تغيير قانون الجمعيات الاهلية
وتجربة جمعية احباب العمل التطوعى
اعداد
الأستاذ الدكتور
حمدى حسن حافظ
د
. أحمد خمدى
مشاكل الجمعيات الاهلية بين الواقع والحل
هذه الورقة
اكتبها من واقع خبرتى لمدة 40 عاما كموظف بالشئون الاجتماعية الى ان وصلت لدرجة
وكيل وزارة ، كما اننى كنت عضو فى مجلس ادارة جمعيات اهلية ، بالاضافة الى اننى
رئيس مجلس ادارة جمعية اهلية الآن( بعد المعاش ) كما اننى عضو فى اكثر من جمعية
اهلية .
وسوف اقسم الجمعيات الاهلية الى :
1 – جمعيات الفنادق الكبرى والمؤتمرات .
2 – جمعيات عريقة منذ القرن الماضى .
3 – جمعيات ذات طبيعة دينية .
4 – جمعيات تهتم بالفئات الخاصة فى المجتمع كالمعوقين
والمدمنين للمخدرات والمرضى بامراض عضال كالسل والايدز وغيرهما.
5 – جمعيات منتشرة فى الاحياء الشعبية والعشوائية والقرى
تعالج المشاكل اليومية .
وهذه الورقة
تهتم بالنوع الخامس من الجمعيات وذلك لان جمعيات الفنادق الوزارة والجهات الرقابية
تهتم بها جيدا والجمعيات العريقة تسير بالدفع الذاتى والجمعيات الدينية تحصل على
اموال طائلة نتيجة تعاليم وتدين المصريين والاهتمام بالصدقة واليتيم والذكاة
وخلافه و حجمها 32% من جملة الجمعيات اما الجمعيات التى تهتم بالفئات الخاصة فهى
تعانى وتصارع للبقاء ولان عددها قليل فانها ليس لها صوت 2% من حجم الجمعيات اما
حوالى ربع الجمعيات تقريبا وهى جمعيات التنمية والرعاية وجمعيات العشوائيات
والمناطق الشعبية والقرى والتى تتحمل عبئ المشاكل اليومية للمجتمع والتى لديها
العلم بهذه المجتمعات كالفقر والبطالة والعنف الاسرى والبلطجة والتسول والدعارة وتجارة
المخدرات ومساعدة المرضى وتعانى من الادارة الورقية للجهة الادارية المختصة
بمراقبة هذه الجمعيات والتى تهتم وتركز بالاوراق والاجرائات الورقية ولكنها تتناسى
دورها الفنى كما ان العاملين فيها اشخاص مرعوبين من الخطأ ولا اعلم لماذا ؟ ربما
يكون قلة التدريب
ولو قيمنا عمل
هذه الجمعيات وحجمها حوالى 25 % من حجم الجمعيات نجد ان بعض الناس يقولون ان هذه
الجمعيات ليس لها تأثير وانها جمعيات يافطة وانهم لا يفعلون شيئا يذكر وهذا لو صح
فان هذه الجمعيات فى حد ذاتها صفحة ايجابية لمصر والعيب هنا هو عدم المساعدة
الفنية من الجهة الادارية لتنشيط هذه الجمعيات فهل الجهة الادارية وضعت مقياس
لتقييم هذه الجمعيات ؟ نقول لا وسوف ادلل على اهمية هذه الجمعيات
من حضن اللجان الشعبية ايام ثورة يناير ؟
من يقوم بتنظيم موائد الرحمن ؟
من لديه المعلومات الاجتماعية عن المجتمع المحلى ؟
من يقوم بمساعدة الاهالى فى الازمات الاسرية ؟
ان اى عمل ولو بسيط فهو ناحية ايجابية من قبل هذه
الجمعيات ( فالقليل العدم اقل منه )
فهى تنظيمات نائمة وعند احتياجها يمكن ان نستنهضها
باعمال فنية لموظفين متخصصين فى الاعمال الفنية وليست الورقية .
