ابواب ولاحظ الباحث فى احدى الزيارات ان الزوجة تلقى
بمخلفات دورة المياة على مقربة من الحوش فى الشمس
وسأل عن الحشرات فى المنطقة ؟ فقالت ربة الاسرة
الذباب والناموس وفيه حاجات وحشه مره كان المعلم جايب معزة والصبح وجدنهاها ميتة
وزرقاء حاجة قرصتها واضاف المعلم عقربة ولا ثعبان انا كنت مشتريها ب 50 جنية وعامل
عليها عزومة ثم سألت وكيف تتصرفون فى المشاكل الصحية ؟ قال بنشيل العيان الى اقرب
طبيب او مستشفى او صيدلية اذا منفعش معاه الحاجات البلدية انا ساعات بالليل انزل
اخذ حقنة للحساسية من الصيدلية كما نجد ان الابن مصاب بالبلهارسيا نتيجه استحمامه
فى الترعة والنيل وذلك نتيجة عدم اتاحة الفرصة للاستحمام بالمنزل لصعوبة الحصول
على المياه لانه يشكو من نزول دم بعد التبول
بعد ذلك
انتقلت الى الحديث عن المشاركة التطوعية للاسرة فسألت انت مشترك فى حزب او نادى او
عضو نقابه ؟ فقال انا مش مشترك فى الحاجات دى ومعرفهاش انا كنت زمان عضو لجنة
عشرين فى الاتحاد الاشتراكى وبعد ما جيت مصر ماعرفش حاجة ثم سألته وهل تسمع
الراديو ؟ قال انا باسمعه طوال النهار اما عن الجرائد والصحف فلا اهتم بها ثم اضاف
الابن انه يسمع الراديو ويقرأ الصحف صفحة الحوادث فقط لانها بتعجبه ثم سألت ألم
تشارك الاهالى فى القرافة فى أى شيئ ؟ فقال اشاركهم فى ايه ده عالم مقاطيع فقلت فى
المشاكل التى تواجهكم كالحالات الطارئة والحرائق التى تحدث ؟ فقال دول ناس لا
يستهلوا الخير وانا مرة كنت متأزم وعايز اخذ حقنه من الصيدلية محدش وقف جنبى غير
اصحابى من بره انما الجيران دول ليس لهم اى نفع والحريقة التى حصلت انا مكنتش
موجود وهم اخذوا من عندنا ميه
ثم تكلمت معهم عن رأيهم فى هروب ابنهم من الجيش ؟
فقال الجيش
هو السبب لو بيعاملوه كويس مكانش هرب واضافت ربة الاسرة انت اللى مدلعه واضافت
الجدة دى نهايته حتبقى سوده وانا قلت لرجب كام مرة خلى حمدى يروح يسلم نفسه ده
الجيش تأديب واصلاح ولكن هو اللى مشجعه على الهروب وكل شوية الشرطة العسكرية تيجى
ويخفيه ثم قال الابن ان السجن اهون عليه من ان يذهب الى الوحدة لانها فى اعماق
الصحراء فى منطقة تحط فيها القرد يقطع ثم سألته عن رأيه فى الاجهزة الحكومية ؟
فرد بسرعه
انا لا اتعامل مع الحكومة فى حاجة ابدا غير بس البوليس كل شوية يعاكسنا ، ثم اضافت
الجدة الحكومة بتحل مشاكل الناس وتحميهم وقال لها ابنها حلت لكى ايه بقى فين
المشكلة اللى حلتها جابت لكى سكن اعطت لكى معاش فقالت انا باجرى على معاش من
الشئون الاجتماعية منذ 6 سنوات ولم احصل عليه وبسؤال الزوجة هل تسمع الاخبار فى
الراديو ؟ فقالت ان الراديو والع طول النهار وهى تهتم بالاغانى اما الرغى اللى فى
الراديو فهى لا تحب سماعه
ثم انتقلت
الى الحديث عن الاعمال التى ترتبط بالمقابر فسألت رب الاسرة عن عمله السابق ؟ فقال
لقد كنت اعمل ميكانيكى جرارات زراعية وكنت باصلحها واجهزها ولما حدثت مشاكل عائلية
تركت البلدة وحضرت الى هنا واشتغلت فى سوق الليمون ثم سكنت المقابر وفى احدى
الايام انهار قبر فحضر التربى وصاحب القبر وبدأت فى اصلاحه ويومها اعطانى صاحب
القبر خمسة جنية ثم بدأت اشتغل الشغله دى لاننى وجدت مكسبها كبير والتربية عرفونى
بعد كده وكانت ام حمدى بتساعدنى فى احضار المياة من تحت لزوم الشغل فى الاول وبعد
ذلك اصبحت احضر نفر بالاجر والايام دى انا بقيت معلم مقاول بأقاول على المدفن
واحضر عمال من تحت يشتغلوا وساعات حمدى ابنى بيشتغل معايا الا انه بيشتغل اليومين دول فى تجارة الرمل
فالعربات النقل بتجيب الرمل له ثم يبيعه هو بالشكارة للمحتاج وبيكسب كويس بس حكاية
الجيش دى معكننه عليه شويه
ثم سألته وهل تعتقد ان عملك هذا ذو اهمية ؟
فقال نعم ده
عمل فيه ثواب ولو تركنا المقابر كده بدون ترميم الى يحصل انها هتتهد على الموتى
واللى يثبت كلامى اننا برنمم القبر النهاردة بحوالى 150 جنية
لاحظ الباحث
ان رب الاسرة يسرق المقابر من باطن الارض هو و التربى فهم يسرقون جزء من المقبرة
ويكون مدخل المقبرة الجديدة من خارج الحوش وتباع هذه المقبرة بحوالى 400 الى 500
جنية للمحتاج والتربى يعطى هذا الرجل 150 جنية و ياخذ الباقى هو
ثم سألت عن عمل الابن ؟
فقال لى هو
لما فشل فى الدراسة اتعلم عند واحد مكوجى ولكن كان بيبطل كتير علشان العيال فى
القرافة اتلموا عليه وبوظوه وبعدين دخل الجيش سنتين وهو غير مستقر والنهاردة بيبيع
رمل فى القرافة اما الزوجة فهى تربى الحيوانات فى القرافة كالخرفان والمعيز وتنزل
فى سوق الجمعة تبيعها او يذبحها زوجها ويعمل عليها عزومة ويشترى لها غيرها ولقد
لاحظ الباحث ان ربة الاسرة والابنة فى المواسم تتسول وتتلقى الصدقات من رواد
الاحواش وتقول انها بتتسلى هى وبنتها سعديه بدلا من ان تلعب فقلت ان سعدية فى
المدرسة لماذا لا تذاكر فقالت الام البنت عايزة مساعده والحاج جاب لها مدرس لكن
طلع القرافة مرة والثانية ثم قال اذا كانت عايزة درس تنزل هيه وخاف يطلع وانا
مبعرفش اقرأ ولا اكتب
يقدر الباحث دخل
هذه الاسرة بحوالى 450 جنية فى الشهر
الخلاصة
من العرض السابق لهذه الاسرة نستطيع ان نستخلص الاتى :
أولا : القيم الدينية :
- لا يوجد لدى
الاسرة اى تصرفات تدل على وجود قيم دينية فلا صلاة ولا صيام
- تقوم هذه
الاسرة بتربية الحيونات بالمقابر
- تعيش هذه
الاسرة حياتها العادية بما فيها من نجاسات كما يمارس رب الاسرة حياته الجنسية حتى
ولو دفن احد الموتى فى نفس اليوم
- لا يوجد لدى
هذه الاسرة الا معلومات بسيطة عن حرمة الموت مصدرها الجدة
- هناك مصالح
اقتصادية تحققها هذه الاسرة من السكن بالمقابر تجعل القيمة الاقتصادية لها
الاولوية فى سلم القيم
- تحدث هذه
الاسرة ضوضاء شديدة لامتلاكها دراجة بخارية
- تستنكر هذه
الاسرة زيارات النساء للمقابر فى الاعياد والمواسم لا بسبب دينى وانم الاسباب تمس
مصالح الاسرة
- رب الاسرة
يستخدم المقبرة ذاتها للنوم فيها ساعات القيلولة فى الصيف لاعتقاده انها معتدلة
الجو
- يتم تخزين
المخدرات التى يتاجر بها رب الاسرة بجانب الموتى فى المقبرة
- اغلب اعضاء
الاسرة لا يستنكر السكن بالمقابر كما ان رب الاسرة والابن ارتبط عملهما بهذا السكن
- تعيش هذه
الاسرة حياة غير طبيعية عند دفن احد الموتى من اصحاب الحوش وبعد الدفن تعيش حياتها
عادية فقبل الدفن ينقل العفش الى خارج الحوش ويتعطل رب الاسرة والابناء عن العمل
لمساعدة فى الدفن ولنقل العفش خارج الحوش واعادته مرة اخرى داخل الحوش
ثانيا : الحالة الصحية :
- تعانى هذه
الاسرة من مستوى صحى سيئ حيث تعانى ربة الاسرة من الدوسنتاريا كما انها عوراء كما
يعانى رب الاسرة من الحساسية الربوية ، اما الابنة الصغرى رثة المظهر لا تهتم
بنظافة جسدها مما ادى الى وجود الحشرات فى رأسها واصابتها بالامراض الجلدية اما
الجدة فهى تعانى من امراض الشيخوخة والامراض المعوية
- اصيبت الاسرة
بهذه الامراض عقب سكنهم بهذه المنطقة ومستوى النظافة الشخصية لهذه الاسرة سيئ لضعف
عدد مرات الاستحمام ولعدم وجود دورة مياة
- لا يوجد مصدر
مياه نقى بمسكن الاسرة
- يدخن رب الاسرة
والابن المعسل والمخدرات
- لايوجد دورة
مياة وانما يوجد مكان بديل لا تتوافر فيه اى شروط صحية
- تتخلص هذه
الاسرة من مخلفات دورة المياة على مقربة من الحوش بوضعه فى التراب وردمه
- تحتفظ هذه
الاسرة بالطعام بطريقة بدائية جدا مما يعرضه للتلف وكذلك المياة تحتفظ بها فى
الاوانى الفخارية التى لا تهتم بنظافتها
- تعانى الاسرة
من وجود الحشرات العادية والحشرات الخطيرة كالعقارب والثعابين
- تهتم الاسرة
بالعلاج فى المستشفيات العامة اذا لم ينجح باستخدام العلاج الشعبى فى حل مشاكلها
الصحية
- المستوى النفسي
لهذه الاسرة سيئ جدا فرب الاسرة والابن منحرفان سلوكيا ومزاجيا الابن الصغرى لديها
انطواء شديد واكتئاب نتيجة عدم تكيفها بالمدرسة للمرض الجلدى الذى تعانى منه
- تقترح هذه
الاسرة انشاء دورات مياة عامة خارج المقابر ليستخدمها السكان والزوار
ثالثا : الامن :
- رب الاسرة
والابن يتعاطيان المخدرات ويتاجران فيها ويحتفظان بها داخل المقابر فيتم عمل حفرة
لوضع المخدرات ثم يردم عليها ويوضع عليها الموتى او تدفن المخدرات فى جدار المقبرة
- احد اعضاء هذه
الاسرة هارب من الجيش
- تستطيع هذه
الاسرة ممارسة حياتها بعد الغروب وذلك لان رب الاسرة والابن من المنحرفين
ويتعاونان مع الاشقياء بل ويجلس عندهما المنحرفين ليلا للعب القمار وشرب الحشيش
والاختفاء من البوليس
- علاقة هذه
الاسرة مع الشرطة علاقة سيئة حيث ان الاسرة مراقبه من قبل الشرطة
- علاقة هذه
الاسرة بجيرانها من الاسر علاقة تقوم على الخوف من هذه الاسرة فهم يخشونها
- تعتقد نساء
الاسرة بوجود العفاريت ورؤيتها كما انها تخافها اما الرجال فلا يعتقدون بوجود
العفاريت
- تم الاعتداء
على هذه الاسرة بسرقة المسكن
- يحل رب الاسرة
مشكلة امنه وعدم الاعتداء عليه بان يعاقب المنطقة كلها بقطع الطريق اذا حدث اى
اعتداء عليه لذلك فالسكان والمنحرفون لا يعتدون عليهم خوفا منه ومن عقابه
- يقترح رب
الاسرة ان تقضى الشرطة على الانحراف من المنبع وبتتبع المعلمين الكبار
- يحمل الابن والاب
اسلحة بيضاء تفتح اوتوماتيكيا بصفة دائمة للاعتداء بها والدفاع عن النفس
- تخاف نساء
الاسرة الخروج ليلا الا عندما يكون معهم رب الاسرة او الابن
رابعا : المشاركة :
- هذه الاسرة
دافع المشاركة عندها معطل
- هذه الاسرة لا
تهتم بأخبار المجتمع الكبير فهى ليست على وعى بما يدور فيه
- لا يوجد احد من
اعضاء الاسرة مشترك فى اى تنظيمات اجتماعية او سياسية او اقتصادية
- علاقة هذه
الاسرة بجيرانها ليس فيها ادنى شيئ من التعاون
- هذه الاسرة
تتجنب التعامل مع الحكومة لانحرافها فالام تخشي الاتصال بالمدرسة التى تتعلم فيها
الابنة
- ليس لهذه
الاسرة اى ولاء للمجتمع فهى تساعد الابن على الهروب من الخدمة العسكرية
- هذه الاسرة
تساعد الاشقياء بالمنطقة فى تسهيل القيام بجرائمهم وهروبهم من الشرطة
- حركة الاسرة
داخل المنطقة وخارجها لا تتعدى التسويق والاتصال بالاشقياء وخاصة تجار المخدرات
خامسا : العمل :
- تم تغير مهنة
رب الاسرة من ميكانيكى الى تاجر مخدرات العمل الظاهر هو ترميم المقابر
- احد ابناء
الاسرة كان يعمل مكوجى ملابس ثم بعمل تسولى بالمقابر حيث يبيع الرمال لفرشها تحت
الموتى
- تعمل الام
والابنة فى التسول بجمع الصدقات فى المواسم والاعياد مع ملاحظة ان دخل الاسرة كبير
جدا من تجارة المخدرات وسرقه ارض المقابر وانشاء مقابر جديدة وبيعها بالاشتراك مع
التربى
- متوسط دخل
الاسرة شهريا قدره 450 جنية من عمل اعضاء الاسرة
- هذه الاسرة لا
تهتم بتعليم اولادها
- هناك خطورة من
عمل هذه الاسرة فهم معرضين فى اى وقت للقبض عليهم ودخولهم السجن وهذا ما تتوقعه
الجدة
- هذه الاسرة
تعيش فى مجتمع يعمل اغلبية سكانه باعمال تسوليه واعمال منحرفه
- تمتلك هذه
الاسرة السلع المعمرة
- ليس لدى الاسرة
الوعى بان عملها هذا ضد الدين والمجتمع وهو تجارة المخدرات وسرقة اراضى المقابر
- تفضل هذه
الاسرة العمل داخل المقابر
الحالة
الرابعة
لنسخة صوتية من الحالة الرابعة الرابط
تتكون هذه الاسرة من سبعة أفراد الزوج
والزوجة وأربعة أبناء ولدين وبنتين وأخت الزوج ، الزوج يبلغ من العمر 49 عاما ،
الزوجة 47 عاما ، الابناء على الترتيب الكبرى وتبلغ 18 عاما الثانى ابن 16 عاما
الثالثة ابنة 14 عاما الرابع ابن 12 عاما ، اخت الزوج وتبلغ 38 عاما وهى مطلقة
وعاقر بدون أولاد .
تعيش الاسرة فى حوش قرافه ملك الاسرة يتكون
من حجرتين وفناء به أربع مدافن وهو يقع بالقرب من منطقة صناعية بشارع المنصورى
والاسرة تعيش فى القرافة منذ 12 عاما وهو من
عمر الابن الاصغر الذى ولد بالقرافة وقد انتقلت الاسرة الى الحياة داخل القرافة
بعد ان طردت من منزل والد رب الاسرة فى بولاق الدكرور بسبب قيام أخو رب الاسرة
برفع دعوى طرد عقب وفاة والده تمكن خلالها من أن يطرد أخاه الذى لم يكن امامه الا
امران احدهما الانتقال الى البلدة الاصل وهى شبين القناطر وفى هذا الصعاب والشقاء
نتيجة الانتقال من والى العمل ، واما الحياة فى حوش المقابر الذى تملكه الاسرة وقد
فضل الزوج الحياة داخل القرافة على الانتقال الى بلدته
ورب الاسرة راسب الاعدادية وهو موظف بأحد
الوزارات بالقاهرة ، وربة الاسرة تستطيع القراءة والكتابة ، الابنة الكبرى تركت
التعليم بعد اتمام مرحلة التعليم الاساسي الابن 16 عاما طالب بالشهادة الاعدادية
الابنة 14 عاما طالبة بالصف الاول الاعدادى الابن الاصغر فشل فى التعليم الابتدائي
وعمل ميكانيكى سيارات اخت الزوج 38 عاما تستطيع القراءة والكتابة مطلقة منذ ثمانية
سنوات
الحوش به بعض الاثاث البسيط ، ففى أحد
الحجرات سرير ودولاب والحجرة الثانية بها سريران وطاولة كبيرة أما الفناء فهو مغطى
بخيمة موضوع فيها ادوات المطبخ ويوجد حوالى اربعة اوانى فخارية لتخزين المياة
0ازيار ) اما خارج الحوش فيوجد جزء مغطى بخيمة ومستخدم كمحل ويوجد عدد 2 فترينه
واربعة اوانى فخارية اخرى حيث ان رب الاسرة واخته يقومون ببيع السلع التى يحتاجها
الاهالى بالمنطقة مثل لمبة الجاز والفحم والجبن والمشن والمشروبات ، كما يوجد جانب
لعمل الشاى وبعض الارائك لجلوس الزبائن كما يبيع الفول المدمس والطعمية وهو شبه
كافيتريا حيث لاحظ الباحث عندما يكون هناك جنازة فبعض الافراد يسبقون الجنازة
ويجلسون على هذه الكافيتريا المتفقه مع البيئة الى ان تحضر الجنازة كما ان هناك
بعض النساء يحدث لهن اغماء من شدة الحزن فتجلس للراحة على هذه المقاعد الخشبية حتى
تستعيد حالتها ، والملاحظ انه يوجد خلاط لعمل عصير الليمون وهذا اعادة يكون عليه
اقبال من رواد المقابر المصاحبين للجنازات
المنزل بوجه خاص يبدوا عليه النظافة وتوجد
دورة مياه مجهزة ترفع عند اللزوم لتفريغها والفرش قديم ولكن متوسط وعليه ملايات
نظيفه ويوجد غساله للملابس قديمة ولكنها تعمل
والحوش واجهته مدهونة بالجير فيبدوا نظيفا
كما ان الحجرتين بهما بلاط ومفروشتان بالكليم اما الفناء فهو مرشوش بالمياة دائما
، وهناك بعض الصفائح بها زرع
ورب الاسرة مداوم على الصلاة حيث يقوم كمؤذن
لجامع الشيخ يونس وقد لاحظ الباحث ان عدد المصلين فى هذا المسجد لا يزيدون عن
اربعة افراد الا اذا كانت هناك جنازة وحان وقت الصلاة فان المسجد لا يزيدون عن
اربعة افراد الا اذا كانت هناك جنازة وحان وقت الصلاة فان المسجد يمتل~ بالمصليين
اما بقية افراد الاسرة فقد لاحظ الباحث عدم ادائهم للصلاة اما الصيام فلاحظ الباحث
ان الاولاد يصومون مع والدهم
والناحية
الصحية لافراد الاسرة كالاتى :
رب الاسرة يعانى من البهاق وهو فى وجهة
وقدميه وفى اطراف اصابعه أما ربه الاسرة فتعانى من الكبد كما اصيبت بالتهاب كبدى
وبائى ولكن شفيت منه والابنة الكبرى فهى لا تعانى من شيئ الا انها لا تعتنى بنفسها
أاما الابن لا يعانى من شيئ الا الامراض العادية كالتهاب الزور واللوزتين اما
الابنة الصغرى فهى قليلة الجسم ويبدوا عليها الضعف وهقليلة الاكل ودائمة النهجان
والتعب السريع ، اما الابن الاصغر فهو قزم حيث يوجد فى الاسرة مرض وراثى وهو قصر
القامة ، وأخت الزوج سليمه صحيا ولا تعانى الا من الامراض العادية ويبدو عليها
الاعتناء بنفسها فهى تتحلى بالحلى فى كفيها وتتجمل بالكحل فى عينيها .
تمت
مقابلة الاسرة اكثر من عشر مقابلات وتكونت علاقة بين الباحث والاسرة
وقد
تحدث الباحث مع الاسرة عن ماهية قيمة احترام الموت من وجهة نظر الاسرة ، فسأل
الاسرة فى مسألة السكن مع الاموات ، والشعور عند رؤية جنازة ومشاهدة اجراءات الدفن
؟
فتحدث رب الاسرة :" اننى كنت اشعر
برهبة من الموت ، أما هذه الايام فان هذا الشعور اصبح يختفى تدريجيا وحاليا أصبح
شيئ عادى ، وأنا دائم قراءة القران بعد صلاة العشاء لان قراءة القران تريحنى جدا
عندما اكون قلق او خائف من شيئ وانا دائما استغفر الله لاننى اعرف ان السكن هذا
مكروه وان الاموات لهم حرمتهم ولكن الضرورات تبيح المحظورات وان الله غفور رحيم
واننى نادم على السكن هنا ولكن ظروفنا تربطنا بهذه المنطقة فاختى فتحت بقالة وانا
بسلعدها علشان المعايش والعيال كتير والمهية لا تكفى الى يوم 10 فى الشهر وتحدثت
الاخت قائلة :"ان التجارة شطارة وربنا يبارك لنا لان اخويا مبروك وربنا يخليه
لنا ثم تحدثت ربة الاسرة قائلة :"اننى كنت اول ما حضرت هنا اخاف كل شيئ واخاف
الموت واخاف العفاريت ، ولكن مع الاستمرار اصبح كل شيئ عادى ولا اخاف الا من الله
سبحانه وتعالى والحاج دايما يبكى بالليل ويقول لى ربنا يغفر لنا
ثم سألت : ولكن تعلية القبور واضاءة الحوش
وقضاء الحاجة والسير بالنعال من الامور المكروهة فى السنة النبوية ؟
فقالت ربة البيت :" الحاج دايما يقول
الكلام ده بس احنا نعمل ايه كل ما يبقى معانا قرشين نجد خلوات المساكن غليت فرد رب
الاسرة النهاردة احنا علشان نأجر شقة ودكان ليس أقل من عشرة آلاف جنية أجيبهم منين
، ثم تحدثت الأخت :والله العظيم العيشه هنا مفيش أحسن منها دى كلها مكسب صحيح فى
شوية ضيق انما احنا هنا عايشين فى فيلا الدنيا واسعة قدامنا دانا كنت ساكنة فى
حجرتين وصالة قبل ما اطلق وكنت عاملة زى المخنوقة مفيش امامى الا الشباك انظر منه
على المجارى الطافحة انما هنا الدنيا واسعة وبراح ثم تحدثت الابنة قائلة : عريسك
بقى ان طلع من بره القرافة مش هتستمرى وان كان من جوه القرافة زى ما انا عارفة حتبقى
هنا
علم الباحث ان الابنة مخطوبة لابن احد
المعلمين التربية وهو يعمل ميكانيكى سيارات ولكن المشكلة ان الابنة ترغب فى وجود
سكن لها خارج القرافة وهو حاليا يبحث عن سكن بالمنطقة السكنية المجاورة .
ثم
تحدثت مع الاسرة عن اعتقادها هل توجد حياة فى القبر وهل هى بالروح فقط أم بالجسد
والروح معا ؟
تحدث رب الاسرة وقال : الروح تذهب إلى
خالقها فور الموت ولكن ترجع مرة أخرى لكى ترى نصيبها من الآخرة النار أم الجنة ،
فعند دفن الموتى يحضر له ملكين اما لاظلام القبر او لانارته طوال فترة بقاءه فيه
وأضافت الزوجة :اننا لا نرى شيئا ولا نسمع شيئا بعد الدفن ثم تحدثت أخت الزوج
متسائلة :أنا فعلا لما بامر على المقبرة عندما يكون مدفون فيها ميت طازة بخاف قوى
وباحس برهبة ،هل ده علشان فيه ملائكة تحت ؟ فرد رب الاسرة Lان كل هذا المكان مليئ بالملائكة وردت الزوجة : علشان
كده الحاج محمد وهو رب الاسرة دايما يفتح التسجيل بالقرآن ويضعه على القبر
ثم سألت الابن عن اعتقاده ؟
فرد : انا
لا اعرف شيئا فردت العمة وقالت ده مالوش شغله الا انه غاوى يطير حمام يشترى الحمام
ويطيره ويضيع منه ويفضل يدور عليه وبعدين يتخانق وتنتهى المسأله على كده .
يلاحظ ان
بجوار القرافة بالحد الغربى يوجد سور القاهرة أسفل هذا السور تمارس هواية تربية
الحمام ويوجد سوق للحمام الطائر كالحمام الزاجل وغيره وهذا السوق لا يوجد فى
القاهرة الا فى موقعين لبيع وشراء هذا الحمام احدهما بالقلعة والاخر تحت بوابه باب
الفتوح وباب النصر ويعقد السوق كل يوم جمعة يتجمع فيه محبى هذه الهواية للبيع
والشراء والاستبدال وقد لاحظ الباحث ان الهواة قد يتراهنون مع بعضهم البعض على انه
سوف يسحب حمامه من الجو ولكنه سيرده له وفى اغلب الاحيان لا يرده ويوجد بالقرافة
ابراج للحمام الطيار وبالشياخة المجاورة والاحياء المجاورة اكثر من برج حمام
ويشترك ابن هذه الاسرة فى المقامره على الحمام عن طريق رميه فى ضواحى القاهرة
وانتظار حضوره واذا حضر يكسب الفريق المبلغ الذى تم جمعه
اضافت الابنة ان الجلوس على المقابر والسكن هنا غلط وانا
قلت لخطيبى انا مش هتجوز الا اذا ابتعدنا عن هذا المكان انا باكره هذا المكان
ثم سألت رب الاسرة عن كيفية الاضاءة ؟
فقال
:أحنا بناخد نور باللمبة اللمبة ب 3 جنيهات واحنا واخدين ثلاثة لمبات 2 علشان
المحل وواحده علشان البيت ثم اضافت انه يعلم ان اضاءة القبر حرام ولكن كيف يعيشون
كما انهم يضيئوا الحوش وليس القبر وأضافت الزوجة :أن الاضاءة هنا خافته نتيجة
امداد الاسلاك وان كل ساعة هذه الاسلاك تقطع ونحتاج الى تصليح وان الذى يصلحها
ابنها نخلة ثم اضافت العمة :أن هذه الاضاءة لولا المعلم عبد ربه ما كنا حصلنا على
الكهرباء المعلم عبد ربه معلم تربى يميل الى اخت الزوج وهى تعشمه بالزواج منها
ولكن زوجته هى العقبة حيث لاحظ الباحث فى احدى الزيارات ان زوجة المعلم تتشاجر هى
واخت الزوج بسبب جلوسه دائما عندها
ثم سألت رب الاسرة ما الذى يحدث عند دفن ميت فى هذا
الحوش ؟
فتحدث رب
الاسرة قائلا : يحدث قلق كبير لانك تعلم ان الحوش هذا حوش الاسرة فأى ميت بيكون قريب لذلك فلابد من اجازة فى هذا
اليوم ولابد من لم العفش وخاصة الذى على المقابر كما ان جميع الاولاد يلبسون اسود
يوم الدفن فقط كذلك فان الجنازة لها احترامها كذلك الاولاد لا يذهبون المدارس فى
هذا اليوم او الشغل واضاف وبعد الدفن تعود الحياة كما هى الا اننى دائما اضع فى
جهاز التسجيل شرائط قرآن على المقبرة وأضافت الزوجة اما من ناحية الاكل فينقضى
اليوم باى شيئ يؤكل
وبسؤال رب الاسرة عن اللقاء مع الزوجة فى هذا اليوم سؤال
على انفراد ؟
قال :انا
عندى مشكلة فى هذا الموضوع فالمكان ضيق والاولاد كتيره وكبيره ولكن اهى بظروفها
بتحصل ولكن فى هذا اليوم ما حبكتشي بقى اكنه اى يوم فيه عيل صاحى او اختى صاحية ثم
تحدثت الابنة ان مرة كانت زوجة المعلم عبد ربه قادمة للتشاجر مع عمتى فوجدت جنازة
فسلمت وتركتنا دون ان تفتح فمها وكذلك عمتى لم تتشاجر معها هذا اليوم احتراما لدفن
الميت
ثم سألت هل الاقتراب من الموتى له عيوب او مميزات ؟
فتحدث رب
الاسرة قائلا :أن سكنى بجوار الموتى جعلنى اكثر ايمانا كما اننى فهمت الموت ،
فالموت عظة فى الحياة كما انه عصمنى سكنى هنا عن بعض المعاصى كنت اقوم بعملها ،
فعرفت ان الدنيا زوال وان المتغطى بها عريان ثم تحدثت الزوجة وقالت :انها تخاف
العيش هنا لانها تحلم احلام مزعجة كما ان كل يوم تستيقظ على صوات وتنام على صوات
حتى فترة بعد الظهر فيكون فيها دفن حيث يمكن دفن الميت قبل المغرب وانها وابنتها
لا تطيق العيشه هنا اما اخت الزوج فقالت ان العيشه هنا كلها مكسب ينكسب كثيرا جدا
هنا لافيه تموين ولا صحة ولا ايه مشاكل ايه يعنى شوية مشاكل فى جلب المياة وشويه
خوف وان الحزن فى القلب ولا تصدق الناس الى فى القرافة دى انهم بيحزنوا دول
بيمثلوا الحزن على اصحاب الميت حتى القادمين مع الميت بيمثلوا الحزن الحزن فى القلب
اما من ناحيتى انا فان اقترابى من الموت شئ عادى هو بس لما بأشوف ميت بينزلوه بخاف
شوية وبعد كده خلاص ثم تحدث الابن الذى بالشهادة الاعدادية ان اقترابه من الموت
عيوبه ان الطلبة زملائه يطلقون عليه اسم احمد قرافه وهو بيتضايق من هذا الاسم لان
زملائه يسخرون منه وانه لا يرغب العيش هنا لانه محدد اقامته فبعد المغرب لا يستطيع
الخروج مثل اصدقاءه كما ان ايام الشتاء كثيرا ما اتغيبت عن المدرسة نتيجه الامطار
فى القرفة حيث يتعطل السير بالقرافة ثم تكلمت الابنة عن عيوب السكن بالقرافة وانها
دائما مكتئبة وانا نسيت الضحك فالليل للنوم اما صباحا فهناك جنازات فكيف نضحك حتى
ان ساعات لما يكون خطيبها عندها ويكون بالقرافة جنازة فهو لا يهمة لان أبوه معلم
تربى لكن تصور انت واحدة وواحد مخطوبين وبيتكلموا عن المستقبل ثم تأتى جنازة
بالصوات تفكرهم بالموت
ثم سألت رب الاسره ، وهل الناس هذه الايام بتحترم الموتى
؟
فتحدث ان
اى جنازة لها هيبتها واحترامها اما الى بيحصل فى القرافة ده مكروه ولازم الحكومة
تشوف وضع للبشر الى ساكنين هنا بلاش تعطى لهم سكن انما تعمل دورات مياه عامة كثيره
وتسمح بدخول النور فى الشوارع العامة والفرعية للقرافة فوجود الناس ساكنين هنا هذا
اكبر دليل على عدم احترام الموتى والموت ثم اضافت الزوجة ان الحيوانات الضالة
والسكان اللذين يربون حيوانات وطيور داخل القرافة هذا عدم احترام وفيه كمان حاجة
ولا مؤاخذه ان النجاسة بالقرافة نتيجة النسوان هنا فالمرأة بيأتى لها عذر شرعى
وعادة ولا تكون نظيفة وزى ما انت شايف رايحه جايه على الموتى فردت اخت الزوج قائلة
يعنى هيعملوا ايه ربنا يغفر لهم وهما قصدهم ينجسوا الموتى فاضافت الابنة قائلة انا
علشان كده باكره هذا المكان وباحس ان كل خطوة بارتكب فيها خطأ
ثم انتقل الباحث الى الاسئلة التى تدور حول مشكلة الامن
بالمنطقة فتحدثت قائلا هل تعرضت الاسرة لاى حادث بالمنطقة ؟
فتحدث رب
الاسرة قائك اننا اتسرقنا واتسرقت البضاعة اكثر من مره كما ان الاشقياء يملائون
المنطقة وخاصة بالليل وانا اخشى دائما على نفسي وعلى الاسرة منهم واضافت الاخت
انهم ساعات يحتاجون سجائر ومعسل وكثير من الاحيان لا يدفعوا ثمنها ولكن المعلم عبد
ربه الله يستره دائما بيجيب لى حقى منهم لانهم لا يقدرون عليه لان ممكن يتعبهم قوى
ولا يدخلهم المنطقة وساعات يبلغ عنهم لذلك فهم يعملوا له الف حساب وحاليا يشترون
ويدفعون الحق ومرة واحد عاكسنى وحب يمسك جسمى فضربه بالمطوه وراح مكمل عليه فى
المستشفى ومن بعد الحادث ده كل واحد ماشى بادبه وبيشترى منى وهما واضعين عينيهم فى
الارض ثم اضافت الابنة انها دائما تتعرض لمعاكسات سخيفه هى وبنات المقابر من
الخطرين ولكن بعد خطوبتها لا احد يجرؤ على معاكستها وتحدث رب الاسرة انه لا يسمح
لاى احد من ابناءه ولا بناته الخروج بعد المغرب حتى لا يتعرضون لاى خطر لان
القرافة مليئة بالجرائم فالقمار والدعارة والمخدرات وتقسيم السرقات بالمنطقة وكان
زمان فيه خياله بتدخل المقابر انما الايام دى قلت معرفش ليه
ثم سألت واذا تأخرت ليلا لاى طارئ فماذا تفعل ؟
فقال انا
دائما بأحاول عدم التأخر انما لما بتأخر بدخل القرافة ولكن على اعصابى ولو اننى
معروف ولكن ساعات بابقى مهزوز لان انت عارف الليل ليس له عيون وساعات الواد نخله
لما يكون عندهم سهرة فى الورشه بيبات بالورشه وهو وزميل له ساكن فى القرافه وصاحب
الورشه وافق على ذلك علشان ظروف العيال دى اما بقية الاسرة فاننا بعد المغرب بنكون
مشغولين بلم البضاعة ودخولها داخل الحوش علشان بتتسرق لما نتركها حتى الخيمة اللى
بره اتسرقت مره ولكن دلوقتى بنربطها كويس ودقتها فى الارض على بعد كبير واضافت
الزوجة انها ساعات تخرج ليلا لانتظار ابنائها الصبيان هى ورب الاسرة علشان لا احد
يعتدى عليهم وبناخذ معنا الكلوب
ثم سألت طيب ومن جهة العفاريت ؟
فقال رب
الاسرة القرآن يقول ان فيه عفاريت ولكن انا لم ارى شيئا طوال سكنى هنا واضافت
الاخت ان العيال الصغيرة هى اللى شافت العفاريت وحاولنا ان نرى شيئا فلم نرى وتحدث
الابن جلال وهو بالاعدادية انه كان عنده جوز حمام وضعه فى القفص ليبيعه يوم الجمعة
وبعد المغرب راه فى القفص ثلاث حمامات وحاول مسك الحمامة الزائدة فلم يتمكن وكل ما
يده توضع عليها كانه يمسك هواء وفى الصباح وجد الحمامتين موتى ولم يجد الثالثة
وحكى لامه ولعمته هذا الموضوع ولكنهم لم يروا شيئا ومن ساعة هذه الحادث والاولاد
يخافون الخروج ليلا الى مكان دفن الموتى وهم حريصين على ان يتبولوا قبل النوم حتى
لا يضطروا الى الخروج ليلا من الحجرات
ثم سألت وهل
يوجد تعاون من بعض الاسر للمجرمين وما هى علاقتكم بهم ؟ فقالت أخت رب الاسرة: بحكم
أننى أفتح محل فهناك علاقة مع كل الاسر وهناك أسر موجودة هنا للحراسة ولتعمية على
جرائم فلو أن تاجر مخدرات أراد أن يدس مخدرات بالقرافة لحين بيعها فأنه يضعها عند
أسرة حتى لا تسرق وهذه الاسرة معروفة لنا ونحن نتعايش معها ولكنهم ناس غلابة
وعايزين يعيشوا دول بياخدوا الفتات انما المكسب كله للتاجر الكبير ثم تحدث رب
الاسرة :أنهم لا يتحرشون بالمجرمين والمنحرفين فالذى يحتاجونه أحنا بنعطى لهم
فمثلا قد يطلب احدهم زجاجات بيبسي فيأخذها معاه ولا يدفع فمش ضرورى بناقص عشرة ولا
خمسين قرش مش هتعمل حاجة وهمة عارفين كده وساعات بيأخذ زجاجة بيبسي ويدفع فيها
جنية مثلا أنما احنا دائما نشطب بدرى وندخل حوشنا ونقفله علينا والعيال بتذاكر
وبيكون عندنا ضيوف خطيب بنتى أو المعلم عبد ربه لان فيه كلام على جواز اختى له
ولكن عنده بعض المشاكل العائلية مؤجله الموضوع شويه ثم تحدث رب الاسرة عن رجال
الامن فقال :الله يكون فى عونهم دول ناس بيتعبوا قوى وبيعرضوا انفسهم للموت فى اى
لحظة وعلشان كده طلعتهم قليلة شويه انما بصراحة لولاهم لكان الاشقية دول أفتروا
اكثر من ذلك ولكن نحن لا نستطيع الاعتماد عليهم لانهم مش معانا على طول واحنا
بنعتمد على امننا فى المنطقة بالمعاملة الحسنة ثم اضافت أخت الزوج :بان لولا حماية
المعلم عبد ربه التربى والناس دول عارفين كده لكانوا كلونا اكل . ثم قالت الزوجة
أننى بخاف على بناتى وأولادى من المنطقة وربنا يستر الواد نخله مع انه صغير انما
دايما شايل مطواه فى جيبه حتى الواد الكبير انا حسه كده انه بقى حرامى حمام فقال
لها دى هواية انا صحيح باصطاد الحمام بتاع اصحابى لكن بارجعه لهم مرة اخرى احنا
بنتراهن على جدعنه الحمام
ثم سألته وما رأيك فى حل مشكلة الامن بالمنطقة
فقال :أولا البوليس
لازم يشد حيله شويه وبعدين لازم السكان دول يتنقلوا من هنا أو تتنور القرافة ويوضع
بها نقطة بوليس دائمة ثم اضافت الزوجة واهم حاجة يعطونا مساكن ثم قالت أخت الزوج
:أنه لابد للحكومة أن تلم المجرمين والاشقياء وتضعهم فى السجن او تشوف ليهم حل ثم
تحدثت الابنة وقالت :لابد من رجوع الخيالة فكان من فتره كده يوجد عساكر بخيل
يدخلون القرافة للحراسة ولكن الايام دى لا نراهم مش عارفين ليه
بعد ذلك أنتقلنا الى الحديث عن المشاكل الصحية التى
تعانى منها الاسرة ؟
فقال رب
الاسرة : لقد اصيبت بمرض البهاق فى هذا المكان ويقول له طبيب التأمين الصحى حيث
انه موظف ويعالج عن طريق التأمين الصحى أن لديه شيئ من التوتر شديده كما انه حاول
ان يعالج عن طريق استخدام الحنة وعن طريق الاعشاب وقد وصف له العطار خلطة ب 10
جنية ولم تنفع ثم ذهب الى طبيب التأمين الصحى أما الزوجة فهى تشتكى من الكبد وهى
لا تأكل الا المسلوق وهذا يكلف رب الاسرة حيث تعمل أكل مخصوص لها وأكل للاسرة
ويشكل هذا ضغط على الانفاق وقد جربت جميع الوصفات البلدية ولكنها لم تنفع فذهبت
الى طبيب المستشفى فلم ينفع الا ان ذهبت الى طبيب العيادة الخاصى الذى اعطاها دواء
وكان السبب فى شفائها ولكن عندما تمرض تأخذ نفس الدواء فتشفى بعض الشيئ وقالت ربة
الاسرة أن الابنة الصغرى رسمية فهى لا تأكل وضعيفة جدا ودائمة النهجان والتعب وقد
عرضتها على الطبيب فقال انا عايز تحليلات ورسم قلب لكن الحاج مؤجل الموضوع ده ثم
سألت هل تعلم أن هذه المنطقة مخصصة للدفن لها خطورتها على صحة الانسان ؟ فتحدث رب
الاسرة وقال :أن اغلب الناس بالقرافة هنا مرضى وخاصة الاطفال فانه يبدوا عليهم
المرض كما اننى ملاحظ ان اغلب العمال الذين يقومون بدفن الموتى يموتون بامراض
غريبة وعلى طول كان فيه ولد زى الفل بيعمل مع المعلم عبد ربه وضاع فى يوم وليله
حيث أصيب بسخونه شديدة ثانى يوم توفى ثم تحدثت أخت الزوج وقالت : الناس هنا مش
نظيفه لا يستحمون بحجة قلة المياه وبيقولوا على عايقة علشان باستحمى كل يومين ثم
قالت ربة الاسرة نحن اذا استحمينا كل اسبوع يبقى فضل وعدل من عند ربنا لان هناك
صعوبة فى المياة وصعوبة فى مكان الاستحمام الدنيا تبقى طينة وقالت الابنة يوم
الحموم ده يبقى صوت امى للجو علشان اخواتى الصبيان بيطينوا الدنيا
ثم سألت هل توجد حشرات بالمنطقة
فقال رب الاسرة :أن الذباب هنا بجميع انواعه وكذلك
الناموس واضافت ربه الاسرة ان البراغيث هنا كثيرة
فسألت هل يوجد عقارب ؟
قالت لم نرى ولكن سمعنا ام سيد انقرصت بعقربة
وقد لاحظ
الباحث ان لدى الاسرة نملية لحفظ الاطعمة اما البضاعة التى تباع فهى تحفظ فى نملية
اخرى كما لاحظ ان المرحاض غير نظيف حيث لا يوجد به مياه جارية فهو عبارة عن دورة
من القماش وبه كوز مياه وخارجه يوجد بستله ماء وهو مجهز لرفعه عند اللزوم او كسحه
كما ان الاسرة تجلب المياة من حنفية عامة بالشياخة المجاورة عن طريق بستلات المياة
وقد تكلم الباحث مع أخت الزوج عن الرخصة الصحية
فقالت انا لم
استخرج اى رخصة ولم يحدث اى اعتراض من اى احد ولم يطلبها منى اى شخص
ثم سألتها
عن الفطير والشريك الموجودين فى احدى اركان الحوش والذباب عليها حيث لاحظ الباحث
ذلك
فقالت دول
بتوع المعلم عبد ربه انت عارف انه تربى ودى الرحمة لما بيجمعها هنا ثم يضعها فى
جوالات وياتى مربى الدواجن والماشية لشرائها حيث تضاف على العلف بعد فركها
وقلت لها كل
هذا جمعة المعلم فقالت لا دى الفقهاء والمعلمين الاخرين يرسلون اليه هذا وهو متعهد
حيث بيشترى ثم يبيع ( ويبلغ الشوال حوالى 3 جنيهات حاليا ) ثم سألتها عن الفواكه
المجمعة فقالت دول بياكلوها اما البلح الابريمى لما بيكون رخيص كان يجمع ويباع فى
سوق الجملة ليباع مرة اخرى ولكن هذه الايام الناس بتترحم بالفطير والشريك والفواكه
اما البلح علشان غالى محدش بيجيبه هذه الايام
ثم أنتقل
الباحث الى الاستفسار عن الاسئلة التى توضح المشاركة التطوعية لهذه الاسرة فتحدث
مع رب الاسرة هل انت عضو فى جمعية او عضو فى نادى او عضو نقابة أو عضو حزب سياسي
فتحدث قائلا
انه عضو رابطة فى الوزارة التى يعمل فيها لكن هذه العضوية ليس لها نفع الا فى
المعاش فقط والاولاد مشتركين فى مؤسسة الجمالية بيلعبوا هناك كورة
ثم سألته وهل تقرأ الصحف والمجلات ؟
فقال انا
بأطلع على الصحف فى الوزارة فالزملاء كل واحد بيجيب الجورنال يوم وبنقراه علشان
نعرف الاخبار المهمة الحوادث اى اعلان عن تقديم لمساكن واضافت الزوجة اننا هنا
نسمع الراديو على طول وساعات نسمع اخبار
ثم سألت الابن
الاكبر وكان يعمل كرسي لرجل معوق ماذا تفعل فقال انا باتسلى حيث اصنع كرسي خشب
بعجل لابو محاسن حيث اصيب بالشلل منذ مده وهو يسكن على مقربه منا فى القرافة ولقد
اعطتنى محاسن ابنته هذا الخشب والعجل وقالت اعمل لابويا كرسي فرحبت
فسألته ولماذا انت مهتم به كثيرا ؟
فقال هذا جارنا ودى عملية جيره ومادام انا عندى عده
لماذا لا اصنعها
فسألته لماذا لا يساعدك أحد ؟ فقال ساعات يساعدونا
وساعات يطنشوا
ثم تحدثت
معه لماذا لم يقدم شكوى للبلدية لارسال عربة لشفط هذه المياة فضحك ساخرا وهل تظن
ان الحكومة سوف تسأل عنا اذا سألت عنا كان أولى بها ان تعطى لنا مساكن او تحل
مشكلة الاشقياء بالمنطقة
ولقد لاحظ
الباحث ان رب الاسرة يصلى فى المسجد المقام بالشيخ يونس وخاصة صلاة الجمعة ثم بعد
ذلك يقرأ دلائل الخيرات مع اصحاب الطريقة السعدية وهم من خارج القرافة يحضرون ايام
الجمعة الى المسجد للصلاة وقراءة دلائل الخيرات ومقر المشيخة ويوجد المسجد بشارع
نجم الدين بقرافة باب النصر ثم سألت : لماذا لا تجتمعون انت والسكان الاخرين لحل
مشاكلكم ؟
فقال : ساعات
نجتمع لحل مشكلة جار تشاجر مع جاره والمعلم المسئول عن المنطقة يكون موجود ودائما
المشاكل على الحسنة المجموعة منها قرأ القران دائمين التشاجر وكذلك المتسولين
واغلب المشاكل بتحل واضافت اخت الزوج ان هناك مشاكل اكبر من قدرة الناس هنا مثل
مشكلة السرقة المتكررة كيف تحلها وكيف نحارب الاشقياء فأضاف رب الاسرة دول كانوا
يضطهدوننا ويعتدوا علينا
فقلت :أذن لا يوجد أى نوع من المساعدة بين بعضكم البعض ؟
فقال رب
الاسرة : نحن نساعد بعضنا فى المشاكل السريعة الطارئة فمثلا فى الحريق فقد قامت
عدة حرائق هنا والسكان هم الذين طفوها كذلك حدث مرة أن أحد الاشقياء كان سكران
وتعدى على زوجة زينهم الخواص ودخل الحوش بتاعها وكان جوزها على القهوة فقام السكان
بانقاذها وسلمنا المجرم الى قسم الجمالية وكان مطلوب لاكثر من قضية ودخل السجن
واضافت الزوجة الحمد لله انه دخل السجن ومش طالع لان زينهم حلف لو طلع ليقتله
انتقل بعد
ذلك الباحث الى التساؤلات التى توضح اكتساب الاسرة لاعمال غير منتجة ، رب الاسرة
يعمل موظفا بالحكومة ولكنه يساعد اخته فى البقاله داخل القرافة حيث هو الذى يشترى
البضاعة وبعد العمل يقف يبيع السلع كالسجائر والمعسل ويصنع الشاى وكراسى المعسل
(الجوزة ) ويحضر زجاجات المياة الغازية والاسرة كلها تساعد فى هذا العمل والواقع
اننا لا نستطيع ان نقول انهم يبيعون سلع تافهة ولكن هم يغالون فى اثمان البضائع
وخاصة للغريب عن القرافة فمثلا زجاجة البيبسي يبلغ ثمنها 50 قرش عندما تكون هناك
جنازة كذلك فى المواسم والاعياد اما الايام العادية فتبلغ 25 قرش اى بزيادة خمسة
قروش هذا على سبيل المثال ثم سألت هل تعتبر العمل الذى تقوم به عمل منتج ؟
فتحدث قائلا :أننا نقوم بخدمة عامة للمنطقة فلا يوجد
غيرنا يبيع هذه الاشياء هنا كما ان هذا العمل يساعدنا فان المرتب لا ينفع هذه
الايام فكيف اقوم بمتطلبات الاسرة
ثم سألته :إذا خيروك ان تترك الوظيفة او عملك هنا بالمحل
؟
فقال اترك الوظيفة لان المرتب بيضيع فى يوم 10 من الشهر
واللى بيخلينا نصرف بقية الشهر هذا المحل
ثم سألته :لماذا تهتم بتعليم أولادك ؟
فتحدثت ربة
الاسرة وقالت : علشان ينفعوا انفسهم فالتعليم مفيد الواد ابنى بيعرف يحسب كويس
وقرأ انجليزى لما بنحب نقرأ حاجة عليها كتابة بالانجليزى بيعرف ثم تحدث رب الاسرة
ان دوام الحال من المحال وان التعليم النهاردة ليس له فائدة من ناحية التوظيف وان
الصنعة احسن منه الف مرة الواد نخله بيكسب وبيدخل قرش كويس اما الابن الكبير فهو
محتاج للمصروف زى ما انت شايف ده احنا عندنا مديرين فى المصلحة حالتهم تعابة
وبيستلفوا ساعات منى علشان يكملوا الشهر والموظفين الايام دى اتهانوا قوى
وبيشتغلوا اى حاجة احنا خمسة فى حجرة بالوزارة كل واحد شايف له شغله ماعدا الرئيس
بتاعنا وعلشان كده تعبان قوى ومش لاقى ياكل وبنحاول نساعده ونفكر له فى شغله بس ما
باليد حيله
ثم سألته هل العمل بالقرافة له خطورة ؟
فقال : نعم
،أن السكن هنا كله خطورة وعملى هنا كبقال يعرضنا لاستغلال المنحرفين وقد تفلت
اعصابى او اعصاب احد ابنائى فنرتكب جريمة او يعتدى علينا فنحن هنا نتعامل أغلب
تعاملنا مع المجرمين والمنحرفين وقد حدث فى احد الايام تاخرنا فى القفل علشان كانت
هناك جنازة متوفى طائر من البلاد العربية (لاحظ الباحث ان هناك دفن للموتى
القادمين من الخارج من المطار ليلا ) ففتحنا الكشك وعملنا شاى وخلافة وكانت الدنيا
برد وبعد الجنازة ما انفضت ذهبت لقيت ثلاثة شبان وحرمه وشربوا شاى ومعسل وسجائر ثم
قلت لهم احنا عايزين نقفل فتشاجروا معنا وطلع كل واحد سنجة (سكين كبير ) وكانوا
عايزين يعتدوا علينا ولما العيال طلعت كلها واختى شالت بستلة مياه وخبطت واحد فيهم
ومراتى ضربت واحد فيهم بالفحم الوالع وكان المعلم عبد ربه عندنا رفع عرق خشب وضرب
الثالث ومسكناهم وطلبنا الاسعاف وحملناهم على عربية كارو لغاية تحت والحرمة اللى
معاهم سلمناها للبوليس والاسعاف شالتهم لمستشفى الحسين .
الخلاصة
من العرض السابق لهذه الاسرة نستطيع ان نستخلص :-
أولا : القيم الدينية :
-
بعض أفراد الاسرة لديهم تصرفات تدل على وجود قيم دينية
والبعض الاخر لا يوجد لديه هذه التصرفات خاصة وان رب الاسرة يعمل بأجر كمؤذن لجامع
الشيخ يونس بالمقابر .
-
هذه الاسرة لا تحترم الموتى على المستوى العملى اما
المستوى اللفظى فهى تحترم الموتى
-
هناك مصالح اقتصادية تحققها هذه الاسرة من السكن فى
المقابر
-
هذه الاسرة تستنكر السكن بالمقابر لكنها تضع المبررات
لهذا السكن كما انها تحاول الانتقال من هذه المنطقة
-
تعانى هذه الاسرة من تصارع القيم الاقتصادية مع القيم
الدينية
-
تستنكر هذه الاسرة زيارة المقابر فى المواسم والاعياد
لما يشكل لها من قلق وتعب فى مسكنها
-
تستخدم هذه الاسرة مسكنها للسكن والعمل حيث تقوم أخت رب
الاسرة بالاتجار فى السلع التى يحتاجها سكان المنطقة
-
تعيش هذه الاسرة حياتها العادية على المقابر بما فيها من
نجاسات
-
هذه الاسرة تحترم العادات الخاصة بالموت كارتداء الملابس
السوداء وهذا السلوك ليس احتراما للموت بقدر ما يرتبط به من المصالح الاقتصادية
للاسرة
- يعتقد رب
الاسرة فى ان وجوده بجوار الاموات جعله اكثر ايمانا واتعاضا كما منعه من الانحراف
ثانيا : الصحة :
-
تعانى هذه الاسرة من مستوى صحى متوسط فالام تعانى من مرض
الكبد ورب الاسرة يعانى من البهاق والابنة هناك اشتباه بمرضها بالقلب اما بقية
الاسرة فهى بصحة متوسطة
-
اصيبت هذه الاسرة بهذه الامراض بعد سكنها بالمقابر
-
بعض اعضاء هذه الاسرة لديهم معلومات بسيطة عن خطورة المنطقة
من الناحية الصحية كما يلاحظ وجود امراض غريبة بالمنطقة تؤدى بحياة بعض السكان
-
تعانى هذه الاسرة من وجود الحشرات العادية بالمسكن
-
مستوى النظافة لدى هه الاسرة متوسط لعدم وجود مياة جارية
بالسكن
-
مستوى النظافة الشخصية لهذه الاسرة متوسط لوجود وعى صحى
بسيط
-
لا يوجد دورة مياة لهذه الاسرة وانما يوجد البديل لا
تتوفر فيه بعض الشروط الصحية
-
تعانى هذه الاسرة من مستوى صحى نفسي سيئ فالاحلام
المزعجة لاعضاء الاسرة والتوتر والقلق لرب الاسرة
-
هذه الاسرة تتعامل مع الاطباء والمستشفيات العامة وايضا
تتعامل مع الطب الشعبى
-
تعمل أخت رب الاسرة كبقاله للمنطقة بدون شهادة صحية ولا
يوجد تفتيش صحى بالمنطقة خاصة وانها تصنع المشروبات وتبيعها لسكان المنطقة
وزائريها
- مسكن هذه
الاسرة يستخدم كمخزن للصدقات المجموعة لاعادة بيعها كغذاء للثروة الحيوانية وهذا
يقلل من نظافة المسكن ويجلب الحشرات الى المسكن
ثالثا : من ناحية الامن :
-
هذه الاسرة تعيش فى خوف وقلق دائمين لعدم الامن
والطمأنينة
-
اخت الزوج تتعامل مع الاشقياء حيث تبيع لهم السلع
التموينية والعلاقة علاقة خوف ففى اغلب الاوقات لا يدفعون ثمن السلع
-
يحمى الاسرة أحد القيادات المنحرفة بالمنطقة يقف فى
مواجهة الاشقياء لحمايتها ومن الضرر من الوقوع عليها
-
لا يستطيع اغلب اعضاء الاسرة الخروج ليلا بالمنطقة
-
لا يستطيع اعضاء الاسرة التأخر خارج المنطقة بعد الغروب
واذا حدث وتأخر فمن الاحسن له عدم الدخول ويوجد ابن من اعضاء الاسرة فى اغلب
الاحيان ينام فى ورشة العمل
-
تعرضت الاسرة للسرقة اكثر من مرة وخاصة البضاعة التى
يتاجرون فيها
-
تعانى الاسرة من نقل محل البقالة يوميا الى داخل الحوش
ثم خروجه مرة اخرى فى صباح اليوم التالى لعدم السرقة
-
تمارس بالمنطقة جميع انواع الجرائم
- لا يوجد نزاع
بين الاسر والاسر المجاورة والنزاع الوحيد بين زوجة أحد القيادات بالمنطقة بسبب
زواجة مرة اخرى باحدى افراد الاسرة
رابعا : من ناحية المشاركة :-
-
تشارك هذه الاسرة فى الامور التى تشكل خطرا مباشرا على
الاسرة نفسها
-
يوجد لدى هذه الاسرة دوافع للمشاركة التطوعية ولكنها لا
تجد التشجيع الكافى من السكان او الجهات الحكومية
-
رب هذه الاسرة مشترك فى جماعة صوفيه
-
يحاول رب الاسرة المشاركة فى حل بعض المشاكل البسيطة
للسكان المنطقة كالمشاجرات بينهم ولكن هناك مشاكل كبيرة لا يستطيع المشاركة فى
حلها كالمشكلة الامنية خوفا من المنحرفين
-
تساعد هذه الاسرة جيرانها فى مشاكلها مع الاشقياء
-
توجد علاقة قويه بين هذه الاسرة والاسر المجاورة وذلك
بغرض الاستفادة الاقتصادية
-
اغلب اعضاء الاسرة مشتركون فى تنظيمات اجتماعية
-
حركة هذه الاسرة داخل المنطقة وخارجها كبيرة وذلك لعملها
بالتجارة وفتح محل بقالة فى المنطقة
- يقرأ رب الاسرة
الاخبار من جرائد وصحف زملاء بالعمل خارج المنطقة
خامسا : من ناحية العمل :-
-
عمل رب الاسرة بقال بالمنطقة مساعدة لاخته وزيادة على
عمله كموظف حكومى
-
يفضل رب الاسرة العمل بالمنطقة عن عمله بالحكومة لزيادة
العائد المادى
-
تعمل الاسرة داخل وخارج المنطقة
-
تتكسب هذه الاسرة من عملها بالمنطقة وخارجها حوالى 250
جنيه
-
تهتم هه الاسرة بتعليم اولادها مع اعتقادها بان الحرفة
تدر ربحا اكثر
-
تتعرض الاسرة لمشاكل داخل المنطقة نتيجة عملها حيث تضطر
هذه الاسرة لمعاملة الاشقياء
-
تعتقد الاسرة انها تقوم بخدمة غير موجودة لسكان المقابر
-
تعمل اخت الزوج شريكة فى تجارة تجميع الصدقات من الخبز
والفطائر الذى يوزع كصدقات على الموتى للمتسولين لاعادة بيعها كغذاء للدواجن وهذا
يعطى لهذه الاسرة فرصة التعرف على كل المتسولين بالمنطقة وتشجيعهم على التسول
لزيادة العائد من بيع الحصيلة
-
هذه الاسرة لا تستطيع ان تعمل داخل المنطقة الا بمساعدة
احد قادة المنطقة المنحرفين ولا تستطيع الاسرة مخالفته
-
لا تعانى هذه الاسرة من مشاكل مع الحكومة
-
بعض افراد الاسرة لا يستنكر العمل داخل المنطقة
-
تمتلك هذه الاسرة بعض السلع المعمرة
- يلاحظ ان عمل
الاسرة داخل المنطقة يزداد فى مواسم الزيارات للمقابر
الحالة الخامسة
لنسخة صوتية من الحالة الخامسة الرابط
تتكون هذه
الاسرة من الزوج ويبلغ من العمر حوالى 45 سنة وكان يعمل عطارا فى حى الغورية عند
أحد المعلمين فى وكالة للعطارة ثم تركها ويعل حاليا فى الشعوذة داخل القرافة وهو
أحول العينين أقرع الرأس له ثلاثة أصابع فى يد وفى الاخرى اربع اصابع ، كما انه
مصاب بمرض جلدى وهو القراع البلدى
الزوجة تبلغ
من العمر حوالى 40 عاما وهى مريضة بالصداع المزمن والدوار اما الابن الاكبر يبلغ
من العمر 18 عاما وهو يقرأ ويكتب ولم يحصل على الشهادة الاعدادية ويعمل فى صناعة
شواهد المقابر من الحجارة والكتابة على الرخام وهو يشتكى دائما من الدوسنتاريا ،
أما الابنة فتبلغ من العمر 16 سنة وهى بالصف الاول الاعدادى بأحدى مدارس المنطقة ،
والابن الصغير وهو بالمدرسة الابتدائية بالسنة السادسة ويبلغ من العمر 14 عاما
ويبدو عليه الضعف العام ومريض بالحساسية الربوية وابنة عمرها 6 سنوات ولكنها غير
ملتحقة بالمدرسة وهى سيئة المظهر لا يظهر عليها ادنى مظاهر العناية والرعاية
فشعرها اشعث حافية القدمين دائما عيناها مريضان بالرمد والحساسية
والاسرة تسكن
فى حوش مكون من طابقين وفناء والطابق الاسفل به حجرة بها بعض الاثاث البسيط من
الكتب والكراسى والطولات ويبدو على الفرش النظافة وهو مبلط ومفروش بالحصر أما
الطابق الاعلى فهو عبارة عن حجرة بها سريران ودولاب وصناديق خشب ونملية لحفظ
الاطعمة لها ابواب من السلك
والفناء به
عدد من الشواهد عددها اربعة واوانى فخارية وبستلات للمياة وطشوط للغسيل وزرع لنبات
الصبار وجولات بها بضاعة عطارة مغلقة حيث علم الباحث ان الزوج يستخدم حوش القرافة
سكن ومخزن لاحد التجار فى الغورية لتخزين بعض السلع ورب الاسرة يقيم الصلاة هو
والابن الصغي اما باقى افراد الاسرة فلم يلاحظ الباحث انهم يقيمون الصلاة طوال
المقابلات
والسكن على
درجة من النظافة بوجه عام ومدهون بالجير والاسرة تستخدم حوش مقابل من الخشب لقضاء
حاجتها يتم تنظيفه يوميا بمقشه وترمى المخلفات خارج المقابر بالشمس
كما يوجد بهذا الحوش قطع رخام وقطع الحجر الجيرى الذى
يستخدم كشواهد للمقابر
علم الباحث
ان الرجل يمارس الطب الشعبى ويدعى فيه المعرفة لبعض الامراض وخاصة امراض العقم
سواء للنساء او الرجال بطريق العطارة والشعوذة ولاحظ الباحث كثرة ضيوفه
وجدير
بالذكر ان الباحث كون علاقته بهذا الرجل عن طريق المسجد بالمنطقة وهو مسجد الشيخ
يونس حيث حرس الباحث على قراءة دلائل الخيرات مع من بالمسجد وكان هذا الرجل منتظم
على هذا العمل لذلك تكون بينهما العلاقة واطمأن الرجل للباحث مما يسر له زيارات
الاسرة حوالى عشر مرات
ورب الاسرة
أصلا من قليوب حيث والده قدم من المغرب وتزوج والدته من قليوب واستقر بهم الامر فى
باب الخلق تحت الربع وقضى طفولته فى هذه المنطقة ، وعندما لم يهتم بالتعليم وفشل
فيه عمل مع والده بالعطارة ، ثم بعد ان كبر وتزوج وتوفى والده عمل عند احد زملاء
ابيه العطارين الكبار بالغورية والذى اعطاه حوش القرافة ليسكن فيه هو وزوجته ،
ولما توفى العطار طرده ابنه من الحوش ثم سكن فى هذا الحوش منذ حوالى 17 عاما ، ثم
استغنى عن عمله بالعطارة وبدأ يعمل بالشعوذة بالقرافة ، وعلاقات الاسرة بالجيران
طيبة وكلهم يحبون رب الاسرة ويطلقون عليه انه رجل طيب
ويوجد بالحوش
ثلاث كلاب بلدى يتجولون فى المقابر ولكن مقرهم حوش الاسرة والاسرة تعطف عليهم
وترعاهم فى الطعام والشراب
زار الباحث الاسرة حوالى 10 مرات
وقد سأل
الباحث الاسرة بعض الاسئلة من شأنها توضيح قيمة احترام الموت لدى الاسرة
ثم تحدثت
معهم عن ان السنة النبوية تمنع القبر المسقوف والجلوس على القبر واضاءة الحوش
والضوضاء والسير بالنعال فى المقابر فهل تعرف ذلك ؟ فقال رب الاسرة اننى اعلم ذلك
ولكن ماذا نفعل اما عن القبر المسقوف فانا لم اسقف هذا الحوش ولم اقم باى تعديلات
الا البياض كذلك اضاءة الحوش انا ليس عندى نور بل زى ما انت شايف الاضاءة باللمبة
الجاز والكلوب اما الباقى فربنا يسامحنا فيه فهو غفور رحيم
ثم تحدثت
الزوجة انها لا تعلم ذلك ولكن تعرف ان سكنها هنا نحس وانها واولادها تعبانين هنا
ثم تحدثت الابنة انها تعبانة هنا لان المدرسة بعيدة وهى تخاف السير بالمقابر ظهرا
لان الشبان بيعاكسوها وهى جاية من المدرسة وبيلمسوا جسمها كما ان مدرس الدين قال
لى ان وجود الكلاب بالمنزل مكروه واحنا هنا جايبين ثلاث كلاب
ثم سألت رب
الاسرة عن وجود الكلاب وهل كلام الابنة صحيح فقال ان تربية الكلاب غيه عنده من
صغره وان الكلاب مهمة فى القرافة للامن حيث ان الاسرة تعتمد عليهم فى الانذار
لوجود اى حاجة تدخل الحوش وخاصة بالليل ،اما عن انها مكروه او بتزعج الميت فان
الله غفور رحيم والموتى مسامحنى وهما قالوا لى كده فى المنام ثم قالت له الزوجة ان
الموتى لا يريدونا هنا والدليل انهم لبسونى ومرضونا ورأسك مش راضية تخف من القراع
وعملت كذا عمليه فى صوابعك وقطعتها وانت هنا فى القرافة والواد اشرف عيان بصدره
وكل ده والموتى عايزينك فقال لها ان رزقى زاد والزبائن عرفت المكان وحالتك بقت
كويسه وامال مين اللى بيساعدنى فى عملى غير الموتى انا بأفك العمل وخاصة المربوطين
والستات التى لا تلد تحمل بأمر الله اخليها تحمل بأمر الله
حضر الباحث
عملية خضة لاحدى السيدات التى لا تحمل ففتح لها القبر ونزل هو قبلها ثم نزلت هى
بمساعدة ابنه على باب القبر ثم خبطها بين رجليها بكفن طفل يبدو انه به طفل ميت
وكادت المرأة تصاب بصدمة عصبية حيث تغير لونها واشتدت فى الصفار بعد صرخة قوية
وبعد ذلك اخرجها هو وابنه ومن معها الى الاستراحة وهى حجرة بالدور الارضى واعطاها
شيئ شربته بعد ان تمتم عليها ثم علمت من زوجها انه اعطاه خمسين جنيها نظير هذه
العملية
ولاحظ الباحث
انه يقوم بالكتابة على العظم وخاصة عظمة الكتف ولو انه قال انها عظمة لحيوان كما
انه يكتب عليها بالجملكة وهى التى يدهن بها على الخشب عن طريق قلم بسيط
سأل
الباحث احد اطباء النساء هل الخضة او
الخوف الشديد يجعل المبيض يعمل فقال ان الخوف الشديد قد يؤدى الى افراز بعض
الهرمونات فى الجسم ومنها الهرمون المسئول عن التبويض فهناك احتمال للحمل
ثم تحدثت مع الاسرة هل هناك تأثيرات فى اسلوب حياتك
اليومية عند دفن ميت
فقال طبعا
بيحصل شوية قلق وانا بأقرأ القرآن كثير ليلة الدفن كذلك انا لا اعمل فى هذا اليوم
علشان اصحاب الحوش ميحسوش بأى شيئ واحتراما لهم والاولاد صغار والام محرم عليها
السواد علشان المرض اللى عندها
واضافت
الزوجة فى يوم الدفن ده يبقى يوم نحس وبنتعب فيه قوى وحاجتنا كلها بتتبهدل بس أهى
ساعة ولا ساعتين وكل حاجة بترجع تانى وكمان الجمع لازم نجهز الحوش للجمع بتاعة
الميت غير المواسم واهى عيشه متعبة
سأل الباحث
عن الاستحمام واين يحدث فقال رب الاسرة فى الفناء على المقابر حيث يوضع طشت علشان
المياه لا تظروط الحوش وانه يفضل الاستحمام ليلا اما فى الشتاء فان الاستحمام يكون
فى احد الاحواش المجاورة
فسألته وهل هذه المياة لا تؤذى الموتى وخاصة اذا كان بها
آثار لنجاسة ؟
فقال طيب
نعمل ايه وبعدين الموتى دول اصحابى كلهم فانا او ما يحضر الميت هنا اقرأ عليه كتير
علشان ارحمة من الملايكة اللى بيحاسبوه واضاف انه اول ما يحضر الميت تحضر روحة
اليه ويجلس نصف قومه ثم ينزل ناكر ونكير ليعرفون طريقه ومصيرة فى الاخرة بعد ذلك
تذهب روحه لله عزوجل وأضافت الزوجة أنه يوم الدفن هذا انا اعصابى تبقى مش ميتحملة
ودائما اتخانق مع الاولاد علشان يساعدونى فى توضيب المنزل بعد الدفن
اما الابن
فقال انا باعمل يافطه للميت وبأضعها وبعدين باخد حسابى فى الجمع من اقارب الميت ثم
اضاف انه يصنع الشواهد للترب الجديدة كما انه يكتب على الشواهد بعد دهانها وهو
يجلس فى القهوة التى تحت ليمشى وراء المتوفى لمعرفة مكانه ثم الاتفاق مع اقاربه فى
الجمع على كتابة اسمه وبعض الايات القرآنية وانه يفرح جدا لاى جنازة داخلة القرافة
لانها رزق جي
ثم سألت هل
الناس اليوم يحترمون الموتى وما هى ؟آداب زيارة القبور ؟ فتكلم رب الاسرة ان اى
ميت له احترامه مهما كان والمصريين بخير والناس بتحترم الموتى لدرجة انهم مش
ناسينهم وبيزروهم دائما فى المواسم وفى الاعياد وبيترحموا عليهم وبيقروا عليهم
قرآن اليس كل هذا احترام للموتى ثم اصاف الابن ان كتابه اسم الميت وتاريخ الموت
هذا انوعا من الذكرى والاحترام للميت وان اكرام الميت دفنه ثم أضافت ربة الاسرة انها تخاف الموت منذ الصغر
لاننى يتيمة الاب والام منذ الصغر لذلك أهاب الموت وانقبض له ولا احب زيارتهم
ثم سألت عن
قضاء حاجتهم على الموتى اليس هذا نوع من عدم الاحترام لهم ؟ فقال رب الاسرة ان
اكبر الفنادق بها مراحيض هل معنى ذلك انهم لا يحترمون من فيها فردت الزوجة قائلة
ولكن فى اللاوكندات لا يوجد موتى مش زى هنا ثم أضاف الابن ان اداب الزيارة زى ما
بيحصل دلوقتى الناس بتطلع وبتحضر معاها الرحمة وبتقرأ قرآن وبتحضر معاها الخوص
والورد ثم أضافت الابنة الكبرى ان التبول والتبرز شيئ مقزز بالنسبة لنا وللموتى
وهو متعب لنا وخاصة بالليل وفى الشتاء وقلت لوالدى لازم يتصرف فى المسألة دى وهو
يقول انشاء سوف يبنى لنا دورة مياه مسقفه بعيد عن المدافن ثم اضافت الابنة الاصغر
انه لابد ايضا من دخول النور علشان المذاكرة
ثم انتقل الباحث الى التساؤلات التى توضح مشاكل هذه
الاسرة وخاصة مشكلة الامن والصحة ؟
فسألتهما ما هى مشاكلكم فى المنطقة ؟
فردت ربة
الاسرة قائلة ان المنطقة بها منحرفون وخطرين كثيرين جدا واننا نخاف ليلا كما اننى
اخاف على ابنى من الانحراف حيث يلعب القمار معهم اما الابنة فقالت اننا بتعاكس ولو
اتكلمنا يعتدى علينا بالقول الجارح لذلك فانا عندما احضر من المدرسة لا اخرج ثانى
ونذهب جماعة الى المدرسة فنحن ثلاث بنات بنمشي مع بعض وبنضع فى الشنط شوية طوب
علشان نضرب بيها اللى يعاكسنا واخو ياسمين زميلتى السنة اللى فاتت فتح بطن واحد
مبرشم بالمطوة علشان كان بيعاكسنا ثم تحدث رب الاسرة قائلا نحن لا نخاف الا من
الله فانا مربى هنا ثلاث وحوش وقصده على الكلاب علشان الجماعة بتوع الماكس هددونى
وقالوا اقتل الكلاب دى احسن نأذيك فقلت لهم انا سوف اقتل اللى يجى جنبى وبعدين
الكبير بتاعهم قالهم محدش يكلمه دى راجل مبروك يقدر يهيج علينا عفاريت القرافة
كلها
ولاحظ
الباحث ان كبار المعلمين تحضر الى رب الاسرة ويعطى لهم دهانات لتقوية الامور
الجنسية عندهم وهى عبارة عن خلطة من بعض الدهون والاعشاب يطبخها بنفسه كما لاحظ
الباحث ايضا ان منهم من يطلب المزيد منها ومنهم من يعتب عليه لانها لم تأتى بنتيجة
فسأل الباحث
الم تتعرض الاسرة لحادث فى هذه المنطقة فقال ام ام العيال واحد من الاشقياء ضربحه
بطوبة بطحها وكانت رايحة تعمل زى الناس فلقيت ثلاث رجاله وسيدة وحشه فراحت مصوته
فلحقها العيال ومسكو الاثنين والسيدة والثالث بعد ان بطحها فى دماغها وسلموهم
للبوليس وانا كنت غير موجود ولما حضرت نزلت القسم لاقيت امين الشرطة افرج عنهم
وقال دول ولادك ضربوهم كثير وعايزين كشف حكيم
وطبعا زى ما
انت عارف البوليس لا يعمل شيئا انا قلت لام العيال ان كتى تضربى فيهم لحد ما يبان
ليهم صحاب البوليس ده بيروحه الضعيف ثم تحدث الابن وقال احنا ضربناهم بما فيه
الكفاية واضافت ربة الاسرة الواد ضربنى بحجر مخلنيش اعرف اشوف وانشغلت بنفسي
ثم تحدثت عن الخفراء للمقابر وماذا يفعلون ؟
فقال الخفراء
لغاية المغرب اما بليل مسئولية البوليس والخفراء دول معمولين بس علشان ياخدو اللى
فيه القسمة ويشاغبو الناس اللى فى القرافة وكلهم بيشتغلوا فى القرافة اللى بيبيع
الخوس واللى بيساعد فى الدفن ويسلك مسيرة صاحبة
ثم سألت وماذا يحدث لو أحد من الاسرة تأخر ليلا كيف يدخل
فضحك وشاور
على الكلاب وقال الوحوش دول لازمتهم ايه انا دائما اخد معايا الكلب الاسود ده يفضل
مستنى بره القرافة لغاية ما احضر اذا كان عندى مشوار عند الزبائن او فى الغورية
انما لما بنكون مخزنين بضاعة غالية باحاول اكون موجود فى الحوش
فسألت وهل تخزين العطارة هنا لا يشكل خطورة عليها من
ناحية انها تفسد ؟
فقال أصل المعلم بيتصرف فيها على طول مفيش حاجة بتستنى
أكثر من اسبوعين أو ثلاثة .
ولاحظ الباحث
اجوله من الشطة واجوال من الشيح موجود فى الفناء واضافت ربة الاسرة ان وضع البضاعة
هذا بيجى من وراه حسنة حلوة وأهى ماشية
ثم سألت الا تخافون من العفاريت ؟
فقال رب
الاسرة العفاريت دى انا بقدر عليها فى عفريت طيب خدوم بيخدمنى وفيه شيطان بيعاكسنى
فالعفريت الذى يخدمنى انا باسخره فى علاج المرضى بتوعى
فسألته كيف ؟
فقال ان
الرجل العطار الذى كنت اعمل معه اعطانى شوية كتب وقال لى حافظ عليها ولا تعطيها
الا لواحد طيب وانا باستعين بهذه الكتب فى تسخير بعض العفاريت الطيبين لخدمة بعض
المرضى ثم اضافت ربة الاسرة انا عفريت من بتوعه لبسنى ولم يطلع منى الا بعد ثمانى
اشهر وطلع عن طريق سيدنا أبو السعود كانو بيمشونى من هنا الى سيدى ابو السعود
للزيارة ثم احضر الى هنا وانا ماشية وافضل كويسه ثلاث ايام ثم ارقد تانى ويحصل لى
صداع رهيب ودوخة وفضلت ازور ابو السعود الى ان ربنا خفف عليا وشفانى ثم اضاف الابن
انه لا عفريت الا بنىآدم وانا لا أخاف الا الله أما الابنة الكبرى فأضافت انها
تحلم احلام مزعجة نتيجة الحكايات التى تحكى امامها
ثم سألته هل
يوجد هنا علاقة بين السكان والمجرمين والاشقياء ؟ فقال ان الاشقياء والمجرمين لس
من سكان المقابر لكن المقابر منطقة يخفون فيها ما سرقوه ويقسموا ما سرقوه ويلعبون
القمار كما تستخدم لمزاجهم فى الدعارة وفى شرب المخدرات وفى التخفى من البوليس
لذلك فأن العلاقة بيننا وبين المجرمين علاقة ليس فيها تعاون بل هم يخافون منا
واحنا لا نضرهم فى شيئ وهما اللى بيضرهم بيضربوه
لاحظ الباحث تعاون الابن الاكبر مع الاشقياء فهو يدخن
معهم المخدرات ويجلب لهم المخدرات
ثم سألت وأيه
رأيك كيف تعالج المشكلة فى هذه المنطقة ؟فتحدث قائلا تسور هذه المنطقة بسور عالى
وأضافت الزوجة ودخول النور فيها للسكان كلها مش للمعلم التربى بس
ولاحظ الباحث
ان المعلم التربى له تصريح بدخول المياة والنور كذلك التربية بعد الساعة سابعة
ينهون عملهم واغلبهم يتركون القرافة ويطفئون الانوار وتبقى القرافة فى ظلام ليس
بها الا نور السكان وانوار الشوارع العمومية التى تربط القاهرة ببعض فلقد فتح
طريقين الاول شارع نجم الدين وهو يصل العباسية بالجمالية والثانى يصل شارع
المنصورى بباب الشعرية وهذان الشارعان الاضاءة بهما ضعية للغاية
ثم سألته وما هى وسائل حمايتك انت واسرتك من المجرمين
والاشقياء بالقرافة ؟
فقال ان
الكلاب والمعلم بتاعى اللى شايل البضاعة عندى واصل والعالم دول بتخاف منى علشان
انا باعمل عملات وبأفك وأربط وأقدر أضرهم
فقلت هل وقع منك الضرر بأحدهم ؟
فقال انا
حالف على مصحف واعطيت عهد للمعلم غزال الله يرحمه اللى اعطانى الكتب اننى لا اضر
احد و أستخدم الاشياء دى للخير بس أما الشر فهو حذرنى منه وقال لى أنت مش حتقدر
عليه
ثم سألته أنت
قلت لى أنك مريض بالقراع البلدى ولماذا لم تستطيع علاج نفسك ؟ فقال انا بعالج نفسي
بالطفل والحنة واحمد الله دى خفت عن زمان
فسألته ولكن أنت تعالج المرضى فكيف لا تستطيع ان تعالج نفسك وأسرتك ؟
فقال لى أن
الشافى هو الله فانا بأحاول وأنا لا أشفى الامراض ولكن النساء اللى عايزين يحبلوا
مكتوب فى تذكرة داود انك لازم تخضها خضة قوية اما الدهانات اللى ان بابيعها فانا
واخد سرها من المعلم غزال العطار الله يرحمه فكان بيعلمنى كل حاجة
ثم سألته ولماذ لا تستطيع شفاء زوجتك عندما لبسها
العفريت ؟
فقال ما انا قلت لها تروح عند سيدى أبو السعود وقلت لها
ماتنزلش الزار تجلس كده بس فى الحضرة وان شاء الله تشفى
ثم سألته عن سبب صوابعه هذه ؟ فقال عندما عملت عطار وانا
صغير وضعت يدى فى البوتاس ونحمد الله على ذلك ثم سألته ولماذا ابنك مريض بالحساسية
اليس لها علاج ؟
فقال انا
بأعطى له علاج وربنا يشفيه وانا بأعمل شوية أعشاب وأعجنهم بالبصل ولبان الدكر وزيت
حبة البركة فأضاف الابن أن هذا الدواء يريحه شويه ولكن بيتعب بعد مده بسيطة وابويا
دايما يعطى لى العرقسوس المغلى وانا لا أحبة واضافت ربة الاسرة الولد الكبير ايوه
غلب معاه يعطى له الشيح مغلى لكن هو لا يأخذه علشان الدوسنتاريا اللى مدوخاه دى
وواكله عافيته
ثم سألت ربة
الاسرة الا تذهبين الى المستشفيات أو الاطباء فقالت كيف نذهب الشافى هو الله وحده
واحنا دايما بيعالجنا أبو العيال ولقد ذهبت بالبنت الصغيره الى مستشفى الرمد ولم
تشفى الا عندما كحلها بكحل بلدى حامى ثم قال لى رب الاسرة ان الاطباء بتوع زمان
الكبار المشهورين كانوا يأتوا للمعلم غزال العطار ويعرفوا من الوصفات ويرسلوا
المرضى وكثير من الناس شفى من الامراض بالعطارة فالمعلم غزال كان أكبر دكتور أعشاب
فى الغورية وماكنش فى مرض يستعصى عليه وكان حافظ أعراض كل الامراض
ثم سألت معنى
ذلك أنك لاقدر الله لو أصيبت فى حادث لا
تذهب الى المستشفى فقال أروح علشان يربطوا الجرح أو يجبسوه العظم المكسور انما أخد
دواء لا انا طول حياتى لم أتعاطى أى دواء لا انا ولا أولادى
ثم سألته هل
تعلم أن المقابر خطيرة على صحة الانسان ؟ فقال لا ولكن أعلم ان حياة الخلاء تطيل
عمر الانسان وهنا نحن نحيا حياة الخلاء فأضافت الزوجة قائلة لا دى كلها مرض
والتراب ده كله موتى وقال الابن ما أحنا مبلطين علشان كده وعلشان الحشرات والذباب
والناموس والعقارب وأضافت الابنة أن المنطقة هنا خطيرة علشان لا يوجد مياه واحنا
بتعب قوى فى حمل المياة اختى اللى انت شايفها دى تقصد الصغيرة لا تستحم منذ 3
أسابيع مثلا فكيف تكون نظيفة
وسألت رب الاسرة كيف يتم الاستحمام ؟
فقال فى
الحوش المجاور الذى نتبول ونتبرز فيه وكل اسبوع مرة أو مرتين بس المعلم التربى
ساعات يضايقنى ويقفل الحنفية ونضطر لاخذ مياه من تحت ودى تعب على العيال وامهم
ونحن بنضع طشت حتى لا تنزل المياة على الموتى ونطين الحوش
ثم انتقلت
الى الاسئلة التى توضح مدى المشاركة التطوعية للاسرة فسألت رب الاسرة عن أشتراكه
فى أى شيئ كجمعية أو نادى أو نقابة ،أو عضو مجلس محلى أو حزب سياسي
فاجاب
بالنفى وان من يشترك فى هذه الاشياء يقبض عليه وانه مش فاضى لهذه الاشياء فهو يعرف
ناس بتجلس تحت بيقولوا عليهم بتوع الحزب انما مبيعرفش هما بيعملوا ايه
فسألته أذن انت لا تقرأ جرائد ولا مجلات ولا تسمع
الراديو؟
فقال أنا
بأسمع الراديو و بأقرأ قرآن ثم أضافت الابنة قائلة أننى كنت فى المدرسة أقرأ
الجرنال فى المكتبة كما أننى كنت مشتركة فى نادى العلوم فى المدرسة
ثم سألت هل هناك مشاكل للسكان فهل تشتركون فى حلها ؟
فقال الرجل
كان فى أحد الاحواش مصنع للخمور وبيعملوا ال 84 وهو نوع من أردأ انواع الخمور وقد
حاولت أن نمنع الناس دول من العمل ده لان ال 84 دى بتغير الناس فهو سبرتو أحمر
فتعرضت لهم أنا وعم أبو الركب الفقى والحاج عباس وفعلا منعناهم من تصنيع هذا الصنف
فى المقابر بجوارنا فسألت ولماذا لم تخطر البوليس فقال البوليس فى الامور دى لا
يقدر عليهم فهم يأتون ليلا وعلى الساعة 3 صباحا يكون خلص كل حاجة وهم لا يأتون كل
يوم كذلك كان فيه ولد شقى أسمه المنسي خرج من السجن وفتح غرزة حشيش وأحضر اربع
بنات للدعارة فمنعناه وقلنا له عيب فى عائلات هنا فنقل فى حوش بعيد عن السكان
ذهب الباحث
لهذه الغرزة وهى عبارة عن حوش من حجرة وفناء له سور عالى وهو لا يبيع الحشيش وانما
يساعد على تعاطيه فهو يجهز الجوزة وبها المعسل والزبون يضع المخدرات (الحشيش) كما
أنه فعلا لديه أربع نساء يخدمن على الزبائن المعروفين وأى غريب يخافون منه وقد
تخوف من الباحث لولا رب الاسرة كان معى مشاورا قال له على الباحث أنه الساكن
الجديد فى الحوش المجاور له وأنه لا خوف منه ،لم يجرأ أحد على تدخين الحشيش أمامى
أو الاتيان بأى سلوك مخالف خوفا منى
ثم سألت رب
الاسرة لماذا أذن عرضت نفسك للخطر وتعرضت لهؤلاء المنحرفين فقال ده واجب علينا
وكمان بيقطعوا رزقى ان عارف ان أنا بيجيلى زباين نساء محترمات وناس محترمه عايزه
علاج وبيخافوا من الاشكال دى فانا بأبعد الشر عنى
ثم سألك
والناس اللى ساعدوك دول بيساعدوك دائما ؟ فقال هنا الناس أنواع فيه ناس بتساعد
وفيه ناس ملهاش دعوة بأى حاجة حتى لو اتسرقت مبتبلغش لحسن المجرمين يضروهم والناس
اللى بتساعد دول ناس بيساعدوا انفسهم واحنا لو تركنا الاشقياء دول يلعبوا بينا
الكورة فلازم نبينلهم العين الحمرا فمثلا المعلم أبو الركب عنده 9 بنات وساكن فى
القرافة والعيال الاشقية دول كل ساعة بيعكسوه وهو عملهم سنجة شفلجة (وهى سكين طويل
جدا تصنع من الصلب الذى يصنع منه سوستة العربيات
ثم سألت ولو حصل حريقة فى المقابر فماذا تفعل ؟
قال بعيد
عنا مليش دعوة بها لان لو ساعدت فيها يمكن اتسرق ثم أضاف الابن ساعات تقوم حريقة
يعملها المجرمين علشان الناس تنشغل بها وتتم سرقة أغلب الاسر هنا بهذه الطريقة
انما الناس اللى جنب الحريقة بيساعدوا فى اطفاءها واحنا بنعطى لهم المياه اللى
عندنا ثم أضافت الزوجة أن الحاج مرة كسر حنفية المعلم التربى وعمله محضر فى القسم
علشان كا فيه حريقة وعايزين مياه والحاج ساعتها دفع عشر جنية غرامة ومن ساعتها لا
يشارك هو ولا أحنا
بعد ذلك سألت رب الاسرة هل عملك بالمقابر له أهمية ؟
فتحدث
قائلا أن عملى لم أختاره انا فعندما جئت الى هنا كنت أعمل عامل عند أحد العطارين
ولكن المنطقة هنا وجدتها بها مكسب كبير من حيث أن الناس هنا تؤمن بعلاج العطار
فكنت أصف لهم بعض الوصفات بالاعشاب لعلاج بعض الامراض على سبيل الثواب بعد ذلك
جالى معلم تربى وقالى يا حسين انا عايزك فى شغل مستعجل وفهمنى حكاية الخضة بتاعة
الستات لان الصبى بتاعة كان مرض بالتيفود واتوفى
ولما وجدت العملية دى بتكسب أتخصصت فيها
وطلعت الكتب اللى اخذتها من عم غزال العطار وبدأت أقرأ فيها عن العقم عند
النساء والعنة عند الرجال ومشيت فى الطريق دى وسبت العطار اللى كنت عنده اما الواد
ابنى فلما فشل فى الدراسة وكان خطه جميل
وكان يعمل عند واحد بتاع رخام تحت الربع بقطع رخام ويكتب عليه وبعدين أتعلم يعمل
شواهد المقابر من الحجر وهو بيحضر الشواهد وهو بيحضر الشواهد من الامام وينحتها
بالقدوم وبيكسب كتير قوى من الشغلة دى
فأضافت ربه
الاسرة انه مضيع كل مكسبه على القمار وبسبب السكن النحس ده وتحدث رب الاسرة أن
العمل الذى يعمله ابنه يدر عائد كبير عليه وكذلك عمله وانه يحمد الله لان الدنيا
الايام دى غالية قوى وبترزق من هنا ومن هناك اما العمل فى المنطقة هذه فقد اتضح لى
ان عائده كبير وبعد أن كنت أخشى السكن هنا اصبحت اليوم لا أستطيع ان استغنى عن هذا
المكان
ويقدر
الباحث متوسط دخل هذه الاسرة بحوالى 350 جنية شهريا ولكن العقبة الوحيدة ام العيال
والعيال ماعدا الولد الكبير عايزين يتركوا المنطقة وبيقولوا لى انك حتروح فى داهية
ثم سألته ولكن لماذا يذهب أولادك الى المدارس للتعليم
فقالت ربة
الاسرة ان التعليم سلاح فى الحياة وأضاف رب الاسرة احسن حاجة للبنت السترة بالزواج
البنت أهى كل يوم عاملة مشكلة أما الولد فالصنعة أهم من التعليم لان هى بتوكل
الشهد الولد ابنى الكبير متعلم صنعة بتوكله شهد فأضافت ربه الاسرة طب مهو متعلم
وبيشتغل بخطه لو ماكانش بيعرف يقرأ ويكتب كان أصبح صايع
الخلاصة
فى العرض السابق لهذه الاسرة نستطيع أن نستخلص الاتى :
أولا : القيم الدينية :
-
مداومة رب الاسرة على الصلاة فى المسجد وقراءة دلائل
الخيرات له دافع غير الدافع الدينى حيث يعطى له مكانه معينة فى عمله بالشعوذة
-
لا يستنكر اغلب اعضاء الاسرة السكن فى المقابر بل
يعتبرونها ميزة كبرى وان السكن على الاموات يزيد من البركة والخير للاسرة
-
هناك مصالح اقتصادية تحققها هذه الاسرة من السكن فى
المقابر
-
رب الاسرة يستخدم المقابر فى عمله حيث تفتح الابواب لبعض
اعمال الشعوذة كما انه يكتب على عظام الموتى بعد فتح القبور واستخراجها
-
تعيش هذه الاسرة حياتها الطبيعية على المقابر بما فيها
من نجاسات
-
هذه الاسرة لديها معلومات بسيطة عن حرمة الموت ولكنها
تضع المبررات لسكنها بالمنطقة
-
تربى هذه الاسرة كلاب بالمقابر كما يستخدم المقابر كمخزن
للبضائع وكورشة لقطع الرخام والكتابة عليها
-
تعانى هذه الاسرة من مشكلة نقل الاثاث عند دفن أحد
الموتى بالحوش وتسمى ربة الاسرة هذا اليوم بانه يوم نحس كما ان رب الاسرة لا يعمل
فى هذا اليوم
- تسبب زيارة
المقابر فى المواسم والاعياد الازعاج للاسرة
ثانيا : الصحة :
-
تعانى هذه الاسرة من مستوى صحى سيئ فرب الاسرة مصاب
بالقراع البلدى والابن بالحساسية الصدرية والابن الثانى مصاب دوسنتاريا والابنة
الرمد الصديدى والام مريضة بالهستريا
-
اصيبت هذه الاسرة بهذه الامراض بعد سكنها بالمقابر
-
تعانى هذه الاسرة من وجود حشرات بالمسكن
-
مستوى النظافة الشخصية لهذه الاسرة منخفض لقلة عدد مرات
الاستحمام
-
لا يوجد دورة مياة بالمسكن وانما يستخدم احد الاحواش
المجاورة كدورة مياة
-
لا تعتقد هذه الاسرة بالعلاج عند الاطباء او المستشفيات
وانما تعتقد فى الطب الشعبى وتعالج به
-
تعانى هذه الاسرة من مستوى صحى نفسي سيئ فالام مريضة
بالهستريا والابنة قلقة نتيجة الاحلام المزعجة
- تعيش هذه
الاسرة فى مسكن على درجة متوسطة من النظافة
ثالثا : الامن :
-
تتعرض هذه الاسرة لمشاكل امنية منها معاكسة الاشقياء
للابنة الكبرى والام
-
كما ان الابن يمارس لعب القمار حاليا مع بعض المنحرفين
-
كما يحدث فى بعض الاحيان اشتباك مع الاشقياء بالمنطقة
- لا تتعامل
الاسرة مع البوليس لاعتقاد رب الاسرة ان من يتعامل مع البوليس يتصف بالضعف
- تحل الاسرة
مشاكلها الامنية بطرقها الخاصة :
- تحمى هذه
الاسرة نفسها بتربية ثلاث كلاب كبيرة للتنبيه بالخطر ولحراستهم
- يوهم رب
الاسرة المنحرفين انه يستطيع ان يضرهم عن طريق الشعوذة
- بعض
القيادات المنحرفين بالمنطقة يحمون رب الاسرة
- لا تستطيع
هذه الاسرة ممارسة حياتها بعد الغروب
- لا يوجد نزاع بين الاسرة والاسر المجاورة
- هناك علاقة خوف وتعاون بين الاشقياء والاسرة فالاشقياء
يخافون رب الاسرة لاتصالاته بنسق القوى بالمنطقة ويبرر رب الاسرة انهم يخافون منه
لعمله مع الجان كما يتعاون معهم والابن الاكبر يدخن الحشيش ويلعب القمار معهم
- تستطيع هذه الاسرة استقبال زوارها من الزبائن قبل
الغروب
- هذه الاسرة لا تخاف العفاريت وانما يعتقد رب الاسرة فى
وجودها وفى تعامله معها وفى تسخيرها لخدمة الناس
- تقترح الاسرة لعلاج مشكلة الامن بناء سور حول المنطقة
وادخال الكهرباء
رابعا : المشاركة التطوعية :
-
لا يشترك رب الاسرة فى أى تنظيمات سياسية أو اجتماعية أو
اقتصادية
-
المشاركة لدى هذه الاسرة مشاركة جزئية فى الامور التى
تهم الاسرة واما المشاركة الكلية لخدمة المجتمع العام فهى غير واضحة فلقد شارك رب
الاسرة فى ابعاد مصنع الخمور ووكر الدعارة لانه احس ان هذا سوف يؤثر على عمله بالشعوذة
-
هذه الاسرة تعانى من نقص المعلومات عن التنظيمات
السياسية و الاجتماعية الموجودة بالمجتمع
-
هذه الاسرة لا تهتم باخبار المجتمع الكبير فهى ليس على
وعى بما يدور فيه
-
تمتنع هذه الاسرة عن المشاركة وذلك لخبراتها السيئة التى
حدثت لها عند مشاركتها فى بعض المشاكل الطارئة بالمنطقة
-
حركة هذه الاسرة داخل وخارج المنطقة كثيرة وذلك لعمل رب
الاسرة بالشعوذة
-
لا تتعاون هذه الاسرة مع الاجهزة الامنية
- يعانى رب
الاسرة من ان سكان المنطقة غير مبالين بما يدور حولهم وعدم مساعدتهم فى حل المشاكل
التى تحدث للمنطقة
خامسا : العمل :
-
تغير عمل رب الاسرة من العطارة للشعوذة وهو عمل تسولى
كما غير الابن عمله كخطاط وصانع رخام الى صانع شواهد للمقابر واقام وكرا لممارسة القمار
-
لا يهتم رب الاسرة بالتعليم خلاف زوجته التى تهتم بتعليم
اولادها
-
تتكسب هذه الاسرة من عملها حوالى 350 جنية غير مكسب
الابن من وكر القمار الذى اقامه بالحوش
-
تفضل هذه الاسرة العمل داخل المقابر
-
تعمل هذه الاسرة باعمال غير مرخصة ورب الاسرة معرض للقبض
عليه نتيجة لاعمال الشعوذة التى يقوم بها
-
تمتلك هذه الاسرة بعض السلع المعمرة وهذا يعنى المستوى
الاقتصادى العالى
-
لا تستنكر هذه الاسرة عملها داخل المقابر
-
يعتقد رب الاسرة ان عمله يمكن ان يشكل عليه خطورة لانه
يوجد بعض الخدام ( من الجن ) اشقياء يمكنهم ضرره لذلك أخذ على نفسه بان لا يعمل اى
عمل يضر الناس ليستطيع ان يسيطر عليهم فى عمل الخير
-
تسكن هذه الاسرة فى منطقة اغلب سكانها يعملون اعمال
تسولية واجرامية
-
يعتقد رب الاسرة ان عمله هذا يخدم المجتمع ويعمل الخير
وهذا اعتقاد خاطئ
-
لاحظ الباحث انه لا يوجد احد من اعضاء الاسر مشترك فى
التأمينات الاجتماعية
- هناك خطورة على
المجتمع من عمل رب الاسرة حيث يعمل بعلاجه المرضى ليس على أساس علمى كما ان الابن
يدير وكر للقمار .
الحالة السادسة
لنسخة صوتية من الحالة السادسة الرابط
تتكون هذه
الحالة من الاب والابنة الكبرى وثلاثة ابناء وابنة صغيرة حيث الام توفيت منذ خمس
سنوات والاب يبلغ من العمر 52 عاما ويعمل سماك يقوم ببيع السمك الطازج فى سوق
البنهاوى ولقد تزوج وانجب اولاده وكان يسكن فى منطقة القصرين من 17 عاما ثم انتقل
الى حوش القرافة الذى يسكن فيه حاليا وانتقل الرجل الى المقابر نتيجة انحرافه
وملازمته للاشقياء ومطاردة المخبرين له فى منطقة القصرين وحضر الى القرافة وسكن فى
هذا الحوش بعد ان استأذن من المعلم التربى اما اصحاب الحوش فقد رحبوا بهذه الاسرة
لان الحوش كانت تتم سرقه ما به منعروق الخشب والرخام وقد رحبوا بالاسرة واعتبرت
ذلك حراسة للحوش
ولقد ماتت
الزوجة منذ خمس سنوات بالسجن حيث كانت مسجونة بجناية قتل نتيجة مشاجرة فى سوق
السمك وحكم عليها بالسجن لمدة 7 سنوات ماتت خلالها
عمل الرجل
بائع سمك منذ هجرته من بلدته بنى سويف أما الان فهو يعمل تبعا للبلدية مسئول عن
حنفية المياة العامة لمنطقة القرافة و هو ليس موظف حكومى ولكن اتضح بعد البحث انه
زهرات لانه لا يستطيع استخراج شهادة حسن السير والسلوك كما انه يقوم ببيع المياة
بطريقة غير مباشرة حيث يوجد فى القرافة بعض الاشخاص يطلق عليهم اسم الحمالين وهم
يحملون المياة فى أوانى فخارية ويتسولون بها حيث يقومون برش المياة أمام الناس
بحجة ان ذلك يهبط التراب او يسقى رواد المقابر ثم يأخذ الحسنة وهذا نوع من التسول
ورب الاسرة هو الذى يفرض اتاوه على هؤلاء الحمالين – حيث ان هذه الاتاوة ترتقع عند
وجود ميت يدفن ولا يستطيع اى حمال ان يدخل المنطقى الا اذا دفع الاتاوة لهذا الرجل
ويعطيه الماء وله الاولوية المطلقة فى ملئ اوانيه كما انه يكفل له الميت ليلا فى
احد الاحواش المجاورة
اما الابن
الاكبر ويبلغ من العمر 23 عاما وهو بائع عرقسوس بالقرافة وخارج القرافة وهو يصنع
العرقسوس داخل حوش القرافة كما ان له عمل آخر فهو يعمل عند أحد تجار المخدرات
بمنطقة الجمالية وهو غير متعلم فقد فشل فى التعليم وخرج من المدرسة دون ان يتعلم
القراءة والكتابة ولكن يستطيع ان يكتب اسمه فقط
اما الابن
الثانى يبلغ من العمر 20 عاما وكان يعمل حلاق ولكن الان يعمل فى بيع الخبز فهو
يشترى الدقيق رخيصا واحدى النساء تصنع له ويبيع الرغيف بخمسة قروش وهو لا يعمل
وحده بل يشاركه فى ذلك ثلاثة اولاد صغار يبيعون العيش لحسابه وهو دائما يلعب
القمار
اما الابن
الثالث فيبلغ من العمر 18 عاما وخرج من المدرسة ولا عمل له الان الا انه عندما
يسأل يقول انه بائع متجول ولقد لاحظ الباحث انه فى بعض الاحيان يبيع الفشار وغزل
البنات لاطفال القرافة اما فى المواسم فهو يبيع الخوص والورد اما اغلب ايامه بلا
عمل وهو لم يستقر بعد على عمل معين
اما الابنة
الكبرى فهى تبلغ من العمر 25 عاما ولم تتزوج وهى تعتنى بنفسها وبنظافتها وبتعمل
خياطة بلدى للنساء فى القرافة وغير القرافة وتمتلك ماكينة خياطة وماتور كهربائى
لتشغيلها وهى تقرأ وتكتب وخرجت من المدرسة ولم تتم تعليمها الابتدائى وتعلمت
الخياطة كصبية عند احدى الخياطات
والاسرة تسكن فى
حوش يتكون من حجرة واحدة وفناء فسيح مسقف نصفه ويوجد بالحجرة ثلاث كنبات بلدى
ودولاب صغير اما بالفناء فتوجد ادوات المطبخ المكونة من البوتاجاز ونملية وغسالة
ويوجد بالحوش غسالة كهربائية للملابس والمسكن بصفة عامة قذر حيث ان الفرش غير نظيف
مع انه جديد والحوش ودورة المياة عبارة عن دورة من الخيش على المقابر واغلب
الاوقات يستخدمون دورة مياة الجامع حيث ان هناك جامع قريب من الحوش اما عن حفظ
المياة فيتم فى براميل من البلاستيك كبيرة نوعا ما يوضع فيها المياة ويأخذ منها
بالكوز
ولقد لاحظ
الباحث ان هذه الاسرة تعيش فى حوشين حيث يوجد فى الحوش المقابل بعض اثاث الاسرة
كالثلاجة وعدة دكك تستخدم ليلا كسرائر وبعض الاغراض الاخرى وهناك صفائح وطشوت
وبستيلات
وتمتلك
الاسرة ثلاث كلاب من صنف الولف المخلط ولكنهم كلاب اذكياء فأى شخص يقابل رب الاسرة
لا يعترضونه ولكن ان لم يقابله رب الاسرة فانهم يعترضونه بطريقة تبلغ حد الاعتداء
بالعض .
والاسرة لا
تصلى ولا تصوم ولا تشارك فى أى صلاة كصلاة الجمعة أو العيدين مع انهم يستخدمون
دورة مياة الجامع كدورة مياة خاصة لهم .
كما لاحظ الباحث ان الاسرة تعانى من بعض الامراض .