والعلاج لهذه الجمعيات فلنا فى تاريخ النشاط الاهلى فى
مصر ان نستخرج العلاج فمثلا الجهود الذاتية وعدم امساك دفاتر متخصصة للاموال يمكن
من تنفيذ النشاط دون ان تتقبل الجمعية الاموال فالمريض يمكن توجيهة للاغنياء الخيريين
لشراء الدواء للمريض دون ضغط على الجمعية والزامها بمسك دفاتر وقد نقع فى خطأ مالى
وقد انتشرت الجهود الذاتية بين الجمعيات فى الستينيات من هذا القرن .
ففى تجربة اللجان الشعبية للتنمية التى كانت فى
الستينيات من هذا القرن فى القرى والمناطق الشعبية والعشوائيات اسوة حسنة فان
تاريخ العمل الاجتماعى لتنمية المجتمع ولكن العيب فى الادارة وتواجد الفنين
المتخصصين فى الخدمة الاجتماعية والاجتماع بل انقلبوا الى ورقين وتركوا الامور
الفنية وان هذا يدخل فى مجال اللامنطقية : فهل شاهدت محامى انقلب الى وكيل محامى
او طبيب انقلب الى ممرض ولكن وجدنا اخصائى اجتماعى انقلب الى سكرتير مكتبى
والاقتراح للعلاج
1 – ان يفرغ ويدرب فنين للاشراف على هذه الجمعيات الغير
نشطة ويشرفون ويوجهون و يقترحون انشطة دون الورقيات فتترك للورقيين
2 – ان يدرس تجربة الجهود الذاتية لتقليل المشاكل
المادية لهذه الجمعيات واخطائها فى النواحى المالية
3 – يقتصر تدخل الجهة الادارية على الاعمال الفنية فقط
اما التفتيش المالى فلا يكون الا على الجمعيات التى يبلغ تعاملها المادى اكثر من 2
الف جنية فى السنة
4 – ان تعاقب الجهة الادارية اذا تعسفت ولم تستلم
الاوراق او الرد على الجمعيات بصفة رسمية
5 – نظر لقانون الاسكان الجديد والذى يحدد مدة للسكن ومع
مراعاة ضعف هذا النوع من الجمعيات فلابد ان يكون المسكن للجمعية متواضع مجرد مكان
لحفظ المستندات والسجلات
اما الانشطة فهذه لابد ان يكون المكان مناسب لكل نشاط
على حدة ونلاحظ وجود تعسف من جهة الادارة فى شروط سكن الجمعية مع عدم مراعاة القانون الجديد للسكن
ولنا فى تجربة جمعية اللينز وجمعية الروتارى اسوة فهم يجتمعون فى منزل اى احد اما
الانشطة فتجرى فى اماكن مناسبة
6 – زيادة جرعة التدريب لهذه الجمعيات وخاصة غير النشطة
ولابد من اختيار المدرب فمن يدرب من وان نبعد التدريب عن السبوبة والمعارف
والتدريب الاجنبى وكذلك زيادة التشاور على التجارب بين هذه الجمعيات على ان نكثر
من برنامج الدائرة المستديرة والتى نتبادل فيها التجارب والانشطة والخبرات
7 – ان يؤخذ بالمنهج العلمى فى تقييم الجمعيات واعتماد
مقياس عام للجمعيات المتشابهه ويوجد فى رسائل الدكتوراه كثير من هذه المقاييس
المقننة علميا حتى لا تظلم هذه الجمعيات وقد اشرفت على رسالة دكتوراه تم وضع مقياس
مقنن علميا على جمعيات التنمية بالعشوائيات
8 – ان تتكون لجنة من الجمعية العمومية لاى جمعية لعلاج
الصراعات داخل الجمعية وخاصة بين اعضاء مجلس الادارة وان تكون هذه اللجنة قراراتها
نافذة وان تنتخب هذه من الجمعية العمومية
التأكيد على نموذج المؤسسة الاجتماعية الخاصة فى تقديم
الخدمات للمواطنين ويتلخص فكرة المؤسسة هو تخصيص مبلغ من المال للصرف على الرعاية
والتنمية الاجتماعية ويعين مسئول عن هذه الاموال او عدة افراد ويحاسب عن تحقيق
الهدف الموضوع من قبل ويمكن قياسه ونموذج المؤسسة هو اصلح النماذج الذى يمكن
تطبيقه الان حيث ظروف المجتمع المصرى فهو يضمن المشاركة الشعبية وفاعلية التكافل
بين افراد المجتمع كما انه يضمن فاعلية الادارة وتنفيذ الانشطة وتقديم الخدمات دون
صراع مع الافراد او مع الجهات الادارية المختصة .