ولقد قام الباحث بزيارة الاسرة اثنتى عشر مرة ولقد كون
علاقة مع جميع أفراد الاسرة وقدم خدمات لبعض أفرادها
وقام الباحث بسؤال الاسرة بعض الاسئلة التى توضح مدى
اعتقاد الاسرة بقيمة احترام الموت ( حرمة الموت )
تكلم رب
الاسرة عن رأيه فى السكن مع الاموات قائلا انه جاء الى المقابر هربا من البوليس مع
انه لم يكن عليه احكام الا انه فى ايه مشاجرة او حملة مرافق او تحرى كان يتم القبض
عليه ويضعونه فى القسم ولما تعب من المخبرين ترك لهم المنطقة كلها وجاء هنا
لمجاورة الناس الطيبين دول يقصد الموتى
وعلم الباحث
من اخو رب الاسرة انه دخل السجن فى قضية ضرب أفضى الى الموت وقضى فى السجن 5 اعوام
وبعد خروجه من السجن خاف ان يذهب الى المنطقة من اهل المقتول فأستقر فى المقابر
ولقد توفيت زوجته وهو بالسجن وابنته واولاده هما اللذان سكنا بالقرافة قبل خروجه
من السجن ولما خرج سكن مع اولاده بحوش القرافة ثم تكلم رب الاسرة عن شعوره عندما
يرى جنازة وانه يخاف جدا من عذاب الله ولكنه يأمل المغفرة من الله عزوجل وقبول
التوبة أما عن مشاركته فى دفن الموتى فانه لا يقبل عليها ويحس باكتئاب طوال اليوم
لانه يفتكر انه سوف يصبح فى يوم من الايام مثل هذا الميت ويوضع هكذا فى التراب
وانه لولا ظروفه ما عاش هنا يوما واحدا ولكن أكل عيشه ومكسبه هنا من حراسته لحنفية
المياة
واضافت
الابنة الكبرى بانها كانت فى اول الامر عند السكن فى هذه المنطقة تخشي الموت
والموتى ولكن بتكرار هذه المواقف اصبحت عادية الا ان زبائنها من النساء التى تخيط
لهن الملابس تخفن الحضور اليها مما يضطرها الذهاب اليهن كل فترة لتأخذ القماش
لحياكته وانها تعلمت التفصيل والحياكة كى تستطيع أن تعيش فاخوتها لا يعطوا لها اى
نقود كما ان والدها يضيع نقوده على الكيف ولا يعطى لها الا القليل ولقد ترك عمله
الاصلى وهو بيع السمك وعمل بحراسة الحنفية وفيها من المشاكل الكثيرة فاضاف رب
الاسرة ان السمك فسد منه اكثر من مرة فى القرافة وهو لا يعرف السبب مع انه يضعه فى
الثلج ولكن السمك لا يعيش اكثر من 24 ساعة فى هذه القرافة لذلك ترك هذه المهنة
وعمل بالبلدية
واضاف الابن
الاكبر ان والده لم يحضر جنازة امه لخوفه من الجنازات وهو عندما يدفن احد الموتى
يكون عصبى جدا مع ان هذه العملية عادية جدا بس أنا بخاف عندما يكون هناك ميت مقتول
فتبقى هناك رهبة لاننى اخاف من عفريته فلقد ظهر لى عفريت حملنى الى اعلى وهبدنى فى
الارض ولقد مرضت ثلاثة ايام
واضاف الابن
الاصغر انه لا يحس بأى شيئ عندما يرى جنازة كما انه شاهد اجراءات الدفن اكثر من
مرة وهو يجلس على المقهى واى جنازة يشارك فيها لعل يكون فيها رزق وانه يعيش فى هذه
المنطقة وهو مرتاح ولا يأمل الخروج منها
اما الابن
الاوسط فانه يحس بالخوف والرهبة من الجنازات ويأمل ان يترك هذا المكان الكئيب وان
هذا المكان لا يصلح للسكن ولكن اخوتى يحبون هذا المكان وانه اغلب الاوقات ينام عند
خطيبته حيث تقوم بصناعة الخبز الذى يبيعه ولقد جاء فى حديثه ان هذا المكان الميزة
الوحيدة فيه انه عندما يحضر اصحابه معه لا احد يقلقهم
ولاحظ الباحث انه يلعب القمار مع اصحابه
ويتعاطى المخدرات وعندما تقوم مشاجرة تفض دون علم البوليس أو أى أحد
كما جاء فى
كلام رب الاسرة ان من مميزات السكن بجوار الاموات انهم ناس طيبين لا حس لهم ولا
خبر كما ان معيشته هنا فى هذا المكان بها مكسب كبير تعينه على معايش الحياة
وكان رأى
الابنة الكبرى ان السكن بجوار الاموات يجعلها تتعظ بان نهاية اى انسان فى هذه
الحفرة وهى تأمل ان تتزوج ولكن يبدو ان هذا المكان ليس به عرسان وانه قد جاء لها
عريس وخاف يدخل القرافة بعد العصر لرؤيتها واضطرت الى الذهاب الى منزل خالتها
بالعطوف ولكن لم تتم الخطبة بسبب سكنها فى القرافة
ثم تحدثت عن قضاء الحاجة والضوضاء والجلوس على المقابر
ورأيهم فيها ؟
فتحدث رب
الاسرة ان التبول والتبرز والاستحمام والجلوس على القبر امور نقوم بها وليس هناك
بديل وان هذه الامور لا تعنى الموتى فى اى شيئ فهم جثث بدون روح
و لاحظ الباحث
ان دورة مياة الاسرة تتكون من دورة من الخشب والخيش موجودة فى الفناء على المقابر
ويوجد فى هذه الدورة حفرة موضوع فيها باستيله وعليها 2 خشبة وترفع الباستيلة عند
اللزوم كما يوجد جردل مياه وكوز
كما لاحظ
الباحث ان افراد الاسرة بجلسون على المقابر دائما وعلى باب المقبرة يوضع كليم
للجلوس كما ان ماكينة الحياكة موضوعة على باب المقبر الامامى المغطى بمجاديل
ولقد اضافت
الابنة ان حياتهم اصبحت عادية وانها ساعات لا تنتبه انها تعيش مع الموتى الا اذا
سمعت عويل النساء ثم تحدثت عن ان الموتى لا يحسون بها وهى جالسة فهم اموات لا حركة
لهم ولا روح فيهم وانها لا تعلم ان هناك حياة فى القبر
واضاف الاخ
الاكبر انه سمع احد الوعاظ انه توجد حياة فى القبر وان الاموات يسمعون كل شيئ
ويحسون بكل شيئ وان التبول والتبرز حرام علينا
كما اضاف الابن الثانى ان هذه الامور حرام لذلك فان
الحكومة انشأت دورة مياة عامة خارج المقابر
واضافت
الابنة الكبرى يعنى عايزنى استحمه فى دورة مياة عامة ثم تكلم الابن الثالث طيب انت
مش عاجبك الاستحمام والتبول آمال اللى بيحصل فى القرافة بالليل والنجاسة والمومس
اللى مالين القرافة يبقى ايه
ولقد لاحظ
الباحث انه عند دفن احد الموتى بالحوش ان الاخت والابن الاصغر يقوموا بحمل الاثاث
الى الحوش المجاور ويساعد الاخ الاصغر فى عملية الدفن ويساعدهم الاخ بائع العرقسوس
وبعد الدفن تعود الحياة كما كانت ولا يوجد اى تغيير فى سير الحياة الطبيعية للاسرة
وبسؤال الاسرة عن هذه النقطة ؟ قالوا انهم تعودوا على
ذلك ولا تشكل هذه مشكلة لديهم
وبسؤال الاسرة عن الانارة والدوشه ووضع سقف للحوش فاتضح
انهم لا يعرفون اى شيئ عن حرمة هذه الاشياء حتى ان رب الاسرة قال ان انارة الحوش
ده بيمنع حاجات كثيرة وهذه فائدة مش أذى
واضاف
الابن بائع العرقسوس ان تسقيف الحوش علشان الظل وتسائل هل الظل أم الشمس أفيد
للموتى وللذين يزورون القبور
كما اضافت
الابنة طيب والناس التى تزور القبور فى الاعياد لا تراعى حرمة الموتى كما تقول فهم
يقلقون راحة الصاحين بدوشتهم وليس للموتى فقط كذلك اين يقضون حاجاتهم على المقابر
واضاف احد
الابناء انه عندما يتبول يفتكر الموتى اللى تحته ويفكر انه سوف يتبول عليه الناس
كما هو يفعل وينوى عدم تكرارها ولكن ضغط الحاجة يجعله يكررها ثم تكلم الاب وقال
انا مش عارف الناس دى بتطلع القرافة بالكثرة دى ازاى طيب يطلع الرجل والمرأة وانما
ايه لازمة الاطفال تزور القرافة صحيح فيه ناس بتسترزق ولكن الاطفال بيعملوا حاجات
وحشه وبيكسروا الدنيا
واضافت
الابنة ان الناس دى لا تطلع القرافة الا علشان العيال تتفسح ام محمد قالت لى فى
الموسم اللى فات ان الجناين فى القاهرة بقيت بفلوس كثيرة فانا بأفسح العيال فى
القرافة فهم بيجروا ويهيصوا ثم اضاف الابن الثانى انه على الحكومة ان تمنع هؤلاء
الناس من المجئ الى القرافة علشان فيه ناس سكان هنا ودول بيعملوا قلق وخناقات
ودوشه
لاحظ الباحث
ان هذا الابن ايام المواسم يكون مجتهدا فى عمله وهو صناعة العيش ويبيعه بأزيد من
التسعيره حيث يحضر الدقيق الى المقابر وقبل الموسم يأخذ هذا الدقيق ليصنعه خبز
بلدى ليبيعه اثناء هذه المواسم كما لاحظ الباحث ان حفلات القمار وتعاطى المخدرات
الذى يعملها تكون بعد المواسم وفى ايام الجمع ليلا لان العائد المادى لديه يكون كثيرا
ايام الجمع
تكلم الباحث
مع الاسرة بعد ذلك عن الامراض التى يشكون منها وكيف تعالج وهل المنطقة هى السبب ؟
ولقد لاحظ
الباحث ان فرش الاسرة على درجة من عدم النظافة مع انه يبدوا جديد كذلك لاحظ الباحث
ان درجة نظافة الملابس لافراد الاسرة بسيطة كما انهم يحفظون المياة فى انيه من
البلاستيك واكثر الاوقات دون غطاء كما لاحظ الباحث احد الابناء ويصنع العرقسوس فى
احدى الاحواش المقابلة حيث ينقع العرقسوس فى جرادل من البلاستيك والصفيح ثم يقوم
بتصفيته ووضعه فى القدر الزجاج استعدادا لبيعه
ولقد تكلم رب
الاسرة انه كان مريض بالروماتيزم قبل السكن فى هذه المنطقة اما الان فهو يعانى
دائما من معدته ولقد اجريت له عمليه المصران الاعور ولكن رب الاسرة يلاحظ انه
يتمتع بصحة جيدة نوعا ما الا انه سريع الانفعال وعدوانى السلوك فلقد لاحظ الباحث
انه يضرب بعض الحمالين بقسوة نتيجة عدم دفع الاتاوة
اما الابنة
فهى تعانى من مرض الحساسية الربوية ولكن بدرجة بسيطة حيث تأخذ عند الازمة بعض
الادوية المسكنة وهى سريعة الانفعال انبساطية السلوك دائمة الضحك بصفه لافته
فقد لاحظ
الباحث انها تضحك اثناء مرور بعض الجنازات ويطلق سكان القرافة عليها المجنونه حيث
انها سريعة الانفعال ودائمة الشجار مع جيرانها ولقد قال لى اخوها الاكبر بسؤاله عن
عدم زواجها بانها مجنونة كل واحد يخطبها يطفش من جنانها اما الاخ الاكبر فهو يعانى
من مرض جلدى فى رأسه ولقد اصيب به بعد السكن فى هذه المنطقة ولقد حاول علاجه بوضع
الحناء على رأسه ولكن المرض يعاوده دائما
الابن الثانى
يشكو من عدم النوم جيدا نتيجة لقلقه الدائم وهو لا يعرف سبب لهذه الحالة كما انه
اذا نام يقوم دائما مفزوع ويحلم احلام غير طبيعية
ولقد اضاف رب
الاسرة ان عادة الاستحمام لدى الاسرة لا تلقى اى اهتمام لان الاستحمام يحتاج الى
مياه ودوشه وان افراد الاسرة تستحم مرة كل اسبوع على الاكثر كما انهم يفضلون
الاستحمام خارج المنطقة عند اصحابهم
وفى احدى
الزيارات لاحظ الباحث استحمام الابن الثانى فى الحوش المقابل ولم يستغرق الحموم
اكثر من خمس دقائق كما انه يستحم بصابون الغسيل وقد لاحظ الباحث انه استحم نتيجة
مشاجرة حدثت بينه وبين بعض المارة بالمقابر ادت الى جرح فى رأسه
ولاحظ الباحث
ان غسيل الاسرة المنشور بين الشواهد لا يتمتع باى درجة من النظافة وهو يحتاج لغسله
وغليانه اكثر من مرة مع زيادة الصابون ولقد تكلم الباحث مع الاخت فى هذه النقطة
فقالت انها تتعب جدا فى عملية الغسيل هذه وانها تطلب صابون من اخوتها فلا يعطوها
نقود لشراءه مما يضطرها الى غسله بدون صابون ثم اضافت انهم لا يهتمون بصحتهم فهم
يهلكونها فى الدخان والاشياء الاخرى كما انهم لا يهتمون بنظافة انفسهم وانهم
مصابون بالامراض علشان كده
ثم تحدثت عن الاطباء والمستشفيات
فاضاف الاب
انه لا يحب الاطباء ولا يذهب اليهم فالشافى هو الله وانه عندما يصاب بالمرض يأخذ
الوصفات البلدية التى تأتى بنتيجة معه وكذلك اولاده اما المستشفيات والاطباء فانه
يقترح قفلها ملهاش لازمة وان جميع من يعرفهم لا احد منهم يشكر فى الاطباء ولا
المستشفيات
ثم اضافت الابنة انها دخلت المستشفى وداخت لعلاجها من
الحساسية الربوية ولكن دون جدوى
وعلم الباحث
ان رب الاسرة اجريت له عملية المصران الاعور واستمر فى المستشفى حوالى 6 اشهر
نتيجة تلوث الجرح والى الان وهو يشكو من جنبه
كما علم
الباحث ايضا ان الابنة تستخدم فى علاج الحساسية الربوية العسل والزيت الحار وحبة
البركة ولبان الدكر وانها لا تأخذ ادوية الا فى حالات الازمة حيث تأخذ حقن لفتح
الشعب الهوائية
وقد لاحظ
الباحث ان جميع افراد الاسرة سريعوا الانفعال بدرجة ملحوظة وان علاقات الاسرة مع
بعضهم البعض غير عادية
ثم اضاف
الابن الاصغر ان هناك اطباء ممتازين وذكر اسم طبيب الحى المجاور وانه يعرفه شخصيا
وهو طبيب شاطر وعيادته زحمة وان اصحابه دلوه عليه وهو عندما يمرض يذهب اليه وانه
يأخذ الدواء ويخف وانه قال لاخته ان تذهب له علشان المرض الذى فى صدرها ولكن لا
اعلم هى راحت ام لا
واضافت انها
ذهبت اليه عندما عضها الثعبان وانه اسعفها من العضة ولكن لم تقل له عن مرضها وسوف
تقول له فى مرة اخرى
ثم تكلم الباحث عن الواغش والحشرات الموجودة فى المنطقة
فتحدث رب
الاسرة عن انه يوجد هنا عقارب سوداء كبيرة تراها فى المقابر من الداخل واكد ابناءه
ذلك بل انهم ساعات يشاهدونها خارج المقبرة فى الحوش وخاصة فى الصيف
واضافت الاخت
ان هذه المنطقة فيها بلاوى كثيرة جدا الصراصير والذباب والسحالى والابراص وقالت ان
ثعبان عضها فى عز الضهر فلقد سقط عليها من السقف فمسكته فعضها فجريت على اخويا فى
الحوش كان بيوضب العرقسوس فحملنى الى الدكتور اللى بيقول عليه ده والحقيقة طلع
دكتور كويس قوى ومن ساعتها وانا بنام عين مقفوله وعين مفتوحة علشان الحشرات
واضاف رب
الاسرة انه دائما يضع الشيح فى الحوش ويحرق خرقه قبل النوم علشان الحشرات اللى فى
الحوش لا تحب دائما الحريق والثعابين لا يحبون رائحة الشيح
واضاف الابن
بائع العرقسووس انه حريص على سد الاخرام وخاصة عند المدافن ووضع التراب على
المجاديل حتى لا يخرج منها شيئ وحتى تصبح التربه غير مهوية حيث يأتى برائحة كريهة
وتأتى بالحشرات لذلك فهو دائما يسد الفتحات التى يجدها فى الحوش
ثم انتقلنا
بالحديث الى الاسئلة التى توضح ان هناك مشاكل لدى هذه الاسرة متعلقة بالامن فتكلم
رب الاسرة ان هذه المنطقة بها كل البلاوى والعيال الاشقياء رجليهم واخده على
المنطقة دى وان المخدرات والدعارة والماكس والخطف موجودة فى هذه المنطقة
ولاحظ
الباحث ان هناك بعض المنحرفين والاشقياء يزورون الاسرة لتكوين علاقة مع الابناء
وخاصة الابن الاوسط لاعب القمار
ثم اضاف رب
الاسرة انه لا يطمئن على ترك الحوش وحده وخاصة وابنته الكبرى موجودة وحدها لذلك
فان الكلاب بتونسها وبتونسنا وخاصة بالليل
ثم اضاف احد
الابناء ان المشكلة هنا انهم لا يستطيعون ان يتركوا الحوش وحده وهذا يحدث مشاكل
بيننا مين يبقى فى الحوش للحراسة ولكن هى محاولة لانه دائما بيكون فيه واحد نائم
الصبح فى الحوش لاننا بنسهر اما اختى فهى محتاجة لساعتين او ثلاثة الصبح لشراء اى
حاجة من السوق تحت ثم تكلم الاب انه عندما يسير بالمقابر فهو لا يكون آمن الا اذا
كان معه المطواه لانه ساعات يدافع بها عن نفسه ولقد لاحظ الباحث ان كل اخ يحمل
مطواه تفتح اوتوماتيكيا ولقد اضاف احد الابناء انه لا يستطيع دخول القرافة بالليل
بدون مطوه وانه فى احد المرات رمى المطوه فى خناقة تحت علشان البوليس لا يأخذه
واضطر هذه الليلة الى المبيت عند خطيبته بعيدا عن المقابر
واضافت
الاخت الكبرى انها لا تسير فى القرافة ليلا علشان فيه عفاريت وانها تسير بالنهار
فقط حتى تحضر المياة والاكل من السوق وانها تحاول ان تسير مسرعه ولكنها تعودت على
ذلك وكانت الاول بتخاف ولكنها الان لا تخاف كما انها دائما اجد النساء اللى ساكنين
معايا فى المنطقة ذاهبين الى السوق ونمشى مع بعض عادة اما ليلا فانا باخاف من
العفاريت حيث طلع لى عفريت فى الحوش اللى على يمينا لاقيت واحد فى حجم ابى خمس
مرات ولم اتحقق من ملامحة ولكنه اخذ يطنطط امامى الى ان ارتفع فوق قوى ولم ينزل
مرة اخرى فعرفت انه شيطان ودخلت اجرى وكان اخويا نائم فى الحوش صحيته لاحكى له
ولكنه ضربنى ولم انام هذه الليلة
واضاف احد
الابناء انه شاهد هذا العفريت ولكنه لا يعمل حاجة ده عفريت طيب وبيخاف من الكلاب
اول ما جاء الكلب نبح عليه لاقيته جرى وهو يتلفت وراءه
واضاف رب
الاسرة انه كان يخاف العفاريت ولكن اكتشف ان العفاريت بتخاف من الكلاب وانه ساعات
تفضل طوال الليل تنبح دون ان يكون هناك داعى فاعرف ان فيه عفاريت وعملنا فى الكلاب
وساعات احبسهم معانا فى الحوش لكنهم يظلوا ينبحوا وعادة فى هذه الليالى لا نستطيع
النوم الا بعد الفجر ثم تكلم الابن الثانى ان الذى يخوف مش العفاريت انما الاجرام
فالعفريت ممكن تقدر عليها انما العيال المجرمين والخطافين والمنحرفين اللى فى
المنطقة هو ده اللى يخوف ثم اضافت الاخت الكبرى البركة فى اللى بيعرفهم عندنا
ويلعب معهم وتقصد الابن الاصغر ويضيف رب الاسرة انه لولا ذلك لما كنا استطعنا ان
نعيش فى المنطقة والولد ده بيعمل المصلحة
وعلم الباحث
ان المجرمين والمنحرفين يحضرون اغلب الليالى فى حوش مجاور للعب القمار وشرب
المخدرات وان الابن الاكبر والابن الصغير من شلة هؤلاء ولكن لم يقبض عليهم فى أى
جرائم لذلك فهم غير مسجلين خطر فى الشرطة ولكنهم يساعدون المجرمين فى اخفاء
السرقات والتستر عليهم
كما لاحظ
الباحث ان الابن الاكبر يعمل ناضورجى عند احد المعلمين ففى اغلب الايام يجلس هذا
الابن فى مكان يكشف جميع اتجاهات القرافة شاغلا نفسه باى عمل ويكون فى هذه المنطقة
عندما يكون هناك عمليات دس ( عملية دس المخدرات وهى عملية تخبئة المخدرات او
استخراجها من مخابئها ) للمخدرات حتى ان الباحث كان اذا وجده فى هذا المكان يأخذ
احتياطاته حتى لا تتعرض حياته للخطر لان المنطقة تكون فى غير حالتها الطبيعية
اضاف الاب
انه يتعاون مع المجرمين حتى لا يضروه وانه مش ناقص مشاكل اما عن رأيه فى البوليس
فانه لا يعرفه الا متهم فى قضية ضرب او تحرى او اشتباه وهو لا يحبهم ولا يحبونه
وكذلك اولاده واضاف الابن الاكبر ان البوليس حيعمل ايه فى منطقة جبل زى دى وعن
رأيه ان البوليس بيعمل لنفسه وليس لصالح الناس بالقرافة واضاف الابن الاصغر ان
البوليس عمره ما جاب حق لحد وانه لابد للانسان ان يأخذ حقه بنفسه واضافت الاخت ان
البوليس بيشتغل غلط بيتعبوا انفسهم وبيتعبونا ويقبضوا على المنحرفين وبعد شهر او
اقل او ايام نجد الاشقياء ظهروا مرة ثانية وكأن شيئا لم يحدث فالمفروض يأخذهم
ويريحونا منهم ولا يفرجوا عنهم ابدا واضاف رب الاسرة طيب وليه لا يعلموهم صنعة او
يعطوهم معاش يكفيهم
انتقل الحديث بعد ذلك الى الاسئلة التى توضح المشاركة
لهذه الاسرة ؟
تكلم رب
الاسرة عن المنطقة وانها تحتاج الى خدمات كثيرة مثل الانارة وتوضيب الطرق وكذلك
الزبالة بتاعت سكان القرافة فلا يوجد احد يشيلها وينزلها تحت فانا حيت اشترى عربة
يد بجوانب لاحمل عليها الزبالة اشغل عليها عيل ولكن السكان هنا محدش رضى يدفع جنية
فى الشهر واضافت الابنة انه الناس هنا بتتخلص من الزبالة برميها تحت فالبلدية وضعت
صندوق للزبالة بجوار حنفية المياة واضاف رب الاسرة النسوان بتحط الزبالة فى
الباستيلة ترمى الزبالة وتاتى لى تغسل البستلة وتملاها وبتقرفنى فى غسل الباستيلة
لذلك فكرت فى موضوع الزبالة ولكنهم سكان فقر وانا بطلت التعاون معهم من ساعتها ثم
اضاف الابن الاكبر انه يرى بعض الناس تحرق الزبالة وانه يتخلص من زبالة شغله حيث
يعمل بائع عرقسوس اما ان يضعها فى احد المقابر المفتوحة او يحرقها عندما يكون عنده
وقت لانه حدثت حريقة فى القرافة وكان السبب احد السكان ولع الزبالة وتركها وجاء
زوبعة هواء حملت النار الى الاحواش الخشب
واضاف الاب
انه اشترك فى اطفاء بعض الحرائق هو وابنه الثانى اما الواد الصغير هو واصحابه فروا
هاربين علشان ساعات الحرائق البوليس بيحضر الى المنطقة وهم لا يحبون البوليس فى
مكان هم فيه ثم اضافت الابنة ان اخوتها وابوها عند كبسات البوليس لا تراهم فهم
يسبقون الريح واضاف الابن الصغير انه يكره البوليس واضاف الاب ان البوليس لا يعرف
الفرق بين الصالح والطالح فمعاون المباحث يقبض على الكل دون تفرقه وفى القسم لازم
يلبس الواحد قضية
ومن الجدير
بالذكر انه تم القبض على الباحث فى احدى الليالى وفعلا ذهبت الى القسم ( وكان
تعليق رب الاسرة مش قلت لك بيمسكوا كل الناس ) وفى القسم افرجوا عنى عندما عرفت
الضابط بشخصيتى كما اننى ضمنت رب الاسرة ببطاقتى واكتشفت انه لا يحمل بطاقة شخصية
او عائلية ولاحظ الباحث انه فى احدى الليالى الممطرة ان السكان فى حركة غير طبيعية
حيث مياة المطر تخترق اسقف الاحواش وكل واحد يكون مشغول بوضع الصفيح والخشب فوق
السقوف والتعاون الذى رآه الباحث هو فى السلم الخشبى الذى تملكه الاسرة فيعطوه
للجيران كما لاحظ ان احد العربجية بالمنطقة ينزل الى باب الشعرية لشراء خيش مقطرن
وينزل معه الابن الاكبر لشراء هذا الخيش لفرشه على سطح الحوش اما المياه فهى تعمل
مع الارض عجينة من الطينة تمنع فى بعض الاحيان بعض السكان من الحركة من والى
الاحواش وفى الاسرة التى نحن بصددها فى اليوم الممطر فان الابن الصغير والمتوسط لا
يحضران الى القرافة حيث الثانى ينام عند خطيبته والثانى لا يعلموا اين يذهب وقد
قال انه يذهب عند اصدقائه اما الاب فيضطر الى الغوص فى الطين للذهاب الى عمله اما
الابنة فهى لا تتحرك ولو ان هذا يعطلها عن عملها والذهاب الى الزبائن ولا تستطيع
عمل اى شيئ الا السماع الى الراديو
وتحدثت عن الراديو وعن البرامج التى تسمعها
قائلة انها لا تسمع الاخبار وانما تسمع الاغانى فهى لا تهمها واضاف رب الاسرة انه
لا يسمع الاخبار وانما يعرفها من الناس على القهوة وفى عمله واضاف الابن الاكبر
بانه لا يستطيع قراءة الاخبار لعدم معرفته بالقراءة والكتابة ولاحظ الباحث ان
الكاسيت مفتوح طوال النهار لمطربين غير معروفين اما الابن الثانى فقد اضاف انه
يعرف الاخبار من والد خطيبته لانه رجل يحب السياسة قوى وهو بيقرأ جميع الجرائد لان
عمله بائع جرائد وهو مشترك فى جمعية خيرية لمساعدة الفقراء
فاضاف رب
الاسرة انه لا يعلم معنى جمعية خيرية يعنى ايه واضاف الابن الاكبر انها مثل جمعية
الباعة الجائلين اللى انت مشترك فيها عن طريق الجماعة بتوع الحزب ولاحظ الباحث ان
الحزب الوطنى ينظم الباعة الجائلين بالاسواق ويعطى كل بائع مكان فى السوق للبيع
فيه وقد علم الباحث ان رب الاسرة ليس
مشتركا فى اى من التنظيمات كالاحزاب او النقابات او النوادى او الاجتماعات او
المجالس المحلية وكذلك اى فرد من الاسرة الا الابن بائع العرقسوس الذى ينضم الى
الحزب الوطنى حتى يتم تسهيل منحه الرخصة ومكان فى السوق للبيع فيه
انتقل الحديث بعد ذلك الى الاسئلة التى توضح اكتساب
الاسرة لاعمال غير منتجة
تكلم رب
الاسرة انه كان بائع سمك منذ هجرته من بنى سويف حيث كان يعمل فلاحا اجيرا فى الارض
وعندما حضر الى القاهرة عمل بائع للسمك فى سوق السمك وعندما حضر الى المقابر عمل
على حنفية المياة بالمنطقة حيث كان يعمل حمالا ثم مساعد لموظف البلدية المسئول عن
الحنفية ثم عين زهران واصبح هو المسئول عن الحنفية بعد وفاة العامل الحكومى وان
هذا العمل يدر عليه ربحا وفيرا ولو انه لم يقل مقداره كما ان عمله هذا اصابه بمرض
الروماتيزم علشان بيعمل فى المياه وخاصة فى الشتاء ولكن نعمل ايه اكل العيش مر كما
اضاف ان هذا العمل يتكسب منه دخل لا بأس به
وعلم الباحث
انه يفرض اتاوة على حوالى 17 حمال تبلغ هذه الاتاوة شهريا حوالى خمسة جنيهات
للحمال خلاف مرتبه من البلدية وهو حوالى 20 جنية اما الابن الاكبر فقد قدم للمقابر
وهو فى سن 6 سنوات وعندما كبر اشتغل عند شربتلى فى الجمالية وفى سن السابعة عشر
تعلم صناعة العرقسوس والخروب واستمر فى بيعها
وقد علم
الباحث ان هذا العمل للتعمية فهو يعمل بصاص عند اكبر تاجر مخدرات بالمنطقة وقد
انضم الى هذه العصابة وهو فى سن 15 عاما وعندما سجن هذا التاجر عمل فى محل شربتلى
بالجمالية وعند تنظيم العصابة مرة اخرى بقيادة زوجة التاجر انضم الى العصابة مرة
اخرى وفى هذه الايام يعمل كبائع للعرقسوس لان الشرطة تكافح هذه الظاهرة وقد علم
الباحث هذه المعلومات من الاخت الكبرى كما ان الاخت اضافت انه فى هذه الايام
مستقيم لانه يريد ان يتزوج وابو خطيبته مش راضى الا اذا بطل الشغله دى وهو فى
طريقه الى كسب عيشه بشرف من العرقسوس حيث يدر عليه ربح ثلاثة جنيهات يوميا ثم اضافت انه لولا الوسع فى القرافة ما استطاع
صناعة العرقسوس
ولاحظ
الباحث انه يستغل احدى الاحواش لصناعة العرقسوس وتصفيته ويضع فيه بعض الادوات
الخاصة بصناعة حمص الشام والكسكسي والبليلة
وبالتحدث
مع الابن الاكبر عن عمله فقال انه يكسب حوالى ثلاثة جنيهات يوميا من العرقسوس وانه
يبيع العرقسوس لرواد الجنازات ويبيع 2 صفيحة فى اليوم ومكسب الصفيحة حوالى جنية
ونصف اما فى الشتاء فهو اما يبيع الكسكسي اذا وجد الدقيق وانه يتعاون مع بعض
النسوة فى مدخل القرافة عند سور القاهرة فى باب الشعرية تصنع له الكسكسي وهو يفوره
يسخنه صباحا ويبيعه عند مدخل القرافة ويبيع حمص الشام اما فى المواسم فهو يبيع
الطعمية والعيش لزوار المقابر وخاصة فى الاعياد ثم اضاف ان عمله لا يتعبه الا
مطاردة الحكومة له فشرطة المرافق والصحة العامة ورزالة المخبرين
واضافت
الابنة انها تعمل خياطة فى المنطقة ولم تتوسع فى عملها الى الان الا ان هذه
المنطقة حيث لا يوجد منافسين لها بل اصبح لها زبائن من خارج القرافة ولقد تعلمت
الحياكة كصبية عند احدى الخياطات والان هى اسطى فى التفصيل وكانت فى الاول قاصره
على الملابس المنزلية اما الان فهى تفصل فساتين للنساء الحى والحى المجاور وساعد
الباحث هذه الابنة فى الحصول على ماكينة خياطة من نوع جيد وماتور كهربائى من مشروع
الاسر المنتجة وقد اضافت الابنة ان عملها هذا يضعف نظرها ويوجع لها اعصابها ولكن
ما باليد حيلة كما انها تخاف دائما على قماش الزبائن من السرقة لذلك فهى حريصة على
الا تترك الحوش وحده لانها قبل ذلك سرق منها 9 قطع قماش لزبائن واضطرت الى شراء
اقمشه للزبائن بدلا منها كما اضافت ان عملها هذا فى المنطقة له مشاكل حيث ان
الزبائن تخاف ات تأتى لها فى القرافة كما ان ساعات بتكون عايزة تخلص بعض الفساتين
ثم تحضر جنازة مما يجعلها تأجل العمل لانه ليس من المعقول ميت يدفن وهى بتمكن
فدائما يضيع اليوم كذلك هذا الحوش لاسرة كبيرة ولا يمر شهرا والا فيه ميت او اثنين
خلاف المواسم والاعياد والخمسان والجمع للموتى لذلك فهى تأمل العمل خارج المنطقة
اما الابن
الثانى فقد تحدث قائلا انه كان يعمل حلاق فى احد المحلات وتعلم الصنعة ولكنها كانت
صنعة متعبة جدا لانه يقف طوال النهار ثم غير هذه المهنة الى بائع عيش بلدى حيث
يشترى الدقيق وام خطيبته وخطيبته تقومان بصنعه وهو يبيعه ثم استعان بثلاثة اطفال
فى بيع العيش وحمله وبيكسب يوميا خمس جنيهات من هذا العمل
ولاحظ
الباحث انه يبيع الخبز داخل وخارج القرافة وخاصة فى ايام المواسم والاعياد
والجماهير تشترى هذا الخبز وسعر الرغيف خمسه قروش مع ان وزنه لا يزيد عن الرغيف
العادى ولكن صنعته ممتازة وطعمه جيد ثم اضاف ان ما يتعبه فى هذا العمل بتوع
التسعيرة وشرطة المرافق فهم يأخذون البضاعة ثم تحدث عن سبب بيع العيش فى القرافة
فقال ان بتوع التسعيرة لا يحضرون هنا كما ان هنا البيع كثير للنساء اللى طالعين
القرافة او النازلين منها ثم تحدثت الاخت بيكسب كثيرا ولكن بيضيعه فى لعب القمار
والكوتشينة مع اصحابه فاضاف الابن انه يقضى وقته ويتسلى امال حيعمل ايه مكسب كثير
وشغل شويه بسيطه فدائما اصحابى بيحضروا الى هنا بعد المغرب فالجو بيبقى هادئ هنا
وبنسلى نفسنا
ولاحظ الباحث
ان هذا الابن يدير احد الاحواش للعب القمار وهم دائمين التشاجر مع بعض
وتحدث الابن
الثالث انه خرج من المدرسة ولا عمل له وهو يبيع الفشار وغزل البنات فى بعض الاحيان
اما فى المواسم فهو يساعد فى بيع الخوص والورد كذلك يؤجر كراسي للجلوس عليها لرواد
المقابر وخاصة فى المواسم والاعياد كما اضاف ان هناك صعوبات فى عمله تتلخص فى
مطاردة شرطة المرافق وبعض المعلمين لا يسمحوا له بالاسترزاق فى المنطقة ولكنه
دائما يفتح مخه معاهم واضافت اتلاخت ان هذا الولد شاطر بيعرف يطلع القرش بين حجرين
وبيشتغل فى اى حاجة وراها مكسب ودايما معاه فلوس ولاحظ الباحث ان هذا الابن يرتدى
الملابس الافرنجية مثل بنطلونات الجينز وهو مهتم بمظهره الى حد ما
الخلاصة
من العرض السابق لهذه الاسرة نستطيع أن نستخلص :
أولا : القيم الدينية :
-
ليس هناك تصرفات تدل على وجود قيم دينية لدى هذه الاسرة
فهى لا تداوم على الصلاة ولا الصيام ويلعب اغلب اعضاءها الميسر كما ان رب الاسرة
يفرض اتاوة على حمالين المياة
-
هذه الاسرة لديها معلومات بسيطة عن حرمة الموت
-
هذه الاسرة لا تستنكر السكن فى المقابر ولا تبحث عن سكن
آخر
-
هناك مصالح اقتصادية تحققها هذه الاسرة من السكن
بالمقابر
-
هذه الاسرة تعيش حياتها العادية على المقابر بما فيها من
نجاسات حيث تتبول وتتبرز وتستحم على مقابر الموتى
-
تستنكر بعض اعضاء هذه الاسرة زيارة المقابر ليس لسبب
دينى وانما لان هذه الزيارة تضر بمصالحها
-
تحدث هذه الاسرة ضوضاء شديدة على المقابر لاستخدام
ماكينة حياكة بصفة مستمرة
-
تربى هذه الاسرة الحيوانات على المقابر وخاصة الكلاب
- تعيش هذه
الاسرة حياة غير طبيعية قبل دفن اى متوفى فى الحوش وبعد الدفن ترجع الحياة كما هى
يلاحظ ان بعض أفراد الاسرة يخاف عملية الدفن والبعض
الآخر يكون الامر عادى بالنسبة لهم
- لا تحترم هذه
الاسرة العادات الخاصة بالجنازات
ثانيا : الصحة :
-
مستوى نظافة سكن هذه الاسرة سيئ للغاية
-
تعانى هذه الاسرة من مستوى صحى سيئ فالاب يعانى من الام
فى المعدة بصفة مستمرة كما انه سريع الانفعال وعدوانى السلوك
-
اما الابنة فهى مريضة بالحساسية الربوية وهى سريعة
الانفعال ودائمة الضحك حتى اثناء الجنازات ويطلقون عليها سكان المنطقة المجنونة
فهى دائمة الشجار مع جيرانها اما الاخ الاكبر فانه مصاب بمرض جلدى فى رأسه اما
الاخ الاصغر فهو يعانى من عدم النوم وبيحلم أحلام مزعجة
-
مستوى النظافة الشخصية للاسرة سيئ لعدم وجود مياة جارية
بالمسكن
-
لا يوجد دورة مياة بالمعنى المفهوم وفى اغلب الاحيان
يستخدم الحوش المقابل كدورة مياة
-
تستخدم الاسرة شواهد القبور لنشر الغسيل
-
يتعاطى اغلب اعضاء الاسرة المخدرات والدخان والمعسل
-
اصيب الاسرة بالامراض بعد السكن فى هذه المنطقة
-
لا تعتقد الاسرة فى الاطباء ولا فى المستشفيات العامة
وتستخدم الاسرة العلاج الشعبى فى مشاكل الصحة
-
جميع افراد الاسرة يتصفون بسرعة الانفعال
-
تعانى الاسرة من وجود حشرات سامة وخطيرة بالحوش مثل
العقارب
-
يستعمل احد الابناء الحوش فى صناعة العرقسوس الذى يبيعه
لسكان المنطقة وخارجها وهو ليس لديه اى وعى صحى كما انه لا يملك شهادة صحية
لممارسة هذا العمل
- تعانى هذه
الاسرة من الروائح الكريهة الناتجة من ثقوب بالمقبرة وتحاول الاسرة دائما سد هذه
الثقوب دون جدوى
ثالثا : الأمن :
-
رب الاسرة والابن يتعاطون المخدرات واحد الابناء يلعب
الميسر كما ان رب الاسرة يفرض اتاوة على الحمالين للمياة مع انه معين من قبل
الحكومة على حنفية المياة كزهرات
-
لا يطمئن رب الاسرة على ترك المسكن وبه نساء وحدهن او
ترك الحوش بدون حراسة
-
جميع افراد الاسرة يحملون الاسلحة البيضاء التى تفتح
اتوماتيكيا للدفاع عن النفس وللاعتداء على الافراد
-
هذه الاسرة لا تستطيع التجول ليلا بالمقابر لوجود اعداء
لها
-
تعتقد هذه الاسرة فى وجود عفاريت وشياطين وتدعى رؤيتها
-
تربى هذه الاسرة كلاب من النوع الغالى المدرب على اعطاء
انذار عند وجود خطر من رجال الامن
-
هناك علاقة تعاون بين اعضاء الاسرة والاشقياء فهم جزء من
عصابة ودورهم اخفاء المسروقات والتستر على هؤلاء المجرمين
-
الاسرة تخشي الشرطة ولا تحب التعامل معها لانهم دائما
متهمون امام الشرطة فى قضايا اشتباه أو تحرى
-
علاقة هذه الاسرة بجيرانها سيئة فهى دائمة المشاكل
والمشاجرات
- تقترح هذه
الاسرة للقضاء على المجرمين عدم الافراج عنهم الا بعد ان تكفل الحكومة لهم الكسب
الشريف
رابعا : المشاركة :
-
لا يوجد فى هذه الاسرة الا فرد واحد مشترك فى احد
التنظيمات السياسية بهدف الحصول على رخصة ومكان لبيع العرقسوس اما بقية الاسرة فلا
تشترك فى أى تنظيمات سياسية أو اجتماعية
-
هذه الاسرة تشارك فى الامور التى تشكل خطرا مباشرا عليها
اما الامور التى تهم المجتمع فلا تهتم بها فاذا كانت مشاركة الاسرة سوف تعود بعائد
مادى على الاسرة فهى ترحب بها
-
هذه الاسرة تساعد الاشقياء بالمنطقة فى تسهيل مهمتهم
والهروب من البوليس
-
هذه الاسرة تتحاشب التعامل مع الحكومة لانحراف اغلب
اعضاءها
-
هذه الاسرة لا تهتم باخبار المجتمع الكبير فهى ليست على
وعى بما يدور فيه
- حركة هذه
الاسرة داخل وخارج المنطقة كثيرة وذلك لعمل رب الاسرة والابناء خارج المنطقة
وداخلها والاتصالات بالاشقياء وتجار المخدرات
خامسا : العمل :
-
كان رب الاسرة يعمل بائع سمك ثم عندما سكن بالمقابر
اشتغل بمهنة حمال اى يقوم برش المياة على القبور ويتسول بهذه الحجة ثم تطور واصبح
مسئولا عن حنفية الحكومة وتم اعتمادة كزهرات عامل غير مثبت باليومية واستطاع هذا
الرجل ان يفرض اتاوة على جميع الحمالين بالمنطقة فى مقابل اعطاءهم المياة وايوائهم
فى احد الاحواش والسماح لهم بالتسول
-
كذلك الابن كان يعمل شربتلى ثم ترك هذه المهنة وعمل مع
الاشقياء وانضم للعصابة لترويج المخدرات
-
يعمل احد الابناء فى بيع الخبز بأزيد من التسعيرة لزوار
المقابر والسكان بعد ان كان يعمل حلاقا ويدير هذا الابن حوش للعب القمار
-
فشل الابن الثالث فى الدراسة ويعمل كبائع للخوص والورد
لزوار المقابر فى المواسم والاعياد كما انه يؤجر كراسى ودكك فى هذه المواسم
-
الابنة تعمل خياطة وتضطر الذهاب الى زبائنها كما انها
تتعرض للسرقة دائما
-
هذه الاسرة يكسب كل عضو فيها أكثر من 200 جنية شهريا
ولكن كل فرد ينفق ما يكسبه على نفسه ونظرا لانهم منحرفون فان هذه الاموال التى
يحصلون عليها تضيع على المخدرات والقمار
-
لا تهتم هذه الاسرة بالتعليم
-
تعمل الاسرة داخل وخارج منطقة المقابر
-
هذه الاسرة معرضة للقبض على اعضاءها الذين يعملون باعمال
منحرفة
-
تمتلك هذه الاسرة بعض السلع المعمرة
-
ليس لدى الاسرة الوعى بان عملها هذا ضد الدين والمجتمع
-
تفضل هذه الاسرة العمل داخل المقابر
-
تعانى هذه الاسرة من مشاكل مع الحكومة فى عملها الظاهرى
كمطاردة شرطة المرافق لبعض افراد الاسرة والصحة والتموين
-
يلاحظ ان عمل هذه الاسرة يزداد فى مواسم زيارة المقابر
- هذه الاسرة
تعيش فى مجتمع يعمل اغلب سكانه باعمال تسوليه واعمال اجرامية
الفصل الثانى
حالة البحث للمقيمين فى شياخة البيرقدار
الحالة السابعة
لنسخة صوتية الرابط
تسكن هذه
الاسرة فى شياخة البيرقدار وتتكون هذه الاسرة من رب الاسرة والزوجة واربع بنات
اثنتان متزوجتان والاخرتان لم يتزوجا احداهما فى التعليم الثانوى والاخرى
بالاعدادى
ورب الاسرة
يبلغ من العمر 58 عاما ويعمل بائع أقمشه فى محل قطاع خاص وهو يقرأ ويكتب كما أنه
يتمتع بصحة متوسطة وهو يصلى ويداوم على الصلاة كما أنه يصوم رمضان بانتظام اما ربة
المنزل فهى تقرأ وتكتب وتتمتع بصحة جيدة وتبلغ من العمر 54 عاما وتداوم على الصلاة
اما الابنة التى بالثانوى تبلغ من العمر 18 عاما وهى ذات صحة متوسطة حيث انها
مريضة بالضعف العام وتشتكى دائما من البواسير وهى دائمة الصلاة اما الابنة التى
بالاعدادى فتبلغ من العمر 16 عام وهى متأخرة فى التعليم وتتمتع بصحة جيدة وهى لا
تصلى كما انها لا تصوم رمضان
ولقد زوج رب
الاسرة ابنتيه فالاولى لم تكمل تعليمها وفشلت فى الدراسة والثانية اكملت الاعدادية
ثم تزوجت وهما لا يعيشان مع الاسرة بل كل واحدة فى معيشه منفصله
الاسرة تعيش
فى حجرتين وطرقة ودورة مياة ويوجد باحدى الغرف عدد سريران ودولاب اما الحجرة
الثانية فيها عدد 2 كنبة بلدى وطاولة عليها تلفزيون كما ان الاسرة لديها بوتجاز
وجهاز تسجيل وراديو
وقد قدم رب
الاسرة منذ عشرين عاما من بلدة نبرو التابعة لمحافظة الدقهلية واستقر فى حى
الجمالية ثم انتقل الى شياخة البيرقدار حيث أخذ هذه الشقة منذ 16 عام ، ولقد اختار
السكن فى حى الجمالية لقربه من محل عمله حيث يعمل بالموسكى وهذا السكن لا يكلفه
مواصلات حيث يذهب يوميا الى العمل سيرا على الاقدام وهو يدفع حاليا ايجار 3 و75
قرش جنيه لهذه الشقة
ولقد تمت
عشر مقابلات مع الاسرة وتكونت علاقة بين الباحث والاسرة لا بأس بها
تحدث الباحث
مع الاسرة عن ماهية قيمة احترام الموت من وجهة نظر الاسرة فسأل عن رأى الاسرة فى
السكن مع الاموات وما هو شعورهم عندما يرون جنازة او اجراءات الدفن
قال رب
الاسرة اننى لا اتصور ان اسكن مع الاموات واننى اخاف الموت لا لشيئ وانما للفراق
والمجهول وان الموتى لهم احترامهم كما اننى اخاف الموتى منذ توفى والدى فكان مريضا
ونادى على ثم مات بعد ان اوصانى على اخوتى وانزعجت ولم اعرف ماذا افعل وهرولت
مسرعا الى احد الجيران الكبار فى السن فجاء معى الرجل وتلى الشهادة وقفل عين والدى
وقال لى البقية فى حياتكم لقد مات والدك كما اننى لم استطيع الوقوف فى الغسل ودخل
اخى الصغير بدلا منى ولم اذهب الى العمل لاننى تعبت قوى من الموقف ده واضافت ربه
الاسرة انها تخاف من الموتى فعندما مات والده لم استطيع الاستمرار فى المنزل ليلة
الوفاة وذهبت انا واولادى الى منزل ابى كما لحقنا ابو العيال لانه خاف ينام مع
ابوه المتوفى فى شقه واحدة
ثم اضاف رب
الاسرة انه عندما يري جنازة يقوم واقفا ويتلو الشهادة واذا كان ماشيا يقف ويتلو
الشهادة وهذا احترام للميت اما عن اجراءات الدفن فهو لم يرها فى حياته وكذلك اضافت
ربة الاسرة انها لم تر احدا يدفن حتى عندما تكون بالقرافة فى المواسم وبتصادف وجود
دفن ميت فهى لا تنظر وتذهب بعيدا بسرعة لانها تخاف الموتى والموت
ثم تكلمت
الابنة التى بالثانوية العامة بانها شاهدت اجراءات الدفن فى احد الاعياد وهى
بالقرافة وانها احست برهبة شديدة كما انها استمرت يومين تفكر فى ما هو مصير
الانسان بعد الموت ؟ ولم تصل الى نتيجة وانما الذى شاهدته يدل على ان الانسان
نهايته ان يوضع فى التراب ويوضع عليه التراب وهذه النهاية سيئة للغاية
ثم تحدثت عن
ان الجلوس والتبول والضوضاء والاضاءة ووضع الاسقف على الموتى والسير بالنعال من الامور
الغير مستحبة فى السنة النبوية فما رأيكم فى ذلك ؟
فقال رب
الاسرة ان هذه الامور طبعا حرام وان طلوع القرافة للحريم غلط وليس من الاسلام فى
شيئ فتحدثت ربة الاسرة طيب ما الرجالة بتجلس على القبور وبيتكلموا وبيتخانقوا على
الميراث بصوت عالى فاكر الشيخ اللى بيقرأ القرآن لما شخط فيكم وقال لكم ده حرام
الزعيق ده ثم أضاف رب الاسرة اننا طلعنا فوجدنا اباءنا وامهاتنا على هذا الحال
واحنا قرافتنا فى الامام الليثى وهى مقبرة وليست حوش واحنا فى المواسم بتأجر فى
الفراش خيمة للظل والتربى يوضبها فى كل موسم وبنعطى له اللى فيه القسمة
ثم أضافت
ربة الاسرة ان موضوع التبول لازم الحكومة تعمل دورات مياة خارج منطقة المقابر لانك
عارف ولا مؤاخذه الانسان لما بيجلس كثير يبقى عايز يذهب دورة المياة ومش معقولة
اروح اركب مواصلات وانا مزنوقه فلو دورات مياة لحلت المشكلة وانا دائما اوجه
النساء بعد ما نقوم من القرافة بان لا يفعلوا ذلك لان الموتى بتتأذى من ذلك
ثم تحدثت عن هل تعتقد ان هناك حياة فى القبر وما هى صورة
هذه الحياة هل هى بالروح فقط ام بالروح والجسد ؟
فتحدث رب
الاسرة وقال انا اعرف ان الانسان عندما يموت بيحضر له ملكين من السماء لسؤاله
الشهادة فان نطقها فهم مسلم وله الجنة وان تعثر فيها فله النار واضافت الزوجة ان
الروح تذهب لخالقها ولا ترد للجسد مرة اخرى الا يوم القيامة علشان الحساب ثم تحدثت
الابنة الصغرى وهى مشتركة فى نادى نسائي لتعليم التفصيل والحياكة وتأخذ محاضرات
دينية فى هذا النادى فقالت ان الانسان عندما يموت تذهب روحة الى السماء اما الجسد
فهو يبلى فى القبر ولكن الروح بتعرف طريقها ام ان تهيم على وجهها واما ان تكون
مرتاحة وهذه روح الانسان المؤمن
ثم تحدثت عن الاقتراب من الموتى وهل له عيوب ام مميزات ؟
فقال رب
الاسرة ان الاقتراب من الاموات يجعل الانسان مكتئب على طول وهذا شيئ انا لا احبه
وانا عندما مات ابى وامى حزنت 3 ايام فقط ثم فتحت الراديو والتلفزيون لان كلنا
لهذا المصير والموت كأس كل واحد شاربه وتحدثت ربه الاسرة ان الاقتراب من الموت له
مميزات لانه عظة وانا لما بأطلع القرافة بأذهد فى الدنيا وبعرف ان هذه الدنيا
ملهاش أمان لذلك انا أداوم على طلوع القرافة لاننى بأظل جمعة أصلى بعد كل زيارة
بانتظام وبعد كده لا أعرف لماذا لا أستمر فى الصلاة كما أننى عندما لا أزور
القرافة أبقى زى اللى ناقصنى حاجة معرفش ايه هيه وعلشان كده انا دائما ازور
القرافة فى المواسم بانتظام كما اننى دائما اصطحب معى اولادى ولكن البنت الصغيرة
لا تحب الذهاب الى المقابر لانها لا تحب الملابس السوداء اما الابنة الكبرى والبنت
نوال يحبان ان يذهبا معى ثم تحدثت الابنة الصغرى بان زيارة القبور للنساء مكروه
واذا زارت النساء المقابر فيجب ان يكون ذلك بدون جلوس كما ان زيارة المقابر للنساء
الكبار فى السن اما الصغار فلا زيارة لهم
ثم تحدثت عن الامراض التى تعانى منها الاسرة
فتحدث رب
الاسرة انه مريض بالسكر وان هذا المرض وراثى لدى الاسرة وهو ينفق ربع مرتبه على
العلاج والاكل الخاص به وهذا يتعبه نفسيا حيث ان باقى المرتب لا يكفى الا
للاحتياجات الضرورية كما انه يعانى من الامراض العادية كالضغط كما ان نظره ضعيف
نتيجة مرضه بالسكر اما باقى الاسرة فيتمتعوا بصحة جيدة الا الابنة نوال فانها
تعانى من الروماتيزم وهى تذهب الى الدكتور فى العيادة الخاصة وتأخذ العلاج اما من
ناحية الوصفات البلدية فرب الاسرة كان يعالج مرض السكر بان يتناول الترمس المطحون
صباحا ولكن دون جدوى اما البنت نوال فهى تعالج الروماتيزم بالادوية ثم سألت ربة
الاسرة هل يوجد حشرات فى المنزل
فقالت طبعا
الذباب والصراصير وانا باقتل الصراصير بالمياة الساخنة ولكن الامر لا يسلم من وجود
صرصار او اثنين واضاف رب الاسرة انه يوجد بالمنزل فئران وانا احضر لهما سم فيران
من تحت الربع ولكن دون جدوى
وقد لاحظ
الباحث ان أفراد الاسرة من ناحية النظافة الشخصية على درجة حيث هناك اهتمام
بالمظهر العام
ثم سألت ربة
الاسرة عن كيفية التصرف فى المشاكل الصحية العاجلة ؟ فقالت انا مرة البوتجاز كان
عليه زيت وطرطش على يدى فبسرعة وضعت على الحرق معجون اسنان وذهبت الى مستشفى باب
الشعرية وكتب لى الدكتور على مرهم وشفيت والحمد لله ثم تحدث رب الاسرة ان جارهم
كان بيعمل عشه فى البلكونة فى الدور الثانى ووقع وحضرت الاسعاف ونقل الى المستشفى
ثم شفى والحمد لله ثم سألت الابنة نوال عن الروماتيزم وهل الاطباء يعالجونه جيدا ؟
فقالت لقد ذهبت لاكثر من طبيب ولكن هى الان مع طبيب مرتاحة على علاجة ثم انتقل
الباحث الى التساؤلات الخاصة بمشكلة الامن
فسأل عن الحوادث التى تعرضت لها الاسرة ؟
فأجاب رب
الاسرة بانه سرق مرة الغسيل وهى على سطح المنزل وكذلك الدواجن كا انه تشاجر مع
جيرانه فى المنزل المقابل بخصوص معاكسة اولادهم لبناته وقام بابلاغ الشرطة واخذ
تعهدات بعدم التعرض خلاف ذلك لم يحدث طوال مده سكنه واضافت ربة الاسرة انها فى بعض
الاحيان تتشاجر مع الجيران لانهم ينفضون السجاجيد على الغسيل اما خلاف ذلك فلا
يوجد اى مشكلة
كما أضاف رب
الاسرة انه يشعر بالاطمئنان على اسرته وبناته عندما يذهب الى عمله لان الحى كله
يعتبر اسرة واحدة ولا يوجد اى خوف عليهم ولا داعى لاى قلق
ثم سألته عن
ساعات دخوله الى منزله ليلا هو وأفراد اسرته ؟ فقال فى اى وقت واضافت الابنة ولما
بنكون فى فرح ساعات بنحضر الساعة 3 ليلا ثم سألت ولكن هل احد يخاف العفاريت ؟
فقالت ربة الاسرة ما عفريت الا بنى ادم العفاريت طفشت من زمان ولا يوجد فى هذا
الزمان عفاريت كذلك قرر رب الاسرة انه لا يوجد عفاريت هذه الايام نتيجة السكان
الكثيرة اما زمان فكان فى البلد تحصل له بعض التهيؤات كان يتوه عن باب المنزل مثلا
لاحظ الباحث
انه يوجد بالشقة عداد للانارة كما لاحظ وجود كوالين بالباب كذلك على النوافذ
والشبابيك يوجد حديد وخاصة التى تقع على المناور
ثم تحدث
الباحث عن شعورهم عندما يسيرون فى القرافة ؟ فقال رب الاسرة انا باطلع القرافة فى
المواسم والاعياد والقرافة زى ما انت عارف مصر كلها بتبقى هناك فلا خوف اطلاقا
وانما انا مرة رحت اعزى فى واحد زميل فى القرافة وكان يوم خميس وصباحا وشعرت بخوف
من السكون الموجود ولم اكمل المشوار ورجعت ثم سألته عن رأيه فى رجال الامن ؟ فتحدث
وقال انهم ناس بيتعبوا قوى وطوال الليل فيه دوريات فى الحى علشان الدكاكين اما فى
الحى هنا فلا يوجد مشاكل فى الامن فنحن لا نشعر بشيئ الا بعض السرقات الخفيفة
والايام دى احنا لا نترك غسيل ليلا منشور ولا يوجد فى الحى اى شيئ الا التشاجر على
التنفيض وعلى المعاكسات وعلى وقوف الباعة امام المحلات
انتقل
الباحث بعد ذلك الى التساؤلات التى توضح المشاركة التطوعية للاسرة فسأل عن عضوية
أى فرد من أفراد الاسرة فى نادى أو نقابة أو جمعية أو احزاب واتضح ان احد البنات
ملتحقة بنادى نسائي وان الاب عضو فى الحزب الوطنى كما انه عضو فى جمعية خيرية حيث
انه امين الصندوق لهذه الجمعية فسألته عن سبب اشتراكه فى هذه التنظيمات ؟ فتحدث
قائلا مهمة لاى انسان ليعلم ماذا يدور فى البلد اما فالجرائد والصحف فانا باقرأها
كلها لان الزملاء فى العمل كل واحد بيحضر جرنان ثم نتبادله معا ولكن معلوماتها غير
المعلومات التى نأخذها مثلا من اجتماعات الحزب وندواته واتصالاته اما الجمعية فان
هذا العمل الانسانى يكسب من الانسان فيه ثواب وكفاية انهم يأتمنوننى على فلوسهم
فانا امين الصندوق ومعى السلفة المستديمة لهذه الجمعية وانا فرحان جدا لان الناس
تستأمنى على فلوس الجمعية لاحظ الباحث ان الرجل يتمتع بسمعه جيدة فى الحى
ثم سألته عن
المجارى الطافحة امام المنزل وماذا فعلوا فيها ؟ فتحدث قائلا اننى ذهبت الى كشك
المجارى وجمعت فلوس واعطيت العمال ولكن هناك مشكلة اننا فى المنسوب منخفضين عن
المحطة لذلك فهى دائما تطفح وذهبنا الى رئاسة الحى انا ومجموعة من السكان ووعدنا
المهندسين بايجاد حل لهذه المشكلة حتى لو كل ساكن فى المنطقة يدفع مبلغ لمساعدة
ميزانية الدولة ثم سألت الابنة عن اشتراكها فى النادى النسائي وماذا تفعل وهل
يعطلها هذا عن دروسها ؟
فقالت الام
انا عندى التفصيل والحياكة احسن من التعليم انما هى مش حطة دماغها فى التفصيل ثم
تحدثت الابنة انها رئيسة لجنة الرحلات بالنادى النسائي وانها تجهز للرحلات فتجمع
الاشتراكات وتتفق مع الشركة الناقلة للرحلة ثم تذهب مع الرحلة وقد ذهبت الى
الاسماعليليه والى بورسعيد خلاف الرحلات داخل القاهرة ثم سألت رب الاسرة وهل شاركت
فى عمل يفيد المنطقة ككل ؟ فاجاب كان فيه مشكله فى الحى هنا اصحاب الدكاكين دائمين
الشجار مع الباعة المتجولين الذين يقفوا امامهم وكان كل يوم مشاجرات فاجتمعنا فى
مقر الحزب الوطنى وقررنا تجهيز سوق صغير على قطعة ارض ملك الدولة وشارك الباعة
الجائلون والحى فى نظافتها حيث شاركت فى الاجتماعات وفى ملاحظة العربات التى تنقل
الزبالة فى احد الايام العطلة وخصصنا لكل بائع مكان يقف فيه وانتهت المشكلة واصبح
الحى هادئ
ثم سألت
وما رأيك فى جيرانك من حيث مشاركتهم ؟ فتحدث ان سكان الحى كلهم اسرة واحدة
ومتعاونين ولكن فيه ناس مش فاضين اكل عيشهم واخدهم فهم لا يشاركون وفيه ناس دائما
تمتنع عن دفع فلوس واضافت الزوجة انه يوجد نساء بترمى زبالة بعد ما تنظف الحارة
فدول احنا نتشاجر معهم ونعاكسهم علشان يحرموا يرموا مرة تانية زبالة وتبقى الحارة
نظيفة بس المجارى دى اللى معكننة علينا
ثم سألت هل
يوجد معوقات بتعوقك عن المشاركة ؟ فقال عدم وجود وقت فراغ فانا اعمل من التاسعة
الى السابعة مساءا ماعدا يوم الاحد واضافت الابنة والدتى تمنعنى من المشاركة مع
عضوات النادى فردت الام علشان مذاكرتها ثم تحدثت الابنة نوال ان هذه المشاركة
للكبار الذى ليس ورائهم مذاكرة وانتقل الباحث بعد ذلك الى التساؤلات الخاصة
باكتساب اعمال غير منتجة ؟ فتحدث رب الاسرة انه عندما فشل فى المدرسة نزح الى
القاهرة حيث كان اخوه يعمل عند بائع اقمشه فوظفه معه وبعد سنتين انتقل الى المحل
الذى يعمل فيه حاليا وان هذا العمل اعجبنى لانه نظيف وفيه مكسب كبير زمان اما هذه
الايام فالمكسب قل كذلك احببت هذا العمل لان ليس به خطورة ثم تحدث عن المنازعات
بينه وبين زملائه على العمولة وانهم وضعوا لها نظام ان تقسم بالتساوى على العاملين
ثم سألته وهل تهتم بتعليم اولادك ؟ فتحدث قائلا ان التعليم سلاح البنت وان شاء
الله ربنا ينفخ فى صورة نوال الابنة علشان تطلع دكتوره اما عايدة فعايزة تطلع
مدرسة وهم يطلبون مدرسين خصوصين ولكن انا لا استطيع احضارهم لضعف المرتب فهو حوالى
200 جنية بعد خصم التأمينات الاجتماعية
الخلاصة
تستخلص من العرض السابق لهذه الاسرة الاتى :
أولا : القيم الدينية :
-
الاسرة لديها من القيم الدينية الشيئ الكثير
-
الاسرة اغلب اعضائها يداومون على الصلاة والصوم كما ان
بعض اعضاء الاسرة يذهب لسماع المحاضرات الدينية
-
تستنكر هذه الاسرة السكن فى المقابر لما ينتج عنها من
ضوضاء واقامة على المقابر وحدوث نجاسات
- لدى هذه الاسرة
معلومات صحيحة عن حرمة الموت
-
لا تعيش هذه الاسرة حياة طبيعية عند وفاة احد الاقرباء
من الدرجة الاولى
- تقوم هذه
الاسرة بزيارة المقابر فى المواسم والاعياد ويقوم رب الاسرة بتوعية اقاربه من
الزوار بعدم التبول على الموتى
ثانيا : الصحة :
-
هذه الاسرة تتمتع بمستوى صحى متوسط فرب الاسرة مصاب
بامراض عادية كالضغط وضعف النظر نتيجة مرضه بالسكر كما يوجد ابنة مريضة
بالروماتيزم
-
تعتقد هذه الاسرة فى العلاج بالمستشفيات العامة ولدى
الاطباء وايضا تهتم بالعلاج الشعبى
-
هذه الاسرة تتمتع بمستوى نظافة شخصية عالى ويهتمون
بالمظهر العام
-
سكن هذه الاسرة نظيف وبه الماء الجارى كما يوجد حمام
ودورة مياة على درجة متوسطة من النظافة
- لا يوجد لدى
هذه الاسرة مشكلة فى اسعافات الحالات الطارئة
ثالثا : الامن :
-
لا يوجد مشكله امنية لهذه الاسرة فرب الاسرة مطمئن على
اولادة وزوجته
-
لا يوجد الا المشاجرات العادية وبعض السرقات للغسيل
والدواجن
-
لا تخاف هذه الاسرة العفاريت ولا تعتقد فى وجودها
-
يدخل اعضاء الاسرة المنزل فى اى وقت من النهار والليل
دون خوف
-
تتعامل هذه الاسرة مع الشرطة اذا لزم الامر ولا تخشي منه
- هذه الاسرة
تستخدم اسلوب الوقاية خير من العلاج فى مشكلة الامن فتوضع بباب الشقة اكثر من
كالون لحماية نفسها كذلك وضع شبابيك حديد على الاماكن التى يحتمل دخول اللصوص منها
رابعا : المشاركة :
-
هذه الاسرة لديها دوافع المشاركة التطوعية فرب الاسرة
عضو فى حزب كما انه امين صندوق جمعية خيرية كما انه يشارك فى حل المشاكل التى
يعانى منها الحى عن طريق تجميع افراد المجتمع والذهاب الى المسئولين
-
كما ان احدى البنات عضوة بارزة فى نادى نسائي وتساهم فى
تجهيز الرحلات للنادى
-
كما ان ربة الاسرة تتعاون وتشارك فى نظافة الحارة
وتتشاجر مع من يلقى القمامة بها
-
رب الاسرة يقرأ جميع الصحف بالتعاون مع زملاءه بالعمل
-
هذه الاسرة تشارك فى الموضوعات التى تهم الاسرة وفى
الموضوعات العامة
-
لا يوجد شيئ يعوق مشاركة هذه الاسرة الا عدم وجود وقت
فراغ
- حركة هذه
الاسرة تتعدى المنطقة التى تسكن فيها وهى حركة عامة طبيعية
خامسا : العمل :
-
يعمل رب الاسرة اعمال انتاجية اى اعمال لا تدخل ضمن
الاعمال الطفيلية او التسولية
-
يعمل رب الاسرة اعمال دائمة غير موسمية
-
تكتسب هذه الاسرة من عملها حوالى 200 جنية فى الشهر
-
لم يتغير عمل رب الاسرة طوال فترة حياته
-
تشترك هذه الاسرة فى التأمينات الاجتماعية
-
تهتم هذه الاسرة بتعليم ابنائها لاعتقادها ان العلم سلاح
للفتاة فتستطيع مواجهة الحياة به
-
يعمل رب الاسرة عمل مرخص من الجهات المعنية
- تعيش هذه
الاسرة وسط مجتمع محلى طبيعى يعمل افرادة باعمال متنوعة
الحالة الثامنة
لنسخة صوتية الرابط
تسكن هذه الاسرة فى شياخة البيرقدار ، وتتكون
هذه الاسرة من الام وهى أرملة وثلاثة أولاد وابنة
وربة الاسرة
تبلغ من العمر حوالى 55 عاما ، وهى أرملة منذ 13 عاما حيث توفى زوجها فى حادث
والاسرة من
أحدى قرى الشرقية وجاءت الى القاهرة منذ 30 عاما حيث كان يعمل زوجها فى جمع
الزجاجات الفارغة وبيعها بجوار المستشفيات ثم عمل فى صناعة سدادات الزجاجات (الفلا
) ، ولقد علم ابنه هذه الصنعة ، والابن الاكبر يعمل فى هذه الصناعة باحد المحلات
تحت المنزل ، حيث يعمل الان غطاء الزجاجات البلاستيكية باستخدام ماكينة حديثة
لتصنيع البلاستيك
وربة الاسرة
تعمل داية فى شياخة البيرقدار ، ولقد تعلمت هذه المهنة عندما كانت تعمل ( تمرجية )
بأحد مراكز رعاية الطفل كزهرات ثم اضطرت لترك العمل لرعاية أولادها ولعملها كداية
، وهى تتكسب من هذه المهنة مكسب لا بأس به وهى تقرأ وتكتب ، وتسكن الاسرة فى شقة
من حجرتين وصالة ودورة مياة
والابن الأول
للاسرة وهو يبلغ من العمر 23 عاما ، وهو يعمل فى مهنة والده فى مصنع يدوى صغير تحت
المنزل لصناعة غطاء الزجاجات البلاستيك ، وكذلك غطاء أنابيب البوتجاز البلاستيك ،
ويتعامل مع المصانع لتوريد هذه السدادات وقد أكمل تعليمه الى الثالث الاعدادى .
اما الابن
الثانى فيعمل فى تصليح كاوتش السيارات كحرفى فى أحد الورش فى العباسية ، وهو يبلغ
من العمر 21 وهو يستطيع القراءة والكتابة .
أما الابنة
فهى تبلغ من العمر 20 عاما ،أنتهت من المرحلة الاعدادية ثم التحقت بمدرسة التمريض
وعملت بأحد مراكز رعاية الطفل كمولده ، وهى السبب فى أن والدتها تركت عملها
كتمرجية حتى لا تحرج ابنتها وهى تساعد امها فى بعض حالات الولادة بالحى والام
تتمتع بسمعة طيبة فى هذا المجال وهى تعتنى بالمولود وبالام بعد الولادة كذلك تعتنى
بالحوامل وتزورهم قبل الولادة والابنة فى بعض الاحيان تعمل مع امها وفى اغلب
الحالات تكون احداهما موجودة أثناء الولادة
أما الابن
الرابع فيبلغ من العمر 15 عام وهو معوق بالضعف العقلى وهو مشهور فى الحى باسم بركة
وأهل الحى كلهم يعطفون عليه وهو طول النهار جالس بمحلات المنطقة ويساعد كل الناس
فى تنظيم محلاتهم او مساعدتهم فى نزول البضاعة او ترتيبها بدون اجر وكل المحلات
بالمنطقة يلبون له طلبه ويعطفون عليه ويعطونه بدون اجر فهو يشرب الشاى على القهوة
وياكل عند البقالين وتجار الخضار دون دفع نقود حتى لعب الاطفال يأخذها بدون نقود
وهو معروف فى حى البيرقدار كلها ومن يجده من اهل الحى خارج المنطقة يصطحبه معه الى
المنطقة حتى لا يمضى فى اماكن يجهلها كما ان الباحث كان يجده دائما يسير بالمقابر
وسكان المقابر يعرفونه جيدا ويعرفون سكنه حتى ان الاشقياء بالمقابر يعرفونه وهو
الوحيد الذى يسمح له بالدخول والخروج من المقابر اثناء دس المخدرات بالمقابر
ويوجد بشقة
الاسرة بعض الاثاث القديم فهو يتكون من ثلاث سراير ودولاب وطقم انتريه قديم ويوجد
ثلاجة وتلفزيون ومروحة وبوتجاز وغسالة كهربائية والمنزل على درجة كبيرة من النظافة
ولكنه ضيق على الاسرة ويمتلك الاخ الاكبر موتوسيكل بسنكار لحمل البضاعة عليه كذلك
يمتلك الاخ الثانى متوسيل جاوه ولقد زار الباحث هذه الاسرة اكثر من 10 مرات وكون
الباحث علاقة مع افراد الاسرة تسمح باجراء الدراسة
وهذه الاسرة
لها علاقة بمنطقة المقابر بطريق غير مباشر فربة الاسرة تعمل دايه لمنطقة شياخة
البيرقدار وكذلك منطقة المقابر بباب النصر كذلك الابن المعوق بالضعف العقلى يعتبر
من مجاذيب المقابر ودائما اخوته يبحثون عنه بالمقابر
تحدثت ربة الاسرة عن التساؤلات الخاصة بالقيم الدينية ؟
فتحدثت عن
سكان المقابر وان سكن الناس فى هذه المنطقة حرام وانها كداية للمنطقة لديها مشاكل
فى هذا الوضع فسكان المقابر يستعينون بها فى ولادتهم لان المستوصف الحكومى لا
يستطيع دخول المنطقة الا نادرا لذلك فهى تقوم بعملية الولادة داخل المقابر وهذه
لها خطورتها هى وبنتها المولودة دائما تأخذ احتياطات للطفل المولود بالمقابر فهى
تلفه بالشاش المعقم وتنصح الام ان تذهب الى اقاربها فى مساكن غير احواش المقابر
الى السبوع ولكن هناك بعض الاسر ليس لديها اقارب تقبل الوالدة الجديدة للاقامة
عندها ويبقى عليها هى الجهد حيث كل يوم تعقم السرة وتعطى الام ديتول او اى مطهر
للتشطيف به كما انها لا تأمن على ابنتها المولودة الذهاب وحدها الى المقابر ليلا
عندما تطلب وتصر هى ان تذهب ولو ان اهل الوالدة يكونوا فى حراستها ولا تذهب الى اى
احد فى المقابر الا اذا كانت تعرف حالتها من قبل حتى لا تتعرض لمشاكل أمنية
كما انها
روت قصة تحقق منها الباحث حيث كانت تقوم بعملية ولادة صباح احد الايام وكان يوجد
ميت يدفن بالحوش واضطرت الى نقل الوالدة الى احد الاحواش المقابر للجيران بعد ساعة
من الولادة وقد خافت الوالدة من المشاهرة وفعلا حدث ان اللبن انقطع عن الام واضافت
انها اذا زارت المقابر فانها تتحاشى ان تدخل على والدة جديدة حتى لا تتشاهر فما
بالك بدخول ميت فى عتبة المولود
واضافت
الابنة انها عندما يكون عندها عمل فى المقابر فانها فى الاول تحس بانقباض وتشاؤم
ولكن عند خروج الطفل تفرح وتتفائل وهى تحب مهنتها ولقد تخصصت فيها وهى دائما تنصح
امها بما هو جديد رغم ان امها هى التى علمتها هذه المهنة والخبرة
اما عن رأيها
فى من يسكنون المقابر فانهم ناس غير طبيعين فالنجاسة مثلا على الموتى فالمرأة
النفساء عادة لاتكون طاهرة وهم يجلسون على المقابر وتحتهم الموتى واضاف الابن
الاكبر بان هؤلاء الناس قد تعودوا على ذلك وهو عندما يشاهد نعش ميت فانه يتعظ
ويفتكر الله سبحانه وتعالى وهو يعتقد ان هؤلاء الناس دائما يفتكرون الموت فأضافت
ربة الاسرة وقالت : اللى عايز يتعظ صحيح ويتذكر الله عزوجل يرى عملية الولادة وكيف
يولد الجنين تبارك الله فى خلقه
تكلم الاخ
الثانى قائلا : ان سكان المقابر هؤلاء اشخاص غير طبيعين مثل بركة اخويا فهم مثله
هو دايما لما يزعل بيروح هناك وانا باذهب وباحضره كيف يعيش الانسان فى مكان مثل
ذلك ان شبح الموت يخيفنى وانا بابقى متأزم لما باطلع القرافة وادور على بركة وانا
باشوف بلاوى فى المقابر ومش عارف الحكومة سايبة الناس دى ليه اضافت ربة الاسرة :
انها عندما مات زوجها شاهدته وهو يدفن وكان موقف صعب جدا ولم نكن نصدق هذا المصير
للانسان ان يوضع فى حفرة مظلمة ولما سمعت الواعظة فى السرادق واستمرت شوية ايام تحضر
الدرس امنت بان هذه هى نهاية الانسان وهى حاليا عندما تفتكر كلام الله الذى تلقته
فى الدروس الدينية يضيع هذا الاحساس منها وخاصة عندما علمت ان الانسان فى القبر لا
يحس الا فى الساعات الاولى فهو يرى مصيره فقط الجنة ام النار وان الروح عند ربها
هى التى تحس وتكون اما هانئة او تعبانة وفى بعض المواسم قد تزور الروح الجسد ولكن
الجسد لا يحس واضافت الابنة بان الروح لا تزور الجسد الا يوم القيامة اضاف الابن
الاكبر سواء كان هناك حياة فى القبر او لا
توجد فان الموت له حرمه ويجب الا تهان كما يفعل الان فى المقابر فالنوم والتبول
والتبرز والنجاسة والانارة والمبانى كل هذا لا شك غلط وانا لا اعرف فى الدين كويس
ولكن العقل يقول ان هذا خطأ
اضافت الام
انها ذهبت مرة سبوع لاحد الاطفال وكان عبارة عن فرح وذبح زبائح ومغنيون واشياء
حرام فعلا كالزغاريد كانت تملئ المقابر وكذلك زينات اعلام تدل على الفرح كان هذا
سبوع ابن احد التربية وكانت ابنة على خمس اولاد ذكور فاحتفل بها احتفال كبير
سألت الزوجة لماذا ترتدى الملابس السوداء ؟
فاجابت :
منذ ان توفى والد الاولاد وانا لم اغير اللبس الاسود وان ابنتها استمرت تلبس ملابس
الحداد سنة على والدها رغم انها كانت صغيرة السن وانها حاليا اذا حدث حالة موت فى
الجيران فهى تلبس الحداد ثلاثة ايام وعند سماع الراديو او التلفزيون فانه يكون
صوته منخفض جدا واضاف الابن الاكبر انه فى المحل يخفض من صوت الكاسيت اذا كان احد
الجيران لديهم حالة موت رعاية لشعور اهل الميت
لاحظ الباحث
ان هذه الاسرة جميع افرادها يؤدون الصلاة بانتظام والام قبل ان تقوم بعملية ولادة
تصلى ركعتين للتوفيق وان لم تستطيع نتيجة السرعة فبعد الولادة تصلى ركعتين شكر
واهل الحى يتبركون بها ولقد علمت ابنتها هذا السلوك رغم وجود مشاكل فى عملها من
هذا السلوك ولكن رئيس المركز الذى تعمل به يشجعها على ذلك اما زملاؤها فدائما
يتهكمون عليها
ولقد لاحظ
الباحث ان الاخ المعوق بضعف العقل دائما يذهب الى الجامع ويصلى مع المصليين ولكنه
فى اغلب الاحوال يترك الصلاة ويخرج من الجامع ويقف على بابه ويسلم على المصلين بعد
الصلاة وتصوم الاسرة رمضان وبعض ايام الاثنين والخميس وخاصة الام والابنة كما ان
الام قد قامت بالحج هى وابنها الكبير منذ ثلاث اعوام ويأمل الاولاد فى الزواج من
زوجات متدينات وهم يبحثون عن عرائس والشرط الاساسي التدين اما البنت فأملها فى
انسان متدين ومتعلم وتلبس الابنة ثياب محجبة وكذلك الام اما الابن الاكبر والابن
الثانى فهم معقولون فى ملابسهم فليس بها تبرج فيرتدون الملابس العادية
ولقد روى لى
الابن الذى يعمل بالكاوتش قصة عمله فى احد محلات الكاوتش وثقة وتمسك صاحب العمل به
انه عندما التحق بهذا المحل وجد ان صاحب المحل عند اصلاحة للكاوتش العربة يخرم
الكاوتش خرم اضافى عن طريق وجود مسمار فى المياة التى عادة يجرى بها اختبار للعجلة
ولقد منع وحذر صاحب المحل من هذا العمل ولقد استجاب له صاحب الورشة ولا يعلم الى
الان لماذا استجاب له ولو انه يقول ان المحل عندما بطل هذا العمل وربنا كتر رزقه
زار الباحث
المحل وقابل صاحب الورشة الذى قال :ان هذا الولد بركة مثل اخوه الصغير المجذوب
فهذا المجذوب وانا بأتباشر به ولما بيحضر هنا اليوم ده يبقى عيد لان المحل بيصفى
مكسب كبير جدا ومن ساعة ما انا شغلت الولد الصالح ده وانا رزقى كثر لذلك انا متمسك
به باى ثمن وانا شايف انه ميال للبنت بنتى وانا معنديش مانع بس هو يطلب
(تمت خطبة ابنة صاحب المحل لهذا الابن وكان الواسطة
الباحث )
ثم بدأت
ربة الاسرة فى الحديث عن التساؤلات الخاصة بانتشار الامراض : فتحدثت انها قد اصيبت
بالسكر فى الدم عندما مات زوجها ومنذ ذلك الحين وهى تعانى من هذا المرض ولقد ذهبت
الى الاطباء كما انها تستعمل الان الوصفات البلدية فهى تشرب الترمس المغلى صباحا
وتحاسب فى الغذاء وخاصة الحلويات والفواكه وتكثر من اكل الخضار واللحوم كما انها
فى بعض الاحيان تعانى من بعض الالام الروماتيزمية اما الابن فهو لا يعانى من شيئ
ولكن صحته بوجه عام جيدة الا ان فى بعض الاحيان يعانى من بعض الامراض العادية اما
الابنة فهى تاخذ حقن بنسلين طويلة المفعول وقد اجريت لها عملية اللوز وذلك لسرعة
الترسيب لديها وهى كل شهر تاخذ الحقنة كوقاية لها من روماتيزم القلب اما الابن
الثالث فهو لايعانى من شيئ ما وهو رياضى حيث يلعب كمال اجسام وقد أخذ البطولة على
مستوى احياء القاهرة
اما الابن
الصغير فهو يعانى من اعاقة حيث انه مولود بضعف عقلى ولقد تحدثت اخته الممرضة وانها
اخذته الى مستشفى احمد ماهر واستطاعت ان تقيس ذكاءه فاتضح ان ذكاءه صفر وانه يصلح
لبعض الاعمال الخفيفة ولكن المؤسسة التى التحق بها لم تعجب ربة الاسرة نظرا لبعدها
حيث انها بالمطرية وتحدثت ربة الاسرة ان هذا الابن قد تعبها جدا فلم تترك مستشفى
او طبيب الا وذهبت اليه حتى انها عملت له زار وبخرته وهو صغير عند كثير من الشيوخ
وعملت له عمل وفكت له عملان كانوا معمولين له دون جدوى والذى جعلها تتركه ان احد
الناس الطيبين قال لها لا تتعبين نفسك واتركيه لله فهذا الولد بركة ورزقه كبير
ومنه نفع كبير فملكيش دعوة بيه وهذا الولد معوق من صغره حيث تأخر فى الكلام والمشي
وقد لاحظ
الباحث على الاسرة النظافة التامة من حيث المنزل وملبسهم ونظافتهم الشخصية حتى
الابن المعوق كل يوم عند دخوله المنزل تعود ان يدخل الحمام مباشرة للاستحمام ولقد
استطاعت اخته ان تحمية فى المياة بعد ان كان يخاف منها واحضرت له لعب بلاستيك يلعب
بها وهو يستحم ثم تغير له هدومه ويمنع من الخروج مرة اخرى
ويوجد لدى
الاسرة ثلاجة ونملية لحفظ الاطعمة كما يوجد المياة بكمية وفيرة بدورة المياة لان
الاسرة تسكن فى الدور الارضى والمنزل ليس به حشرات لان بركة الاخ المعوق يمسك اى
حشرة بيده حتى النمل هو يتابعه ويقتله وهو يشكل للاسرة مشكلة لانه فى اغلب الاحيان
يصطاد حشرات وثعابين ويمسكها بيده والاسرة تخاف عليه من خطورة هذه الحشرات ولكن الله
دائما يسلم وهو دايما يصطاد الفيران من مصنع اخوه فى الحتة ويمسكها ويكورها كما ان
الباحث لاحظ انه عندما تحضر الام من ولادة احد النساء لابد ان تستحم لانها تعتقد
ان بهذا السلوك تطون اصبحت طاهرة فتستطيع
الصلاة وقد علمت ابنتها هذا السلوك ولكنها لا تنفذه دائما
وتحدثت الام
عن رايها فى المستشفيات والاطباء فتحدثت ان الخدمة الطبية تقدمت ولكن عدم وجود
ميزانيات وفلوس للمستشفيات هو اللى مبوظ العمل اما الاطباء فهم اذكياء لكن غلابه
وانا ساعات اتعامل مع اطباء المنطقة فعندما ولادة متعثرة اتصل باطباء المنطقة
المتخصصين فى أمراض النسا وفيه هنا اثنين كويسين مش بتوع فلوس والناس بترتاح لهم
وتحدثت
الابنة ان المستشفيات النهاردة اصبحت فيها البلاش وفيها الخدمة بفلوس ودى ريحت
الناس شوية وان الناس فى الاحياء البلدية عندما تمرض بتلجأ فى اول الامر الى
الاشياء البلدية والوصفات ولكن عندما يشتد عليهم الامر يذهبون الى الطبيب فاذا فشل
الطبيب ارتدوا مرة أخرى للاشياء البلدية
وتحدثت ربة
الاسرة بأن النسوان التى لا تنجب تأتى الى وأول ما أعمل معاها بأكب لها ( وهو
كاسات هواء على الظهر والجنب ) وإذا لم تأتى بنتيجة بأعمل لها صوفة عبارة عن شعرة صوف نظيفة بها
مرهم اكتيول وعسل أسود وحلبة واذا لم تنفع بأنصحها تذهب للدكتور
وتحدث
الابن الاكبر انه يعانى فى بعض الاحيان من قلة النوم لما بيبقى قلقان على شغله حيث
ان شغله مرتبط ببعض الشركات التى تحتاج لغطاء الزجاجات
كما تحدثت
الام انها لا تغفل لها عين اذا دخل بركة المنزل وهو ساعات يتوه ويبات بره او لما
دخل المؤسسة وبقى يبات بعيد عنى
يلاحظ على
الام انها من النوع الانبساطى اما الابن الاكبر فهو دائما مكتئب وحامل الهم اما
الابنة فهى من النوع الهستيرى اما الابن الثانى فهو من النوع الانبساطى سريع
الانفعال
وقد تحدث
الابن الثانى من ان المنطقة هنا ضررها الوحيد عليهم انهم لا يستطيعون النوم الا
متأخرا جدا لان طوال الليل دوشه وذلك لانهم يسكنون فى الدور الارضى اما الام فلا
تجد اى ضرر لسكنها فى هذه المنطقة اما الابنة فهى تأمل فى السكن فى منطقة اخرى
موضه شوية
ثم تحدثت
ربة الاسرة عن التساؤلات الخاصة بالامن قالت ربة الاسرة انها تشكر البوليس على
تعاونه معها فى احضار ابنها المعوق عندما يتوه خارج الحى فهى دائما تذهب لتبلغ عن
ابنها الغائب لان بركة دايما فى الاعياد يأخذه اولاد الحى ويذهبون به الحدائق
والاهرام ثم يتوه منهم هناك وحاليا فى الاعياد اخوته يذهبون معاه اما عن الجرائم
الموجودة هنا فلا يوجد الا المشاجرات العادية على المياة وعلى معاكسة البنات وعلى
دوشة التلفزيون والراديو ايام الامتحانات واضاف الابن صاحب ورشة سدادات الزجاجات
انه حدث بينه وبين الباعة الجائلين بالمنطقة مشاجرة كبيرة وتم جرحه وبطح البائع
وكان الخلاف على اصراره وضع عربته امام الورشه وقد قام أهل الحى بالصلح بينى وبينه
واستقر امام احد المنازل بطريقه لا تضره ولا تضر سكان المنزل وحاليا هو احد اصحابه
(ما محبة الا بعد عداوه )
واضافت الابنة انها دائما تتشاجر مع بعض
سكان المنزل من اجل طفح المجارى وسدد البالوعات وطفحها امام الشقة لانهم يسكنون
بالدور الارضى والرائحة والاوساخ تكون امام شقتهم وهم فى اغلب الاحوال سبب السدد
رمى اشياء فى الاحواض تسبب السدد كما انهم لا يدفعون اجرة السباك الذى يسلك هذه
البلاعات وفى اغلب الاحوال بيدفعوا وتنتهى المشكلة والحمد لله استجابوا بعض الشيئ
تكلم الاخ الثانى ان هناك بعض المشاكل الناتجة عن الورش الحرفية فى هذه المناطق
فانا لا استطيع النوم ساعة بعد الظهر علشان النجار اللى فى المنزل دايما يدق ويقلق
الناس ولكن لا استطيع الكلام علشان اخويا هو كمان صاحب ورشة والناس ساعات تشتكى من
دوشة الماكينة فاضاف الاخ وقال ان الماكينة الحديثة الان لا تعمل دوشه وقد تم
القضاء على هذه الاشكال عندى فى الورشه
ثم تحدث الابن الاول على الاشقياء فى المنطقة
معروفين وهم يسكنون بين المنطقة والمقابر ولابد للبوليس من بناء سور للمقابر يمنع
هؤلاء من ارتكاب جرائمهم وهم لا يستطيعوا ان يعتدوا على سكان المنطقة فلقد حدث ان
اعتدى احد هؤلاء على احد شباب المنطقة وقام شباب الحى وانا منهم وكسرنا لهم
اوكارهم وغرزهم وضربناهم ومنعناهم من المرور بالمنطقة واول كبسه من البوليس ساعدنا
البوليس فى الاستدلال عليهم فهم فهموا ان الحى فيه رجاله وانهم لا يستطيعون العيش
معنا الا اذا التزموا باحترام الحى وقد تم توصيل هذه الرسالة عن طريق احد تجار
المخدرات الكبار وهو من اهالى الحى لذلك هناك شبه اتفاق ودى بيننا وبينهم بعدم
الاعتداء
وتحدثت ربة
الاسرة انها كثيرا جدا هو وابنتها تاتى لهم حالة ولادة بالليل وتسير فى الحى بدون
خوف ولو ان اهل الوالدة دائما يوصلوها ولكن لا تشعر بعدم الامان وقد تحدث الابن
الثانى انه عمل كشاف على ورشه اخيه يضيئ مجال واسع جدا غير انه انار مدخل البيت
وذلك لان بركه ساعات يحضر بالليل وانا ساعات اكون سهران واحضر ليلا ولا اجد شيئا
وتحدثت الاخت بانها لا تخاف الا من العفاريت فيوجد مارد فى المنطقة الملتصقة
بالمقابر وانا دائما لما تاتى حالة فى هذه المنطقة لازم امى تكون معى
وتحدثت الام
ان هذا المارد ناس كثير جدا شاهدوه وهى شاهدته ولكن من بعيد حيث شاهدت رجل طويل
جدا طول المنزل وعينه زى لمبة البطارية حمراء وبتطلع شرار واضاف الابن الثانى بانه
حاول هو واصدقائه ان يروا هذا المارد دون جدوى ولم يروا حاجة وحاليا بيقولوا بطل
يطلع علشان السكان زادوا والقرافة بتنور بالليل
واحد
السكان ويعمل كهربائى فى انارة الشوارع جايب كشاف كبير وبيسلط هذا الكشاف على
منطقة المقابر المجاورة لمنزله فمخليه نور ظهر واكثر من مرة الاشقياء يدمرون له
هذا الكشاف وهو يجدده ولقد ابلغوا عنه انه بيسرق الكهرباء من الكابل لكن لم تثبت
عليه التهمة والبوليس والمباحث مشجعين الموضوع ده وسايبين هذا الكشاف لانه بيساعد
الامن ولقد نجح هذا الرجل فى نقل الجرائم من المنطقة بجوار منزله الذى يطل على
المقابر ولقد وعده ضابط المباحث بانه سوف ينفذ فكرته هذه ومازال الموضوع محتاج
للميزانية بالمحافظة
شاهد الباحث
هذا الكشاف وهو يضيئ الكشاف من الساعة الثانية عشرة ليلا الى بعد الفجر وحاول
مقابلة هذا الرجل لكنه خاف من مقابلتى
وقد تحدثت ربة الاسرة عن التساؤلات الخاصة بالمشاركة
فقالت انها
هنا تهتم باخبار الحى وخاصة اخبار النساء وخاصة الحمل والولادة وانها لا تدعوا
لتنظيم الاسرة والدعوة له ووسائله وهى تعمل ما هى مقتنعة به فمثلا اذا كانت الاسرة
حالها الاقتصادى جيد والام صحتها طيبة واخلاق الاب عادية فلماذا لا ينجبون اما اذا
كانت الاسرة مش لاقيين ياكلوا والام صحتها تعبانه فهذا الصنف هو الذى انا ادعوه
لتنظيم الاسرة
وأضافت
الابنة وقالت : لماذا الحكومة لا تمشى فى الطريق الآخر وهو الاهتمام بالزراعة
والصناعة والقبض على الحرامية الكبار اللى بيخربوا فى البلد كل شوية نقرأ فى
الجرائد على القبض على واحد سرق 25 مليون جنية وهرب كيف يحدث ذلك واحنا بنشوف فى
الاقسام حرامى غسيل وحرامى سرق محفظة مسوك ومدبهدل وداخل السجن 100% اما اللى
بيسرق بالمليون الدولة مطنشه ولا تعمل له اى حاجة واخيرا نسمع انهم منعوه من السفر
وايه يعنى المفروض ده يتشنق فى ميدان باب الشعرية ليكون عبرة للناس ولغيره حتى
تستقيم الامور
ثم تحدث الابن الاكبر وان اى شيئ يهم سكان
المنطقة هو يهتم به فمثلا عملية الزبالة وتجميعها ذهبنا مع الناس الى المحافظة
ووضعوا لنا اكثر من صندوق لتجميع الزبالة غير ان كل ورشه تضع صندوق كبير مغطى امام
باب الورشة كما اننى وضعت ثلاث ازيار لتبريد المياة علشان الناس تشرب
وموضوع طفح
المجارى وتسليكها رئيس الحى عمل لنا نقطة بها عمال المجارى ونحن نجدهم طوال اليوم
حيث يعملون نوبتجيات وجاء هذا نتيجة زيارته للمنطقة وتقدمت له وتحدثت معه فى هذا
الموضوع واحنا وعدناه ان كل واحد سوف يكنس ويرش الشارع وسوف نلتزم بالنظافة
( يلاحظ الباحث ان صباحا وبعد الظهر كل صاحب دكان او
ورشه ينظف المنطقة امامه وبذلك دائما الشارع الرئيسي بالشياخة بيكون نظيف اما
الحوارى فهى على درجة اقل فى النظافة لان المحلات قليله داخل الحوارى )
ثم
أضافت ربة الاسرة ان أهل الحى هنا يحاولون ان يحلوا أى مشكلة بتهم الحى كله اما
مشاكل الافراد فمحدش له دعوه بحد ويوجد هنا رجل طيب دائما هو يدعوا للحل وبعد ان
يصل هو وسكان المنطقة الى الحى وتخلص المشكلة نجد ان الجماعة بتوع الاحزاب اللى
كانوا بتوع الاتحاد الاشتراكى من قبل ينسبوا الفضل لهم ولكن الناس عارفة مين اللى
بيعمل ومين اللى بيتصدى للموضوع ومين اللى بيمشى بس فى الزفة والحكومة عارفة هذا
الرجل
هذا الرجل
هو أحد الاسر الذى اختارها الباحث وهو قيادة طبيعية وله تأثير على الحى وخاصة فى
أعمال المشاركة وهو رجل متدين ويعمل لوجه الله فقط ولا يحب الشهرة وكل القيادات
السياسية بالمنطقة تحاول مصاحبته والمشي فى ركابه لان كل الناس تحترمه والجامع هو
المكان الطبيعى لحل مشاكل الحى حيث يجتمع هذا الرجل فى الجامع مع بعض سكان الشياخة
لحل أى مشكلة طارئة
وتكلم
الاخ الثانى بأنه يشترك فى أى كارثة بالحى وقد اشترك فى انقاذ سكان أحد المنازل
المنهارة من الموت حيث أخذ أحد العروق وسند به أحد الاسقف الذى كان عليه حوالى اربعة
اشخاص منهم طفلين وتم انزالهم بسلامة الله ولم يتوفى أحد بفضل الله ومساعدة
الاهالى وأضاف انه مشترك فى أحد الاندبة الكبيرة بمصر ولقد تعلم اللعبة التى كان
يمارسها وهى كمال الاجسام فى أحد النوادى الاجتماعية بالعباسية وهو حاليا يتعلم
بعض الثقافة العامة فى احد الدورات الثقافية بالنادى كما انه يتعلم كيف يتحدث
اللغة الانجليزية لان النادى يجهزه لاجتياز مسابقات خارج مصر وهو حاليا يلعب اربع
ساعات والنادى يعرض عليه ان يعمل بالنادى ولكنه يرفض لانه يحب مهنته وانه يعتبر
صاحب الورشه والده وانه يعلم ان الرياضة ليس لها مستقبل وان اللذين يلعبون فى
لعبته يعتزلون وهم فى سن صغيرة جدا
ثم تحدثت
الابنة وقالت : انها تشارك فى نقابة الممرضات وانها عضوة نشطة وهى دائما تذهب مع
النقابة فى رحلات الى الشواطئ وغيرها حيث هى عضوة فى لجنة النشاط الاجتماعى وأضافت
ربة الاسرة ان هذا النشاط يؤثر على عملنا فى المنطقة وساعات تكون هى مش موجودة
واتحمل انا الشغل وحدى
ثم تكلم
الاخ الاكبر وانه عضو فى جماعة صوفية والسبب اخيه بركه فعندما يغيب بركة يذهب
ليبحث عنه وفى احد المرات وجد اخيه جالس فى احد حلقات الذكر فجذبه لانه كان تعبان
ووالدته تعبانه فى المنزل من تأخيره وقد هدأ من روعه شيخ الطريقة وجلس معه وتكلم
معه وأخذ يزوره حتى انه اشترك فى هذه الطريقة وهو يذهب فى مواعيد معينة فى المواسم
لقراءة الاوردة وذكر الله كما استطاع ان يعرف بهذه الطريقة أن بركة مشهور بين
الطرق الصوفيه وكل المشايخ والناس الطيبين تعرفه حتى انه فى كثير من الحالات يفوت
عليه احد الناس الطيبين فى الورشه ويخبره ان اخوه فى المنطقة الفلانية مع الشيخ
الفلانى فلا يقلقوا عليه واجابت الام انها سيباه فى هذا الطريق وربنا يوفقه
ثم تكلمت ربة الاسرة عن التساؤلات الخاصة باكتساب اعمال
غير منتجة :
تحدثت ربة
الاسرة ان زوجها قبل ان يتوفى كان يعمل ببيع الزجاجات امام مستشفى باب الشعرية
زمان حيث كان على المريض شراء بعض الزجاجات القديمة لوضع الدواء فيها ومن علاقته
بالعاملين بالمستشفى استطاع ان يوظفنى كتمرجية زهرات فى قسم امراض النساء
بالمستشفى فتعلمت عملية توليد النساء ولما بارت قدمت تجارة هذه الزجاجات اشتغل فى
صناعة غطاء الزجاجة الفل واحضر ماكينة كبس الفل وأخذ يعمل بها الى ان مات وكان قد
علم الابن الاكبر فترك له المحل اما انا فاستغنوا عنى بالمستشفى وكنت بعد عملى
احضر عمليات الولادة فى الحى مع ام سيد الداية القديمة الله يرحمها وكانت سيدة
عجوز وطيبة وكانت عملانى زى بنتها تمام ولما توفيت أصبحت انا الداية وكل الناس
بدأت تثق فى وتطلبنى ولقد استطعت تربية أولادى من مكسب هذه المهنة ولما بنتى
وجدتها تميل الى هذه المهنة ادخلتها مدرسة التمريض وهى حاليال مبسوطة من هذا العمل
وتكلم
الابن الاكبر انه تعلم صناعة السدادات من
والده ولما تطور الزجاج واصبح الان الناس تستخدم الزجاجات البلاستيك فعملت فى احد
المعارض الدولية التى تعملها الحكومة فى مارس كل سنة بهذه الماكينة وانها تصنع
سدادات الزجاجات واشتريتها من بنك ناصر بالتقسيط وحاليا انا باتعامل مع شركات
الادوية وبعض شركات التعبئة وكل شركة لها مواصفات واحمد الله ان هذه المهنة ليس
فيها منافسين كثيرين لانها بتحتاج الى الماكينة وتحتاج الى العمل اليدوى فى
التشطيب ولا يوجد فنيون كثيرون فى هذا العمل والشركات ساعات لا تقبل العمل علشان
المواصفات مما يجعلنى اعيد الشغل اكثر من مرة اما الصعوبات فى عملى هذا فتتلخص فى
عدم وجود المادة الخام ( البودة التى توضع فى الماكينة ) علشان منع الاستيراد كما
ان الضرائب لا تفهم عملى وتقدر تقديرات جزافيه واضطر افهم المامورية بعملى ولكن كل
سنة الموال ده علشان بيتنقلوا كثير
ثم تحدث
الابن الذى يعمل باصلاح الكاوتش وقال ان والده وهو صغير الحقه باحدى ورش اصلاح
الكاوتش فى العباسية بعد ان فشل فى التعليم واستمر مع هذا الرجل الى ان توفى والده
واصبح هو والده حيث يعطف عليه وعلمه اسرار المهنة بعد ان وجد فيه الصدق والامانة
وهو الان يعتمد على وان مهنته هذه بتكسب منها كثيرا وان صعوباتها انها تحتاج الى
مجهود عنيف وخاصة اصلاح عجلات العربات النقل حيث فك وتركيب العجلة يحتاج الى جهد
كبير كذلك فان الانسان لازم يكون حريص لان ممكن شنهر العجلة ينط فى وجه الانسان او
ضاغط الهواء يفرقع فيه لذلك فهو حريص هو وصاحب الورشه من هذه الامور ولكن الله
دائما يسلم
تكلمت
الابنة انها تحب عملها وانها اخذت دبلوم التمريض وتعمل فى احد مراكز رعاية الطفل
وان مهنتها شاقة وخطيرة ويمكن للوالدة ان تموت فى يدها اذا كانت ليس لديها خبرة
وهى تعترف انها اخذت الخبرة العملية من والدتها اما خبرة الولادة المتعسرة فمن
المستشفى وانه من النادر ما يقابلها فى الحى هى وامها ولادة متعسرة واذا قابلتهم
مثل هذه الولادة فانها تقوم برعاية الحامل الى نقلها الى اقرب مستشفى لدخولها حجرة
العمليات واضافت انها تتكسب من هذه المهنة كويس جدا وتحمد الله ان الله وفقها الى
مهنة فيها خير للناس ولها فمن يريد ان يؤمن بالله يرى مولود صغير تدب فيه الحياة
اول مرة
واضافت ربة
الاسرة انها دائما تدعو الله لاولادها اثناء عملها بالولادة لان الملائكة تكون
حولنا وان الذى يقوم بعملية الولادة ليس نحن وانما الملائكة فبفضل الله تكون
الولادة ثم اضافت ربة الاسرة انها حاولت كثيرا جدا ان تلحق الابن المعوق فى احدى
الاعمال لكن دون جدوى وقد اخذه اخوه ليعمل معه فى الورشه ولكنه اخذ يحرق نفسه لان
الماكينة بها جزء ساخن واخذه اخوه الثانى ليعمل معه فى الكاوتش ولم يصلح حيث يعمل
مشاكل كثيرة فى العمل ففى احد المرات كسر مسمار عجلة واضطررنا لاصلاح العربة عند
الميكانيكى لذلك فان صاحب الورشه طلب منه ان لا يعمل وانما يجلس فقط يتفرج بدون
عمل وفشل فى هذه المهنة
وقد اضافت
اخته بانه درجة ذكائه تسمح له بالتدريب البسيط كما قالوا لها فى مستشفى احمد ماهر
لكن والدتها لم توافق على الحاقه بمؤسسه يستطيع ان يتدرب فيها وهو الان هائم على
وجهه مع المجاذيب ثم سألت ربة الاسرة هل الحكومة تحارب عملك ؟ فاجابت بالنفى وانه
على العكس الحكومة تجمعهم وتعطى لهم تدريبات قيمة وتعلمهم مخاطر عملية الولادة
وكيف يتقونها وانها علمت ابنتها لايمانها بهذا العمل وكانت تأمل ان تعلم الصبيان
لكن لم تتمكن ونحمد الله ان كل واحد فى ايده مهنة بيكسب منها ذهب
وقد لاحظ
الباحث ان دخل الاسرة لا بأس به ويمكن ان نقول ان دخل الاسرة حوالى 400 جنية فى
الشهر والام هى التى تقوم بالصرف على المنزل بعد ان يعطى لها الاولاد مكسبهم من
اعمالهم كما ان المنزل به جميع الالات مثل البوتجاز والتلفزيون والثلاجة والسخان
وهى تأمل زواج اولادها والابن الثانى قد تمت خطبته واخذ الشقة اما الابنة فهى فى
طريقها الى الخطبة اما الابن الاكبر فالى الان مازال يفكر فى الزواج وبسؤالهم عن
التامينات الاجتماعية افادت ربة الاسرة ان كل اولادها مشتركين فى التامينات
الاجتماعية لانها امان للانسان فى كبره
الخلاصة
نستخلص من العرض السابق لهذه الاسرة الاتى :
أولا : القيم الدينية :
-
الاسرة لديها من القيم الدينية الشيئ الكثير
-
فهذه الاسرة تداوم على الصلاة والصوم كما ان ربة الاسرة
تصلى ركعتين لله قبل القيام بعملها كداية بالمنطقة وكذلك ابنتها
-
كما ان الاخ الاكبر يصنع سبيل مياه امام مصنعة الصغير فى
الحى
-
اغلب افراد الاسرة يصومون الاثنين والخميس وربة الاسرة
ذهبت الى الحج العام الماضى وتأمل الذهاب كل عام
-
يأمل الابناء من الزواج من فتيات متحجبات ذات دين
-
الابن الاكبر ملتحق باحد الطرق الصوفية
-
تستنكر هذه الاسرة السكن فى المقابر لما ينتج عنه من
وجود نجاسات وضوضاء وانارة وجلوس على المقابر
-
لدى هذه الاسرة معلومات صحيحة عن حرمة الموتى كما انها
تخاف الموت
-
تحترم الاسرة العادات الخاصة بالموتى والجنازات فتلبس
النساء الملابس السوداء اذا توفى احد الاقارب او الجيران ولا يشاهدون التلفزيون
ولا يسمعون المذياع الا بصوت منخفض جدا
- تقوم هذه
الاسرة بزيارة المقابر فى المواسم والاعياد
ثانيا : الصحة :
-
هذه الاسرة تتمتع بمستوى صحى جيد ويعانى بعض افرادج
الاسرة من الامراض غير الوبائية مثل مرض السكر وسرعة الترسيب فى الدم كما يعانى
الاخ الثالث من التخلف العقلى
-
لا تهمل الاسرة العلاج عند الاطباء فى المستشفيات العامة
كما انها لا تهمل اساليب العلاج الشعبى
-
لا يوجد لدى هذه الاسرة مشكلة فى الاسعافات السريعة
فعربة الاسعاف الحكومية تصل الى المنطقة كما ان التاكسي يمكن دخوله المنطقة
- منزل الاسرة
يتميز بالنظافة الشديدة ولا يوجد به حشرات وتوجد المياه الجارية وبالمنزل دورة
مياة نظيفة جدرانها مغطاة بالقيشانى
ثالثا : الامن :
-
هذه الاسرة امنه وربة الاسرة مطمئنة على اولادها
- تتعامل الاسرة
مع البوليس فى بعض الاحيان وخاصة عند غياب الابن المعوق
-
ربة الاسرة تعمل داية للمنطقة هى وابنتها وهى تشعر
بالامان عند خروجها ليلا للعمل
-
يدخل افراد الاسرة المنزل فى اى وقت ليلا او نهارا
-
تخاف نساء الاسرة من البعفاريت اما الرجال فيستنكرون هذا
الموضوع
- تحاول هذه
الاسرة حل مشاكلها الامنية بالتعاون مع اهل الحى
رابعا : المشاركة التطوعية :
-
هذه الاسرة لديها دوافع المشاركة التطوعية فالابن الاكبر
يضع سبيل امام المصنع كما يشارك فى الذهاب الى المحافظة مع اهل الحى لحل مشاكل
كتنظيم عملية جمع القمامة وفتح نقطة لتسليك المجارى
-
تشترك هذه الاسرة فى اى كارثة تقع فى المنطقة
-
حركة هذه الاسرة تتعدى المنطقة التى تسكن فيها وهى حركة
عامة طبيعية
-
هذه الاسرة اغلب اعضاءها مشتركون فى النقابات والجمعيات
والنوادى الاجتماعية والجماعات الصوفية ولقد حصل ابناءها على بطولة فى كمال
الاجسام
-
ربة الاسرة وابنتها تعملان بمهنة التوليد ويعتبرون اسعاف
للمنطقة والمنطقة المجاورة عند حدوث حالة ولادة كما انهما تشاركان فى جهود تنظيم
الاسرة
- هذه الاسرة
تشارك فى الموضوعات التى تهم الاسرة وفى الموضوعات العامة
خامسا : العمل :
-
يعمل اغلب اعضاء الاسرة فى اعمال لا تدخل ضمن الاعمال
التسولية او الطفيلية ويمكن ان نقول انها اعمال انتاجية
-
لم يتغير عمل افراد هذه الاسرة طوال فترة حياتهم ولوحظ
ان هناك تطوير فى نفس العمل
-
تتكسب هذه الاسرة من عملها حوالى 400 جنية فى الشهر
-
اعمال هذه الاسرة ليست موسمية وانما هى اعمال دائمة
-
تمتلك هذه الاسرة السلع المعمرة
-
لا يوجد منازعات بين اعضاء الاسرة وزملائهم فى العمل
-
لا يوجد خطورة صحية ناتجة عن عمل اعضاء الاسرة
-
تعيش هذه الاسرة وسط مجتمع محلى طبيعى بالقاهرة يعمل
افرادة اعمال متنوعة
-
تعمل هذه الاسرة اعمال توافق عليها الحكومة
- تشترك هذه
الاسرة فى التأمينات الاجتماعية
الحالة التاسعة
لنسخة صوتية الرابط
تسكن هذه
الاسرة فى شياخة البيرقدار وتتكون هذه الاسرة من الاب والام واربع ابناء ولدين
وبنتين
رب الاسرة
ويبلغ من العمر حوالى 57 عاما وتزوج وهو فى سن الخامسة والعشرين وجاء الى القاهرة
من بلدته احد قرى محافظة الفيوم قدم الى القاهرة وهو فى سن 17 عاما عند بقال فى
الجمالية كصبى بقال وتعلم البقالة وامور التسويق وكيفية تنظيمها للبيع وبعد 8
سنوات استطاع ان يتزوج من قريبه له بالفيوم واحضر زوجته معه ليسكنا فى حجرة فى حى
الجمالية بعد ذلك تعرف على احد التجار واقنعه ان يفتح محل صغير يملكه هو فقام ببيع
فدان من املاكه بالفيوم وهو يمتلك فدانين استأجر محلا فى شياخة البيرقدار وجهزه
وأحضر بضاعته وبدأ يعمل كبقال
اما الزوجة
فهى تبلغ من العمر حوالى 50 عاما وهى من الفيوم من بلدة الزوج وشاركت الزوج طريق
كفاحه وكانت تعمل معه فى محل البقالة وهى تستطيع القراءة والكتابة مثل زوجها ولقد
انجبت ولدين وبنتين الاول ويبلغ من العمر 24 عاما وهو حاليا يعمل بقال مع والده
وقد فشل فى التعليم فأخذه والده يعمل معه فى المحل اما الابنة الثانية خرجت من
المدرسة الابتدائية وهى تبلغ من العمر 22 عاما الان ولا تجد عمل الى الان ولكنها
تعمل فى خياطة الاجولة الجوت الخيش حيث يحضر لها التجار بعض الاجولة القديمة
لاعادة حياكتها وتصليحها ليعاودوا بيعها مرة اخرى وهذا العمل يدر عليها دخلا كبيرا
جدا وهى مخطوبة لاحد تجار الخيش وهو الذى علمها هذا العمل واحضر لها مقص كبير
وماكينة معينة لخياطة اجولة الخيش
اما الابن
الثالث وهو يبلغ من العمر 18 عاما فقد فشل فى التعليم فالحقه والده عند احد
الحلاقين بالحى وتعلم مهنة الحلاقة وهو حاليا يعمل باحد المحلات بالمنطقة كعامل
ولكن بالانتاج وهو يتكسب من هذا العمل مبالغ كبيرة اما الابنة الصغرى فهى تبلغ من
العمر 16 عاما وهى حاليا بالصف الاول الثانوى تجارى
والاسرة تسكن
فى شقة فى الدور الاول عبارةى عن حجرتين وصالة ومطبخ وتواليت وهناك منور للمنزل
داخل الشقة تستخدمه الاسرة كمخزن بقالة والمنزل هذا به محل البقالة لرب الاسرة كما
ان بير السلم امام الشقة تستخدمه الابنة فى حياكة الخيش ويوجد بالشقة بعض الاثاث
البسيط ففى كل حجرة عدد 2 سرير ودولاب وبالصالة يوجد طقم اسيوطى وثلاجة والشقة
بوجه عام على درجة معقولة من النظافة كما يمتلك رب الاسرة دراجة تروسيكل لحمل
البضاعة عليها .