الجهود التطوعية بين الواقع والمنشود
فى الواقع ان
الجمعية متفاءلة بحركة تطوعية كبيرة ، فالذى ينظر الى التاريخ يجد ان المصرى
القديم كان يعرف التطوع لصالح المجتمع ، فلقد واجه المصرى القديم الذى كان يعيش فى
الصحراء الغربية كان يعتمد على الامطار ثم ادركته فصول الجفاف فنزح الى دلتا النيل
، وكانت حالتها سيئة جدا ، فهى عبارة عن مستنقعات وهذا التحدى المناخى جعله يتضامن
ويردم هذه المستنقعات ويضع ما يساعده على الزراعة ويستخدم فكره فى تنظيم مجتمعه
مما ادى الى نشأة حضارة عظيمة فى وادى النيل كان لها تأثيرها على الحضارات
العالمية ولقد أدى ذلك الى اعطاء اصاله الشعب المصرى وعودته على العطاء ، لذلك
فالمصرى يميل بفطرته الى حب الخير ويدركه ويميل اليه ، وحاليا نجد العمل الاجتماعى
فى مصر يتسع وتتعدد صورة لذلك اهتمت جمعية أحباب التطوع بالجهود الذاتية
والتطوع لايمانها بان التطوع :
1 – أسلوب ايجابى للاستفادة من طاقات المجتمع .
2 – بالتطوع
يمكن تعديل اتجاهات وقيم المواطنين واكسابهم القدرة على مواجهة وحل مشاكلهم .
ولقد اعتمدت الجمعية على بعض المبادئ لتجيش المتطوعين
وهذه المبادئ هى :
أ – يجب أن يتبين المتطوعين العلاقة بين ما يؤدونه من
عمل وبين الجهود الكلية كما يجب أن يشعرون بأهمية مساهمتهم .
ب – دوام إعلام المتطوعين بالتطورات التى تحدث فى الجمعية
ج – المصرى له خصائص فدائما يشارك فى الجهود التى تهمه
وتهم مجتمعة بحماس وشهامة ولكنه تعود ان يقوم بما يقتنع او يطمئن لنتائجه .
والجدير بالذكر يجب ان نعرف مفهوم الجهود الذاتية التى
تأخذ به الجمعية فنحن نعنى بالجهود الذاتية : هو بذل الجهد بدون مقابل مادى
ومن يقومون به يطلق عليهم فى القرآن الكريم بالمطوعين
اما المتطوعين فيحتمل بذل الجهد بمقابل وقد يسمى اسماء
عديدة مثل بدل انتقال – بدل غذاء ... وغير ذلك من اعوجاج فى اللغة لذر الرماد فى
العيون .
اختلاف العمل الاجتماعى عن العمل الاقتصادى :
ومن وجهة نظر الجمعية أن العمل الاجتماعى يختلف عن العمل
الاقتصادى ولكن فى مصر نجد أن هناك خلط ليس له مثيل فى العالم المتحضر . وسوف أطلق
مثالا واحد :
( يونس أبو الفقراء الحائز على جائزة نوبل عام 2006 –
هذا الرجل لم يؤسس جمعية خيرية ، وإنما كان واضحا وأسس بنك للفقراء لاقراضهم
للتنمية بدون فوائد ولا مصروفات ادارية ولا أى شئ معوج فى اللغة كمصروفات ادارية
وخلافه . أما فى مصر فتصدى لهذا العمل الجمعيات الاجتماعية ففشل بشهادة كافة
الأبحاث العلمية التى قيمت هذه الأعمال الاقتصادية وشهادة عنابر فى السجون تسمى
عنابر القروض يسجن فيها من تعذر فى سداد القرض وفوائده وبشهادة الكم الكبير من
قضايا فى النيابات عن المنحرفين من الجمعيات فى الأموال التى يقرضونها للفقراء .