زار الباحث
هذه الاسرة اكثر من 10 مرات وكون الباحث علاقة مع هذه الاسرة تسمح بدراستها
تحدثت مع الاسرة عن التساؤلات الخاصة بالقيم الدينية ؟
تحدث رب الاسرة
عن السكن فى المقابر وانها اصبحت شائعة الان وانه لا يجد غضاضة فى ذلك فان الحاجة
تدفع الناس الى هذا السلوك وان هؤلاء الناس لا ينامون على المقبرة وانما ينامون فى
الحجرات الملحقة بالمدفن وان هذا ليس فيه اى انتهاك لحرمة الموتى واضافت ربة
الاسرة ان السكن بالمقابر لابد من انتهاك حرمة المقبرة فالامر لا يخلوا من استخدام
فوق المقبرة لاى غرض ما وانها لا تتصور كيف يعيش هؤلاء الناس مجاورين للاموات
وانها تخاف هذه السيرة وتحدثت الابنة ان خطيبها عرض عليها ان تعمل فى احد احواش
المقابر بدلا من العمل فى مدخل المنزل وانها رفضت كما ان والدتها رفضت هذا
الاقتراح
واضاف الابن الحلاق ان سكان المقابر ناس طيبون
وانه له زبائن من المقابر بتحلق عنده رغم ان المقابر بها حلاق ولكن بعض الناس
يقولون انه قذر وتاتى للحلاقة عندى كما ان بعض الزبائن قال لى انه بطل يحلق عنده
علشان فى بعض الاحيان يأتى ميت للدفن ويضطر الى تأجيل الحلاقة بعد البداية فيها
الى ان يدفن الميت وساعات يكمل الحلاقة فى الشمس بعيدا عن الحوش المفتوح فيه هذا
الصالون وقد تأكد الباحث من وجود صالون حلاقة بالمقابر وهو عبارة عن مدخل لمدفن ثم
اضاف ان هناك ميزة لهؤلاء السكان وهو انهم لا يدفعون ايجارات فاليوم علشان تاخد
محل صالون حلاقة ليس اقل من عشرة بواكى أى عشرة الاف جنية
سألت عن سكان
المقابر الذين يحضرون للحلاقة هل لاحظ انهم يحضرون ليلا ام نهارا فقال فى الواقع
انهم دائما يحضرون قبل الساعة العاشرة صباحا او بعد الخامسة مساءا كما انهم لا
يحضرون يوم الجمعة وانما دائما يحضرون وسط الاسبوع اما الخميس والجمعة فلا يحضرون
ولا يوجد تحليل لهذه الملاحظة الا ان الموتى عادة تدفن فى كشف العاشرة وكشف
الثالثة عصرا وهذه مواعيد مكاتب الصحة كما لا يدفن موتى ليلا الا الموتى الذين
يحضرون من البلاد العربية والاجنبية ليلا وهذا مخالف للقانون وتكلم رب الاسرة انه
ذهب فى احد المرات لدفن ميت وهو الخضرى الذى امامه وصعبت عليه نفسه انها سوف تدس
فى هذه الحفرة وتغطى بالتراب وطوال هذا اليوم ظل مزاجه متعكر واضاف انه عندما
يشاهد جنازة يفتكر هذا المنظر ويزعل وساعات يتنرفز على الزبون اللى امامه ولكنه
يقول لا اله الا الله محمدا رسول الله واضافت الزوجة انها عندما ترى جنازة تقول
أشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ولكنها لم ترى ميت يدفن وانما شاهدت
والدتها وهى تغسل وتلبس الكفن ولقد وضعت يدها فى حرير
اما الاولاد فلم يشاهدون موتى تدفن وانما
يشاهدون جنازات والابن الحلاق دائما يحب ان يحمل الميت ويمشي به خطوات حتى يأخذ
ثواب لان العمل ده له حسنة كذلك فهو دائما يصلى على الاموات واضاف رب الاسرة انه
ايضا يحب الصلاة على الاموات لان هذا ثوابه كبير
ويلاحظ ان
الاسرة اغلب افرادها يؤدون الصلاة وخاصة رب الاسرة وهو يكثر دائما من صلاة النوافل
وكذلك الابن الحلاق اما الابنة وربة الاسرة والابن الذى بالتعليم لم يلاحظ الباحث
انهم يؤدون الصلاة والاسرة كلها تصوم شهر رمضان
اما الابن البقال فهو دائم الصلاة كما انه يصلى
صلاة الاستخارة دائما وذلك عندما يتكلم على شريكه حياته والى الان لم يصل الى هذه
الشريكه ويأمل ان تكون لديها شقة فهو يرفض ان يؤجر حوش قرافة للزواج فيه لان من
رأيه ان هذا انتهاك لحرمة الاموات كما انه يخاف على نفسه وعلى زوجته من الاشقياء
ومن المخلوقات الاخرى كالجن وخلافه .
وبسؤال رب
الاسرة عن وجود حياة فى القبر ؟ فتكلم انه لا يعلم والعلم عند الله أما ربة الاسرة
فقالت ان الميت بعد الدفن يقوم ويحاسب ثم ينام النومة الابدية الى يوم القيامة
يقوم ثانى أما الابنة الكبرى فقالت انه لا يحاسب وانما بيشوف الجنة والنار ثم تكلم
الابن الحلاق وقال انه يرى موقعه من عمله فان كان عمله كويس نام مرتاح وان الحياة
فى القبر بالروح فقط وليست بالجسد
ثم تحدثت
الابنة الكبرى وانها رفضت اقتراح خطيبها فى ان يؤجر حوش قرافه للعمل فيه وذلك لعدم
قلق الموتى ان حوش القرافة غير مريح ليس به دورة مياه وأضافت الام ان الحكومة عملت
دورة مياة عامة خارج القرافة ايمانا منها بان التبول والتبرز تنتهك حرمة الموتى
ففى هذه الايام الناس عملت القرافة حى سكنى عادى يمارسون حياتهم عادى مع الاموات
ولا يعلمون ان للموت حرمه ورهبة ده الواحد لما بيروح يزور المقابر لازم اكون طاهرة
ومتوضية ولابسه لبس مناسب وأضاف رب الاسرة ان الناس حتعمل ايه وان الضرورات تبيح
المحظورات
ولقد انتهز
الباحث فرصة وفاة أحد الجيران وكان صديقا لرب الاسرة ورفيق كفاحه فى الحياة وكان
فى أغلب الاحيان يجلس معه على باب المحل وهو كان رجل طيب وفاضل ولاحظ الباحث تصرف
الاسرة فأستمرت ربة البيت والابنة الكبرى بالملابس السوداء لمدة 3 ايام ولم يلاحظ
الباحث طوال هذه المدة ان الراديو او التلفزيون مفتوح وكان الرجل يذيع القرآن من
جهاز التسجيل بالمحل واشترى مخصوص بعض شرائط القرآن واستمر هذا الحال طوال اسبوع
كما قفل المحل لمدة يوم وهو يوم الوفاة اما ربة الاسرة فكانت تزور المقبرة كل يوم
خميس الى يوم الاربعين وكانت تحمل معها فى بعض الخمسان بعض الرحمات كالشريك
والفطير والفواكه
وبسؤالها عن
زيارة القبور وما هو رأيها ؟ فأجابت ان زيارة القبور لها فائدة للميت وفائدة لى
شخصيا فان الميت يستأنس بنا أما انا فاتعظ من ان اخرتنا التراب والدفن وأضاف الابن
الحلاق ان الميت لا يحس فكيف يستأنس بالناس ثم تكلم رب الاسرة وقال :ان ذهاب
النساء الى المقابر حرام واللى بيحصل ده مش تمام تذهب النساء والرجال الى القبور
ويجلسون ويأكلون ويشربون ويتبولون على الموتى هذه عادات ليس موجودة فى الدين وان
الجيل الجديد الان لا يهتم بزيارة القبور وسوف تندثر هذه العادة
كون الباحث علاقة تسمح بسؤال رب الاسرة عن العلاقات
الجنسية يوم وفاة أحد الاقرباء او الاصدقاء ؟
فتطوع رب
الاسرة بالاجابة وان هذه العملية حدثت له عندما توفى صاحبه وانه حدث له اكتئاب
وحزنه منعه عن ممارسة الجنس لمدة خمسة عشر يوما اما عن وفاة والدة زوجته فانها
حزنت عليها الزوجة لمدة ثلاث اسابيع وكنت اراعى مشاعر الزوجة لا اطلب منها شيئا
ثم تحدث رب الاسرة عن التساؤلات الخاصة بانتشار الامراض
الاب
يعانى من حصوة بالكلى وقد اجرى عملية منذ1 سبع سنوات لخروج الحصوة اما هذه الايام
فبدأت الحصوة تعود مرة أخرى ولقد استعمل الطب الشعبى لتفتيتها ولكن دون جدوى فهو
يشرب مياة كثيرة وعرقسوس والشعير وهذه الاشياء تريحه ولكن الاطباء قالوا لابد من
العملية وقد سمع ان بالمستشفى احضروا وحدة لتفتيت الحصوة باشعة الليزر ولكن هو
يخاف المستشفيات واهمالها ولقد نجا باعجوبة من العملية الاولى حيث حدثت مشاكل
لحجرة العمليات ولكن الله سلم واستمر حوالى سنه يعانى من مضاعفات العملية لذلك فهو
يفكر فى اجراء العملية فى مستشفى خاص رغم تكاليفها الكثيرة
وتحدثت ربه الاسرة عن انها مصابة بالروماتزم
المفصلى وان فى هذه الايام تعانى من صداع ودوخه ودائما تتشاجر مع ابنتها علشان صوت
ماكينة الخياطة يتعبها والام تتميز بالعصبيه وهى سريعة الانفعال وشخصيتها من النوع
الهستيرى وهى عندما تكون تعبانه تذهب لحضور حفلة زار لتتبخر وخاصة فى سيدى ابو
السعود طبيب الاجراح ولكن ابنتها تكون مشغولة بعملها ولا تفى بوعدها لاصطحابها يوم
الثلاثاء وهى لا تستطيع الذهاب وحدها علشان المواصلات وتحدثت الابنة الكبرى انه
يوجد هنا فى شياخة البيرقدار كودية زار ولكن لا ترغب فى الذهاب اليها بحجة ان
الدقة لا تعجبها تأكد الباحث من وجود كدية زار بالمنطقة
اما الابنة الكبرى فهى تعانى من السمع الثقيل
ولقد حاولت الذهاب الى المستشفى ولكن دون جدوى وذهبت الى طبيب كتب لها سماعة ولكن
السماعة ثمنها غالى وهى مكسوفه ان تضع السماعة على اذنها واضاف الابن الحلاق انه
يوجد سماعات لا تظهر ولكنها غالية جدا جدا اما الابن البقال فهو يتمتع بصحة جيدة
كذلك الابن الحلاق ولا يعانون من امراض الا الامراض العادية كالانفلونزا والزكام
اما الابنة الصغرى فهى ضعيفة البنية تعانى
من الانيميا على حد قول امها وهى لا تأكل بحجة انها تعمل رجيم وهى عصبية مثل
والدتها
المنزل
الذى تسكن فيه الاسرة به مطبخ ودورة مياة على درجة معقوله من النظافة ويوجد نملية
وبوتجاز بالمطبخ كما يوجد ثلاجة لحفظ الطعام ويوجد ديب فريزر لحفظ بعض بضائع المحل
كما يوجد بالمحل ثلاجة كما ان المنزل به المياه الحكومية ويبدو على الاسرة النظافة
الشخصية وهم يتشاجرون على دورة المياة عند الحموم لانهم كثيرى الاستحمام حيث لا
يوجد حمام بالشقة ولكن تستخدم دورة المياة كحمام
ولقد تحدثت
ربة الاسرة عن مرضها بالدوخة وانها سوف تذهب الى طبيب خاص وتعمل شوية تحليلات
لمعرفة سبب هذه الحالة
تحدث رب
الاسرة عن التساؤلات الخاصة بالامن فقال ان المنطقة هنا منطقة بلدى كلنا بنعرف بعض
والغريب بنعرفه على طول وكل واحد هنا ليه اذا غلط نكلم الكبير بتاعه فدائما
النسوان هنا تتشاجر مع بعض على اشياء هايفه واحدة نفضت على اخرى الحصيرة او الكليم
العيال ضربوا بعض علشان جمعية واول ما يحضر زوجها يشخط فيها او يضربها وينتهى
الموضوع اما اذا كانت خناقة رجالى فعادة يعاتبون بعض بحضور بعض اهل الخير وينتهى
الموضوع ولم يحدث اى جرائم بالمنطقة الا كل فترة كده تحدث حادث وده علشان المنطقة
اللى بجوارنا منطقة خطرة شويه علشان المقابر وبتلم الاشقياء وانا مرة اتسرق المحل
وتحدث الابن البقال وقال ان المحل قد سرق قبل
الفجر حيث تم فتحه واخذ بضائع بحوالى 500 جنية عبارة عن سجائر ومروحة ومعلبات
وبلغت البوليس لكن دون جدوى واللى سرق المحل الاشقياء بتوع القرافة لان بعد ان
كهربنا باب المحل حدث ان وجدنا احد الاشقياء وقد صعقه التيار الكهربائى ولكن الله
سلم ونجا من الموت باعجوبه فنحن كنا مكهربين القفل فى اعلى الباب والكهرباء معمولة
بطريقة فنيه بحيث من يلمس القفل فقط هو الذى يتكهرب وهذا حدث فعندما لمس القفل
وكان يقف على سلم خشب صغير فنطرطه الكهرباء فوقع على الارض وكان معه اثنين حملوه
واخذوا يجروا وكان ممكن نمسكهم ولكن تركناهم حتى لا يعتدوا علينا مرة أخرى
وأضافت ربة الاسرة لان ساعات بيسهر ويقفل الساعة
2 صباحا او الساعة 1 صباحا لكن الحى هنا امان لما بنسهر لا نخاف فالحى طول الليل
صاحى واضاف الابن الحلاق انه ساعات يجلس مع اخوه بعد ان يقفل علشان الانضباط
وساعات يبقى جالس على القهوة اللى امام المحل واضافت الاخت الكبرى انها ساعات
كثيرة تكون سهرانه للعمل فى مدخل البيت بدون خوف وقد حاولت والدتها ان تخفيها بان
هناك عفريت ينزل من فوق السطح ولكن لم ترى شيئا ولا يوجد اشياء كهذه واضافت الام
انها لم تر العفاريت ولكن الجيران اللى فوقنا شاهدوه وهو بيبذر بذور القمح على
السلم فتحدثت الابنة انهم لم يجدوا هذه البذور صباحا وان هذا من خيالهم
ويلاحظ ان
كل افراد الاسرة يستنكر وجود العفاريت ولا يصدق هذه الروايات الا ان الام من النوع
الايحائي تصدق كل شيئ اما الابنة الصغرى فهى تصدق هذه الروايات وتخاف من الظلام
تكلم رب
الاسرة عن التساؤلات الخاصة بالمشاركة فتحدث قائلا انه عضو رابطة البقالين كما انه
عضو مجلس ادارة فى جمعية خيرية بالجمالية وان هذه الجمعية تزور المرضى وتقدم بعض
المساعدات العينية البسيطة وانه مشترك فى هذه الجمعية منذ ان كان يعمل بالجمالية
كما أضاف الابن البقال ان والده مشترك ايضا فى التأمينات الاجتماعية له ولوالده
اما الابن فهو عضو فى نادى البنهاوى
واضاف الاخ
الحلاق انه عضو فى رابطة الحلاقين وانه يشارك الحى فى اى فلوس او اى مشكلة تحدث
فقد ساهم مع الحى فى مقابلته السيد المحافظ لحل مشكلة المجارى التى دائما كانت
تطفح وكانت تحتاج الى جرار للنظافة كل ثلاث اشهر ولقد استجاب السيد المحافظ الى
هذا الطلب
وتحدث رب
الاسرة بانه يشترك عادة فى لجان الاغاثة عندما ينهار أحد المنازل ويكون مسئوليته
التعرف على سكان هذا المنزل وابلاغ اللجان الحكومية المسئولة وان هذا العمل ساعات
بيزعل منه بعض الناس اللى عايزين ياخذون شقق من الحكومة فالبعض ينتهز فرصة سقوط
منزل ويدون اسمه فى محضر البوليس ولجنة الاغاثة بالشئون الاجتماعية وعادة يعينون
احد الناس الطيبين من الحى للتعرف على السكان بالمنزل المنهار ليصرفوا لهم
الاعانات
ثم تحدثت
ربة الاسرة انها دائما تحضر درس الدين للنساء فى مسجد سيدى البيومى وان النساء فى
هذا المسجد كونوا جماعة الحى وحل المشاكل التى تقابل النساء فمثلا مشكلة السطح
وتربية الفراخ والمشاكل التى تحدث ثم التوصل الى حل لها وهى من يرغب فى بناء عشه
فوق السطح لابد من وضع ارضية لها اسمنتية حتى لا تتسرب المياة الى سقف الدور
العلوى كما لابد من اشتراك السكان اصحاب العشش فى تركيب باب شديد للسطح يمنع خروج
الفراخ الى السلالم كذلك يمنع السرقة كما لابد من دفع مبالغ اضافية للزبالة لحمل
مخلفات العشش واضافت ربة الاسرة انها تشارك النساء المنزل فى نظافة السلالم
والمناور
واضافت الابنة
انهم نساء فاضيين عندهم وقت فراغ كثير مش عارفه بيجبوه منين دا انا لا
استطيع قراءة الجرائد اليومية فتحدث الاخ الحلاق انه يحضر جميع الجرائد الاخبار
والاهرام والجمهورية وكذلك المجلات علشان الزبائن بتحب تقرأ وكل المنزل بيحب يقرأ
هذه الجرائد اما اختى هذه فليس لديها وقت دائما تعمل فى الخيش بتاع جوزها علشان
عايزين يتزوجوا بسرعة ثم تحدثت الاخت الصغرى دائما تقرأ الجرائد اليومية لانها
مشتركة فى جمعية الصحافة فى المدرسة وان عليها كل يوم كتابة تعليق سياسي او
اجتماعى لالقاءه فى اذاعة المدرسة بالفسحة
لاحظ الباحث
فى احد الايام وهو جالس مع الابن الحلاق ان وفد سياحى دخل المحل ومعه امرأة اجنبية
فى حالة اغماء وقد قام بافاقتها بالكحول والنشادر والضغط على أعلى عينها وكان هذا
الوفد حضر لزيارة سور القاهرة بوابه أبو الفتوح ويلاحظ ان المحل هو أقرب مكان لباب
الفتوح وبسؤاله كيف تعلم ذلك فقال لقد تعلم ذلك من معلمه الاسطى الذى علمه الحلاقة
كما انه تعلم الطهارة ولكنه يمتنع الان من طهارة البنات علشان القانون ويطاهر الان
فى المنازل وليس فى المحل مثل زمان علشان الدوشه والضرائب
تحدث بعد
ذلك رب الاسرة عن التساؤلات الخاصة باكتساب اعمال غير منتجة : تكلم رب الاسرة عن
طفولته وانه كان يعمل مع والده فلاح فى الارض فى الفيوم ثم زعل مع والده ونزل الى
القاهرة مع أحد اصدقائه وسكنا فى حجرة فى الجمالية وعملا عند أحد البقالين واستطاع
ان يكسب عيشه ثم تصالح مع والده وبعد وفاته باع فدان من ارضه وفتح محل بقالته فى
شياخة البيرقدار بعد ان اقنعه احد التجار وساعده فى الحصول على هذا المحل كما
ساعدته زوجته فى العمل فى المحل الجديد كما انه بعد حوالى سنتين استطاع ان يؤجر
الشقة التى هو فيها حاليا وقد ساعده سكنه كثيرا فى عمله لانه استخدم جزء من الشقة
كمخزن وآخر كسكن له هو وزوجته اما الان وبعد ان جاء الاولاد اختصر المخزن الى المنور فقط وهو حاليا يبحث عن مخزن قريب من
المحل وكانت زوجته تساعده فى الوقوف فى المحل للبيع
والابن
الاكبر كان تلميذ واستمر فى الاول الاعدادى ثلاث سنوات دون جدوى وكان يساعد والده
علشان يعشق هذه المهنة وترك الدراسة واخذ يعمل مع والده ولقد شجعه والده وهو يعطى
له حاليا خمسة جنية يوميا كما انه أمن عليه فى التأمينات الاجتماعية وهو حاليا
يحاول الزواج ولكنه يبحث عن شقة من شقق المحافظة ولقد تقدم الى مدينة 6 اكتوبر
لفتح محل بقاله هناك واخذ شقه شعبيه وان شاء الله سوف يوفق
اما الابنة
الثانية لم تجد اى عمل لانه ليس لها واسطة على حد قولها ولكن تم خطبتها لاحد تجار
الخيش فعلمها صنعه تكسب منها كثيرا جدا فهو معه صبيان يلموا أجولة الخيش الفارغة
من المحلات ثم يقوم باصلاحها واعادة بيعها للشركات لتعبئتها مرة أخرى ومن يقوم
باصلاح هذه الاجوله بنات منهن هذه الابنة التى علمها الصنعة وهى تكسب يوميا حوالى
ثلاث جنيهات واكثر من ذلك اذا اجتهدت وحاليا خطيبها يقوم باعداد مصنع لنسج الاجولة
الجديدة وهم سيتزوجون فى ظرف سنة
اما الابن
الثالث فهو يعمل حلاق والمحل بجوار محل والده بعد ان فشل فى التعليم من العام
السادس الابتدائي والحقه والده بصالون الحلاقة عند أحد الحلاقين الطيبين الذى علمه
الحلاقة والطهارة وبعض الاسعافات الاولية كما انه حاليا يترك له المحل ليديره لانه
حاليا كبر فى السن وهو كل جمعه يحاسبه وهو يعتبر نفسه يعمل معه بالانتاج وهو يكتسب
من هذا العمل حوالى 5 جنية يوميا بخلاف البقشيش وهو حاليا يفكر فى الزواج ولكن
والده يعتبره صغير الى الان
وتكلم رب
الاسرة ان لديه مشاكل فى عمله حيث ان رجال التموين والصحة العامة والضرائب
والتأمينات وشرطة المرافق كما ان عملية صرف المقررات من السلع المهمة كالصابون
والارز والسكر يجدها بصعوبة فى صرفها حيث تحمل عليها بضائع غير مطلوبة للسوق وهذا
يسبب خسائر دائمة والله المعوض ولكن يحمد الله على مكسبه فهو لا يحسب ما قيمة
مكسبه فهو يصرف بحرص بعد المصاريف والاجور والنور والمياه والضرائب والتأمينات
وخلافه وربنا موسعه والحمد لله العيال بتكسب دلوقتى وهم بيساعدوا فى البيت بعض
الشيئ رغم انهم يرغبون فى الزواج
واضافت ربه
الاسرة انها تصرف فى الشهر حوالى 300 جنيه وتحدث الابن الحلاق ان هناك صعوبات من
الضرائب ورجال الامن حيث دائما يدفع مخالفة 50 جنية علشان خمس دقائق لم يغلق المحل
فى المواعيد المقرره كذلك موضوع التأمينات وكل شوية استمارات واوراق
لاحظ الباحث
فى أحد الايام تم القبض عليه وقد ساعده فى الخروج من القسم لينام فى منزله لعرضه على
النيابة صباحا لفتحة المحل خمس دقائق بعد الانضباط
وهو حاليا
يحل مشاكله بالالتزام بالقانون حيث يقول امشي عدل يحتار عدوك فيك ثم تحدث عن
منافسته بين زملائه فى الحى وانه يدخل هذه المنافسه بتطوير نفسه حيث يجمع كل يوم
اثنين فى رابطة الحلاقين ويعرف اخر تطورات المهنة كما انه ادخل بعض الماكينات
الكهربائية التى تساعده فى عمله والرابطة تبيعها بالتقسيط غير أنه يعرف الموضة
وكيف يقوم بها وهو يسمى فى الحى بحلاق الشباب وكل شباب الحى تأتى اليه للحلاقة
عنده فهو يأخذهم على راحتهم
ثم تحدث رب
الاسرة عن منافسته لزملائه البقالين فى الحى وان علاقته طيبة بهم وانهم يتعاونون
معا فى تصريف البضائع الراكده عندهم لبيعها فى مناطق اخرى للبقالين زملائهم فكل حى
حى له طريقته فى الاستهلاك وهناك بعض السلع تجد رواج فى منطقة واخرى لاتجد رواج
فعن طريق التعاون والتعارف بالتجار تحل هذه المشاكل وهو دائما يقول لزملائه فى
الحى على التجار الذين يأخذون هذه البضاعة التى تكون مفروضه عليهم من التموين
ومحمله على سلع أخرى كذلك لما حد منهم تأخذه مباحث التموين بيرحوا يشهدوا فى
المحكمة
وحدث ذلك
عندما تم تسعير الجبنة البيضاء واخذوا احد البقالين فى المنطقة فذهبنا 3 بقالين
الى المحكمة مع المحامى وشهدنا اننا نشترى الجبنة البيضاء بالمياة بالتسعيره
ونبيعها بدون مياة فكيف يتسنى لنا ذلك وطلع براءة ولقد عدلت وزارة التموين
التسعيرة واخذت فى الاعتبار المواصفات للسلعة عند الشراء بالجملة والبيع القطاعى
واضاف الابن
الاكبر انه فى الحقيقة كان التموين قاسي علينا قوى ولكن بعد لما بيعرفوا ان التاجر
سمعته كويسه وبيمشي بما يرضى الله ويراعى ربنا بتتحسن المعاملة وحتى لو الواحد غلط
بينبهوا عليه وقد حدث ان حضر مفتش التموين ولاحظ عدم وضع ثمن السلعة عليها وانما
وجده واقع على الارض فنبهنى الى ذلك ولم يكتب محضر لانه يعلم ان سمعتنا طيبة (
البقال مشهور فى المنطقة ان ميزانه حلال )
تحدث رب
الاسرة عن أهمية عمله وانه يؤدى خدمة لأهل الحى فالجمعيات والمؤسسات التى فتحتها
الحكومة لا تغنى عن بقال الحى فهو يوفر بعض السلع البسيطة للناس وبسرعة كما ان
البقال خدمة سريعة لاهل الحى والدليل على ذلك انه حاليا البقال التموينى يصرف
السلع التى تصرفها الجمعيات الاستهلاكية بعد فشلها فى توزيعها كما ان البقال
يستطيع ان يجزأ السلعة الى أقل الاجزاء اما الجمعيات فتجبر الانسان على شراء كميات
كبيرة قد ترهق المواطن الساكن فى هذه المنطقة وانه احس بهذه الاهمية يوم الجمعة
كان كل البقالين يغلقون وكان أهل الحى يتعبون فى شراء احتياجاتهم فهو يفتح لهم يوم
الجمعة بعد الظهر وقد فتح بعض البقالين مثله ومنهم من غطى الفترة الصباحية
وتحدث الابن
الحلاق عن مهنته وانه لا يمكن لاى انسان ان يستغنى عن الحلاق حتى ولو كان أصلع
وتحدث رب
الاسرة عن تعليم أولاده وقال :أنه كان يأمل ان يكمل أولاده التعليم فى الجامعات
لكن كل انسان يأخذ نصيبه وان التعليم سلاح فى يد البنت وان اولاده فشلوا فى
التعليم فأضافت ربه الاسرة ان التعليم غير مفيد هذه الايام فماذا يفعل التعليم
قالت الابنة الكبرى بنكسب ذهب أحسن من المتعلمين ووافقتها الابنة على هذا الرأى
وتحدثت الاخت الصغيرة وان التعليم يفيد الانسان فى حياته وليس فى كسب عيشه وقرأت
الاية الكريمة :"قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر أولوا
الالباب " صدق الله العظيم ووافقها الابن البقال وقال انه يأمل ان يكمل
تعليمه وكل سنة يقول سوف يبدأ ثم ينشغل فتحدث الابن الحلاق معلقا ابقى علم اولادك
أهم منك .
الخلاصة
من العرض السابق نستطيع استنتاج الاتى :
أولا : القيم الدينية :
-
الاسرة لديها من القيم الدينية الشيئ الكثير فيداوم
اعضاؤها على الصلاة ورب الاسرة يكثر من صلاة النوافل كما ان جميع أفراد الاسرة
يصومون رمضان كذلك الاخ الاكبر يداوم على صلاة الاستخارة فى كل اختيار له وربة
الاسرة تحضر الدروس الدينية بالجامع
-
الاسرة تحترم الموت وتخافه ولديها معلومات عن حرمة
الموتى
-
تستنكر الاسرة ظاهرة السكن بالمقابر لما فيها من انتهاك
لحرمة الموتى
-
تقوم ربة الاسرة بزيارة المقابر فى المواسم والاعياد
-
تحترم الاسرة احزان الجيران اذا توفى منهم أحد وترتدى
النساء الملابس السوداء ولا تشاهد التلفزيون ولا تسمع المذياع
-
عند حدوث وفاة فى الاسرة اقارب من الدرجة الاولى للزوج
او الزوجة فانهم لا يمارسون الجنس لمدة اسبوعين او ثلاثة احتراما للموت
- يستنكر أغلب
أعضاء الاسرة زيارة النساء للمقابر وما يحدث من أشياء تتنافى وتعاليم الاسلام
ثانيا : الصحة :
-
هذه الاسرة تتمتع بمستوى صحى متوسط فبعض أعضاء الاسرة
مصابون بامراض غير وبائية فرب الاسرة يعانى من حصوة بالكلى والام تعانى من
الروماتيزوم كما انها تعانى من العصبية الزائدة فى تصرفاتها اما الابنة فتعانى من
ضعف فى السمع كذلك الابنة الصغرى تعانى من الضعف العام اما باقى أفراد الاسرة
فيتمتعون بصة جيدة
-
هذه الاسرة تهتم وتعتقد بالطب الشعبى اما الطب العادى
والاطباء والمستشفيات العامة فلقد فقدت الثقة فيهم نتيجة حادث فى حجرة العمليات
اثناء اجراء عملية لرب الاسرة وتذهب ربة الاسرة الى كديات الزار لتتبخر بهدف
الشفاء
- منزل الاسرة
على درجة معقولة من النظافة ويوجد دورة مياة ومطبخ وحمام والمياه الحكومية بالمنزل
والاسرة تكثر من الاستحمام ويمتاز اعضاء الاسرة بالنظافة الشخصية ولا يوجد حشرات
منزلية بالمنزل
ثالثا : الأمن :
-
لا يوجد مشكلة أمنية لهذه الاسرة فرب الاسرة يطمئن على
أولاده وزوجته
-
لا يوجد الا المشاجرات العادية والسرقات الخفيفة بالحى
ولا يوجد جرائم تصل الى الجنايات
-
تتعامل الاسرة مع البوليس اذا لزم الامر ولا تخشي منه
وتحل هذه الاسرة مشاكلها الامنية بالجهود الذاتية فلقد اضطرت الاسرة الى كهربة باب
محل البقالة حتى لا يستطيع اللصوص فتح المحل
-
تخاف ربة الاسرة من العفاريت اما بقية اعضاء الاسرة فلا
يعتقدون فى وجود العفاريت كذلك
- يدخل أعضاء
الاسرة المسكن فى أى وقت من النهار او الليل دون خوف
رابعا : المشاركة التطوعية :
-
هذه الاسرة لديها دوافع المشاركة التطوعية فرب الاسرة
عضو بارز فى لجنة الاغاثة بالحى عند انهيار اى منزل بالمنطقة
-
اغلب اعضاء الاسرة مشتركون فى الروابط والنقابات فرب
الاسرة عضو مجلس ادارة فى جمعية خيرية والابن البقال مشترك فى رابطة البقالين كذلك
الابن الحلاق فهو عضو عامل فى رابطة الحلاقين كما ان ربة الاسرة مشتركة فى نادى نسائى
تابع لجمعية تنمية مجتمع ولقد استطاعت المشاركة فى حل مشكلة اسطح المنازل
واستغلالها فى تربية الدواجن كما تشارك ربة الاسرة فى نظافة السلالم المنزل مع
السكان وكذلك المناور
- هذه الاسرة
لديها امكانية قراءة جميع الصحف والمجلات لان الابن الحلاق يحضر هذه الجرائد
لتسلية الزبائن ولا مانع عنده من ان جميع افراد الاسرة قراءتها ويمكن ان نقول ان
درجة معلوماتها العامة كبيرة
الجدير بالذكر ان الابنة الصغرى مشتركة فى جمعية الصحافة
وهى عضوه نشطة فى هذه الجمعية
-
هذه الاسرة تشارك فى الموضوعات التى تهم الاسرة وفى
الموضوعات العامة
- هذه الاسرة
حركتها تتعدى المنطقة التى تسكن فيها وهى حركة طبيعية عامة
خامسا : العمل :
-
اغلب اعضاء الاسرة تعمل فى حرف خدمية وهى اعمال لا تدخل
ضمن الاعمال الطفيلية التسولية
-
لم يتغير عمل افراد الاسرة طوال فترة حياتهم
-
تتكسب هذه الاسرة من عملها حوالى 300 جنية فى الشهر خلاف
مكسب الابناء
-
تهتم هذه الاسرة يتعليم الابنة الصغرى
-
اعمال هذه
الاسرة ليست اعمال موسمية وانما اعمال دائمة
-
لايوجد خطورة صحية ناتجة من عمل اعضاء الاسرة
-
تعيش هذه الاسرة وسط مجتمع محلى طبيعى بالقاهرة يعمل
افراده باعمال متنوعة
-
تعمل هذه الاسرة اعمال توافق عليها الحكومة ومرخصة
- تشترك هذه
الاسرة فى التأمينات الاجتماعية
الحالة العاشرة
لنسخة صوتية الرابط
تسكن هذه
الاسرة فى شياخة البيرقدار وتتكون هذه الاسرة من الزوج والزوجة وولدين وبنت والزوج
يبلغ من العمر 55 عام ويعمل رئيس عمال فى أحدى المصانع لتحويل الكهنة الى قطن
تنجيد وهو مريض بانزلاق غضروفى بسيط اما الزوجة فتبلغ من العمر 45 عاما وهى تعمل
فى احدى مصانع القطاع العام بمنطقة حلوان وهى تعانى من ضغط الدم وفتق فى السرة
اما الابن
الكبير فيعمل سائق تاكسي وهو طالب يتمتع بصحة جيدة اما الابن الصغير فيعمل مذهباتى
لكراسي الصالون ويعانى من شلل الاطفال فى احد ساقيه والابنة انهت دبلوم التجارة
ومخطوبة لاحد الحدادين وهى بصحة جيدة ولكنها ضعيفة النظر حيث ترتدى نظارة نظر
رب الاسرة
يداوم على الصلاة وكذلك الابنة اما باقى افراد الاسرة يؤدون الصلاة بدون انتظام
تبعا للظروف والاسرة كلها تصوم رمضان ورب الاسرة سوف يسافر الى الحج هذا العام
تسكن الاسرة
شقة مكونة من حجرتين وصالة ومطبخ ودورة مياة ويوجد باحد الحجرات عدد 2 سرير ودولاب
وبالاخرى 2 سرير اما الصالة فيوجد بها انتريه ويوجد لدى الاسرة ثلاجة وبوتجاز
وتلفزيون ومروحة والمنزل نظيف ويبدو عليه الاهتمام
وبالمنزل
الكهرباء والمياه ولكن المياه دائمة الانقطاع لانهم يسكنون فى الدور الثالث
بالمنزل ورب الاسرة من بلده دنديت التابعة لميت غمر وكذلك الزوجة ونزحا الى
القاهرة منذ 18 عام حيث سكن هذا المنزل
تردد الباحث
على الاسرة عشر مرات طوال مدة البحث وقد كون الباحث علاقة مع الاسرة بدرجة تسمح له
بمناقشه اسئلة دليل الدراسة
تحدث الباحث عن الاسئلة التى توضح قيمة احترام
الموت لدى هذه الاسرة ؟ وتساءل عن رأى الاسرة فى مسألة السكن مع الاموات فى أحواش
المقابر وما هو شعورهم عند رؤية جنازة او اجراءات دفن الموتى ؟ فتحدث رب الاسرة
قائلا ان هذا آخر زمن ان الاحياء يشاركون الاموات نومتهم الهادئة فيزعجونهم
بضجيجهم وحياتهم وان اللوم على الحكومة لان لو احترمت الانسان واعطت هؤلاء مساكن
لما حدث ذلك ثم تحدث الابن السائق انه ساعات تأتى له توصيله للقرافة وهو يمتنع
خوفا من المنحرفين واللصوص فى هذه المناطق وانه لم يكن يتصور ان منطقة المقابر بها
ناس بهذه الكثافة
ثم اضافت
ربة الاسرة ان الحياة بالنسبة لهم لاشك انها صعبة للغاية والله يكون فى عونهم لا
ماء ولا كهرباء فكيف يعيشون ؟ أنهم ناس مكافحون لا شك من انتهاكهم لحرمة الاموات
فهذا لا شك ليس بينهم فهم لو وجدوا سكن احسن من ذلك لما فعلوه ثم تحدث رب الاسرة
عن شعوره عندما يرى جنازة انه يحس براحة نفسية وان نهايته قربت وان الحياة المتعبة
سوف تزول وتأتى الحياة الابدية الهادئة اما اجراءات الدفن فهو دائما يحضرها لان
فيها ثواب كبير جدا حتى لو لم يكن لديه وقت فيعطل عمله ويذهب يدفن الموتى من
الاقارب والاصدقاء والجيران
اما الزوجة
فاضافت انها دائما تذهب فى التعزية لاهل المنطقة وساعات تحضر الغسل كما انها تحضر
الدرس للنساء فى المعازى وتحدث الاخ الاصغر وقال ان له صاحب يسكن فى قرافة
المجاورين وانه تعبان فى حياته فهو قبل ان يغادر الورشه لابد وان يستحم ويدخل دورة
المياة ودائما الصنايعية يتشاجرون معه لانه دائما فى الدورة لدرجة اننا اطلقنا
عليه حسن كبنيه وهو يقول لنا فى الورشه انهم يقضوا حاجاتهم على المقابر ودائما
صاحب الورشه يقول لهم انتم نهايتكم سوداء لانكم بتضعوا النجاسة على الناس الطاهرين
واضاف رب
الاسرة ان المسلمين يعترفون بان هناك حياة فى القبر وان الميت له حياته البرزخية
وان الميت يحيا لفترة مؤقته بالجسد والروح بعد ذلك يحيا بالروح ومن وقت لآخر يمكن
لروح الميت أن تزور الجسد فكيف ذلك وهؤلاء الناس يقيمون فوق هؤلاء الموتى ثم اضافت
ربة الاسرة ان الشيخة فى احدى المعازى قالت ان روح الموتى تحس بنا عندما نزورها فى
المواسم وان فى 15 شعبان قبل الغروب تحضر الارواح كلها لزيارة الاجساد ورؤية
الاقارب
ثم تحدثت مع
رب الاسرة عن انه يحس براحة عندما يرى جنازة معنى ذلك ان القرب من الموتى له
مميزاته ؟
فقال القرب
من الموتى ليس معناها العيش معهم وانما واجب على الانسان ان يتذكر الموت ولكن ليس
دائما فعيش لدنياك كأنك تعيش ابدا وعش لاخرتك كأنك تموت غدا واظن ان سكان المقابر
لا يتمتعون بذكر الموت فانا اعتقد ان القرب من الموت ليس له مميزات وانما هو محبوب
بالصورة التى نفعلها كأن نزور الاموات فى مواسم معينة وفى احترام فلا تبول ولا
تبرز ولا جلوس للنساء الصغار فى السن كذلك ان تكون الزيارة خفيفة لا تستغرق وقت
كذلك المشاجرات بين افراد العائلة نجدها فى القرافة وهذا مكرووه فى الدين ولقد خفت
زيارتى للقبور علشان هذه المشاجرات ام الاولاد دائما تذهب حيث دفنت والدتها فى
احدى الاحواش بالسيدة نفيسه
ثم سألته عن كيفية التصرف اذا كان بالمنزل وفاة ؟
فقال ان
حماتى كانت تعيش معنا ولقد توفيت منذ سنتين وام العيال لبست الاسود سنة واضافت
الزوجة لقد عشنا اربعين يوم بدون تلفزيون او راديو والحاج سنوسي اخذ ثلاث ايام
اجازة من العمل علشان المعزى حيث عملنا صوان فى الحارة ليلة الدفن ثم قرأت الاسرة
الفاتحة على روح المرحومة
انتقل الباحث
بعد ذلك الى الاسئلة المتعلقة بالامن لتوضح هل هناك مشكلة فى الامن لدى هذه الاسرة
فسألت هل تعرضت الاسرة لاى حادث بالمنطقة ؟
فقال رب
الاسرة لقد تعرض ابنى سائق التاكسي بضربة سكين من احد اصحاب الدكاكين حيث كان يريد
وضع التاكسي علشان يتغدى ولم يوافق وحدثت مشادة ومشاجرة وحضر البوليس وفضها ولقد
اخذت شومه على رأسي ولم افق الا بعد 12 ساعة واحمد الله كما ان ابنى شفى بعد ان
كان الجرح نافذ كما تعرض الابن الاصغر للقبض عليه وهو جالس على القهوة وأفرجوا عنه
ثانى يوم حيث أخذه ضابط المباحث للاشتباه ثم تركه .
كذلك تعرض
خطيب ابنتى الى الضرب من احد الجيران بالمنطقة حيث كان يريد ان يخطبها ولكن لم
يحدث نصيب
ثم سألته هل تشعر بالاطمئنان على اسرتك وانت تعمل فى
عملك ؟
فاجاب انا
مطمئن على البنت وربة البيت اما الصبيان فاننى دائما قلق عليهم لانهم حامين شوية
شباب بقى وشايف نفسه لذلك كل يوم الصبح اخرج وانا باقول ربنا يستر ولما ارجع
بالليل فى حدود الساعة 9 والاولاد يحضروا اطمئن شوية ولكن بعد العشاء الصبيان
بيخرجوا ثانى الصغير على القهوة والكبير بيسرح بالتاكسي ولا يأتوا الا الساعة 1 أو
2 صباحا
ثم سألته هل تؤمن بوجود العفاريت ؟
سوداء وبتطنطط وطلعت على سور المصنع فرجعت واخذت شوية
عمال ولكن لم يجدوا شيئا ولكن خفير المصنع قال ان المنطقة دى فيها عفاريت دائما
يعاكسنى
ما هى نظرتك الى رجال الامن من ناحية امن المنطقة ؟
فقال ان
رجال الامن يأخذون البطال على العمال ولا يفرقوا بين الناس الوحشه والناس الكويسه
فمثلا يأتى معاون المباحث الى القهوة ويأخذ كل من يجلس عليها وفى القسم المعاملة
اللى بالك فيها معاملة زى الزفت اما العيال الاشقية والمجرمين فيتركوهم احرار حتى
لو ذهبوا الى القسم فهم معروفين لاغلب العساكر والامناء مكونين علاقات معهم
وبيخدموهم فى كل شيئ واضاف الابن الكبير ان رجال الامن يعرفون المنحرفين جيدا ويجب
متابعتهم بعد ان يوفروا لهم الحياة اللائقة بالانسان فهم يسجنوهم ثم يخرجوهم ثم
يسجنوهم اين الرعاية اللاحقة لهؤلاء ؟ لا توجد وهذه مسئولية الحكومة فالسجين لا
يترك فى المجتمع هائم على وجهه وانما لابد من رعاية الحكومة له وبهذا تخف كل
الجرائم ويصبح المجتمع اكثر امنا
وتحدث رب
الاسرة وقال ان المخدرات الان كثيرة جدا فى البلد والسبب انهم يمسكون الصغار
ويتركون التجار الكبار المهم ان البوليس يمسك الرأس مش الذيل
انتقل
الباحث بعد ذلك الى الاسئلة الخاصة بمشكلة انتشار الامراض سألت رب الاسرة عن
الامراض التى يعانى منها هو واسرته
فتحدث قائلا
انه منذ خمس سنوات اشتكى من انه لا يستطيع الصلاة وعندما ذهب الى الطبيب قال ان
لديه تأكل فى غضاريف الظهر وفيه دكتور قال انه روماتيزم وذهبت الى منطقة الاهرام
ودفنت نفسي فى الرمل ولكن عاودنى الالم مرة اخرى وحاليا انا انام على الارض لان
الطبيب منعنى من النوم على المرتبة
واضافت
الزوجة انها تعانى من ضغط الدم المرتفع فى احدى المرات ارتفع الضغط قوى وذهبت
بالاسعاف الى المستشفى حيث تم علاجها وحاليا هى تداوم على اخذ الحبوب حتى لا يرتفع
الضغط بهذه الصورة الكبيرة كما انها فى عملها الان تطفش اى حد ينرفزها علشان ضغطها
لا يرتفع وسوف تقوم بعمل عملية فتق فى السرة على حساب الشركة التى تعمل بها فى
احدى المستشفيات اما الابن الصغير فقد اصيب بالشلل فى ساقه حيث كان عمره 2 سنة
وحاولت الاسرة علاجه بشتى الوسائل ولكن دون جدوى واجريت له حوالى ثلاث جراحات حتى
يستطيع ان يمشي دون مساعده كما استمر خمس سنوات فى العلاج الطبيعى
لاحظ الباحث
ان المنزل به مياه وكهرباء كما ان الاسرة تقوم بحفظ طعامها فى ثلاجة ايديال 9 قدم
كما ان بالمنزل دورة مياة افرنجى وحوض صينى ودورة مياة نظيفه حوائطه القيشانى
ثم سألت ربة الاسرة ما هى الحشرات الموجودة ؟
فقالت لا
يوجد عندنا الا الذباب والبيرسول لا يعمل معه شيئ وانا قلت للحاج لازم يركب سلك
على الشبابيك
ثم سألت رب الاسرة عن كيفية التصرف فى المشاكل الصحية
العاجلة
فقال عن
طريق الذهاب الى الاطباء الخصوصين فالمستشفيات هذه الايام لا تعطى علاج كما اننا
اذا اتصلنا بالاسعاف لا تحضر فى اغلب الاحوال فيستخدم التاكسي وبيذهب الى الاطباء
وساعات الطبيب يصيب علاجه وساعات يخيب فاضافت ربة الاسرة انها ساعات نتيجة للضغط
العالى عندما تكون غير موزونه ومرة واحده وصفت لها ان تحضر حفلة زار وفعلا حضرت
ونزلت رقصت فيها ولاحظت انها شفيت لذلك فهى كل زار فى المنطقة وفى باب الشعرية
كدية زار دائما نزورها وتتبخر عندها ب 50 قرش ولما يكون فيه زار نروح ونعطى لها
جنية واضاف الزوج مادام ده بيريحها فهو يسمح لها تروح بس ساعات بتاخذ البنت معاها
وده غلط
ثم تحدث
الباحث فى الاسئلة الخاصة بالمشاركة فسأل رب الاسرة عن اشتراكه فى نادى او حزب او
نقابه او مجلس محلى ؟
فتحدث قائلا
لا اشترك فى هذه الاشياء وانما انا مشترك بالتأمينات الاجتماعية ثم تحدث الابن
الاكبر قائلا انا مشترك فى نقابة السائقين دون رضاء من حتى استطيع استخراج رخصة
قيادة تاكسي
ثم تحدثت قائلا
لقد قلتوا لى ان هناك مشاكل بالمنزل عن المياه وانها لا تصل الى الدور الثالث
فماذا فعلتوا لحل هذا الاشكال ؟ فقال ان المياه لا تصعد الى الادوار العليا ولقد
اشتركنا نحن السكان فى احضار موتور لشفط المياه وكل شويه الموتور يحتاج تصليح ولقد
قمت فى اول الامر بجمع اموال واشتريت الموتور واحضرت السباك لتركيبه وحاليا كل
اسبوع يحضر الرجل يصلحه وهذا الموضوع عامل مشاكل وان شاء الله انا جمعت فلوس تانى
من كل السكان وسوف نحضر ماتور شفط وضغط وسوف نركب خزان فوق المنزل وبهذا لا تنقطع
المياة عن الادوار العليا
ثم سألت هذه مشاركة فى المشاكل التى تخصك انت واسرتك فهل
هناك مشاركة فى مشاكل المنطقة
فاضافت
الزوجة انها بتعمل جمعيات لاهالى الحى لفك زنقتهم الاقتصادية فاى واحدة فى المنطقة
محتاجة فلوس تحضر هنا وتحكى لى ظروفها وعلى طول اعمل لها جمعية تقبضها الاول لان
الناس هنا بتثق فيه شويه وهذا نوع من التعاون الناس بتشترك فيه علشان تمشي نفسها
واضاف الابن الكبير انه اذا كان على المشاركه دانا التاكسي بتاعى ساعات اصحى من
احلى نومه علشان واحد عيان عايز يذهب الى المستشفى او واحد عايز يسافر بالليل
ولاحظ الباحث ان الاسرة تشترى جرنال الاهرام والاخبار
ومجلة حواء
ثم سأل الباحث وما رأيك فى جيرانك من السكان من حيث
مشاركتهم ؟
فتحدث رب
الاسرة ان هناك بعض الناس بطبيعتهم مشاركين وهناك بعض الناس لا يشاركون وهناك من
لا يشارك ولكنه يعوق العمل ويفتقد اى عمل يقوم به الناس
ثم سألت هل يوجد اى معوقات لمشاركتك التطوعية فى حل
مشاكل الحى ؟
فاجاب بان
فى هذا الزمن كل واحد بيقول يالا نفسي مش عارف ليه اذا ماكنش حاجة فيها نفع له مش
يتركها وخلاص لا انما يعرقلها علشان غيره لا يستفيد منها ودى عايزه تربية دينية
كويسه فلابد ان الاجيال القادمة تربى ابناءها على الدين واضاف الابن ان ازمتنا
ازمة اخلاق واضافت الزوجة اننا حلوين قوى فى الكلام اللى مالوش معنى يعنى ايه ازمة
اخلاق هو الموضوع ببساطه وبدون فلسفة الناس معهاش فلوس فبتاكل فى بعضها
انتقل بعد ذلك الباحث الى الاسئلة الخاصة باكتساب اعمال
غير منتجة فسألت هل عملك الذى تقوم به عمل له اهمية
فتحدث
قائلا انا كنت الاول باعمل حداد كريتال كصانع اصنع الابواب والشبابيك الحديد ثم
اشتركت فى صناعة ماكينات فرم الكهنة وعندما عجزت اشتغلت رئيس عمال فى مصانع فرم
الكهنة وانا لم اغير مهنتى منذ الصغر وهو عمل منتج لا شك فاحنا عملنا بيوفر على
الدولة الكثير جدا فنحن نأخذ الكهنة ونفرمها ونخلطها ونستخرج منها قطن التنجيد
كذلك نحن نأخذ الغزل الغير صالح من تحت الماكينات ونفرمه مع الكهنة لنستخرج قطن
التنجيد واضافت الزوجة انها رسبت فى الاعدادية ثم التحقت بمصنع التلفزيون ومنذ ذلك
الحين وانا فى هذا المصنع واصبحت الان رئيسه خط ينتج حاليا 60 تلفزيون فى اليوم
ثم اضاف
الابن الاكبر انه بعد رسوبه فى الثانوية العامة وعمله فى الصيف فى السواقه استطاع
شراء هذه السيارة بالقسط بعد ان ساعدته امه فى عمل جمعية وساعده ابوه بمبلغ من
المال واضاف الاب انه عندما راه ينجح فى الجامعة مع انه يعمل سائق فساعده على شراء
التاكسي وانه يهتم بتعليم اولاده لانه اتحرم من هذه النعمة وهو صغير واضاف ان ابنه
الصغير عندما اصيب بشلل الاطفال وكان بيعمل عمليات وبيتعالج فشل فى التعليم مع انه
ذكى جدا وهو حاليا بيذاكر سنة ثانية اعدادى منازل ولكن صعوبة حركته مؤثره عليه
ولكنه بيكسب كويس من العمل الذى يعمل فيه
ثم سألته وهل عملك له خطورة وما هى وسائلك للحماية منه
فقال ان
عملى كله خطر حيث ان ماكينات فرم الكهنة يمكن فرم يد الانسان معها اذا كان الانسان
غير حريص ومنتبه واضافت ربه البيت ان عملها كله كهرباء ولابد من اجراءات للامن
الصناعى وان يكون الانسان منتبه الى عمله وليس عنده فكر
ثم سألت عن مكسب الاسرة من عملها فقال نحن بنكسب كثير
ولكن العيال بتصرف كثير
وتحدثت ربة
الاسرة قائلة انا باصرف على البيت حوالى 300 جنية شهريا ولا استطيع ان احوش اى
مبلغ
الخلاصة
نستخلص من العرض السابق لهذه الاسرة الاتى :
أولا : القيم الدينية :
-
الاسرة لديها من القيم الدينية الشيئ الكثير ،لهذه
الاسرة تداوم على الصلاة والصوم ورب الاسرة هذا العام سوف يذهب للحج كما ان الاسرة
تداوم على صلاة الجماعة كما ان ربة الاسرة تحضر الدروس الدينية فى المأتم
-
تستنكر هذه الاسرة السكن فى المقابر لما فيه من كراهية
الدين الاسلامى
-
لدى هذه الاسرة معلومات صحيحة عن حرمة الموت
-
تحترم هذه الاسرة العادات الخاصة بالموت والجنازات
-
لاتقوم هذه الاسرة بزيارة المقابر لاعتقادها ان ما يحدث
هذه الايام ليس من الدين الاسلامى
- لا تعيش هذه
الاسرة حياة طبيعية عند وفاة احد الاقرباء من الدرجة الاولى بل تظل حياتها
غير طبيعية لمدة اربعين يوما وذلك احتراما
للموت والعادات المتعلقه به
ثانيا : الصحة :
-
تتمتع هذه الاسرة بمستوى صحى متوسط حيث يعانى اغلب اعضاء
الاسرة من امراض غير وبائية اغلبها وراثية فرب الاسرة يعانى من تأكل بالغضاريف
بالظهر والابن يعانى من شلل الاطفال والام تعانى من ضغط الدم
-
كما ان هذه الاسرة المستوى الصحى النفسي متوسط فالاب
متزن والام هستيريه فى بعض الاحيان والابن المصاب بشلل الاطفال يعانى من هذا الشلل
-
منزل الاسرة به المياة الجارية وبه دورة مياة نظيفة
وحمام نظيف
-
تهتم الاسرة بالعلاج لدى الاطباء والمستشفيات كما تهتم
بالعلاج الشعبى ايضا وبنفس الدرجة
- يمتاز اعضاء
هذه الاسرة بالنظافة الشخصية
ثالثا : الامن :
-
لا يوجد مشكلة امنية لهذه الاسرة فرب الاسرة مطمئن على
زوجته والابنه
-
لا يوجد بالحى الا المشاجرات العادية التى تنشأ عن منع
بعض اصحاب المحلات وقوف العربات فلقد دخلت الاسرة مشاجرة شديدة نتيجة عدم السماح
للابن سائق التاكسي بوضع التاكسي امام المحل
-
تتعامل هذه الاسرة مع الشرطة اذا لزم الامر وهى لا تخاف
من التعامل معهم
-
تعتقد الاسرة فى وجود العفاريت ولكن لا تخافها
- يدخل اعضاء
الاسرة السكن فى اى وقت ليلا او نهارا
رابعا : المشاركة التطوعية :
-
هذه الاسرة تشارك فى الموضوعات التى تهم الاسرة
والموضوعات العامة
-
يشترك اعضاء هذه الاسرة فى النقابات والروابط التابعة
لاعمالهم
-
تهتم هذه الاسرة بقراءة اخبار المجتمع من الصحف كما
تداوم على سماع الاخبار ويدل ذلك على اهتمام الاسرة بما يدور فى المجتمع
-
ربة الاسرة تشارك فى الجمعيات المادية لاهل الحى لحل
الازمات الاقتصادية للاسر المجاورة
-
حركة هذه الاسرة تتعدى المنطقة التى تسكن فيها وهى حركة
عامة وطبيعية
- لا توجد معوقات
تمنع مشاركة الاسرة الا انها تعتقد ان هناك افراد فى المجتمع اصبحوا لا يهتمون الا
بانفسهم وتؤمن ربة الاسرة بان الازمة الاقتصادية اكبر معوق للمشاركة
خامسا : العمل :
-
يعمل اعضاء هذه الاسرة فى اعمال لا تدخل ضمن الاعمال
التسولية او الطفيلية
-
لم يتغير اعمال اعضاء الاسرة فترة حياتهم فرب الاسرة كان
يعمل حدادا للكريتال ثم اشتغل على ماكينة فرم الكهنة وهى تتكون من صوابع حديد
ولكنها تعمل بالكهرباء
-
يشترك اعضاء هذه الاسرة فى التأمينات الاجتماعية
-
تعيش هذه الاسرة وسط مجتمع محلى طبيعى يعمل افراده
باعمال متنوعة
-
دخل الاسرة من عمل افرادها بعد المصروفات الشخصية 300
جنية تقريبا
- تهتم هذه
الاسرة بتعليم اولادها
الحالة الحادية عشر
لنسخة صوتية الرابط
تسكن هذه
الاسرة فى شياخة البيرقدار ، وتتكون هذه الاسرة من الاب والام واربعة ابناء ولدين
وابنتين
ويبلغ رب
الاسرة من العمر 56 عاما اما ربة الاسرة فتبلغ خمسين عاما وتقرأ وتكتب والابنة
الكبرى راسبة فى الاعدادية وتعمل فى شركة مقاولات اما الابن الثانى فيبلغ من العمر
15 عاما وهو طالب بالاعدادية اما الابنة الثالثة فهى فى المرحلة الاعدادية هذا
العام اما الولد الصغير فهو فى الصف الخامس الابتدائي
ويتمتع رب
الاسرة بصحة متوسطة الا انه يشتكى دائما من اسنانه فامراض اللثة فقد اضطر الى خلع
جميع اسنانه لاصابة اللثة باحد الامراض وحاليا هو فى طريقه لتركيب طقم اسنان
صناعية اما ربة الاسرة فهى مريضة بانزلاق غضروفى وتلبس حزام للظهر حيث لا تستطيع
ان تنحنى او تمشى مسافات طويلة اما باقى الاولاد فيتمتعن بصحة جيدة الا ان الابن
الصغير لديه حول فى عينه وينتظر اجراء عمليه له
رب الاسرة يداوم على الصلاة اما بقية افراد
الاسرة فيؤدونها فى المناسبات اما الابن الاصغر فهو يداوم على الصلاة مع والده اما
الصوم فجميع افراد الاسرة يصومون فى رمضان وتسكن الاسرة فى شقه بالدور الثالث
تتكون من حجرتين وصالة وحجرة صغيرة كانت مطبخ من قبل ثم استغلت كحجرة ويوجد بالشقة
دورة مياة ضيقه جدا استقطع منها مطبخ والشقة بسيطة فى اساسها فيوجد فى كل حجرة
اكثر من سرير كذلك يوجد عدد 2 دولاب وفى الصالة انتريه متواضع وكنبة يجلس عليها
الضيوف ويذاكر فيها الاولاد وتمتلك الاسرة تلفزيون ابيض واسود وثلاجة ايديال وبوتجاز
وراديو ومروحة والمنزل بوجه عام نظيف ومنظم والمنزل ضيق على افراده حيث الابن
الثانى يعيش فى الصالة حيث ان به كنبه يستخدمها للنوم
ورب الاسرة
يعرف القراءة والكتابة وحاصل على الشهادة الابتدائية اما الزوجة فهى تعرف القراءة
والكتابة والاسرة تهتم بتعليم اولادها
والاب من
اصل ريفى من شبين الكوم وكذلك الزوجة واغلب اهلها يقطنون بالحى المجاور للحسينية
وعند زواجها منذ اكثر من عشرين عام وهى تسكن فى هذه المنطقة هى وزوجها حين كان
يعمل فى شركة الترام كهربائي ثم الان يعمل بشركة الكهرباء حيث يقوم بتركيب
العدادات الجديدة
ويلاحظ ان رب
الاسرة ضعيف جسمانيا وهو دائما مكتئب أما الزوجة فهى بدينة وليست مكتئبة بل دائمة
الضحك كذلك الاولاد والشباب الا ان الابنة الكبرى تعانى من قلق على مستقبلها
ودائما مكتئبة اما بقية الاسرة فهم عاديون والمسكن نظيف بدرجة متوسطة وهو غير ملائم
من حيث السعة الى عدد افراد الاسرة كذلك يوجد اثاث قديم كثير مما يزيد من ضيق
المكان
وتم مقابلة
الاسرة اكثر من عشر مرات وقد تم اختيار هذه الاسرة لانها تعيش فى المنطقة اكثر من
عشرة اعوام
بدء الباحث بالحديث عن التساؤلات التى توضح القيم
الدينية
وتحدث رب
الاسرة عن الاسر التى تسكن المقابر وان هذا اهدار للقيم وعدم احترام للموت وانه لا
يوجد مميزات لهذا السكن وانما هناك عيوب منا ان الاسرة سوف تكون غير طبيعية وسوف
تستباح حرمات كثيرة نتيجة لهذا السكن وتحدثت ربة الاسرة عن ان هذه الاسر معذوره
وانها لم تجد الا السكن فى هذا المكان
واضاف الابن
الثانى ان الموضوع ليس قلة مساكن فهناك بيوت كثيرة بتهدم فهل كل الناس بيذهبوا الى
المقابر وانما دول مزاجهم عكر ومنحرفين ثم اضافت الام انها كانت تأمل الانتقال من
هذا الحى لانها دائما تسمع اصوات اثناء مرور الجنازات عليهم حيث ان المنزل قريب من
الشارع الموصل الى المقابر وانها دائما بتحس بانقباض نتيجة لذلك
واضاف رب
الاسرة انه عندما يجلس على القهوة وتمر جنازة يقوم يقف ويقول اشهد ان لا اله الا
الله وان محمدا رسول الله ويقول انتم السابقون ونحن اللاحقون وان اصحابه منهم من
يسكن المقابر ولكنهم ليسوا منحرفين كما يقول ابنه فهم ناس مسالمين بس ظروفهم صعبة
جدا وان له صاحب من ساعة ما سكن فى القرافه وهو لا يعاشر زوجته الا بعد ان انتقل
من المقابر واخذ حجرة فى باب الشعرية وانتقل اليها لانه كان بستحرم الحاجات دى فى
المقابر
وتحدث الابن
الاصغر انه عندما يرى جنازة ممكن يمشي وراها الى المقابر لان فيه بعض الجنازات
بيوزعوا فلوس ساعة الدفن صدقة وترحم على الميت
كذلك اذا
كنا بنلعب الكره الشراب بنوقف اللعب الى ان يمر الميت وتحسب الكرة اوت ولازم
نسنتر عند بداية اللعب مرة اخرى وساعات
بعض الاصدقاء يتركونا ويذهبوا وراء الجنازة لانه بيكون ورائهم عمل مع الميت لان
اغلب اصحابى ساكنين فى المقابر ثم تحدثت ربة الاسرة قائلة ان عم احمد زيدان اللى
بيتكلم عليه ابو شاديه ده كان راجل متدين جدا وكان دايما يقول ان فى حياة فى القبر
وان الموتى زى النايمين ولكن الفرق انهم لا يستيقظون ولكنهم بيحسوا بكل شيئ
وبيعرفو كل شيئ
فاضافت ربة
الاسرة ان الناس هذه الايام لا تراعى حرمة الموتى وان هذه الايام ما قبل يوم
القيامة حيث يضل فيها الناس
لاحظ الباحث
ان الزوج والزوجة دائمين على على الصلاة
وان رب الاسرة يصلى الفروض فى الجامع والسنن فى المنزل واكثر من مرة ينزل الباحث
مع رب الاسرة للصلاة عندما يحل اى فرض من الفروض
واضافت ربة
الاسرة عندما تزور الحوش فى الاعياد والمواسم بترى اشياء عجيبة بتحصل النسوان
رجليها وايدها عريانة وجابيين يحلوا مشاكل الاسرة مش طالعين يتعظوا من الموت وانما
حضروا الى المقابر ليروا بعض ويتشاجرون
ولاحظ
الباحث ان الام والبنات متحجبات ومن ناحية الصيام فان الاسرة كلها تقوم باداء هذه
الفريضة
ولاحظ
الباحث ان الرجل يشارك فى اقامة الصلاة وخاصة صلاة الجمعة بجامع المنطقة والاسرة
ترتدى دائما الملابس الملونة البسيطة
ولاحظ الباحث
اثناء وفاة أحد الجيران ان الاسرة امتنعت ثلاث ايام من سماع الراديو والتلفزيون
حتى ان البرامج التعليمية فى التلفزيون كان يتم سماعها بصوت منخفض جدا بعد اغلاق
الابواب والشبابيك واستمرت ربة الاسرة تلبس الملابس السوداء ثلاث ايام متواصلة هى
واولادها البنات
اما رب
الاسرة فكان دائما موجود بين اسرة الجار لمدة ثلاث ايام للتعزية كما انه قام بكل
شيئ يلزم الميت هو واخو الميت وكان دائما يقول ان الرسول وصى على سابع جار
انتقل الباحث بعد ذلك الى التساؤلات التى توضح الحالة
الصحية للاسرة وانتشار الامراض بينهما
فقد لاحظ
الباحث ان رب الاسرة يتمتع بصحة متوسطة فهو يعانى من الضعف العام نتيجة انه كان
مصابا بمرض البلهارسيا فى الصغر ولذلك فانه مصاب دائما بالكلى ودائما يعانى منها
ويذهب الى المستشفى ليأخذ حقنة لتسكن الالام كما انه يستخدم شرب المياة بكميات
كثيرة وشرب الاعشاب الخاصة بالكلى كما قام بخلع جميع اسنانه نتيجة مرض اللثة وهذا
ادى الى انه لا يستطيع هضم الطعام جيدا وعمل اكثر من طقم انما لا يطيقه لان اللثة
مريضه كما ان الاطباء تعبوه جدا بدون نتيجة ولكن هناك طبيب كويس ماشى معاه الان
اما الزوجة
فهى بدينة وتعانى من الانزلاق الغضروفى نتيجة كبر السن والارهاق فى الاعمال
المنزلية وتضيف الزوجة انها لا تستطيع تخفيض وزنها كما يقول الاطباء وانها لا
تستطيع ان تصلى او تقف مدة طويلة ولقد تعبت من الاطباء لذلك اتجهت الى الوصفات
البلدية فهى دائما تنام على كنبة خشب بدون مرتبة وتحاول ان تمشي كثيرا ولكنها لا
تستطيع ولقد ذهبت الى احد المجبراتية ووصف لها حزام تلبسه فى ظهرها وهى تمشي ولكن
هذا الحزام لم يأتى بالنتيجة المرجوة بعد ان تكلفت 50 جنية ثمنه ولقد اصيبت الزوجة
بهذا المرض منذ خمس سنوات عندما كانت تنقل انبوبة البوتجاز من المطبخ الى حوش
المنزل لتغيرها
اما الابن
الاصغر فلقد ولد احول العينين ووعد الاطباء باجراء عمليه له وحاليا يلبس نظارة نظر
ولو انه يعانى منها وان زملائه يسخرون منه بسببها ويشتكى والده دائما من انه
يكسرها من لعب الكرة بها وانه يخاف من اجراء العملية لانه لا يثق فى الاطباء اما
بقية افراد الاسرة لا يعانون من امراض جسمانية الا ان الابنة الكبرى تعانى من
القلق على مستقبلها وهى ترد دائما على كلمات المجاملة والخاصة بزواجها فتقول ومين
بقى اللى سوف يتزوجنى على ايه حيتجوزنى على فلوسي ولا على الحى اللى ساكنين فيه
وقد لاحظ الباحث ان المنزل به دورة مياة صغيرة
ولكن درجة متوسطة من النظافة حيث يوجد صندوق طرد قديم غير صالح كما يوجد دش وحنفية
مياه ويوجد حوض بالمطبخ يستخدم لغسيل الوجه والاطباق
ولاحظ الباحث ايضا وجود حشرات منزلية وخاصة بالمطبخ
واضافت ربة
المنزل ان الواغش كله يأتى من جبل القرافة حيث يوجد فى المنزل حارس ووليفته واحنا
بنشفهم فى المنور من شباك المطبخ ( وتقصد بحارس المنزل ثعبان ) واضاف الرجل اننا
لو قتلنا احد من الثعابين فان زوجته تنتقم من السكان وبالعكس اما العقارب فاضافت
ربة المنزل ان السنة الماضية وجدنا عقرب بالسطوح بالمنزل المجاور
كما يلاحظ
ان المنزل به المياه والنور وانه لا يوجد مشكلة مياه لدى الاسرة وانما المشكلة فى
الدور الثالث والرابع بالمنزل حيث لا تصعد المياه اليهم وهم دائموا الصراخ على
الاسر التى تسكن بالادوار السفلى ليغلقوا الصنابير حتى ترتفع المياه والمشكلة
عندما يكون احد يستحم فى الاسرة واضافت الابنة الكبرى انها تستحم كل يوم فى الصيف
ومرتين بالاسبوع فى الشتاء اما الام فهى تستحم مرتين فى الاسبوع وكذلك رب الاسرة
شتاء وصيفا اما الاولاد الذكور فان مرتين فى الاسبوع صيفا وفى الشتاء مرة واحده
وقد حضر الباحث اكثر من مشاجرة على المياه بين الادوار
العليا والادوار السفلى
تحدثنا بعد ذلك فى التساؤلات التى تبين هل يوجد مشكلة
امن لدى الاسرة من عدمه
فتحدث رب
الاسرة عن الجرائم الموجودة بالحى والمشاجرات بين السكان على المياه والنظافة
والمشاجرات على المقاهى بين الجالسين حيث يلعبون الكوتشينة بالفلوس وكذلك
المشاجرات بين شباب الحى لمعاكسة البنات فالشباب بالحى يعتبرون انفسهم مسئولين عن
فتيات الحى واى معاكس من حى آخر تنشأ مشاجرة كذلك تحدث مشاجرات نتيجة اعتداء
الاطفال على بعضهم فى الحى وتدخل الاهالى وتحدث فى اغلب هذه المشاكل مصالحات يقوم
بها بعض افراد الحى الطيبين ورب الاسرة من هؤلاء الناس الذين يشاركون فى فض هذه
النازعات فالرجل مسالم ومداوم على الصلاة ومتدين لذلك فله مركز اجتماعى معين فى
المنطقة
واضافت
الاخت الكبرى ان بعض الشباب من درب عجور يعاكسوها فوقف لهم شباب البيرقدار مما
جعلهم لا يستطيعون معاكستها واضاف الابن بان بالمنطقة شباب منحرفين اشقياء ودائما
البوليس ورائهم ويأخذهم من على المقاهى بالمنطقة انما فيه فى المنطقة قهاوى نظيفة
لاتسمح لهم بالجلوس فيها وبعض السرقات التى تحدث دائما تكون من هؤلاء الاشقياء
وانما دى حاجات بسيطة لان كل الحى معروف لبعضه وكل بيت عارف سكانه
لاحظ الباحث ان باب المنزل به كالون عادى ولا يوجد كالون
من الداخل وبسؤال رب الاسرة
قال الدنيا
هنا امان وانا عمرى ما اتسرقت واضافت الزوجة انها تترك المنزل صباحا لاحضار الخضار
وترد الباب بالرفاص فقط وطوال ما هى ساكنه لم يحدث سرقه الا مرة واحدة سرقوا
الطيور بتاعت الناس اللى فى الدور الرابع من السطح ولم تتكرر بعد ذلك واضافت
الابنة الكبرى ان ساعات والدها يكون بالخارج الى الساعة 12 او الواحدة ونترك الباب
مغلق بالرفاص فقط
واضاف رب الاسرة
انه ساعات يخرج هو والزوجة الى المستشفى فى عمق الليل علشان يأخذ حقنة للمغص عندما
يفاجئه وجع الكلى ويترك الاولاد وحدهم دون خوف عليهم وهنا الدنيا عندنا امان واضاف
الابن الاصغر انه لا يخاف الا من العفاريت وخاصة عندما ينظر الى المقابر من فوق
سطح المنزل ليلا اما فى منزله فيوجد شيخ طيب فى بير السلم ووافقت الام على وجود
شيخ طيب فى بير السلم وان بعض السكان شافوه وهو بيصلى تحت السلم بملابسه البيضاء
وعمامته الخضراء والبخور والريحه الحلوة تنطلق من تحت السلم عندما يكون يصلى
وضحك رب
الاسرة والبنت الكبرى وقالو هذه حكاية منتشره فى الحى وانما محدش شاف حاجه لانه
بيقولوا انه بيطلع فى السنة مرة واحده فى ايام مختلفه ليس له ميعاد ثابت وانهم لا
يلتفتون الى هذا الكلام وان رب الاسرة وضع مصباح كهربائي لانارة مدخل المنزل
والسلم طول الليل كذلك البقال اللى تحت المنزل يترك النور فى الفاترينة مضاء طوال
الليل
ثم تحدث الباحث عن اشتراك رب الاسرة فى فض المنازعات
بالحى وتساءل كيف يحدث ذلك ؟
فقال عن
طريق الجامع فنحن نجتمع كل يوم بعد صلاة المغرب رجال الحته القدام الطيبين وبعد
مناقشه شئون الدين والصلاة لما تكون فيه مشكله فى الحى فبنحاول نحل المشكلة فمثلا
كا فيه بائع خضار من الحى يفرش امام محل لبيع الاوانى الالومنيوم والزجاج والاكواب
والمشاجرات كانت دائمه بينه وبين الخضرى وتم حل المشكله ان يقف ناحية الحارة بعيد
عن محله بحيث لا يضر صاحب المحل ولا هو يتضرر ايضا فاصبحوا النهاردة صحاب وعلى طول
اليوم جالسين مع بعضهم زى ما انت شايفهم على باب الحارة اللى بعدنا واضافت ربه
الاسرة ان ابو شادية يحب الخير للناس برده كان فى بيت فى الحارة اللى ورانا دائما
يتشاجرون على اصلاح المجارى التى تغرق الشارع فجمعوا السكان واحضر لهم السباك وحل
لهم المشكله فعمل لهم حجرة تفتيش ومصافى بحيث لا تسد وجمعوا من الباعة ومن السكان
ومن اهل المنطقة والى الان لم يحدث ان طفحت المجارى من هذا المنزل
ثم تحدثت
الابنة الكبرى بانها عضوة فى رابطة فى عملها كما افاد الابن الكبير بانه عضو فى
مؤسسه الجماليه حيث يمارس لعبة كمال الاجسام
واضاف رب
الاسرة ان شركة الكهرباء لها نوادى وانه دائما يذهب الى نادى هيئة الكهرباء القريب
من هنا عندما يكون فيه فرح او اى مناسبة كما انه عضو نقابى فى العمل ويقتصر عمله
فى النقابه على التحدث مع بقية الاعضاء عن احوال العمال وخاصة فى زيادة المعاشات
وفى الرحلات الى الاسكندرية وجمصة وراس البر فى الصيف حيث ان النقابه العامه ترسل
لهم منذ شهر ابريل بانها تريد الاسماء المرشحة للصفر للمصايف كما انهم ينظرون فى
شكاوى العمال
ذهب الباحث فى احدى المرات مع رب الاسرة الى نادى هيئة
الكهرباء وفى احدى الافراح لاقرباء الاسرة ورب الاسرة معروف لدى عمال النادى جيدا
واضافت
ربة البيت انها تقوم بالتعاون مع سكان المنزل فى كنس ومسح السلم والسطوح كما انها
تتعاون مع اهل الشياخة فى عمل جمعيات لمساعدة المعذورين اقتصاديا وللادخار وان
جارتها فى احدى المنازل المجاوره هى امينة الصندوق ولكن عندما يعرض عليها اى جمعية
لمساعدة اى جارة ترحب اذا كان فيه فائض او انها ليست مشتركه فى جمعية اخرى
ولاحظ
الباحث ان حركة ربة المنزل خارج المنزل كثيرة حيث تتزاور مع جيرانها بكثرة والاسرة
لديها راديو مفتوح دائما وهو راديو وكاسيت ولديهم تلفزيون ابيض واسود كما تحضر
الابنة الكبرى معها جريدة الاخبار بصفة يومية دائمة
تحدث الباحث مع الاسرة عن التساؤلات الخاصة بالعمل
فتحدث رب
الاسرة انه كان يعمل صبى عند كهربائى وابورات مياه بالبلده فى شبين الكوم وجاء الى
مصر حيث تشاجر مع والده على زواجه وجاء وسكن عند عمه فى شارع كلوت بك ثم عمل فى
شركة الترام فى العباسية وكان بتعب فى المشوار فسكن مع زميل له فى هذه الشقة وبعد
سنتين تزوج زميله وترك الشقه ثم تزوج هو فى هذه الشقة ولكن شركة الترام تعلم منها
فن الكهرباء وخاصة من الخواجات ثم فصلوه
من العمل لان رئيسه كا يضطهده واشتغل بعد ذلك فى شركة الكهرباء وتدرج فى الوظيفة
واصبح رئيس فرقه عمال لتركيب العدادات بالمنازل
اما الابنة
فقد رسبت فى الاعدادية وتعينت فى شركة كبيرة للمقاولات بواسطة من رئيس والدها فى
العمل وهى مرتاحة فى هذا العمل وتتقاضى مرتب كبير حوالى 50 جنيه واضافت ان عملها
ليس به خطورة مثل عمل والدها الذى كله خطر
فاضاف رب
الاسرة ان عمله خطر جدا لانه يعمل فى الكهرباء فولت عالى وانه لكى يركب العداد
لابد وان يصله بالكابل الرئيسي وانه يستعين بلبس القفاز من الكاوتش وحذاء خاص
تصرفه له الهيئة وحاليا الهيئة تحضر معدات حديثة يمكن بسهوله توصيلها وفكها دون ان
تصعق العامل كما انه يستعين بالله عزوجل قبل ما يمد يده على الكهرباء وان اثنين من
زملائه توفاهم الله نتيجة هذا العمل كما انه يصرف بدل خطر فى هذه المهنة وانه
مستمر فى هذا العمل لانه رئيس نفسه فى ميدان العمل فهو يستلم العمل بالمنطقة ثم
يركب فى اى وقت على مزاجه وانه منسجم مع الفريق الذى يعمل معه فكلهم مثل اولاده
وهو يعلمهم العمل اثناء الشغل وهم دائما يحترموه ويشركونه فى مشاكلهم الشخصية
لحلها وربنا دائما يوفقه فى حلها
واضافت
الزوجة ان عمل ابو شادية نعمة من عند الله فهو بيكسب منه كويس رزق العيال والحكومة
بتشجعه بالحوافز علشان شغلانته مهمة بما فيها مرتبه 110 جنية وعلم الباحث ان من
هذه المهنة يتكسب حوالى 300 جنيه شهريا تقريبا نتيجة البقشيش الذى يأخذه من سكان
الشقق التى يركب فيها العدادات
ثم سألت رب الاسرة لماذا يعلم أولاده
فاجاب انا
اتحرمت من التعليم ولكن النهاردة انا شايف اننى باكسب اكثر من المهندس اللى تعب
واهله صرفوا عليه فلوس وزنه ودائما الشيطان يقولى علم ولادك الصبيان صنعة وبلاش
تعليم ولكن اللى منعانى امهم وبتقولى ان التعليم سلاح
واضاف الابن
الكبير انه يمكن ان يجمع بين الاثنين التعليم والصنعة وخاصة فى الصيف فهو يعمل صبى
نقاش وساعات نروح مع والدى الشغل واضاف الابن الصغير ان صاحب بالين كداب وانه
بيتعب عندما يذهب مع والده فى الصيف
فردت الام
وقالت والكورة لا تتعب اظن اى فى الصيف الكورة دى ما بتبطلش ولا نرى وجهه الا ساعة
الاكل والنوم فقط وابوه ساعات يأخذه معاه الشغل .
الخلاصة
من العرض السابق لهذه الاسرة نستطيع ان نستخلص الاتى :
أولا : القيم الدينية :"
-
الاسرة لديها من القيم الدينية الشيئ الكثير فهذه الاسرة
تداوم على الصلاة والصيام والبنات متحجبات وكذلك ربة الاسرة اما رب الاسرة فهو
يصلى الفروض بالجامع كما انه فى احيان كثيرة يعمل كمقيم لشعائر الصلاة كمتطوع
-
اما عن قيمة احترام الموت فالاسرة تحترم الموت بل تخافه
ولدى افراد الاسرة معلومات صحيحة عن حرمة الموت
-
تحترم الاسرة العادات الاسلامية فى زيارة القبور وتستنكر
ما يحدث الان فى المواسم والاعياد فى زيارة القبور
- تستنكر هذه
الاسرة السكن بالمقابر لما نتج عنها من تبول وضوضاء ونجاسة وجلوس على المقابر
ثانيا : الصحة :
-
هذه الاسرة تتمتع بمستوى صحى متوسط فهم مصابون بأمراض
غير وبائية فالاب مصاب بالبلهارسيا وامراض اللثة والام مصابة بالانزلاق الغضروفى
اما الابن الاصغر فمصاب بحول فى عينيه اما الابنة الكبرى فهى تعانى من القلق
الزائد
-
منزل الاسرة على درجة متوسطة من النظافة ويوجد دورة مياه
ومطبخ ولا يوجد مشكلة عدم استحمام
-
الاسرة لا تهمل العلاج عند الاطباء وايضا لا تهمل
استعمال اساليب الطب الشعبى فى علاج الامراض المصابة بها
- لا يوجد لدى
هذه الاسرة مشكلة فى الاسعافات السريعه
ثالثا : الامن :
-
لا يوجد مشكلة امنية لهذه الاسرة فالاسرة امنه ورب
الاسرة مطمئن على اولاده وزوجته ولا يوجد الا بعض المشاجرات العادية بسبب معاكسه
الفتيات وعدم صعود المياه الى الادوار العلويه
-
اعضاء الاسرة يدخلون المنزل فى اى وقت ليلا او نهارا دون
خوف من شيئ
-
تتعامل هذه الاسرة مع الشرطة اذا لزم الامر ولا تخشي
منهم
-
تعتقد نساء الاسرة فى وجود عفاريت ويخافونها اما رجال
الاسرة فيكذبون وجودها
- تحل هذه الاسرة
مشاكلها الامنية بالجهود الذاتية فرب الاسرة يضي مدخل المنزل ليلا كما ان بالشارع
احد البقالين يضيئه كذلك تفض المنازعات عن طريقه وساطه اهل الحى الطيبين
رابعا :المشاركة التطوعية :
-
هذه الاسرة لديها دوافع المشاركه التطوعيه فرب الاسرة
عضو بارز فى فض المنازعات التى تحدث بين سكان المنطقة كما انه عضو فى النقابة
التابعه لعمله
-
الابنة الكبرى للاسرة عضوة فى الرابطة التابعة لعملها
وهى عضوه نشطه
-
ربه الاسرة تشارك سكان المنزل فى نظافة مناور وسطوح
المنزل كما تشارك سيدات الحى فى الجمعيات المادية لمساعدة اهل الحى فى ازماتهم
الاقتصادية
-
الاسرة تداوم على قراءة الاخبار من الصحف وسماعها فى
الاذاعة ومشاهدتها للتلفزيون فهى تشارك المجتمع الكبير بمعرفتها بما يدور فيه
-
لا يوجد شيئ يعوق المشاركه الا عدم وجود وقت فراغ
-
هذه الاسرة تشارك فى الموضوعات التى تهم الاسرة وفى
الموضوعات العامة
- حركة هذه
الاسرة حركه عادية طبيعية وتتعدى المنطقة التى تسكن بها
خامسا : العمل :
-
تعمل هذه الاسرة اعمال انتاجية اى اعمال لا تدخل ضمن
الاعمال الطفيليه او التسوليه
-
تعمل هذه الاسرة اعمال دائمه غير موسميه
-
اعضاء الاسرة لم يغيروا من عملهم طوال فترة حياتهم
-
تتكسب هذه الاسرة من عمل اعضاءها حوالى 300 جنية شهريا
-
تهتم هذه الاسرة بتعليم اولادها لاعتقادها ان العلم سلاح
يستطيع الانسان ان يكسب عيشه منه
-
تشترك هذه الاسره فى التأمينات الاجتماعية
-
تعمل هذه الاسرة اعمال توافق عليها الجهات المعنية
الحالة الثانية عشر
لنسخة صوتية الرابط
تسكن
هذه الاسرة فى شياخة البيرقدار وتتكون الاسرة من الزوج والزوجة وثلاث ذكور وابنة
وتعيش الاسر فى حجرتين وصالة ومنافعها ويوجد دورة مياه ومطبخ ولا يوجد حمام بالشقة
والاسرة تمتلك أثاث بسيط فى كل حجرة فيوجد فى أحد الحجرتين سرير كبير ودولاب وفى
الحجرة الاخرى ثلاث سراير صغيره أما فى الصالة فيوجد عدد 2 كنبه بلدى وعدد 2 كرسي
فوتيه ومنضدة صغيرة والمنزل على درجة متوسطه من النظافة فدائما المنزل مكركب عند
زيارتهم
ويبلغ الزوج
من العمر 58 عاما والزوجة 52 عاما اما الاولاد فالابن الاكبر ويبلغ من العمر 20
عاما وهو يعمل فى مديرية التموين وهو لم يتجاوز فى تعليمه الشهادة الاعدادية اما
الابن الثانى فهو فى كلية الحقوق فى عامه الثانى ويبلغ من العمر حوالى 19 عاما اما
الابن الثالث فيبلغ من العمر حوالى 18 عاما وهو يعمل ترزى مع والده الذى يعمل ترزى
حريمى فى احد المحلات بالعباسية ويعمل رب الاسرة ترزى حريمى منذ صغره وعلمها لابنه
ويعمل الاثنان عند رجل كبير فى السن لا يستطيع الان التفصيل والحياكة وهما يقومان
بكل العمل فى المحل وياخذا ثلاث اربع الارباح اما الابنة فتبلغ من العمر 15 عاما
وحاليا بالاعدادية ومتقدمه فى دراستها اما الزوجة فهى ربة بيت تستطيع القراءة
والكتابة ولكن ليس معها شهادات فلقد تزوجت من الزوج الذى كان يعمل عند والدها خياط
وهو الذى علمه فن التفصيل والحياكه
ولقد حضر رب
الاسرة منذ 40 عاما من كفر الشيخ حيث عمل عند احد الترزية فى القرية منذ الصغر ثم
انتقل الى القاهرة مع والده الذى كان يعمل موظف بالحكومة ثم التحق فى العمل عند
احد الترزية بباب الشعرية حيث اتقن العمل ثم عمل عند احد الترزية الحريمى فى
العباسية ومازال عنده حتى الان
ويعانى
الاب حاليا من ضعف النظر نتيجة كبر سنه كذلك هو عصبى المزاج دائم الانفعال ويعانى
من وقت لآخر من تعب جسمه كله والارهاق اما الزوجة فهى تعانى من زيادة وزنها بشكل
كبير ويؤدى ذلك الى بطء فى الحركة عندها ولكنها سيدة مرحة تحب ان تضحك دائما على
وجهها الابتسامة الابن الاكبر شاب يأمل ان يتزوج وهو يعمل بجد ليحقق هذا الامل لكن
دائما يعانى من الاحباط نتيجة انخفاض مرتبه وهو يبحث عن عمل بعد الظهر لزيادة دخله وحاليا يعمل بعد الظهر مدرس لثلاثة من
التلاميذ فى الابتدائى فى المنطقة اما الابن الثانى فهو ذو صحة جيدة وهو متقدم فى
دراسته فى كلية الحقوق ولو انه ايام الامتحانات يكون مرهقا جدا لدرجة خوف الاهل
عليه ويتمتع هذا الابن بشخصية قوية ولو انه يعتز بنفسه ودائما يتفاخر بعلمه
وبكليته اما الابن الثالث فهو يعمل مع والده ترزى والمحل اللذان يعملان فيه ليس
مملوك لهما وانما يمتلكه ترزى كبير جدا فى السن لا يستطيع العمل وهما شركاء معه
بالعمل وهو يأخذ ربع الارباح أما الابنة فهى تتمتع بصحة جيدة وهى دائما مبتسمه ولا
تعانى الا من الامراض العادية وهى مشهورة بانها تأكل كثير مع انها ليست بدينة
ودخل الاسرة
معقول ولو ان الابن الاكبر لايشارك بشيئ فى دخل الاسرة ويقدر دخل الاسرة بحوالى
250 جنية فى الشهر
زار الباحث هذه الاسرة اكثر من عشر مرات وكون الباحث
علاقة مع هذه الاسرة تسمح بدراستها
تحدث مع الاسرة عن التساؤلات الخاصة بالقيم الدينية ؟
تكلم رب
الاسرة ان السكن بالمقابر اصبح اليوم حاجة عادية فالمنطقة التى بجوارهم سمع ان
الحوش يؤخذ فيه خلو رجل هذه الايام وان هذا العمل وهو السكن على الاموات هو اللى
مخلى ربنا غضبان علينا واصبح لا يوجد بركه فى اى شيئ وربنا يسترها معانا وتحدثت
ربة الاسرة ان الناس مجبرة على السكن هناك فرد عليها انا عندى اسكن على الرصيف ولا
اغضب الله فى اى شيئ وتحدث الابن الاكبر ان هؤلاء الناس اغلبهم اغنياء وانا لى
اصحاب هناك وهم مبسوطين ويقدروا يدفعوا خلوات فى شقق فى المدينة لكن دى ناس بترزق
من هناك فمنهم من يعمل عمله فى اعما متعلقة بالمنطقة ثم تكلم الاخ الترزى
وقال لا أظن ان هناك مميزات للسكن فى هذه
المنطقة فهى مناطق موبؤه وتكلم عن شعوره عندما يرى جنازة وانه يخاف وينطق
بالشهادتين اما والده فقال ان الموت كأس دائر ولابد لاى انسان ان يشرب منه وانه لا
يخاف الموت والجنازات وهو امر عادى عنده فلقد توفى على يده حماه ووالده ووالدته
وقام بدفنهم وتوصيلهم المقابر اما الزوجة فقالت ان الموت فراق وهى تبكى عندما تذهب
للتعزية فى الجنازات اما عندما ترى جنازة فهى تنطق بالشهادتين ثم تحدثت الابنة
الصغرى انها عندما ترى جنازة فانها تبكى كما يفعل النساء الذين عادة يمشون وراء
الجنازات وقد تشاجرت فى احد المرات مع زميله لها كانت تضحك ثم اضافت ربة الاسرة
انها دائما تحتفظ بملابس سوداء للتعزية فى الموتى من الاقارب واهل الحى وطلوع
القرافة فى المواسم واضافت ان طلوع القرافة مهم وهى تحس انها زارت اقاربها الاحياء
اضاف رب
الاسرة ان زيارة النساء للمقابر حرام لانهم يجلسون على المقابر كما انه يشك انهن
طاهرات اما زيارة الرجال القبور فهى سنة وان الجلوس على المقابر غير صحيح وفيه
اعتداء على حرمه الموتى وان الناس بتطلع القرافة كأنها جديقة للفسحة فهم يجلسون
ويتسامرون ويأكلون ويشربون كأنهم فى حديقة الحيوان تماما
ثم تحدث
الابن الترزى قائلا ان الموتى لا يحسون كل هذه الاشياء فان الروح تذهب عند خالقها
اما الجثة فهى توضع فى المقبرة لذلك فلا يوجد حياة فى القبر ثم تحدثت الام ان
الموتى تحس كما يحس الاحياء وان عند الدفن ياتى ملكين لسؤال الميت وان الارواح
تزور الموتى ثم تحدث الابن الثانى وقال ايه الناس تأمل من الاذاعة والتلفزيون شرح
هذه الامور لتوعية المسلمين بما هو الصح وما هو الخطأ فرد عليه رب الاسرة قائلا
عايز الحكومة تقول ان الناس ساكنة فى المقابر دول ناس حرام عليهم طيب ما هما سوف
يقولون للحكومة وفرى لنا مساكن كى يحترموا ادميتهم ويحترموا موتاهم
يلاحظ ان رب الاسرة وربة الاسرة هما اللذان
ينتظمان فى الصلاة اما باقى افراد الاسرة فهم غير منتظمين فى الصلاة ولكن كل
الاسرة تصوم رمضان ما عدا الابنة الصغرى ففى بعض الاحيان لا تستطيع الصيام لانها
دائما تأكل وفى كثير من الاحيان لا تستطيع الصبر بدون طعام اما الزكاه فلقد اعطاه
لى رب الاسرة بتوزيعها على الفقراء وخاصة عندما علم اننى اعمل فى وحدات الشئون
الاجتماعية كأخصائي اجتماعى كما لاحظ الباحث ان الاسرة تهتم بقراءة القرآن صباحا
من الراديو اما بالنسبة للراديو فهو طوال النهار مفتوح والاسرة تمتلك تلفزيون ايضا
ولا يوجد مواعيد معينة لفتحه
انتقل بعد ذلك الباحث الى التساؤلات الخاصة بانتشار
الامراض
تكلم رب
الاسرة انه حاليا يعانى من ضعف فى نظره وهذا يجعله لا يستطيع الجلوس على ماكينة
الخياطه وان ابنه البركة فيه وانه حاليا يعانى من الارهاق الدائم وان السن له حكمه
وانه حاول عمل نظارة لكن الدكتور قال له انه تأخر على عمل النظارة وانه كان يجب
عملها منذ الصغر وعمل له نظاره لكنه عندما يرتديها عينه تزغلل ويستخدم حاليا وضع
الكحل الخاص فى عينه علشان يقويها ثم تكلمت ربة الاسرة انها تعانى من زيادة فى
وزنها منذ خمس سنوات وان الطبيب قال لها لازم تنقص من وزنها علشان ركبتها متوجعهاش
عندما تمشي ولكن نصيحة الطبيب لا تستطيع تنفيذها لانها لا تتحمل الجوع ولكن وجع
ركبتها يؤلمها جدا عندما تمشي حتى ولو دقائق بعد ان كانت تمشي من منزلها الى
الغورية والان تستخدم وصفه بلدىه للروماتيزم اشترتها من العطار وربة الاسرة لا
تخرج الا للضرورة وهى بدينة جدا ويزيد وزنها عن 110 كيلو جرام كما قال احد ابنائها
اما الابن
الاكبر فهو يعانى من الاحباط ودائما متنرفز ويقول والده انه عابوس الوجه ويرغب فى
صعود السلم مرة واحدة وقد تكلم وهو يدافع عن نفسه من انه يرغب فى الزواج
والاستقرار ولكن لا سكن ولا مهر ولا شبكه فكيف اطمئن على المستقبل لذلك فانا مش
فاضى باحارب مع الحياة ولكننى وجدت اننى احارب طواحين هواء لا جدوى من هذه الحرب
وانه لا يمكن ان يتغير الوضع فالدخل اللى جاى على قد اللى رايح لذلك فانا قلقان
اعمل ايه والحكومة ووالدى لا يحسوا بمشكلتى
وقد اتضح ان الاسرة اصيبت بهذه الامراض حديثا منذ خمس
سنوات فقط
ويلاحظ ان
لدى الاسرة دورة مياه وحمام ومطبخ والحمام صغير جدا وبه بعض الادوات طشت وبستله
للمياه بصنبور يستخدم عند انقطاع المياه الدائم اما التواليت فهو بلدى وتم تعديله
الى افرنجى ويبدو عليه عدم النظافة والمنزل بصفة عامة غير نظيف ويوجد بالحمام
حشرات صغيره
ولقد تكلمت
ربة الاسرة عن هذا الموضوع قائلة انها غلبت من محاربة الصراصير وانها تستخدم
المياه الساخنة لقتلها حيث تغلى المياه وتقوم برشها فى اماكن الصراصير ولكن دائما
تجد الصراصير لانها تسكن فى المواسير القديمة بالمنزل ولقد طلبوا من صاحب المنزل
اكثر من مره بتغييرها دون جدوى وقال لهم اللى عايز يصلح يصلح على حسابه
كما يوجد
بالمنزل كثيرا من العناكب وتكلمت الابنة وقالت انها دائما تقلق ليلا وتجد الصراصير
وهى عادة تخاف منها وهى موجودة بكثرة فى النملية فى المطبخ الذى تضع فيه الطعام
ثم تكلم الابن الاكبر عن النوم قائلا انه دائما قلقان
ولا يجد حل لمشكلته
واثناء
تواجدى فى احد الزيارات كانت الاسرة تتشاجر مع الجيران بسبب عدم السماح للمياه
بالصعود اليهم وفى اثناء المشاجرة كانت ربة الاسرة تعاتب ربة الاسرة فى الدور
السفلى انهم لا يستطيعون الاستحمام الا مرتين كل اسبوع وليلا وتستعطفهما بترك
المياة حتى ولو ساعة كل يوم لكى يستطيع اولادها الاستحمام
وقد لاحظ
الباحث بعض اللوحات معلقة على جدران المنزل وهى لوحات فنية مستخرجة من مجلات
التفصيل
ثم تكلم رب
الاسرة عن الجرائم الموجودة بالمنطقة وتحدث قائلا :أنه لا يوجد الا المشاجرات وبعض
السرقات البسيطة وان الاسرة تتعرض للمشاجرات بسبب المياه وبسبب معاكسة الابنة
الصغرى من الجيران اما السرقة فقد تعرضت ربة المنزل لسرقه نقود الجمعية التى كانت
بيشاركها الجيران فيها ولكن هذه النقود سرقت من النساء التى تحضر لزيارتها وتحدثت
ربة المنزل بأن باب الشقة وجدته مفتوح عندما استيقظوا من النوم ، فرد عليها الابن
الاكبر بأنها لا يمكن ان تكون قد نسيت الباب مفتوح قبل النوم
وقد علمت ان المبلغ المسروق حوالى 200 جنية وقد اقترضته
الاسرة لسد هذا المبلغ لصاحبته
وتكلم الاخ
الترزى وقال ان منطقتنا بالليل بتكون خطيرة شوية علشان القرافة بعد منطقتنا واوقات
بالليل اشوف عيال أشقياء ماشيين لكن مبيعملوش لنا حاجة بس ساعات يكونوا بيجروا من
البوليس ومن بعضهم وحاول واحد صاحبى من الحتة اعتراضهم ولكن كان نصيبه مطواه فى
يده واستمر علاجه شهرين وتحدث الاخ الاكبر بان المنطقة امان والقهاوى طوال الليل
فاتحة لكن المباحث بتخلى القهاوى تقفل قبل الساعة 12 وده اللى بيخلى المنطقة خطر
بالليل قبل كده ما كنش بيجرؤ حد يكلم اى واحد من الحتة ولكن انا دايما احضر الساعة
واحدة ليلا مفيش حاجة
اما رب
الاسرة فهو عادة يدخل المنزل بعد صلاة العشاء ولا يخرج الا للظروف الطارئة اما
الاولاد وخاصة الذكور فليس هناك ميعاد لدخول المنزل
وتحدثت ربة
المنزل ان الدنيا بتضلم والواحد بيخاف من ساعة لما كشافات سور القاهرة لا يضيئوا
ولا نصف اضاءة والبنت بنتى بتخاف تنزل تحضر العيش او اى حاجة من ساعتها علشان فيه
عفاريت سمعت زميلاتها بيقولوا ان فيه عفاريت عساكر داخل سور القاهرة بتحارب بالليل
وتحدثت مع البنت الصغرى ماذا سمعت ؟
فقالت :أن بعد الساعة 2 ليلا بيقولوا فيه عساكر بتيجى
تحارب بالسلاح الابيض
تحدث رب
الاسرة انه لا يوجد أى شيئ والحى حى شعبى والاضاءة من المحلات مخلية الحى تحت زى
النهار بس يمكن الحتة اللى جوه شويه بيبقى النور فيها ضعيف علشان مفيش محلات وانما
انا ساعات أمشي بالليل لا فيه عساكر ولا ضباط بيحاربوا
سمع الباحث
بهذه القصة من أحد البائعين الجائلين الذين يقفوا على باب الفتوح كما سمعها فى
وحدة الشئون الاجتماعية من بعض عملاء الضمان ولكن بنهاية اخرى وهى ان هذه الايام
لا توجد هذه الظاهرة لان الناس هى بقت عفاريت
وتحدث رب
الاسرة عن المشاجرات التى تحدث فى الحى
وهى دائما سببها يكون اما عدم طلوع المياه للادوار العليا او طفح المجارى او وقوف
البائعين الجائلين امام المحلات او المعاكسات النسائية لنساء وبنات الحى وعادة هذه
الاشياء لا تذهب الى البوليس ولكن فيه بعض الناس بتروح القسم وبتعمل محاضر ولكن
قليل قوى لان فى القسم عطلة والقاضى دايما يعطى المتشاجران غرامه مالية كبيرة 100
جنية وساعات سجن دايما الناس بتتصلح حتى فى القسم
حضر الباحث
أحد المشاجرات على المياه وانتهت المشكلة بالعتاب والوعد باستخدام ماتور لرفع
المياه للمنزل كله
ثم تحدثت عن التساؤلات الخاصة بالمشاركة
فتحدثت
ربة الاسرة ان الحى هنا يعتبر اسرة واحدة فالنبى صلى الله عليه وسلم وصى على سابع
جار ونحن كلنا نعرف بعض وانا لما بيكون فى حد مزنوق فى فلوس فى الحال بنعمل جمعية
تسد ركن ثم تحدث رب الاسرة ان المجارى عندما تسد فى المنطقة بنلم من كل السكان
حاجة للعمل وعادة بيكون واحد طيب من سكان المنطقة اما انا فدائما مشغول ومش موجود
بأكون فى المحل
انما عندما
يكون فيه مشكلة كبيرة باشارك مع اهل الحى فانا اخذت يومين اجازة يوم ان عرفنا ان
اغلب المنازل سوف تهدم فى التحسين وكان الحى راح المحافظة يشوف ايه الحكاية واتضح
ان لن يهدم منزل انما اللى ينهدم لا يبنى غيره الا على اساس التخطيط الجديد فارتاح
اهل الحى وكانت مشكلة كبيرة لكل السكان فاحنا هنا فى الحى فى ناس طيبين واحنا
بنحترمهم ونثق فيهم
وتحدث الاخ
الثانى قائلا : ليس هؤلاء الناس من التنظيمات المعروفة كالمجلس المحلى والاحزاب
دول ناس هدفهم الخدمة فقط وتحدث انه عضو فى اسرة فى كلية الحقوق وعضو اتحاد وله
دور فى اتحاد الجامعة وتحدث رب الاسرة انه عضو فى نقابة الخياطين وانه مشترك فى
اكثر من جمعية خيرية اما الاخ الذى يعمل ترزى فهو عضو فى نادى يلعب فيه الكره
ويذهب الى الرحلات يوم الاحد وهو رئيس لجنة الرحلات بالنادى بالعباسية وتكلمت
الابنة وقالت انها تشارك فى الكوارث فاى منزل يهدم فجأة وحدث ذلك مرتين تشارك مع
اهل الحى فى رفع الانقاض من الهدم وانقاذ الناس قبل ان تأتى الحكومة وفى رفع قطع
العفش وتجميعها فى منطقة ليتعرف عليها اصحابها وتكلمت ربة المنزل انه هنا المنازل
تهدم لانها قديمة والحى كله بيساعد فى هذه الكارثة وفيه ستات بتعمل اكل للجيران
اللى اتهدمت منازلهم وانا واحده منهم فى اول الكارثة وبعدين كل اسرة عادة بتتصرف
اللى بيرحوا عند اقاربهم واللى بيذهبوا لمنطقة الايواء
وقد لاحظ
الباحث ان الاسرة لديها راديو كاسيت طوال الليل يعمل اما التلفزيون فانه يعمل عند
اللزوم التمثيليات والمسلسلات وخلافه والكرة حيث ان رب البيت واولادة يعشقون
الفرجة على مباريات كرة القدم
ورب البيت يشترى الجريدة الصباحية ليضعها فى المحل ثم
يأخذها معه ليلا الى المنزل حيث يطلع عليها بقية افراد الاسرة
ويلاحظ ان
رب الاسرة له علاقاته مع جيرانه بالمحل بالعباسية ودائما يحضرون الى منزله وهو
كذلك وكذلك للاولاد أصدقاء دائما بالمنزل عندهم يتسامرون ويذاكرون معهم
تحدث بعد
ذلك رب الاسرة عن عمله قائلا انه عندما كان صغيرا التحق عند والد زوجته كصبى ترزى
عربى وكان رجل طيب علمه التفصيل والحياكة الرجالى البلدى وكان يذهب الى المنزل
دائما ليحضر بعض الاشياء فاحب زوجته ووافق والدها على الزواج منها وبعد فترة ترك
والد زوجته وعمل مع ترزى حريمى بالعباسية وتعلم منه الحياكة والتفصيل الحريمى وكان
رجل طيب وعلى علاقة بوالد زوجته الذى كان مريضا ولا يستطيع العمل والان الراجل
صاحب المحل كبير جدا فى السن وبنعطى له من الحسنة اللى بيرزقنا بيها ربنا احنا
الثلاثة حيث اننى اخذت ابنى لاعلمه هذه الصنعة وهو دلوقتى اللى شايل الهم كله انا اصبح
نظرى ضعيف وحاولت اعلم البنت ولكن دون جدوى فهى لعبيه ومعندهاش اى استعداد وماحدش
من الذكور غاوى الصنعة دى مع ان مكسبها كويس جدا والنبى اللى بيدور على فلوس دى لو
اشتغل معايا يشطب الشغل بس هيكسب دهب
فتحدث الابن وقال ان عمل والدى له مواسم ولا
يعمل طوال الايام فرد عليه الاخ الترزى وقال له الايام دى اصبحت مهنة الترزى غير
موسمية زى ما الناس عارفه احنا منذ ثلاثة سنوات ومش ملاحقين على العمل ومفيش
صنايعيه كلهم ذهبوا الى شركات الجاهز ولكن الناس عددها زاد ونحن لا نبطل شغل واحنا
بنكسب كويس
وقد علم الباحث ان دخل الاسرة حوالى 250 جنية شهريا
وتحدث رب
الاسرة عن ان الشغل الكثير ده له خطره فى مهنتهم وهى ضعف النظر فانا ضعف نظرى جدا
من الشغل الكثير ولكن لكل مهنة اخطارها والاضاءة الجيدة الان بيقولوا انها تمنع
ضعف النظر ولكن مهنتى هذه لها مشاكلها وخاصة فى علاقتنا مع زملائنا فى العمل فمثلا
عندما يأتى لى تايير لتفصيله واستعين باحد الزملاء من عابدين يعذبنى فى الاستلام
وبالتالى الزبونه تاكل وشي وانا لا افى بوعدى فى تسليمها التايير مع ان الجونله
انا مخلصها من يومها لذلك احاول عدم الاستعانة بهم لكن لابد من الاستعانة بهم فى
بعض الاعمال ولا يوجد طريقة معهم الا ركوب الصعب والنقاش بصوت عالى ثم ينتهى
الموقف وهكذا
بس ساعات
الواحد اعصابه بتفلت منه وبيزعل الزميل ولكن هو معذور برده لقله الصنايعى الان
والنهاردة علشان تربى صنايعى صعب جدا فانا فى المحل معايا ابنى صنايعى وثلاثة
صبيان مفيش منهم الا واحد اقدر اقول انه ممكن الاعتماد عليه ولكنه بعد سنة سوف
يدخل الجيش لذلك احاول هذه الايام جذب احد اولادى معانا علشان مساعدتنا ولكن دون
جدوى وربنا يحلها من عنده الواحد بيتعجب انا فاكر لما والدى الحقنى عند الخياط
وانا طفل اخذ يضربنى ويزجرنى فى كل خطأ اما الان فنحن بنحسس على العيال علشان
الشغل ولا يتركونا الجيل اختلف
وتكلم
الابن الثانى ان الشباب بدأ الان يتجه الى الحرفية فانا مثلا ارغب فى العمل مع
والدى ولكنهم يعاملونى كصبى ولا يعلمونى كيف افصل الملابس ويعطوا لى اذا ساعدونى
اعمال التشطيبات فرد الابن الترزى قائلا ان التعليم هذا الفن يحتاج الى تدرج انت
فى الكلية فى السنة الاولى ثم الثانية ثم الثالثة الخ وهذا الفن لابد من ذلك
تحدثت ربة
الاسرة ان رب الاسرة عندما تحول الى الحريمى
تعب وأخذ فترة لتعلم هذا الفن وانها كانت تعترض على ذلك خوفا عليه من
النساء الذى يتعامل معهم ولكن والدها طمئنها على ان تصرفات زوجها لاحتياجه العمل
فقط وليس لامور اخرى وانها تحاول منع زوجها من هذا العمل بحجة انه مكروه من الدين
الاسلامى ان يعمل الرجال مع النساء واضاف الابن الاكبر ان رسول الله صلى الله عليه
وسلم حث على تعلم الحرفة وليس هناك مكروه فى ذلك ورد عليه الابن الترزى فقال ان
المكروه هو اخذ مقاس النساء لان هذا يجعلنا نلمس جسمها عند القياس ولكن هذه الايام
بعض النساء المتحجبات تأتى معها المقاس والقماش
واضاف رب الاسرة ان من مشاكله مع الحكومة
الضرائب والاوامر بغلق وفتح المحل فى مواعيد معينة فالضرائب تقدر بطريقة يهودية
فترفع التقدير جدا حتى يكون التخفيض بعد ذلك مقبول وكثير من زملائى فى المهنة سكوا
محلاتهم ويعملون فى منازلهم من الضرائب والتأمينات الاجتماعية اما حكاية قفل المحل
بدرى دى خراب بيوت واحنا ساعات المواسم والشغل كتير نحضر معانا رأس الماكينة
وبنخلص عملنا فى المنزل اضافت ربة البيت ان الحكاية دى تحملنا انا فوق دماغى فلابد
من تجهيز المنزل لسيادتهم ولا احد يستطيع المذاكرة ولا استقبال ضيوف وكل شويه شاى
انا مش عارفة اللى عمل الموضوع ده حاسس بالناس دول ولا ايه الحكايه
الخلاصة
من العرض السابق لهذه الاسرة نستطيع ان نستخلص
أولا : القيم الدينية :
-
الاسرة لديها من القيم الدينية الشيئ الكثير فهذه الاسرة
تداوم على الصلاة والصيام وتخرج الاسرة زكاة الفطر والمال كما تعودت هذه الاسرة
سماع القرآن صباحا من المذياع
-
تحترم هذه الاسرة الموت ولدى افراد الاسرة معلومات صحيحة
عن حرمة الموت
-
لا توافق الاسرة على ظاهرة سكن المقابر وتفضل سكن الرصيف
او المساجد عن المقابر
-
تحترم الاسرة العادات الخاصة بالجنازات والموتى
- تستنكر هذه
الاسرة زيارة المقابر بالطريقة الحالية
ثانيا : الصحة :
-
هذه الاسرة تتمتع بمستوى صحى متوسط ويعانى بعض افراد
الاسرة من الامراض الغير وبائية مثل ضعف النظر والسمنة والعصبية فى التصرفات
-
منزل الاسرة على درجة متوسطة من النظافة ويوجد بالمطبخ
حشرات منزلية وبالمنزل المياة الحكومية ودورة المياة ومطبخ واسع ولكن المياة لا
تصعد الا ليلا
-
تهتم هذه الاسرة بالعلاج عند الاطباء والمستشفيات العامة
كما انها رلا تهمل اساليب العلاج الشعبى فى علاج الامراض المصابين بها
-
لا يوجد لدى هذه الاسرة مشكلة فى الاسعافات السريعة
فالاسعاف الحكومية تصل الى المنطقة كما ان التاكسي يمكن دخوله المنطقة
- لا تعانى هذه
الاسرة من الامراض الوبائية
ثالثا : الامن :
-
لا يوجد مشكلة امنية لهذه الاسرة عدا بعض المشاجرات
العادية بسبب صعود المياه ومعاكسة الفتيات والضوضاء
-
هذه الاسرة على دراية بالنواحى الاجرامية بمنطقة المقابر
المجاورة بشايخة البيرقدار
-
اعضاء الاسرة يدخلون المسكن فى اى وقت ليلا او نهارا دون
خوف من شيئ
-
تتعامل هذه الاسرة مع البوليس اذا لزم الامر ولا تخشي
منه تنتهى مشاجرات الاسرة عادة بالعتاب وتدخل اهل الحى الطيبين
-
تحل هذه الاسرة مشاكلها الامنية بالجهود الذاتية فعندما
تمت سرقة الاسرة اهتمت بوضع الترابيس واقفال على باب الشقة واهتمت ليلا بغلق
الابواب والشبابيك
- تخاف نساء
الاسرة من العفاريت وتؤمن بالقصص الفلكورورية المنتشرة بالحى عن العفاريت اما
الذكور فلا يعتقدون بوجودها
رابعا : المشاركة التطوعية :
-
هذه الاسرة تشارك فى حل المشاكل العامة فاغلب اعضاء
الاسرة مشتركين فى التنظيمات الاجتماعية والنوادى فالابن عضو بارز فى احد النوادى
والاخر عضو فى اتحاد الجامعة واغلب اعضاء الاسرة يشاركون عند حدوث نكبات بالحى
كهدم منزل او حريق
-
ربة الاسرة تشارك فى الجمعيات المادية لحل الازمات
الاقتصادية لاسر الحى
-
رب الاسرة عضو فى النقابة التابع لها عمله كما انه عضو
مجلس ادارة جمعية خيرية
-
حركة هذه الاسرة تتعدى المنطقة التى تسكن فيها وهى حركة
عامة طبيعية
- هذه الاسرة
تداوم على قراءة الاخبار اليومية كما يهتمون بسماع نشرة الاخبار من الاذاعة
والتلفزيون وان دل هذا على شيئ فانه يدل على اهتمام الاسرة بما يدور فى المجتمع
الكبير
خامسا : من ناحية العمل :
-
يعمل اغلب اعضاء هذه الاسرة فى اعمال لا تدخل ضمن
الاعمال التسولية او الطفيلية وانما هى اعمال انتاجية
-
لم يتغير عمل افراد الاسرة طوال فترة حياتهم وانما الذى
حدث تطوير فى العمل
-
دخل الاسرة من عمل افرادها حوالى 250 جنية شهريا
-
تشترك هذه الاسرة فى التامينات الاجتماعية
- تعيش هذه
الاسرة وسط مجتمع محلى يعمل افراده باعمال متنوعة
الفصل الثالث
عرض لنتائج البحث ومناقشتها
بعد هذا
العرض المكثف للحالات المبحوثة سنحاول هنا ان نعرض لنتائج البحث على ضوء التساؤلات
الاساسية التى سبق وضعها فى مقدمة البحث وهى :
هل يختلف البناء الاجتماعى لدى سكان أفنية المقابر عن
مجتمعات المناطق الاخرى ؟
ويتفرع هذا التساؤل الاساسي الى تساؤلات فرعية وهى :
هل هناك اختلاف فى القيم الدينية لدى سكان افنية المقابر
عن سكان المناطق الاخرى ؟
هل هناك اختلاف فى مشكلات سكان افنية المقابر عن سكان
المناطق الاخرى ؟
هل هناك اختلاف فى المشاركة الاجتماعية لدى سكان افنية
المقابر عن سكان المناطق الاخرى ؟
هل هناك اختلاف فى الاعمال المكتسبة لدى سكان افنية
المقابر عن سكان المناطق الاخرى ؟
ولقد تم تقسيم هذه التاؤلات الى تساؤلات فرعية اكثر
تحديدا وهى
هل هناك اختلاف فى قيمة احترام الموت لدى سكان افنية
المقابر عن سكان المناطق الاخرى ؟
هل هناك اختلاف فى مشكلة الامن لدى سكان افنية المقابر
عن سكان المناطق الاخرى ؟
هل هناك اختلاف فى مشكلة انتشار الامراض لدى سكان افنية
المقابر عن سكان المناطق الاخرى ؟
هل هناك اختلاف فى المشاركة التطوعية لدى سكان افنية
المقابر عن سكان المناطق الاخرى ؟
هل هناك اختلاف فى مدى اكتساب الاعمال التسولية لدى سكان
افنية المقابر عن سكان المناطق الاخرى ؟
ولقد حاول الباحث فى تحليله للحالات موضوع البحث ان يعطى
وصفا دقيقا بقدر الامكان لحياة هذه الاسر
وكان الاهتمام الاساسي للباحث هو ابراز اختلاف سكان
المقابر عن سكان المناطق الاخرى من حيث احترامهم لقيمة الموت وفى معاناتهم لمشكلات
الامن والصحة وفى مشاركتهم التطوعية وفى اكتساب اعمال تسوليه
ولقد كان ذلك على مستويين :
المستوى الاول : هو التحليل النظرى والتطورى للتراث الذى
تجمع حول هذا الموضوع فى ميدان علم الاجتماع بالاضافة الى تاريخ هذه الظاهرة
المستوى الثانى : والذى بصدده الباحث الان فهو المستوى
الميدانى الذى يقوم فيه باثبات اختلاف البناء الاجتماعى لسكان افنية المقابر عن
البناء الاجتماعى لسكان المناطق الاخرى .