ولو نظرنا الى تاريخ العمل الاجتماعى فى مصر لاستطعنا أن
نعرف سبب نجاح الجمعيات الأولى التى كبرت باعتمادها على الجهود الذاتية والتطوع
والتركيز على البعد الاجتماعى مباشرة ونحن لا ننكر المقولة التى تقول أن أى جمعية
لابد لها من اربع محاور :
1 - البناء 2 –
الوظيفة 3 – المحددات 4 – الأموال
ولكن الخبرة فى العمل مع الجمعيات أعطت لنا خبره أنه
يمكن لأى جمعية أن تستغنى عن البناء المادى (المكان ) فتوجد جمعيات كبيرة فى
أعمالها ليس لها مقرات ثابته مثل الروتارى واللوينز وغيرهما .
كذلك يمكن الاستغناء عن الأموال والاعتماد على الجهود
التطوعية : مثال :
1 – من يساعد فى
إطفاء حرائق مصر فى أولها .
2 – من يحمل اغلب المصابين فى الحوادث إلى المستشفيات .
3 – من يقيم ويصنع غذاء لموائد الرحمن
4 – من يساعد المسنين وذوى الاحتياجات فى الشارع كعبور
الاعمى الطريق .
5 – من يجهز الموتى كالتغسيل والسير فى الجنازات . وحجم
الرحمة الموزعة على الموتى فى المواسم والاعياد . وفى أحد الأبحاث قدرت بنصف مليار
جنية .
6 – وفرة حصيلة صناديق النذور بالجوامع والكنائس
7 – قيمة حصيلة المتسول المتوسط اليومى وصل الى 28 جنية
. كما جاء فى احد الابحاث العلمية عن التسول فى مصر
8 – العطاء ببذج فى الموالد من ذبائح وخلافه
والخلاصة :
ان هناك اعمال
عظيمة لا تحتاج الى جمع اموال ويمكن للجمعيات ان تعمل بثلاث محاور وهى :1 – المحددات 2 – الوظيفة 3 – العلاقات
لماذا انقلب الفكر الاقتصادى الان على الفكر الاجتماعى ؟
فى الواقع أن
الاقتصاد هو عصب الحياة والنواحى المادية لا شك لها اهميتها لأى مجتمع . ولكن لابد
ان نعى أن الابعاد الاجتماعية لها خطورتها ايضا ولكن على المدى البعيد لو تركت سوف
تنتشر الامراض الاجتماعية بالمجتمع . وقد
ينهار المجتمع ولابد ان نعى أننا نعنى بمصطلح الفكر الاجتماعى هو طريقة التفكير
فمثلا اذا كان لدينا مشكلة فان طريقة التفكير ونوعيته تعطى لنا طرق الحل (فمشكلة
الفقر ) لو نظرنا اليها بالفكر الاقتصادى قد يبحث فى زيادة الدخل وتقليل المصروفات
.
اما الفكر الاجتماعى قد يبحث فى المناخ الاسرى المناسب
وارشاد الفقير للخروج من المثلث الحديدى وهو الفقر والجهل والمرض اما الفكر
التجريبى ( العلوم ) فقد يبحث فى اسعاد الفقراء بانتاج مواد بديلة يستطيع ان يعتمد
عليها الفقير .