ولقد تطلب هذا المستوى من الباحث التطرق للاتى :
أولا : القيم الدينية وخاصة قيمة احترام الموت
ثانيا : مشكلة انخفاض المستوى الصحى
ثالثا : مشكلة الامن
رابعا : المشاركة التطوعية
خامسا :اكتساب اعمال تسولية
أولا : القيم الدينية وخاصة قيمة احترام الموت :
لكى تسير
الحياة الاجتماعية فى طريقها ولكى يقوم البناء الاجتماعى على أسس قوية لابد ان
يكون لدى اعضاء المجتمع فكرة واضحة عما يجب عليهم ان يتوقعوه بعضهم من بعض حتى
يمكنهم ان يرتبوا حياتهم على هذا الاساس وهذا معناه ضرورة ادخال نظام القيم
باعتباره عاملا هاما فى توجيه افعال الناس والتحكم فى علاقاتهم ببعض اذ لابد ان
ننظر فى البناء الاجتماعى ليس على انه نسق من العلاقات او انواع الروابط الموجودة
بين الناس وافعالهم فحسب بل ايضا على انه نسق من المعايير اى انه يمكن اعتبار
البناء الاجتماعى جزءا او مظهرا هاما لما يمكن تسميته بنسق القيم
ومن وظائف القيم :
1 – تساعد على تناسق السلوك الاجتماعى للافراد والجماعات
فهى تحدد الوسائل التى يحكم بها على الصواب الاجتماعى وكذا الخطأ الاجتماعى كما
تحدد الغايات المرغوبة اجتماعيا والوسائل المقبولة لتحديد هذه الغايات ولهذا تظهر
انها بمثابة اوامر ونواهى تحدد السلوك لان كل فرد فى جماعة لو ترك بدون اسس
توجيهية فان ذلك يؤدى الى انتشار الفوضى واضطراب النظام فى المجتمع لذلك فان ارساء
القيم يساعد على الامتثال وحفظ النظام نتيجة لوجود انماط عامة من السلوك متفق
عليها
2 – تساعد فى وصف وتحديد المكافآت والجزاءات الخاصة
بانتهاك قيم المجتمع والخروج عليها
3 – تلفت نظر اعضاء المجتمع الى الانماط العامة للثقافة
وتوضح المرغوب فيه والمرغوب عنه ليس من وجهة نظر الافراد بل من وجهة نظر المجتمع
4 – تحدد الطرق النموذجية للتفكير مما يساعد فى تشكيل
نوع من القبول والرضا الاجتماعى
5 – تعتبر موجها ومرشدا للادوار الاجتماعية وتحدد
متطلبات كل دور وحقوقه وواجباته مما يساعد على تناسق الادوار
ولقد ميز الدكتور نجيب اسكندر وزملائه بين ثلاثة مستويات من القيم
أ- قيم
الزامية
ب- قيم
تفصيلية
ج – قيم مثالية
ولقد أخذنا فى
هذا البحث بتقسيم الدكتور ابراهيم كاظم
الذى يفرق بين نوعين من القيم
الاول : هو ما يتيح فرصة الاختيار بين أنواعى مختلفة من
الانشطة التى تحدث فى الحياة اليومية وبذلك يكون التمسك بها او مخالفتها يخضع
للاختيار والافضلية بين الوسائل والغايات الناجحة وبذلك لا توجد حتمية للتمسك بها
او التقيد بها
الثانى : وهى القيم الاساسية ويعتبر الخروج عليها تهديدا
مباشرا لكيان الجماعة ومن هنا يكون هذا النوع من القيم ملزما لجميع افراد المجتمع
ومن هذا النوع القيم الدينية التى نحن بصددها فى هذا البحث
لقد جاء
الاسلام بقيم اساسية تشمل التوحيد
والتقوى والعدالة والكرامة الانسانية والايمان بالله ونادى بالحرية والعلم والعمل
ودعا الى الاخاء والوفاء بالعهد والرحمة والاحسان والصدق وجمع بين عمل الدنيا وعمل
الاخرة وجعل كمال الانسان فى تكامل قيمه من حيث نفس وروح وجسد ولم يمنع الاسلام من
تطوير القيم الصغرى المرتبطه بالبيئات والازمنة دون المساس بالقيم العليا الثابته
كما تعمل القيم الروحية الدينية الى ضبط النفس والسمو عليها والتضحية
ولقد اتضح
من الاسر المبحوثة من سكان المقابر ان هؤلاء السكان ليس لديهم اى تصرفات تدل على
وجود قيم دينية
فلا احد يداوم على الصلاة
ولا احد يداوم على الصيام وكذلك لا يهتمون بصلاة الجماعة
ولا بسماع القرآن فى خشوع
اتضح انهم يقومون بتصرفات محرمة دينيا وقانونيا كسرقة
التيار الكهربائى من اعمدة الانارة العامة والتسول والاشتغال باعمال تضر بصحة
المجتمع كصنع وطهى المأكولات والمشروبات بالمقابر وبيعها للجمهور
كذلك العمل بالشعوذة واستخدام المقابر وعظام الموتى فى
هذا العمل
كما اتضح انهم يقومون ببعض التصرفات التى لا يرضاها
الدين الاسلامى مثل الجلوس على المقابر وتربية الحيوانات والاقامة اقامة دائمة فى
المقابر واقامة الافراح واعياد الميلاد
ففى حديث عن ابى هريرة رضى الله عنه ان رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال ( لان يجلس احدكم على
القبر فتحرق ثيابه فتخلص الى جلده خير له من ان يجلس على قبر
كما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تهان القبور وتوطأ والا يجلس عليها ويتكأ
عليها
ولقد حدد الدين الاسلامى آداب زيارة المقابر ونهى عن عدم
التبول وكثرة الضوضاء واللغط كما ان الامام احمد رضى الله عنه كره المشي بالنعال
فى المقابر والكراهة عند عدم العذر
ولقد اتضح من الاسر المبحوثة ان سكان المقابر يعيشون
حياتهم العادية بما فيها من نجاسات على المقابر فلا يوجد لديهم دورات مياه ويتم
قضاء الحاجة على المقابر
والجدير
بالذكر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا انتهى من دفن الميت قام هو
واصحابه على قبره وسأله التثبيت وأمرهم ان يسألوا له التثبيت ولم يكن يجلس يقرأ
عند القبر ولا يلقن الميت كما يفعل الناس اليوم
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"إذا اتبعتم الجنازة فلا تجلسوا
حتى توضع
كذلك من
المكروه ان يجعل على القبر مظله تقيه من الشمس لان سيدنا عمر رضى الله عنه عندما
رأى قبه على قبر فنحاها وقال :"دعوه يظله عمله "
ولقد اتضح
لنا من الاسر المبحوثة ان هذه الاسر تقوم بتغطية الاحواش وبناء سقف علوى يظلها
لتكون صالحة للسكن كذلك من المكروه اضاءة السراج او المصباح الكهربى على القبر
لعدم التشبه بالمجوس الذين كانوا يوقدون النار على قبور موتاهم ولقد اتضح من الاسر
المبحوثة ان سكان المقابر يضيئون الكهرباء والكلوبات على المقابر
ولقد اتضح
من الاسر المبحوثة ان سكان المقابر يستخدمون المقابر فى اعمال اجرامية لتخزين
المخدرات او اخفاء المجرمين الهاربين او استخدام جثث وعظام الموتى فى امور الشعوذة
وعن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ان الميت يتأذى مما يتأذى منه الحى وعن ابى هريرة رضى
الله عنه (ادفنوا موتاكم وسط قوم صالحين
فان الميت يتأذى بالجار السوء
وعن عائشة
رضى الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
(كسر عظم الميت ككسره حيا
ومما سبق
يتضح ان سكان المقابر لا يحترمون الموتى وان الاحاديث النبوية تحث على احترامهم
اما الاسر
بالمنطقة المجاورة فلقد اتضح ان تصرفاتهم بها الشيئ الكثير من القيم الدينية فهم
يقيمون الصلاة ويداومون على الصيام ويحرصون على صلاة الجماعة ومنهم من يحضر الدروس
الدينية وخاصة النساء ومنهم من يستمع الى البرامج الدينية بالاذاعة والتلفزيون
ومنهم من يصلى صلاة الاستخارة
كما ان هناك
بعض الاسر تستنكر زيارة المقابر للنساء لما فيه من مكروه واذ دل ذلك على شيئ فانه
يدل على وجود قيم دينية ذات سيادة فى سلم اهمية القيم
اما عن قيمة
احترام الموت فلقد اتضح من الاسر المبحوثة بالمنطقة المجاورة انهم يخافون الموت
ويهابونه ويحترمونه وعندما يشاهدون جنازة يقفون رافعى ايديهم احتراما لها ويتلو
الشهادتين كما انهم اذا توفى احد الاقرباء او الجيران فانهم يحترمون العادات
المتبعة فى هذه المواقف
ولقد اتضح من
الاسر المبحوثة من سكان المقابر انهم يعيشون حياة غير عادية قبل دفن اى متوفى فى
الحوش وبعد الدفن تعيش الاسرة حياتها العادية كأن شيئا لم يكن فيمكن للاسرة سماع
الراديو ومشاهدة التلفزيون كما انه يمكن لرب الاسرة ممارسة حياته الجنسية فى نفس
اليوم
اما الاسر
بالمنطقة المجاورة فاذا حدث وفاه فان الاسرة تعيش حياة غير عادية قبل الدفن وبعد
الدفن ولمدة ثلاث ايام على الاقل خلاف الخمسان وايام الجمع ويوم الاربعين كما ان
النساء تلبس الملابس السوداء مدة تتراوح بين ثلاثة ايام وعام ويحدد المدة مدى
قرابة المتوفى وان دل هذا فانه يدل على ان سكان المقابر لا يحترمون الموت وان قيمة
احترام الموت والموتى غير موجودة بعكس سكان المنطقة المجاورة الذين يعطون للموت
احترامه وتقديره
ويقرر الاسلام
زيارة القبور لسببين :
أ – الاتعاظ من الموت
ب – ان يحسن الى الميت بالدعاء له والاستغفار والسلام
عليه
ولقد اتضح
من الاسر المبحوثة لسكان المقابر ان معاشرة هؤلاء للموتى جعل لديهم احساسات
بالامبالاه بل اصبح الامر مألوفا عندما يشاهدون دفن الموتى والجنائز ولم يستفيد
هؤلاء السكان من الاتعاظ من الموت كما انهم لم يحسنوا الى الموتى بالاستغفار لهم
او الدعاء
اما السكان
بالمنطقة المجاورة فلقد اتضح انهم بنتفعون بذكر الموت والموتى وان مألهم الى جنة
واما الى النار
كما انهم يحسنون الى الموتى بالدعاء والاستغفار عند
زيارة المقابر
ولقد اتضح
من الاسر المبحوثة بالمقابر انها لا تستنكر السكن فى هذه المنطقة ولا تحاول البحث
عن مسكن فى مكان آخر لانها تحقق مصالح اقتصادية من سكنها فى هذه المنطقة ولقد ادى
ذلك الى صراع للقيم بين النظم الاجتماعية بين القيمة العامة للنظام الدينى والقيمة
العامة للنظام الاقتصادى
ويقول
ميردال ان الصراع القيم فى داخل النظام
الاجتماعى الواحد وبين النظم الاجتماعية يؤدى الى الصراع الاجتماعى بين الجماعات
المكونه لهذه النظم وما يترتب على هذا الصراع من ظهور المشكلات الاجتماعية
كالجريمة والانحراف وما الى ذلك وهذا ما هو موجود بمنطقة المقابر وما فيها من
جريمة وانحراف اما الاسر فى المنطقة المجاورة فلقد اتضح انها تستنكر السكن
بالمقابر
ومن النتائج
السابقة تتضح لنا ان هناك اختلاف فى القيم الدينية وخاصة قيم احترام الموت بين
سكان المقابر وسكان المنطقة المجاورة
اى أن هناك
اختلاف فى نسق المعايير التى توجه الافراد للقيام بأدوارهم الاجتماعية وتحدد
متطلبات كل دور وحقوقه وواجباته مما يساعد على تناسق الادوار
ولما كان
البناء الاجتماعى هو نسق العلاقات النموذجية للافراد لكى يقوموا بأدوارهم كتعريف
بارسونز للبناء الاجتماعى
فانه يمكن
ان نقول ان هناك اختلاف فى البناء الاجتماعى بين سكان منطقة المقابر وسكان المنطقة
المجاورة
ثانيا : المشكلات الصحية (الاصابة بالامراض الوبائية )
لقد اتضح
من دراسة الاسر المبحوثة ان الاسر بالمقابر تعانى من مستوى صحى سيئ أما الاسر
بالمساكن المجاورة فانها تعانى من مستوى صحى متوسط ،فلقد تركت البيئة بصماتها
البارزة على سكان المقابر حيث ينعدم فى منطقة المقابر العوامل الصحية
ولقد تأكد
وجود علاقة بين المسكن وسوء الصحة ولقد
وضع الدكتور فوزى على صفات المسكن غير
الصحى اذا اجتمع أربع من هذه الصفات أو أكثر فى أى مبنى اعتبر غير صالح للسكن هذه
الصفات هى :
أ – تلوث المورد المائي
ب – وقوع المورد المائي خارج المبنى
جـ - وجود مرحاض مشترك أو خارج المبنى
د – الحمام مشترك أو خارج المبنى
هـ - يخص كل حجرة منه أكثر من 1 ونصف فرد فى الاسرة
و – إذدحام حجرات النوم
ز – يخص كل فرد اقل من 4 متر مربع من مساحة حجرات النوم
ح – لا يتصل بالكهرباء
ط – به حجرات خالية من النوافذ
ولقد اتضح من
النتائج ان السكن بالمقابر لا يتوافر به جميع هذه الشروط وعليه فان هذا السكن غير
صحى
واتضح من
الاسر المبحوثة من سكان المقابر ان الامراض المنتشرة بينهم هى الامراض الصدرية
والجلدية والباطنية وجميعها امراض وبائية
وبنظرة فاحصة
لهذه الامراض نجدها من النوع الذى تكون للبيئة تأثير كبير فى الاصابة به فالروائح
الكريهة والاتربة بشكل دائم فى المنطقة هى المسئولة عن اصابة سكان المقابر
بالامراض الصدرية وكذلك الاتربة والبكتريا وعدم النظافة الشخصية نتيجة عدم وجود
دورة مياه بالمسكن وهى المسئولة عن اصابة سكان المقابر بالامراض الجلدية اما عدم
وجود مطبخ والطريقة البدائية فى حفظ الاطعمة ووجود الحشرات المنزلية والبكتريا والجراثيم
فى المنطقة هى المسئولة عن اصابة سكان المقابر بالامراض الباطنية
وبمقارنة اسر
المقابر بأسر المناطق المجاورة يتضح انهم مصابون بامراض غير وبائية يسببها عوامل
تتعلق بالانسان العائل المضيف وهى
أ – المقاومة الطبيعية :أمراض حموضة الافرازات وامراض
الدم والبلازما
ب – المقاومة المكتسبة : الامراض التى تأتى عن عدم
التطعيم
جـ - العوامل الوظيفية مثل الامراض الناتجة عن الاجهاد
والسهر
د – السن والنوع والعنصر : مثل الامراض المنتشرة بين
الاطفال والشيوخ والنساء والامراض المنتشرة بين اجناس معينة
والجدير بالذكر
ان المجتمع المصرى يعانى من قصور شديد فى الاسكان وتوفير مياه الشرب النقية والصرف
الصحى ونسبة الامية لازالت مرتفعه ومع ذلك فان المجتمع المصرى قد دخل فعلا فى
انماط البلاد المتقدمة فلقد ازدادت ضراوة المرض نسبة لمجموعة امراض القلب والاوعية
والاورام والحوادث فى الوقت الذى لم نتخلص فيه من الامراض المعدية والصدرية وهو
السائد فى العالم المتخلف
لقد اتضح
من الاسر المبحوثة من سكان المقابر انهم قد اصيبوا بالامراض نتيجة السكن بالمقابر
وانهم ليس لديهم الوعى الكافى بخطورة هذا السكن كما اتضح ان اغلبهم يعملون اعمال
تضر بالصحة العامة للمجتمع فمنهم من يصنع الاطعمة والمشروبات لبيعها للجمهور بدون
تراخيص صحية اما سكان المنطقة المجاورة فهم يعملون باعمال لا تضر المجتمع ومرخصة
من الجهات المعنية
ويرجع خطورة منطقة المقابر الى
أ – الاتربة الموجودة بالمقابر
ب – العوامل البيولوجية من بكتريا وطفيليات
جـ - الغازات والروائح المنبعثة من المقابر
د – ضعف الاستعدادات الطبية والصحية
هـ وجود الحشرات المنزلية وكذلك الحشرات السامة
اتضح من
الاسر المبحوثة ان الاسر بالمقابر لا تثق فى العلاج فى المستشفيات العامة ولا
الاطباء واغلبهم يعتقدون فى الطب الشعبى ويستخدمونه اما سكان المنطقة المجاوره لهم
لا يهملون اساليب العلاج الشعبى ايضا
والجدير
بالذكر ان الطب الشعبى فى مصر هو نتاج تراث يمتد لآلاف السنين ومهارات توارثها
الممارسون جيلا بعد جيل وحصيلة تجريب طويل وامتزاج زكى للعقائد الروحيه والدينية
ومنجزات العلم وينقسم المعالجون الشعبيون الى ثلاثة مجموعات
أ – مجموعة الممارسات القائمة على الخبرة الفنية مثل
:الداية ، الحلاق ، المجبر ، العطار كما يوجد ممارسات أخرى قائمة على الخبرة
الفنية مثل :الكى ، الحجامة ، الدفن فى الرمال
ب – مجموعة الممارسات القائمة على مسايرة العقيدة
الدينية وتشمل :أتقاء الحسد ، زيارة أولياء الله الرقى
جـ مجموعة الممارسات المعتمدة على العقائد الخرافية
والتى يستغلها بعض الدجالين وتشمل : حفلات الزار والعمل والسحر
ولقد اتضح
من الاسر المبحوثة ان سكان المقابر اكثر استخداما لمجموعة الممارسات التى تعتمد
على العقائد الخرافية مثل الزار والعمل والسحر والشعوذة اما الاسر فى المنطقة
المجاورة فكانت اكثر استخداما للممارسات القائمة على الخبرة الفنية
ولقد جاءت
نتيجة الدراسة ان الاسر فى المنطقة المجاورة متفقه مع الاتجاه العام للجمهور
المصرى وخاصة فى الاحياء الشعبية حيث يؤمنون بأهمية الاساليب الحديثة الرسمية فى
توفير الرعاية الصحية والعلاج وفى نفس الوقت لا يفقدون ايمانهم بقدرة الممارسين
الشعبين وخاصة فى حالات الامراض الناتجة عن اسباب فوق الطبيعة مثل الحسد والجن كما
جاء فى القرآن الكريم
كذلك فان
كلا نوعى الرعاية الطبية الرسمي والشعبى متاح أمام الجماهير وان اختيار التوجه الى
اى منهما تحكمه اعتبارات تقليدية وعادات متوارثة ومقدار الثقة التى يكنها الفرد
لكل نوع من العلاج وللاشخاص القائمين بها ولمدى سهولة الحصول على المعالج والدواء
من اى مصدر
لقد اتضح من
الاسر المبحوثة ان الاسر بالمقابر تعانى من مستوى صحى نفسي سيئ اى ان الافراد غير
متوافقين مع أنفسهم
اما الاسر فى
المنطقة المجاورة فانها تعانى من مستوى صحى نفسي متوسط ولعل السبب ان سكان المقابر
يعيشون فى بيئة غير مجهزة للسكن فقد اتضح من سكان المقابر ان عمليات دفن الموتى
تجعل الانسان يحس بشعور من الخوف واتلرهبة والاكتئاب الذى قد يؤدى الى الاحلام
المزعجة والقلق وعدم النوم هذا خلاف الخوف من الاشقياء بالمنطقة كل هذه الامور
ساعدت على خلق جو نفسي متوتر يعيش فيه هؤلاء الناس مما يؤثر على سلوكهم فنجد
الامراض النفسية تصيبهم مثل الخوف والقلق والاكتئاب والهستريا والعصبية الزائدة
والهوس والاحلام المزعجة وهذه المسببات النفسية والاجتماعية وعدم الامان لا نجدها
فى الاسر بالحى المجاور ولذلك كان المستوى الصحى النفسي على درجة متوسطة
لقد اتضح ان
اغلب سكان المقابر يتعاطون المخدرات وهذا يؤثر على المستوى الصحى لديهم
ولقد اكدت
الدراسات ان جريمة تعاطى المخدرات وليدة
خليط من العوامل الشخصية والبيئية تؤثر وتتأثر ببعضها البعض
اتضح من
الاسر المبحوثة بالمقابر انهم يعانون من تواجد الحشرات بالمقابر بانواعها المختلفة
كالذباب والصراصير وكذلك توجد الثعابين والعقارب السامة اما سكان شياخة البيرقدار
فهم يعانون فقط من وجود الحشرات العادية كالذباب والصراصير
والنتائج
السابقة تؤكد اختلاف سكان المقابر عن سكان المنطقة المجاورة فى قيامهم بادوارهم
النموذجية تجاه صحتهم وصحة الاخرين اى ان هناك اختلاف فى البناء الاجتماعى بين
سكان منطقة المقابر وسكان المنطقة المجاورة
ثالثا : الامن :
لقد اتضح من
الاسر المبحوثة ان سكان المقابر يعانون من عدم توافر الامن والامان فهم يعيشون فى
خوف دائم نظرا لعزلتهم لقد اصبحت المنطقة مسرحا طبيعيا لكافة انواع الجرائم كتخزين
المخدرات وتصنيعها وتعاطيها واوكار القمار والدعارة واخفاء جثث القتلى والسرقة
بالاكراه بعد استدراج الضحية الى المنطقة وتوزيع الغنائم بين المجرمين واستخدام
عظام الموتى فى الشعوذة واستخدام جثث الاطفال فى اعمال الشعوذة وسرقة التيار
الكهربائي وسرقة محتويات المقابر من رخام وخشب واختفاء المجرمين الهاربين من
العدالة
لهذا فان
الاسر الموجودة بالمقابر لا تستطيع ان تترك المسكن بدون حراسة احد افراد الاسرة
هذا نهارا اما ليلا فلابد من ان يكون كل افراد الاسرة او اغلبها بالمسكن قبل
الغروب ولا يأمن ارباب الاسر على ترك النساء وحدهن بالمسكن كما انهم يخافون التجول
ليلا بالمنطقة
اما الاسر
بالمنطقة المجاورة فقد اتضح انه ليس لديهم هذه المشكلة فهم يستطيعون ترك المسكن فى
اى وقت دون حراسة كما انهم يستطيعون ترك النساء والاطفار ليلا ونهارا ويستطيعون
التجول فى المنطقة بحرية تامة
كذلك اتضح ان سكان المقابر اغلبهم يرتكب بعض الجرائم
منها
1 – سرقة المدافن من باطن الارض حيث يقوم بتقسيم المدفن
من تحت وانشاء مدخل وشاهد له من الخاحية الخلفية ثم يباع على انها مقبرة جديدة
وهذا بالتعاون مع بعض المعلمين التربية
2 – بعضهم يقومون باعمال الشعوذة واستخدام عظام الموتى
والجماجم وجثث الاطفال فى هذه الاعمال
3 – فرض اتاوات على بعض المتسولين بالمقابر
4 – مخالفة التسعيرة الجبرية
5 – سرقة التيار الكهربائي
6 – تصنيع المأكولات والمشروبات بدون ترخيص من الجهات
الصحية
7 – القيام بأعمال تافهة تسولية يجرمها القانون
8 – حراسة المخدرات وتخزينها لبعض كبار تجار المخدرات
وتعاطى المخدرات
9 – اخفاء وتهريب الهاربين من القانون
اما الاسر
فى الحى المجاور فلقد اتضح انهم لا يرتكبون جرائم الا المشاجرات العادية مثل
المشاجرات على معاكسة الفتيات وصعود المياه للادوار العليا وتنفيض الاكلمة ووقوف
الباعة الجائلين امام المحلات
واتضح من
الاسر المبحوثة بمنطقة المقابر ان العلاقة بين هؤلاء السكان وبين جهاز الشرطة
ينقصها الود وصعوبة فى التفاهم والتعامل معهم فى اضيق الحدود اذا طلبوا او تم
القبض عليهم وذلك لخوفهم من الاشقياء ولاقتناعهم ان جهاز الشرطة لا يحميهم من
الاشقياء بالسرعة المطلوبة
اما الاسر فى
المنطقة المجاورة يتعاملون مع جهاز الشرطة بشكل طبيعى ولا يخافون من التعامل معه
واتضح من
الاسر المبحوثة بالمقابر انهم يحلون مشاكلهم الامنية بطرق غير تقليدية مثل
عدم التعرض للاشقياء
حمل سلاح ابيض
تربية الكلاب
التعاون مع الاشقياء
اللجوء الى التعاون مع رؤساء العصابات
اما الاسر
بالمنطقة المجاورة فانهم يحلون مشاكلهم الامنية عن طريق المجالس العرفية او اللجوء
الى الشرطة
كذلك اتضح
من الاسر المبحوثة بالمقابر ان هناك علاقة بينها وبين الاشقياء وهذه العلاقة قد
تكون علاقة تعاون أو علاقة سلبية وقد يكون الشقى احد افراد الاسرة اما فى المنطقة
المجاورة فلا يوجد اى نوع من العلاقات بين الاسر والاشقياء
اتضح من الاسر
المبحوثة بمنطقة المقابر ان اغلب افرادها يحملون مطاوى اوتوماتيكية تفتح بمجرد
الضغط على مفتاحها ولاستخدامها فى المشاجرات والاعتداء على الافراد وللدفاع عن
النفس
اما فى المنطقة المجاورة فلا يحمل افراد الاسر اى نوع من
الاسلحة او المطاوى
اتضح من
الاسر المبحوثة ان سكان المقابر يعتقدون فى وجود العفاريت والكبار لا يخشون من
العفاريت بقدر ما يخافون منها على صغارهم
وهذا يتفق
مع ما جاء فى دراسة الاستاذ محمد الجوهرى
عن الجن فى المعتقد الشعبى حيث يقول :" وأغلب المصريين يزعمون ان الجن
تظهر بالليل فى صورة كلب او قط لذلك فيتحاشون ضرب القطط والكلاب ليلا ويزعمون ان
الجن تفعل كثيرا مما يفعله الناس ومن
المعتقدات ايضا انه يمكن للجن ان يتعرض للانسان اذا سار وحده بالليل ) والجن ضد
الانس والشيطان يعنى روح شريرة وتوحى
بالشر
والمارد يعنى العاتى او المجاوز للحد فى الاستكبار
المبالغ فى ركوب المعاصى الجبار
والعفريت يعنى المبالغة فى الشيئ وعفريت بمعنى عظيم
الدهاء وتعد العفاريت من النوع الشرير من الجن ومن المعتقد ان عفاريت اللذين ماتوا
فى حوادث تحوم قريبة من المكان الذى وقعت فيه الوفاة كما من المعتقد ان العفاريت
تعيش فى المقابر والجبانات
ولقد اتضح
من الاسر المبحوثة ان سكان المنطقة المجاورة لا يعتقدون فى وجود العفاريت ولا
يخافونها ولكن النساء والاطفال يخافونها وتعتقد فيها وفى ظهورها
ومن
النتائج السابقة يتضح ان سكان المقابر يعانون من عدم الامن والامان وهذا له خطورته
فاى انسان يحتاج الى الامن لكى يعيش ويزاول حياته ولقد صنف ماسلو الحاجات الانسانية من حيث اهميتها وقوتها
وكانت الحاجة الى الامن فى الدرجة الثانية بعد الحاجات الفسيولوجية ولقد تحول جزء
من هؤلاء السكان الى منحرفين وخطرين على الامن وذلك نتيجة السكن فى هذه المنطقة
وهذا يتفق مع راى سوزرلاند من أن الظروف
الاجتماعية المحيطة بالفرد لها دور فى اكتسابه السلوك الاجرامى فالاشخاص يصبحون
مجرمين بسبب احتكاكهم بالانماط الاجرامية وايضا نظرا لانعزالهم عن الانماط
اللااجرامية
لذلك فلقد
حرم قانون العقوبات المادة 160/3 السكن فى منطقة المقابر حيث نصت المادة على كل من
انتهك حرمة القبور او الجبانات او دنسها
يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن مائة جنية ولا تزيد عن 500 جنية او بأحد هاتين
العقوبتين
كما نص قانون الجبانات
رقم 5 لسنة 1966 فى بعض مواده على
مادة 1 : تعتبر جبانة عامة كل مكان مخصص لدفن الموتى
قائم فعلا وقت العمل بهذا القانون
مادة 10 : يكون لموظفى المجالس المحلية صفة مأمورى
الضبطية القضائي كما يكون للمجلس المحلى الاشراف على حراسة الجبانات ونظافتها
مادة 29 كما لا
يجوز مزاولة مهنة تربى او مساعد تربى الا بترخيص من المجلس المحلى المختص
مادة 36 : على التربى منع اى شخص يحاول ان يشرع فى بناء
مدفن جديد او اقامة مبانى او اصلاحات الا بعد الاطلاع على الرخصة الصادرة من
المجلس المختص
مادة 39 : كذلك التربى مكلف بالمحافظة على ما فى منطقة
المقابر من القبور والاراضى الفضاء والطرقات ومشتملاتها وهو مسئول عن كل مخالفة فى
دائرة اختصاصه ويجب عليه اخطار المجلس المحلى المختص عن كل مخالفه تحصل فور وقوعها
ومما
سبق اتضح لنا ان سكان المقابر يختلفون عن سكان المنطقة المجاورة فى نسق علاقاتهم
النموذجية وهم يقومون بادوارهم من ناحية امنهم وامانهم اى ان سكان المقابر يختلفون
فى البناء الاجتماعى عن سكان المنطقة المجاورة
رابعا : المشاركة :
لقد اتضح
من الاسر المبحوثة بمنطقة المقابر بأن لديهم لامبالاة وعدم اهتمام بالظواهر
والمواقف التى تحدث بالمنطقة
اما الاسر
المبحوثة بالمنطقة المجاورة فانها تقوم بالمشاركة اى انها تقوم بادوارها تجاه
المواقف التى تحدث بالمنطقة
ولعل ذلك يتفق مع ما قرره اولسن وبارسونز
فى تعريفهم للمشاركة وارتباطها بالدور
فيعرف
بارسونز المشاركة بانها ما يفعله الشخص ابان علاقاته مع الاخريين داخل النسق
الاجتماعى فهو المظهر العملى للمشاركة فى نسق الفعل
ويعرف اولسن
المشاركة بانها القيام بدور ما كما يقرر ان مشاركة الفرد فى التفاعل الاجتماعى
ىتتخذ شكلين :
1 – يشارك فى التفاعل عنصر مستقل نسبيا وتتحدد افعاله
بدوافعه الشخصية واستعداداته واهدافه
2 – يشارك فى التفاعل كجزء معقد نسبيا حيث تتشكل افعاله
بتوقعات ومطالب التنظيم الاكبر حينما يؤدى دورا اجتماعيا
ولقد اتضح
من الاسر المبحوثة بمنطقة المقابر انهم يشاركون فى التفاعل الاجتماعى بدوافع شخصية
وليس بمتوقعات مطالب التنظيم الاكبر اى انهم يشاركون مشاركة جزئية فى الامور الى
تشكل خطرا على الاسرة كمشاركتهم فى اطفاء حريق او اتقاء شر مياه الامطار
اما المشاركة لخدمة المجتمع العام فهى غير واضحة
اما الاسر
فى المنطقة المجاورة فانهم يشاركون مشاركة كلية فى المواقف فنجدهم يشاركون فى حل
مشاكل مجتمعهم باتصالهم بالجهات المعنية والمبادرة فى وضع الحلول للمواقف التى
تظهر بالمجتمع
اتضح من
الاسر المبحوثة بالمقابر ان هذه الاسر لا تهتم باخبار المجتمع الكبير وليس لديها
وعى بما يدور فيه فهم لديهم الشعور بالغربة عما يدور فى المجتمع ولعل يفسر هذا سلبية
مشاركتهم اما الاسر بالمنطقة المجاورة فانهم يهتمون باخبار المجتمع الكبير ولديهم
وعى بما يدور فيه
اتضح من
الاسر المبحوثة بالمقابر انهم يعانون من ان المجتمع والسلطة لا يشعران بهم لا
يعنيهما امرهم وبانه لا قيمة لهم فى هذا المجتمع ولعل هذا يفسر سلبية مشاركتهم
وعدم اشتراكهم فى اى تنظيمات سياسية او اجتماعية او اقتصادية
اما الاسر
بالمنطقة المجاورة فلقد اتضح انها تشترك فى تنظيمات اجتماعية واقتصادية ورياضية
ولقد اتضح من الاسر المبحوثة بالمقابر ان هناك معوقات
للمشاركة :
1 – عدم تقدير جهود المشاركين من سكان المقابر من جانب
الاهالى او الاجهزة الحكومية
2 – عدم وضوح اساليب وصور المشاركة
3 – الامية حيث اتضح ان نسبة الامية بالمنطقة 78.1% وهى نسبة مرتفعة جدا
4 – الخوف من الاشقياء بالمنطقة من مشاركة السكان
اما الاسر
فى المنطقة المجاورة فلا توجد لديها معوقات غير عادية للمشاركة ويقومون بادوارهم
التى يتطلبها التنظيم الاكبر متطوعين حيث يقومون بالمشاركة تلقائيا بواعز ضميرهم
واحساسهم بمشاكل مجتمعهم ومن ثم الاسهام فى حلها
مع ملاحظة ان المشاركين فى اى مجتمع طبيعى ينقسمون الى :
1 – مشاركين
2 – معطلين
3 – مهرجين
ونحن هنا نتكلم عن فئة المشاركين
اتضح من
الاسر المبحوثة لسكان المقابر ان هناك صورا غير تقليدية للمشاركة فرغم من عدم
تعاونهم لمحاربة الاشقياء وعدم القيام باى دور للقضاء عليهم وبالرغم من عدم
اهتمامهم بمشاكل مجتمعهم الكبير الا انهم يتعاونون ويقاومون اى جريمة هتك عرض
لاحدى ساكنات المقابر فهذه هى الجريمة الوحيدة التى يتعاونون فى محاربتها كذلك
تتعاون النساء مع بعض فى احتفالات الزواج
ففى مناسبة
الزواج يتم تبادل بعض قطع الذهب لتتحلى به العروس وبعض قطع الاثاث حتى تظهر اسرة
العروس او العريس بمظهر حسن ولعل يفسر هذا التعاون بنقص عنصر الترويح وان هذه
الحفلات هى المخرج الوحيد لديهم للترويح
لاحظ الباحث
ان هناك بعض الاسر تتعاون فى حالات الطوارئ لاى اسرة لديها مريض فيتم نقله الى
اقرب مستشفى ببعض الامكانيات الذاتية التى تملكها بعض الاسر كترسيكل او عربة كارو
او عربة ملاكى
ويمكن تفسير
هذا السلوك فى ان هذه الاسر تخاف ان تقف نفس الموقف دون ان تجد مساعدة من احد لذلك
فهى تساعد جيرانها حتى يساعدوها مع انهم لا يسعفون اى شقى نتيجة مشاجرة بين
الاشقياء كما انهم لا يسعفون رجال الامن اذا اصيب احدا منهم
ويمكن تفسير
هذه الانواع من المشاركة اذا علمنا ان المشاركة
هى الاستعداد لتحقيق اغراض محددة قد تنشأ من التضامن فى اى نسق اجتماعى من
المصالح التى تقوم على العلاقات الاجتماعية الداخلية او قد ينتج التضامن عن الضغوط
الخارجية او قد ينتج عن كليهما
ومن النتائج
السابقة يتضح ان سكان منطقة المقابر يختلفون عن السكان بالمنطقة المجاورة فى نسق
علاقاتهم النموذجية وهم يقومون بادوارهم ازاء المواقف التى تظهر فى المجتمع اى ان
سكان المقابر يختلفون فى البناء الاجتماعى عن سكان المنطقة المجاورة
خامسا : اكتساب اعمال تسوليه :
كان التساؤل الفرعى الخاص بالعمل كالاتى :
هل يختلف سكان المقابر عن غيرهم من سكان المنطقة
المجاورة من اكتسابهم لاعمال تسولية ؟
دلت النتائج على ان اعمال سكان المنطقة المجاورة (شياخة
البيرقدار ) لم تتغير
وكذلك دلت النتائج على ان جميع سكان منطقة المقابر قد
غيروا من اعمالهم الى اعمال تسولية تم حصرها فى :
رش المياة اثناء دفن الموتى وفى المواسم والاعياد للحصول
على الصدقة
قراءة القرآن الكريم على الموتى
تلقين الموتى أثناء الدفن
تأجير الحصر والكراسي لزوار المقابر
بيع الرمل باثمان عالية لفرشها تحت المتوفى
توجيه نعش الميت الى المدفن
المساعدة فى دفن الموتى من صبيان التربى
بيع المثلجات والعصائر لرواد المقابر اثناء الجنازات وفى
المواسم والاعياد
بيع الخوص والزهور لرواد المقابر
كنس الاحواش ورشها
جمع وفرز واعادة تعبئة الصدقات العينية لاعادة بيعها
لاستخدامها كعلف للدواجن والماشية
والواقع ان
الخطورة فى هذه الاعمال تكمن فى ان التسول يدر ربحا كثيرا دون جهد مبذول وهذا يتيح
للمتسول ان يشارك الكادحين رزقهم ولا يشاركهم فى كدحهم ولا جدال فى ان للتسول
اضرار هى :
التسول سلوك منحرف مجرم قانونيا
المتسول شخص غير متوافق اجتماعيا
التسول سلوك يشوه الحياة الاجتماعية
التسول سلوك يضر بالاقتصاد القومى حيث يمثل المتسولين
طائفة بشرية غير منتجة
ويرى الباحث
ان الحياة الحرفية ترتبط ارتباطا وثيقا بالجوانب الايكولوجيه والسيكولوجية
والاجتماعية فمنطقة المقابر ينتشر فيها التسول نتيجة الثقافة المريضة للمجتمع الذى
تكثر فيه المشكلات الاجتماعية والثقافية التى تسمح بالتسول
كما ان
الاعمال التى يقوم بها اى جماعة من الناس تؤثر على جوانب كثيرة من حياتهم فهى توجه
انماط الشخصيات المختلفة وتؤثر على اسلوب الحياة وتحدد مركز الطبقة
ويلاحظ ان الاعمال بالمقابر لها ثقافة خاصة
لقد اتضح
من الاسر المبحوثة من سكان المقابر انهم يقومون باعمال غير قانونية غير الاعمال
التسولية التى تم حصرها فى
فرض اتاوة على المتسولين وخاصة حاملى المياه
تخزين المخدرات دساس
ادارة وكر للقمار
تعاطى المخدرات
الشعوذة واستخدام عظام الموتى والجماجم والكتابة عليها
فتح القبور واستخدام جثث الاطفال فى خض النساء للاعتقاد
فى ان هذا العمل علاج للعقم عند النساء
الرقابة لحماية المخالفين من القانون ( بصاص : وهو الشخص
الذى يراقب المنطقة لاعطائهم الامان او الحذر لافراد العصابة للقيام باعمالهم
الاجرامية ناضورجى : وهو الشخص الذى يقوم بمعرفة اخبار المجتمع الاجرامى واى تسرب
لاخبار حملات الشرطة ومواعيدها ويعتبر الشخص الثانى بالعصابة )
التستر على الاشقياء والهاربين من الاحكام
الهروب من الخدمة العسكرية والاختفاء بالمقابر
الاضرار بصحة المجتمع عن طريق بيع وتصنيع المأكولات الملوثة
بمنطقة المقابر
الرهان على طيران الحمام وسرقته
قطع الطريق داخل منطقة المقابر ليلا
ولقد اتضح
ان سكان المقابر كانوا قبل السكن لهذه المنطقة يعملون باعمال عادية وعندما سكنوا
بالمنطقة تحولوا الى الاعمال السابقة وهذا يؤكد ما قاله سوزرلاند " ان الظروف
الاجتماعية المحيطة بالفرد لها دور فى اكتساب السلوك الاجرامى يصبحون مجرمين بسبب
اتصالهم واحتكاكهم بالانماط الاجرامية وايضا نظرا لابعادهم عن الانماط اللااجرامية
كما ان السلوك الاجرامى سلوك مكتسب يتعلمه الفرد ويحدث الجزء الاكبر من عملية تعلم
السلوك الاجرامى داخل الجماعات او ارتباط اعضاءهم بعلاقات شخصية قائمة على المودة
اتضح من
الاسر المبحوثة ان سكان المقابر يعملون داخل منطقة المقابر اما الاسر بالمنطقة
المجاورة فانهم يعملون خارج المنطقة
ويرى
الباحث ان العمل داخل المقابر يدر دخلا كبيرا بدون بذل اى مجهود فلقد اتضح ان
متوسط دخل الاسر بالمقابر حوالى 300 جنية شهريا اما دخل الاسرة بالمنطقة المجاورة
200 جنية شهريا
فلقد عمل
الباحث متسولا لمدة اربع ساعات فى احد ايام المواسم فى قراءة القرآن على المقابر
وكان الهدف معرفة قيمة الدخل الحقيقى لهذا العمل فكانت النتيجة انه حصل على مبلغ
واحد وعشرون جنية وخمسه وثلاثون قرش خلاف الصدقات العينية كالفطير والفواكه التى
ملأت جوال كبير وقد قارن الباحث هذه الحصيله بان قام بنفس العمل فى احد الايام
العادية الخميس فكانت الحصيلة تسع جنيهات وخمسة وثمانون قرش وملأت الصدقات العينية
نصف جوال فقط
كذلك لقد
اتضح للباحث ان العمل فى منطقة المقابر بعيد عن الاحتكاك بالاجهزة الحكومية فنادرا
ما توجد حملات لشرطة المرافق وكذلك حملات مراقبى التموين كذلك لا يوجد مراقبة صحية
ولا مراقبة للضرائب والتأمينات الاجتماعية
فقد اتضح
من الاسر المبحوثة انهم يعملون بدون تراخيص اما الاسر فى المنطقة المجاورة فانهم
يهتمون بان يكون عملهم مرخص من الجهات الحكومية
لقد اتضح من
الاسر المبحوثة ان اسر المقابر لا يهتمون بتعليم اولادهم فلقد اقتنعوا بان التعليم
لاجدوى منه فى اكتساب الرزق لقد ربط هؤلاء بين التعليم واكتساب الرزق اى انهم ليس
لديهم الوعى الكافى باهمية التعليم كقيمة بذاتها فى حياة الانسان
اما الاسر فى
المنطقة المجاورة فهى تهتم بتعليم اولادها وتتفهم اهمية التعليم فى حياة الانسان
ولا ريب فى
ان التعليم عنصر يستند عليه فى الحكم على مستوى التطلعات لدى ابناء المجتمع فهو
مؤشر ومقياس للدلالة على مدى التطور الذى يصبح المجتمع عليه
اتضح من ان
الاسر المبحوثة ان سكان المقابر لا تستنكر
عملها فى المقابر ولا تحاول تغييره كما تعتقد انها تقوم بعمل لا يمكن للمجتمع
الاستغناء عنه
ومن النتيجة السابقة يتضح لنا ان هناك اختلاف
بين سكان منطقة المقابر وسكان المنطقة المجاورة فسكان المقابر يعملون باعمال
طفيلية تسولية اما سكان المنطقة المجاورة فيعملون باعمال انتاجية اى ان هناك
اختلاف فى نسق العلاقات النموذجية للافراد من سكان المقابر وهم يقومون بادوارهم
اثناء عملهم عن سكان المنطقة المجاورة اى ان هناك اختلاف فى البناء الاجتماعى بين
سكان منطقة المقابر وسكان المنطقة المجاورة
خاتمة البحث
وبناء على
النتائج التى تم التوصل اليها ، يمكن القول أن ظاهرة سكنى المقابر من الظواهر التى
ساعد فى نشأتها التراكم التاريخى والتكوين البنائي للمجتع المصرى بعامة والقاهرى
بخاصة
وإذا كانت
منطقة سكنى المقابر بالقاهرة تمثل نموذجا يمكن ان يندرج ضمن ما يسمى "بالمناطق
المتخلفة بالمدينة " فانها قد اكتسبت هذه الصفة نتيجة الظروف التى أحاطت بها
، فهى منسقه فى خصائصها مع نمط المناطق المتخلفة فى معظم النواحى يضاف اليها عنصر
مميز لها وهى أقامة السكان بأفنية المقابر
وإذا كانت
مسألة الموت هى المميز لهذه المناطق فانه من المفيد ان نتعرف على اجابة السؤال
الآتى : هل يختلف البناء الاجتماعى لسكان المقابر عن البناء الاجتماعى لسكان
المناطق الاخرى ؟ ويتفرع هذا السؤال الى الاسئلة الاتية
هل يختلف
سكان أفنية المقابر عن سكان المناطق الاخرى فى القيم الدينية وخاصة قيمة احترام
الموت ؟
ما هى أهم مشاكلهم وهل تختلف هذه المشاكل عن مشاكل سكان
المناطق الاخرى ؟
هل تختلف المشاركة التطوعية لدى سكان المقابر عنها لدى
سكان المناطق الاخرى ؟
هل تختلف أعمال سكان المقابر عن أعمال سكان المناطق
الاخرى ؟
ولقد
أختار الباحث هذه النقاط للقيام ببحثها ، والباحث لم يجد أى من الباحثين بحث هذه
النقاط ، ولقد جاءت هذه النقاط نتيجة ملاحظة الباحث لسكان المقابر فترة طويلة
واحساسه بأن هؤلاء السكان يختلفون عن سكان المناطق الأخرى فى هذه النواحى .لذلك
أصر الباحث على بحث هذه التساؤلات لأنها
تنبع من الواقع الفعلى واستعان بتعريف بارسونز للبناء الاجتماعى ليتمكن من التحليل
ولقد جاءت نتيجة الدراسة بالرد على هذه التساؤلات
اتضح ان هؤلاء السكان يختلفون عن سكان المناطق الآخرى فى
قيمة احترام الموت
اتضح أن سكان المقابر لا يشعرون بالأمن والآمان
اتضح أن سكان المقابر يعانون من انتشار الأمراض الوبائية
اتضح أن مشاركة سكان المقابر مشاركة جزئية فى المواقف
التى تشكل خطرا على الاسرة
اتضح ان سكان المقابر قد غيروا من أعمالهم الأنتاجية
والحرفية إلى أعمال تسولية غير قانونية
هؤلاء
الناس يختلفون فى القيم والمشاكل والمشاركة والأعمال عن بقية سكان القاهرة ولقد
توصل الباحث الى هذه النتيجة من الحالات الاثنى عشر التى درسها بالتفصيل ومع ذلك فان
الباحث يعتقد ان طريقة دراسة الحالة لا تسمح – مهما كان عدد الحالات – بالوصول الى
تعميمات أو مبادئ وقواعد مؤكدة ، ولكن كل ما يمكن أن نقوله ان هذا البحث قد ألقى
الضوء على جوانب لم يطرقها أحد من قبل بهذه الصورة ولكن لكى يتم هذا البحث يجب
علينا ان نتابعه ببحوث أخرى تتناول زوايا آخرى ومن هذا المنطلق رأى الباحث أن يعرض
أهم القضايا التى يثيرها البحث ويكفى هنا أن نعمد الى مجرد لفت النظر والتنبيه الى
أهمية تدارس القضايا التالية والتى يمكن تلخصيها فيما يلى :
1 – إجراء دراسات عن التنشئة الاجتماعية للأطفال
وتربيتهم فى هذه المناطق فنشأة الأطفال فى مجتمع منحرف مثل هذا به صور وأنماط
مختلفة من الاجرام تحتاج إلى دراسة مكثفة للتعرف على خصائص هؤلاء الأطفال وتوضح
سلوكهم فى المستقبل
2 – إجراء دراسات عن دور سكان المقابر فى التنمية وهل هو
دور سلبى أو ايجابى وإلى أى مدى يمكن مشاركتهم فى عمليات التنمية وكيفية هذه
المشاركة حيث تعتبر التنمية من أهم قضايا العالم المعاصر لذلك تهتم جمهورية مصر
العربية بالتنمية بهدف تحسين الظروف المعيشية
3 – إجراء دراسات عن جميع القيم التى يعتقد فيها سكان
المقابر ، وهل تغيرت هذه القيم نتيجة سكنهم فى هذا المكان ؟ وما هو سلم القيم
لديهم ؟
4 – إجراء دراسات عن التغيرات فى طقوس الموت لدى
المصريين منذ القدماء الى الان وتأثير سكان المقابر على هذه الطقوس والتغيرات
الاجتماعية وأنماط التفكير ومستوى التطلعات ودور المرأة فى هذه المناطق وهل هو دور
تقليدى أم تغير
5 – إجراء دراسات عن الرعاية الصحية والاجتماعية لسكان
المقابر وهل توجد رعاية أم لا ؟ وما هى طبيعة الأمراض الجسمية والنفسية المصابين
بها ؟ وكيفية المعالجة والوقاية منها ؟
6 – إجراء دراسات عن مساهمة سكان المقابر فى زيادة حجم
البطالة المقنعة ومدى تأثير ذلك على الدخل القومى ومدى قانونية الأعمال التى
يمارسونها
7 – إجراء دراسات عن انتشار الشعوذه وأستخدام الطب
الشعبى فى منطقة المقابر
8 – ضرورة إدراج سكان المقابر فى التعداد العام وملاحظة
عدم ضمهم الى الشياخة المجاورة بل لابد من حصرهم منفردين حتى تستطيع الدولة معرفة
اعدادهم وخصائصهم فلقد لوحظ ادراج هؤلاء السكان مع الشياخات المجاورة فى التعدادات
السابقة مما يشكل صعوبة للباحث فى معرفة اعدادهم وخصائصهم واضطر الى اجراء تعداد
للمجال الجغرافى للبحث
9 – اجراء دراسات عن العلاقات الاجتماعية بين سكان
المقابر وبين اقاربهم واصدقائهم خارج المنطقة وهل تأثرت هذه العلاقات نتيجة سكنهم
فى هذه المنطقة
10 اجراء دراسات عن القيادات الطبيعية الايجابية
والمنحرفة الموجودة فى منطقة المقابر وكيفية الاستفادة منها فى تحسين أحوالهم
التوصيات
ولقد
استطاع الباحث فى ضوء النتائج السابقة أن ينتهى من البحث إلى مجموعة من التوصيات ،
وفى الحقيقة أن التوصيات فى علم الاجتماع أصبحت من الأمور المقبولة خاصة بعد نهاية
النصف الأول من القرن العشرين وأصبح علم الاجتماع ليس علما نظريا فقط ولكنه أيضا
تطبيقيا يستهدف إلى خدمة المجتمع بالاستعانة بنتائج بحوثة ويمكن ترتيب هذه
التوصيات كالتالى :
1 – ضرورة نقل هؤلاء السكان فورا إلى مساكن للايواء
العاجل وإذا لم تتمكن الحكومة من تنفيذ هذا ، فعليها الاعتراف بهؤلاء السكان
واعتبار منطقة المقابر منطقة سكنية لفترة زمنية محدودة حتى تستطيع الاجهزة
الحكومية مد خدمتها الى هؤلاء السكان .
2 – ضرورة توعية سكان المقابر بالقيم الدينية فى الاسلام
عن طريق تعيين واعظ على مستوى عالى من الخبرة والعلم حتى يستطيع القاء الدروس
الدينية بالمستوى المناسب لهم
3 – زيادة عدد الاخصائين الاجتماعين بالمدارس
والمستشفيات ووحدات الشئون الاجتماعية والنوادى بالمنطقة وان يكونوا على مستوى جيد
من الخبرة والكفاءة
4 – انشاء جمعية لتنمية المجتمع معانة من الحكومة يندب
لها منمى اجتماعى على مستوى عالى من الخبرة والعلم ليقوم بأعمال التنمية بالمنطقة
على أن يلحق بهذه الجمعية حضانة للاطفال ونادى نسائي ومقهى اجتماعى وعيادة لعلاج
مدمنى المخدرات ومشغل لتعليم الحياكة وعيادة بيطرية لعلاج الحمام الطائر ومنع
الرهان عليه وجعلها هواية مفيدة
5 – انشاء وحدة صحية للمنطقة تقوم باعمال الوقاية
والتطعيم وعلاج سكان المنطقة وتقوم باجراء دراسات عن انواع الامراض المنتشرة
بالمنطقة ووضع الحلول المناسبة للقضاء عليها والقيام برش المنطقة بالمبيدات وانشاء
مركز لاسعاف الحالات الطارئة وكذلك مركز لرعاية الطفولة والامومة
6 – استشارة هؤلاء السكان للمشاركة التطوعية فى حل
المشاكل التى تواجههم بالجهود الذاتية
7 – تشجيع هؤلاء السكان على تكوين الجمعيات الخيرية
بالجهود الذاتية والاشتراك فى النوادى والنقابات وكافة التنظيمات
8 – على الاحزاب السياسية القيام بالتوعية فى هذه
المنطقة وان تدخل فى خططها وبرامجها النهوض بهؤلاء السكان
9 – ان يزور هؤلاء السكان مندوب من التأمينات الاجتماعية
لايضاح أهمية التأمينات وان يتبع الاسلوب الحديث والاسلوب المناسب لاقناع هؤلاء
السكان
10 – انشاء سور لمقابر باب النصر وخاصة من ناحية شياخة
البيرقدار وشياخة الخواص وذلك لمنع الاشقياء من الهروب عند حملات الشرطة
11 – ضرورة انشاء نقطة شرطة بالمنطقة وذلك للحد من
الجرائم او انشاء فرع من الشرطة يختص بأمن الجبانات
12 – ضرورة استمرار شرطة الخيالة فى مراقبة منطقة مقابر
باب النصر فى أوقات متقاربة وعدم استخدام الدرجات البخارية والسيارات خاصة ليلا
لأنها تحدث أصوات تنبه الاشقياء بحضور الشرطة
13 – ضرورة انارة منطقة مقابر باب النصر بكشافات قوية
لمنع حدوث الجرائم
14 – السماح لسكان المنطقة بدخول الكهرباء بالطرق
المشروعة بدلا من سرقتها من أعمدة الانارة العامة او مد سلك من المنطقة المجاورة
والتى تسبب فى حوادث الحريق والاخطار الكهربائية
15 – انشاء مركز اطفاء للحريق خاصة بمنطقة مقابر باب
النصر
16 – تدعيم ادارة الجبانات بالمحافظة بالكفاءات العلمية
والموظفين اللازمين والتنسيق مع الامن العام لحفظ الامن بالمنطقة واجراء اجتماعات
دورية لحل مشاكل التربية وصبيانهم وتوعيتهم باهمية القيم الدينية والصحة العامة
للمجتمع ومحو امية البعض منهم
17 – تركيب تليفونات عامة وذلك لسرعة الاتصال بالاجهزة
المعنية فى حالات الطوارئ وحالات الاعتداء من الاشقياء
18 – ان يكون لهؤلاء السكان أولوية بالسكن فى المدن
الجديدة وان يفرض رسم على رخص المبانى والعقارات لصالح بناء مساكن لسكان المقابر
19 – ضرورة زيادة عدد الحنفيات العامة للمياة الصالحة
للشرب وتوصيلها الى داخل الشوارع الرئيسية بمنطقة مقابر باب النصر .
20 – ضرورة انشاء دورات مياة عامة تكفى أعداد السكان
الموجودين بالمنطقة ويكون بها قسم للنساء وتلحق بها مغسلة عامة
21 – ضرورة قيام رئاسة الحى بوضع خزانات لتجميع المياة
القذرة والفضلات حتى يستطيع سكان المقابر التخلص من هذه الفضلات بطريقة صحيحة وعدم
اضطرارهم لرشها على الارض امام مسكنهم
22 – انشاء مركز لثقافة الطفل بالمنطقة
23 – انشاء مركز للتدريب على الحرف اليدوية التى تدر
ربحا كبيرا على الفرد وذلك لتدريب الصبية على هذه الاعمال الانتاجية
24 – ضرورة وضع هذه المنطقة فى خطة الحملات التى تقوم
بها الحكومة على الاحياء العادية كحملات شرطة المرافق حملات التموين حملات الضرائب
حملات التأمينات الاجتماعية حملات وزارة الصحة للتأكد من الرخص الصحية حملات
التسول للقضاء على المتسولين بالمنطقة حملات مكافحة الحيوانات الضالة الضارة
25 – انشاء جمعية تعاونية استهلاكية بالمنطقة تكون
متحركة حتى تنتقل ليلا الى اى مكان غير المقابر وذلك لحمايتها من السرقة لخدمة
سكان المنطقة فى تلبية احتياجاتهم التموينية
26 – الاهتمام بالنواحى الترفيهية لهؤلاء السكان فلقد
استطاع الباحث تجهيز رحلات لأهل المنطقة بالجهود الذاتية الى معالم القاهرة كالبرج
والمعارض والمتاحف ولقد كان لهذا اثره الطيب على هؤلاء السكان واتضح انهم يزورون
هذه المناطق لاول مرة فى حياتهم لذلك يوصى الباحث بتجهيز مثل هذه الرحلات بأشراف
الوحدة الاجتماعية
27 – انشاء مكتب بريد فى أول المنطقة لحفظ الخطابات
الخاصة بسكان المقابر الى ان يأتوا لاستلامها
وأخيرا يأمل الباحث أن يكون هذا البحث فى صورته النهائية
محاولة علمية جادة قد حقق الهدف الذى وضع له ، وأن تكون نتائجه قد أجابت على
التساؤلات المثارة
والله ولى التوفيق ،،،
المراجع
المراجع العربية
أولا : الدوريات والبحوث :
1 – ابراهيم كاظم ، بحث فى القيم السائدة بين الشباب ،
وزارة الشباب ، وكالة الوزارة للخدمات ، الأدارة العامة للبحوث ،1970
2 – أحمد رأفت عبد الجواد ، المشاركة الشعبية ودورها فى
المجتمع المحلى :دراسة ميدانية فى محافظة المنيا ، رسالة دكتوراه غير منشورة ،
جامعة المنيا .
3 – أحمد زايد ، ظاهرة سكنى المقابر بمدينة القاهرة :
مقال فى الكتاب السنوى لعلم الاجتماع ، العدد الثالث ، جامعة القاهرة ، دار
المعارف ،1982
4 – أحمد عبد السلام زهران ،إجلال سرى ، القيم السائدة والقيم
المرغوبة فى سلوك الشباب : بحث ميدانى فى البيئتين المصرية والسعودية ،أبحاث
المؤتمر الأول لعلم النفس ، الجمعية المصرية للدراسات النفسية بالاشتراك مع كلية
التربية جامعة حلوان ،1985
5 – أحمد غنيم ،الأمن الشامل ، بحث غير منشور ، معهد
تدريب الشرطة بدولة قطر ،1987
6 – أحمد مسلم ،الأمن العام ، مقال بالمجلة العربية
لعلوم الشرطة ، وزارة الداخلية ، العدد 16 يناير السنة الرابعة 1962
7 – أسماء محمد على ،دراسة اجتماعية لظاهرة التسول فى
محافظة كفر الشيخ ، من أبحاث المؤتمر السابع للدفاع الاجتماعى ، القاهرة ، وزارة
الشئون الاجتماعية ،1985
8 – أشرف حسونة ، دور الأدارة فى التنمية الاجتماعية ،
مذكرة داخلية لمعهد التخطيط القومى ،رقم 15 ، القاهرة ، نوفمبر سنة 1976
9 – الجهاز المركزى للتعبئة والأحصاء ، تعداد الجمهورية
سنة 1986 ، النتائج الأولية لبحث أختلافات الهجرة الداخلية بالعينة مرجع رقم
90-1400-79
9 م – التعداد العام للسكان والاسكان سنة 1986 القاهرة
10 – المركز القومى للبحوث ، المسح الاجتماعى الشامل
للمجتمع المصرى سنة 52-1980 ،القاهرة ، المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية
1985
11 – تحية أحمد الخضرى ، دراسة عن الصحة النفسية بين
النموذج الطبى والنموذج الايكولوجى ،أبحاث المؤتمر الأول لعلم النفس ،كلية التربية
، جامعة حلوان ، الجمعية المصرية للدراسات النفسية ،ابريل 1985
12 – سعاد ماهر ، حضارة القاهرة فى العصور الوسطى ، مجلة
الطليعة ، فبراير 1969
13 – سليمان الطماوى ،الأمن ، مقال بالمجلة العربية
لعلوم الشرطة ، وزارة الداخلية ،العدد 18 ، يوليو 1982
14 – سمير نعيم أحمد ،أنساق القيم الاجتماعية ملامحها
وظروف تشكيلها وتغيرها فى مصر ، مقال بمجلة العلوم الاجتماعية ،العدد الثانى ،
جامعة الكويت ،يونيو 1982
15 – عبد الباسط محمد عبد المعطى ، صراع القيم وأثره فى
بناء الاسرة ووظائفها ، رسالة ماجستير ، جامعة القاهرة ، كلية الاداب ، رقم 806
1969
16 – عبد الحميد درويش ، قانون الجبانات ولائحته
التنفيذية ، القاهرة ، الهيئة العامة لشئون المطابع الاميرية 1982
17 – عبد الحميد لطفى ،اللاجئون الفلسطينيون فى معسكرات
سوريا وغزة ، القاهرة ، حوليات كلية الاداب ، جامعة عين شمس ، العدد السابع ،1962
18 – عبد المنعم شوقى ، مشاركة المواطنين فى التنمية
الريفية ، مجلة تنمية المجتمع ، عدد يوليو 1978
19 – عبد الهادى الجوهرى ، العوامل الايجابية والسلبية
بمشاركة المواطنين فى العمل الاجتماعى الشعبى ،دراسة ميدانية بمحافظ المنيا ،
جمعية الابحاث والخدمات الاجتماعية بالمنيا ،1986
20 – فتحى مصيلحى ،النمو العمرانى لمدينة القاهرة الكبرى
منذ بداية القرن العشرين ، رسالة دكتوراه ،كلية الاداب ، جامعة القاهرة ،1980
21 – لويس عوض ، قصد العلمانية فى مصر ، مقال بمجلة
المصور ،العدد 3077 1983
22 – ماسلو ، مقالات فى علم النفس ، ترجمة محمد مصطفى
وجابر عبد الحميد ، القاهرة ، مكتبة النهضة المصرية ،1957
23 – محمد الغريب عبد الكريم ، المهاجرون من سيناء فى
معسكرات مديرية التحرير وسمالوط ، المنيا بعد حرب 5 يونيو 1967 ، رسالة ماجستير ،
القاهرة ، جامعة عين شمس ، كلية الاداب ،1972
24 ،الهجرة الداخلية ودوافعها وآثارها ، رسالة دكتوراه
غير منشوره ،كلية الاداب ، جامعة عين شمس ،1976
25 – محمد زكى سطوحى ،الأمن ، مقال بالمجلة العربية
لعلوم الشرطة ، وزارة الداخلية ، العدد 18 ، يوليو 1982
26 – محمد عبد الله الصانع ، التفاعل الثقافى فى دائرة
التغيرات الاجتماعية المعاصرة ، رسالة ماجستير ، كلية الاداب ، جامعة القاهرة 1976
27 – محمد مصطفى محمد حبشي ، القيم الاجتماعية وآثارها
فى التنمية الريفية ،دراسة ميدانية فى قرية كرداسة بمحافظة الجيزة رسالة دكتوراه
غير منشورة ، كلية الاداب ، جامعة اسيوط ،1982
28 – محمد عارف ، طريق الانحراف ، بحث ميدانى فى احتراف
البغاء ، كلية الاداب ، جامعة القاهرة ، الطبعة الاولى ، مكتبة الانجلو المصرية
1986
29 – مصلحة الاحصاء والتعداد ، بحث ميزانية الاسرة
بالعينة فى اقليم مصر 58/59 ، القاهرة ، اللجنة المركزية للاحصاء ، القاهرة ،ابريل
1961
30 – منظمة الصحة العالمية ، سلسلة التقارير الفنية ،رقم
544 سنة 1984 مترجم الى العربية
31 – ميلاد حنا ، المسكن خدمة وليس سلعة ، القاهرة ،
مجلة الطليعة ، عدد مارس 1976
32 – نبيل صبحى حنا ، ديناميكيات التغير الثقافى فى
مجتمع هامشي ، رسالة ماجستير ، كلية الاداب جامعة القاهرة 1973
33 – وزارة الصحة ،قرار رقم 438 سنة 1970 بشأن القانون
رقم 5 لسنة 1966 فى شأن الجبانات
ثانيا : الكتب العلمية :
1 – ابراهيم خليفة ، علم الاجتماع فى مجال الطب ،
الاسكندرية ، المكتب الجامعى الحديث ، 1984
2 – ابن بطوطة ، رحلة ابن بطوطة ، بيروت ، دار بيروت ،
1964
3 – ابن الحكم ، فتوح مصر والمغرب ، تحقيق عبد المنعم عامر ، لجنة البيان
العربى 1961
4 – ابن قيم الجوزية ، زاد الميعاد فى هدى خير العباد ، حقق نصوصه واخرج احاديثة وعلق
عليه شعيب الارؤط وعبد القادر الارنؤط ، الجزء الاول ، الطبعة العاشرة ، الكويت ،
مكتبة المنار الاسلامية ، مؤسسة الرسالة ، 1985
5 – أحمد أبو زيد ، البناء الاجتماعى مدخل لدراسة
المجتمع ، الجء الاول ، الطبعة الثامنة ، الاسكندرية ، الهيئة المصرية العامة
للكتاب 1986
6 - ، البناء الاجتماعى مدخل لدراسة المجتمع ، الجزء
الثانى ، الانساق ، الاسكندرية ، المكتب الجامعى الحديث
7 – أحمد أمين ، قاموس العادات والتقاليد والتعابير
المصرية ، الطبعة الثانية ، القاهرة ، مكتبة النهضة المصرية ،1952
8 – أحمد فؤاد الأهوانى ، القيم الروحية فى الاسلام ،
القاهرة ، المجلس الأعلى للشئون الاسلامية ، وزارة الاوقاف ،1962
9 – أنور الجندى ، القيم الروحية فى الاسلام ، القاهرة ،
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية ، وزارة الأوقاف ،1962
10 – أحمد النكلاوى ، دراسة فى علم الاجتماع الحضرى ،
القاهرة ، دار النهضة ،1973
11 - السيد
الحسينى ، المدينة دراسة فى علم الاجتماع الحضرى ، الطبعة الثالثة ، القاهرة ، دار
المعارف ، 1985
12 – السيد رمضان ، الجريمة والانحراف من المنظور
الاجتماعى ، الاسكندرية ، المكتب الجامعى الحديث ، 1985
13 – السيد ياسين ، السياسة الجنائية المعاصرة ، الطبعة
الأولى ، القاهرة ، دار الفكر العربى 1983
14 – المقريزى ، المواعظ و الاعتبار بذكر الخطط والآثار
الجزء الأول ، طبعة بولاق ، 1270 هـ
15 – بير مونتيه ، الحياة اليومية فى مصر فى عصر الزعامة
، ترجمة عزيز مرقص ، القاهرة ، الدار المصرية للتأليف والترجمة والأنباء والنشر
1965
16 – توفيق أحمد عبد الجواد ، تاريخ العمارة والفنون
الاسلامية ، القاهرة ، بدون ناشر ، 1970
17 – جمال حمدان ، شخصية مصر ودراسة فى عبقرية المكان ،
الجزء الرابع ، القاهرة ، عالم الكتب 1984
18 - ، جغرافية
المدينة ، القاهرة ، عالم الكتب ،1977
19 – جمال زكى والسيد ياسين ، أسس البحث الاجتماعى ،
القاهرة ، دار الفكر العربى 1962
20 – جيرالد بربز ، مجتمع المدينة فى البلاد النامية ،
ترجمة محمد الجوهرى ، القاهرة ، دار نهضة مصر ،1972
21 ج دى تايرول ، دراسة فى عادات وتقاليد سكان مصر ،
الكتاب الأول ضمن مؤلف وصف مصر ، تأليف علماء الحملة الفرنسية ، ترجمة زهير الشايب
، ط2 القاهرة مطبعة الخانجى 1079
22 – دوركايم علم الاجتماع وفلسفته ، ترجمة أنيس حسن ،
الطبعة الأولى ، القاهرة ، الانجلو المصرية 1966
23 – زيدان عبد الباقى علم الاجتماع المهنى ، الطبعة
الأولى ، القاهرة ، مطبعة السعادة 1976
23 م ، علم الاجتماع الدينى ، القاهرة ، مكتبة غريب 1981
24 – سعاد ماهر ، مساجد مصر وأولياؤها الصالحين ، الجزء
الأول ، المجلس الأعلى للشئون الاسلامية 1971
25 – سعيد عاشور ، المجتمع المصرى فى عهد سلاطين
المماليك الجزء الأول ، القاهرة ، دار النهضة العربية ،1982
26 – سيد عبد العاطى السيد ، الايكولوجيا الاجتماعية ،
الاسكندرية ، دار المعرفة الجامعية 1982
27 – سيد عويس ، الخلود فى حياة المصريين المعاصرين
،القاهرة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ،1972
28 - ،
الخلود فى التراث الثقافى المصرى ، القاهرة ، دار المعارف ، 1966
29 – شحاته عيسي ابراهيم ، القاهرة ، سلسلة الالف كتاب ،
العدد 184 ، دار الهلال ، 1959
30 – صموئيل مغاريوس ، مشكلات الصحة النفسية فى الدول
النامية ، القاهرة ، مكتبة النهضة المصرية 1975
31 – عبد الباسط محمد حسن ،أصول البحث الاجتماعى ،
الطبعة الخامسة ، القاهرة ، مكتبة وهبة ،1976
32 – عبد الحميد عبد الرحيم ، تمهيد فى علم الاجتماع ،
الطبعة الاولى ، القاهرة ، الانجلو المصرية 1968
33 – عبد الحميد لطفى ، علم الاجتماع ، الطبعة السابعة ،
القاهرة ،1978
34 – عبد الرحمن الجبرتى ، عجائب الآثار فى التراجم
والاخبار ، تحقيق حسن جوهر وآخرين ، الطبعة الاولى ، الجزء الاول ، لجنة البيان
العربى ،1966
35 – عبد العزيز القوصى ،أسس الصحة النفسية ، القاهرة ،
مكتبة النهضة المصرية ،1952
36 – عبد العزيز عزت ،أهم نظم الجماعات المتأخرة ،
القاهرة ، النهضة المصرية ،1957
37 – عبد المنعم شوقى ، مجتمع المدينة الاجتماع الحضرى ،
الطبعة السادسة ، مكتبة النهضة الشرق ،1980
38 - ، علم
الاجتماع الحضرى ، الطبعة الثالثة ، مكتبة القاهرة الحديثة ،1966 ، القاهرة
39 – عبد المنعم محمد بدر ، مشكلاتنا الاجتماعية أسس
نظرية نماذج خليجية ، الكتاب الاول ، الاسس النظرية ، السعودية ، كلية العلوم
الاجتماعية ،1985
40 – عزت حجازى ، القاهرة دراسة فى ظاهرة التحضر ،
المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية ،1971
41 – على عبد الواحد موافى ، الاسرة والمجتمع ، القاهرة
، دار احياء التراث ،1956
42 – على مبارك ، الخطط التوفيقية الجديدة لمصر القاهرة
، الجزء الاول ، الطبعة الثانية ، القاهرة ، المطبعة الاميرية ببولاق ، الهيئة
المصرية للكتاب ،1980
43 – غريب محمد سيد احمد ، الجماعات الاجتماعية ،
الاسكندرية ، دار المعرفة الجامعية ،1979
44 – فاروق العادلى ، الدراسات الاجتماعية للمشكلات
الصناعية ، الجزء الثانى التكامل لانتاج المواد الثقافية ،1981
45 – فتحى حافظ ، دراسات فى مدينة القاهرة ، القاهرة ،
الشركة المصرية للطباعة والنشر ،1982
46 – فلندرز تيرى ، الحياة الاجتماعية فى مصر القديمة ،
ترجمة حسن جوهر وعبد المنعم عبد الحليم ، القاهرة ، الهيئة العامة المصرية للكتاب
،1975
47– فوزية دياب ، القيم والعادات الاجتماعية ، بحث
ميدانى لبعض العادات الاجتماعية ، القاهرة ، دار الكتاب العربى ،1966
48 – فوزى على جاد الله ، الصحة العامة والرعاية الصحية
، الطبعة الخامسة ، دار المعارف ،1985 ، القاهرة
49 – كمال عبد الحميد الزيات ، علم الاجتماع المهنى ،
القاهرة ، مكتبة نهضة الشرق بجامعة القاهرة ، 1986
50 – د. م. ماكيفر ، الجماعة دراسة فى علم الاجتماع ، ترجمة
محمد على ابو درة ولويس اسكندر ، مجموعة الالف كتاب ، دار الفكر العربى ،1968
51 – الشيخ الامام محمد أبو بكر عبد القادر الرازى ،
مختار الصحاح ، بيروت لبنان ، دار التنوير العربى ،1980
52 – محمد جمال الدين سرور ، مصر فى عهد الدولة الفاطمية
، القاهرة ، مكتبة النهضة المصرية ، 1965
53 – محمد حسن عامرى ، المناهج الانثربولوجية ،
الاسكندرية ، المركز العربى للنشر والتوزيع 1982
54 – محمد سعيد فرج ، البناء الاجتماعى والشخصية ،
الاسكندرية ، الهيئة العامة للكتاب ،1980
55 – محمد عاطف غيث وآخرون ، قاموس علم الاجتماع ،
القاهرة ، الهيئة المصرية العامة للكتاب ،1979
56 – محمد عبد الظاهر ، الحياة البرزخية فى الموت الى
البعث ، دار الاعتصام ،1983
57 – محمد على محمد ، علم الاجتماع والمنهج العلمى ،
دراسة طرق البحث واساليبه ، الاسكندرية ، دار المعرفة الجامعية ،1984
59 - ،
الجن فى المعتقد الشعبى المصرى ، المجلد التاسع ، القاهرة ، المركز القومى للبحوث
الاجتماعية والجنائية ، يناير 1974
60 – محمد الغريب عبد الكريم ، البحث العلمى التصميم
والمنهج والاجراءات ، الطبعة الثانية ، الاسكندرية ، المكتب الجامعى الحديث ،1982
61 – محمد ناصر الدين الالبانى ، تلخيص احكام الجنائز ،
القاهرة ، مكتبة التوعية الاسلامية ،1984
62 – محمود فهمى الكردى ، النمو الحضرى ، دراسة لظاهرة
الاستقطاب الحضرى فى مصر ، الطبعة الثانية ، دار المعارف ، القاهرة ،1977
63 ، التحضر
، دراسة اجتماعية ، الكتاب الاول ، القضايا والمناهج ، قطر ، دار القطرين الفجاءة
،1984
64 – نجيب اسكندر وآخرون ، قيمنا الاجتماعية وآثرها فى
تكوين الشخصية ، القاهرة ، مكتبة النهضة المصرية ،1962
65 – نيقولا تيماشيف ، نظرية علم الاجتماع طبيعتها
وتطورها ، ترجمة محمود عودة وآخرين ، مراجعة عاطف غيث ، الطبعة الخامسة ، دار
المعارف ،1978
66 – هاينز موس ، الفكر الاجتماعى نظرة تاريخية عالمية ،
ترجمة السيد الحسينى وجهينة سلطان ، الطبعة الاولى ، القاهرة ، دار المعارف ،1980
.
المراجع الاجنبية
1 – Abu-Loughod : Janet :"Urbanization in Egypt",EDCC,13,1965 .
2 – Adler,F.:"The
Concept of Value in Sociology",A.G.S.Va.L.62.N3,1956.
3 – Broom,L.,and
Selznick,ph:Sociology ,Row Poterson and Co ,NewYork,1956 .
4 – Broom
,Madclife ,Structure and Function in Prmitive Society , London,1952.
5 – Denrer
,Robert ,A Basic Social Problems ,Rand M,C. Nally 8 , Company Chicago.1971 .
6 – E.Roob and
C.J.Selznick Major ,Social Problems .N.Y.,1959.
7- Errehall,Jones:Basic
Sociological Principles,Baston ,1949.
8- Franklain,H.,Giddings,"Studies
in The Theory of Human Society,N.Y.,22
9- Faichild,Henry,A
Dictionary of Sociology and Related Sciences ,Little Field,Adams Company ,New
Jersey ,1977
10 – Gould,Julius
and others , A Dictionary of Social Sciences : N.Y.,1964
11 – H.Powder
Maker Cooper:"Town Changing Africa",N.Y.1962.
12 – Kler
Klohn G. ,"Culture in A Dictionary of Social Sciences " ,Juillies
G.Willion,Lkall,M.S.A.,1954.
13 – K.Luckhom,C.,Iyde
Mirror for Man Second Premier : Printing United States of Americs ,1959 .
14 – Lemert ,
Edwin:"Social Pathology" : Mc Grow-Hill,N.Y.1951.
15 – Lundberg
,George , "A Can Science Save Us" N.Y.1951 .
16 – Linton
R."The Study of Man" : Dapplean Century,N.Y.1936.
17 – Marven
Alson:"The Process of Social Organization ":Halt,Rinchart
Winsto,N.Y.,1965.
18- Myrdel G.
: Value in Social Theory :Collection of Essugs N.Y. Harrper and Brothers,1958.
19 – Moore W.:
" Social Change "N.Y. , Prentice Hall J. Nc. England,Chiff;1963.
20- Nelson L.
and others :"Community Structure and Change" Macmillon,N.Y. 1962
21 – Ogburn,W.&Nimikoff,A.:"A
Handbook of Sociology"London.1936.
22 – Parsons,Talcot
:"The Social System "Tavistack publications , 1952.
23 – Paterin
,Sorkin ," Social and Cultural Ability" free press ,London,1959.
24 – Queen and
D. Corpenter :"The Americal City" N.Y.,Morow-ttill BOOK Company,1953 .
25- Ralf Pery
, "General Theory of Value Writers on Ethics" New Stange ,1962.
26- Redobiffe
,Brown , I.A.R."Social structure" ,London,1953
27 – Sutherland
E.H.:"Principles of Criminology" LippinCott,Co.,N.Y.,1978.
28 – Theodorson
George A.&Achilles G. Theodorson"Modern Dictionary of Sociology"
Thomas Y. Crowell Company,N.Y.,1970.
29-The Joint
Land Policy Team, "Urban Land Use in Egypt " Report of the Joint land
policy team August 1977
30 – U.Nesco
"Social Anplications of Industriolzation and Urbonization in Africa South
of Sahora" Priss,1956
31-U.N.Demogrophic Year Book ,N.Y.,1962.
الملاحق
ملحق رقم (1)
صور فوتوغرافية ورسوم توضيحية
ملحق رقم (2)
دليل دراسة الحالة
أولا : بيانات عامة عن الاسرة :
1 – جمع بيانات عن وحدة المعيشة وحالتهم الزوجية وكذلك
الاقارب الذين يعيشون مع نفس الاسرة
2 – من أين قدمت هذه الاسرة وكيف أستقر بها المقام فى
هذا المكان
3 – وصف تفصيلى للمسكن ومدى تلائم الاسرة مع المسكن من
حيث عدد الغرف والاثاث ووصف المسكن والتركيز على درجة نظافته
4 – وصف المستوى التعليمى للاسرة
5 –وصف المستوى الصحى والنفسي للاسرة
ثانيا : تساؤلات خاصة بغرض الدراسة الخاص بالقيم الدينية
:
6 – أيه رأيك فى السكن فى المقابر ؟ وهل له مميزات أو
عيوب ؟
7 – ما هو شعورك لما بتشوف ميت بيدفن ؟
8 – ما هو شعورك لما بتشوف جنازة ؟
9 – هل فيه حياة فى القبر ؟ وأيه شكل هذه الحياة ؟ هل هى
زى بتاعتنا دى ولا بالروح بس ؟
10 – أيه رأيك فى الجلوس والنوم على القبور ؟ والتبول
والتبرز ؟
11 – أيه رأيك فى انارة احواش القبور ؟
12 – أيه رأيك فى تسقيف أحواش القبور ؟
13 – أيه رأيك فى الدوشه التى عملها السكان هنا بجوار
الاموات
14 – هل الناس هذه الايام بتراعى حرمة الموت ؟
15 – أيه رأيك فى زيارة القبور ؟
16 – ايه اللى بيحصل عند دفن ميت بالحوش اللى فيه سكان
وعند زيارة المقابر فى المواسم والاعياد
- ترك الحوش
فى هذا اليوم
- اجازة من
العمل لك ولافراد اسرتك
- لبس الزوجة
والبنات ملابس سوداء
- عدم اللقاء
مع الزوجة ( يلاحظ حساسية هذا السؤال ويسأل على انفراد )
- اخراج
العفش خارج الحوش
- عدم سماع
الراديو او رؤية التلفزيون
- قراءة
القرآن أو سماعه أكثر من أى يوم
- الانتظام
فى الصلاة أو الاكثار من النوافل
17 – ملاحظة الاسرة فى لون الملابس وشكلها وهل تتفق مع
القيم الدينية
18 – ملاحظة الاسرة فى تأدية الطقوس الدينية كالصلاة
والصوم وصلاة الجماعة
19 – ملاحظة كيف عاشت الاسرة حدث موت احد افرادها او
اقاربها من الدرجة الاولى
20 ملاحظة كيف عاشت الاسرة حدث دفن أحد الموتى بالحوش
الذى تسكن فيه
ثالثا : تساؤلات فرض الدراسة الخاص بانتشار الامراض :
21 – ما هى الامراض التى تشكو منها أنت واسرتك ؟ وهل
كنتم تشكوا منها قبل السكن فى هذه السكن ؟
22 – بتعالج الامراض دى ازاى ؟
23 – هل السكن فى هذه المنطقة له ضرر على صحتكم
24 – يلاحظ هل يوجد دورة مياه من عدمه ؟
25 – أين تقضى حاجتك أنت وأفراد الاسرة ؟
26 – فيه هنا فى هذه المنطقة واغش (حشرات )؟ وما هى ؟
27 – بتستحموا كام مره فى الاسبوع ؟ وفين ؟
28 – أيه رأيكم فى الاطباء ؟
29 – أيه رأيكم فى المستشفيات العامة ؟
30 – أنتم بتناموا كويس ولا فيه قلق ؟
31 – ملاحظة كيفية حفظ الطعام
32 – ملاحظة كيف يحصلوا على الماء وكيفية حفظه ؟
33 – ملاحظة بعض الخصائص النفسية لافراد الاسرة – مسالم
– عدوانى – انطوائي – انبساطى – سريع الانفعال تبلد انفعالى – عدم القدرة على
التركيز – مكتئب (ظهور الحزن عليه ) سيكوباتى – هستيرى – قلق زائد
34 – ملاحظة الاسرة فى نظافتها العامة ونظافة أفراد
الاسرة الشخصية
رابعا : تساؤلات خاصة بغرض الدراسة الخاص بالامن :
35 – ما هى الجرائم الموجودة فى هذه المنطقة ؟
36 – هل تعرضت أسرتك لاى حادث بالمنطقة ؟
37 – ماذا تعمل لحماية نفسك والاسرة من المجرمين
(الاشقياء ) ؟
38 – هل أنت مطمئن على اسرتك فى هذه المنطقة ؟
39 – بماذا تشعر عندما تمشي فى المنطقة بالنهار والليل ؟
40 – أنت بتنور الحوش ازاى ؟ يلاحظ طريقة الانارة للمسكن
41 – الساعة كام بالليل بتدخل بيتك أنت وأولادك ؟
42 – إذا احتجت الخروج فى وقت متأخر بتعمل أيه ؟
43 – هل هناك سكان بتتعاون مع المجرمين الاشقياء وآآيه
رايك فيهم ؟
44 – هل هنا يوجد عفاريت ؟ وهل رأيتها ؟ وهل أحد من
الاسرة بيخاف من العفاريت ؟ يلاحظ الافكار المنتشرة فى المنطقة عن العفاريت
45 – هل حدث نزاع بين الاسرة وأسر أخرى فى المنطقة وكيف
انتهى هذا النزاع ومن الذى تدخل لحله بأى أسلوب بطريق ودى (مجلس عرفى ومم يتكون )
بطريق قانونى (الذهاب للبوليس )
46 – بتعمل ايه لما كبسة بوليس تأتى إلى المنطقة ؟
47 – بتعمل أيه لما بتشوف مجرم يرتكب جريمة ؟
خامسا تساؤلات خاصة بغرض الدراسة الخاص بالمشاركة :
48 – بتعمل ايه عندما يكون هناك حاجة تهم سكان المنطقة
كلها ؟
49 – بتعمل ايه لما يكون فيه حريقة بالمنطقة ؟
50 بتعمل ايه لما المطر بيغرق المنطقة ؟
51 – هل السكان فى المنطقة بيحاولوا يصلوا الى حل لاى
مسألة تعترضهم
لا يبالون بأى شيئ
معطلين لغيرهم
52 – لما بتشارك فى أى مسألة بتشارك بأيه ؟
بفلوس ولا بالعمل ولا بالرأى
53 – ايه اللى بيمنعك من التعاون مع سكان المنطقة فى
المسائل التى تهم المنطقة ؟
محدش بيقدر مجهودى
لا أثق فيهم ولا فى الاجهزة الحكومية
محدش بيوجهنا نعمل ايه
الخوف من الاشقياء
54 – هل أنت أو أحد افراد الاسرة عضو فى نادى أو جمعية
أو حزب أو مجلس محلى أو طريقة صوفيه ؟
55 – أزاى انت وافراد الاسرة بتعرف الاخبار ؟ بتسمع
راديو أو تلفزيون أو بتقرأ جرائد أو من أصحابك
56 – يلاحظ طبيعة حركة الاسرة داخل المنطقة هل تتعدى هذه
الحركة المنطقة التى تسكن فيها وهل تتصل الحركة بنظام التسويق والزيارات فقط ام
تتصل بموضوعات اخرى ؟
خامسا : تساؤلات عن غرض الدراسة الخاص باكتساب اعمال غير
منتجة
57 – ما هى الاعمال التى قام بها رب الاسرة وافراد
الاسرة حتى استقروا فى هذه الاعمال الحالية ؟
58 – هل غيرت عملك بعد السكن فى هذه المنطقة ؟ ولماذا ؟
59 – هل تفضل العمل داخل المنطقة التى تسكن بها ؟ أم
تفضل ان يكون عملك خارج المنطقة ؟
60 – هل عملك فيه خطر عليك ؟ وما هى هذه الخطورة ؟
وبتعمل ايع علشان تحمى نفسك من هذه الخطورة ؟
61 – هل هناك منازعات بينك وبين زملاء العمل ؟ وكيف تحل
؟
62 – هل الانضمام لعملك كان سهل أم ان هناك عقبات ؟ وما
هى ؟
63 – هل عملك بتكسب منه كويس ؟ يلاحظ مستوى الاسرة
الاقتصادى
64 – ما نوعية الاعمال التى يعملها أغلب سكان المنطقة ؟
65 – هل عملك مهم لا يمكن للناس الاستغناء عنه ؟
66 – ما رأى الدين فى عملك حلال حرام مكروه ؟
67 – هل الاسرة تساعدك فى عملك ؟
68 – انت بتعلم اولادك ؟ ولماذا ؟
69 – ما هو موقف الحكومة من عملك ؟ توافق عليه – تحاربه
أو عن طريق
70 – هل الاسرة مشتركة فى التأمينات الاجتماعية ؟
71 – هل تواجه صعوبات فى عملك ؟
ملحق رقم 3
استمارة التعداد وخصائص مجتمع البحث واستمارة حصر
المنشأت الموجودة بالمنطقة
ملحق (4) خريطة توضح المنطقة التى إجرى فيها البحث
ملحق (5)
خريطة من مصلحة المساحة توضح المنطقة المحيطة بمنطقة
البحث
ملحق (6) خريطة توضح عدد وحدات المبانى بشياخة البيرقدار
[i] فهناك كلمات يستخدمها سكان المقابر ليس لها معنى لدى
السكان العاديين ونعطى هنا أمثلة لهذه الكلمات فقط حيث لم يتمكن الباحث من حصرها
كلمة عمال : وتعنى الشخص المسئول من أهل الميت الذى يدفن
كلمة زنان : وتعنى من يزن وراء ملقن الميت
كلمة حمال : وتعنى من يرش المياة على المقابر
كلمة اخوانا : وتعنى العفاريت
[ii] تم سؤال السادة أطباء العيادات بالمناطق المجاورة بمنطقة
المقابر وكان عدد 2 طبيب بشياخة البيرقدار 2 طبيب بالجمالية 2 طبيب بشياخة العطوف
2 طبيب بشياخة الخواص
[iii] المقابر مقسمة إلى مناطق تسمى كل منطقة صحراء وكل صحراء
مسئول عنها معلم تربى معين من قبل ادارة الجبانات بمحافظة القاهرة
[iv] تم سؤال الدكتور سمير غبور أستاذ علم الحيوان بمعهد
الدراسات الافريقية عن احتمالات وجود البكتريا وميكروبات فى تربة القرافة فاجاب
بالايجاب وان البكتريا قد تكون مسببة لامراض السالمونيلا التسمم الغذائى نجيب اسكندر وآخرون قيمنا الاجتماعية وأثرها فى
تكوين الشخصية مرجع سابق ص 22
ابراهيم كاظم بحث فى القيم
السائدة بين الشباب وزارة الشباب وكالة الوزارة للخدمات الادارة العامة للبحوث
1970 ص 66
انور الجندى مشكلات الفكر المعاصر
فى ضوء الاسلام بحوث مجمع البحوث الاسلامية العدد 21 القاهرة الشركة المصرية
للطباعة والنشر سنة 1972 ص 53
رواه مسلم وابو داود والنسائي
وابن ماجة
رواه مسلم وابو داود والنسائي
وابن ماجة
رواه ابو داود فى الجنائز وصححه
الحاكم ووافقه الذهبى
رواه البخارى ومسلم وابو داود
رواه مسلم وابوداود وابن ماجة
رواه مسلم وابو داود وابن حيان
Myrdal,G,Value in social Theory,cop.cit.p 49.
Parsons,Talcot,Op.Cit.P.P.3-24
سلسلةالتقارير الفنية لمنظمة الصحة العالمية
رقم 544 لسنة 1974 مترجم الى العربية ص 53
فوزى على جاد الله الصحة العامة
والرعاية الصحية القاهرة دار المعارف الطبعة الخامسة سنة 1985 ص 165
السيد يس السياسات الجنائية
المعاصر الطبعة الاولى القاهرة دار الرائد للطباعة 1973
محمد الجوهرى الجن فى المعتقد
الشعبى المصرى المجلد التاسع القاهرة المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية
يناير 1972 م ص 213
الشيخ الامام محمد ابو بكر بن عبد
القادر الرازى مختار الصحاح بيروت لبنان دار التنوير العربى سنة 1985 ص 442لا
نفس المرجع السابق
نفس المرجع السابق
ماسلو مقالات فى علم النفس
الدوافع والانفعالات ترجمة محمد مصطفى وجابر عبد الحميد القاهرة مكتبة النهضة
المصرية 1957
Sutherland EH.opcit
الجبانة بالتشديد تعنى الصحراء
عبد الحميد درويش قانون الجبانات
ولائحته التنفيذية القاهرة الهيئة العامة لشئون المطابع الاميرية 1982 ص 7
قرار وزارة الصحة رقم 438 لسنة
1970 بشأن القانون رقم 5 لسنة 1966 فى شأن الجبانات
Marven Olsen :The Prceess of social Organization .Op.Cit.P.103
Parsons Talcat.op.cit.p.p.3-24
هذه النسبة نتيجة للتعداد الذى قام به الباحث
لمعرفة عدد افراد منطقة الدراسة وخصائصها يلاحظ جدول الحالة التعليمية بالفصل
السادس
عبد الهادى الجوهرى حديث فى احدى
مناقشاته لرسالة علمية
عبد الهادى الجوهرى العوامل
الايجابية والسلبية بمشاركة المواطنين فى العمل الاجتماعى الشعبى دراسة ميدانية
بمحافظة المنيا جمعية الابحاث والخدمات الاجتماعية بالمنيا 1986
لا يمكن ان نطلق على هذه الاعمال
انها اعمال حرفيه لان مفهوم الحرفة قد ينطبق على اللذين يدفنون الموتى اما هذه
الاعمال فلاينطبق عليها مفهوم الحرفة لذلك اطلقنا عليها اعمال تسولية
نبيل صبحى حنا ديناميات التغير
الثقافى فى مجتمع هامش رسالة ماجستير غير منشورة كلية الاداب جامعة القاهرة 1973 ص
312
1978دور الرائدة الحضرية فى تنمية المجتمع المحلى الحضرى دراسة استطلاعية لدور الرائدات الحضريات بمحافظة القاهرة حمدى حسن حافظ رسالة ماجستير
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر




































.jpg)
.jpg)