وفى الواقع ان الحل الامثل لطريقة التفكير فى أى مشكلة
هو أن نأخذ بنظرية التكامل أى نفكر اجتماعيا واقتصاديا وعلميا بشكل متكامل ومتوازن
ولكن نشاهد فى الواقع المصرى الاتى : المصرى يكون اتجاهه عادة فى التفكير بطريقه
تعلمه فخريج اقتصاد يكون تفكيره اقتصاديا وخريج اجتماع يكون تفكيره اجتماعيا وهذا
ما نلاحظه فى الجمعيات فإذا كان صاحب القرار اقتصاديا كان التفكير اقتصاديا والبعد
الاجتماعى يتوارى والعكس إذا كان اجتماعيا . وحاليا ظهر عامل جديد وهو نتيجة
الازمة الاقتصادية وانخفاض مستوى المعيشة وارتفاع مستوى الطموح . فأن اغلبى الشعب
المصرى وخاصة الطبقات الضعيفة طريقة تفكيرهم واسلوبهم فى حل مشاكلهم تتبنى الجانب
الاقتصادى . ويتوارى البعد الاجتماعى ثم يظهر لهم ظواهر لا يستطيعون تفسيرها وتدمر
حياتهم . كالعنف وانتشار المخدرات وغياب القيم الايجابية
وهذا يشكل خطورة من وجهه نظرنا فالحضارات لا تبنى الا بالبعد الاجتماعى وان نصل الى
التوازن بين طرق التفكير المختلفة فلا نعظم الجانب الاقتصادى فتفشل مثلما فشل
المجتمع الروسى .أو نعظم الجانب الاجتماعى فنفشل كما حدث فى أفغانستان ( تعظيم
الجوانب الدينية ) والملاحظ أن مصر تتجه فى جمعياتها الآن بالمشروعات الى الجانب
الاقتصادى بحجة ان البعد الاقتصادى يؤثر فى البعد الاجتماعى وهذه مغالطة حيث أنها
لا تستند إلى أى أبحاث علمية بل على العكس فأن التأثير العميق طويل المدى للابعاد
الاجتماعية والتى تهتم بالبعد الاجتماعى.
وهذا ما أدركه
المانح الأجنبى للأموال فوضع فى شروطه للمنح الا تعتمد على تعظيم الفكر الاجتماعى
والمحلل لشروط المانح الأجنبى ، تتضح له الحقيقة بأن هذه الأموال لابد أن تضيع على
(التدريب والأمور الغير مهمة ) وجعل الجمعيات تبحث عن المشروعات الاقتصادية وأصبحت
المشروعات التى تحتاج للجهود الاجتماعية والتطوعية مهملة . ونسأل أنفسنا كم جمعية
الآن تتصدى للمشكلات المجتمعية الموجوده والتى ليس لها أى عائد مادى مثل:
أ – ذووى الاحتياجات الخاصة
ب – الدفاع
الاجتماعى (الاحداث ،الدعارة، التسول،خريجى السجون ، مدمنى المخدرات )
ج – تؤثر العلاقات داخل الأسرة وارتفاع نسب الطلاق
وانخفاض حالات الزواج .
د – العنف والتحفز فى المعاملات
هـ - الابتكارات والابداع الاجتماعى .
ونحن نعتقد أن الاهداف والفكر الاجتماعى النبيل والعمل
الأخلاقى يمكن أن يدر ربح أكبر من أرباح المشروعات الاقتصادية والدليل أن ننظر إلى
الجمعيات التى تكفل اليتيم بفكر اجتماعى اغلبها لا تحتاج بل أنها تتعاون فيما
بينهم فى تبادل المواد التى يحتاجها هؤلاء الاطفال
جمعية أحباب العمل التطوعى والتنظير العلمى لاستخدامها
التطوع والجهود الذاتية كأسلوب لتنفيذ برامجها
تعتمد الجمعية على نظرية الأعمدة المتوازية وتتناسب هذه
الطريقة والنظرية مع المجتمع المصرى وامكانياته والتى لا تستطيع موارده أن توفر
لافراد المجتمع الحد الادنى من الرعاية وتصبح الدولة مسئوله عن المجالات ذات
الاولوية فى الاهمية فى ضوء إمكانياتها . وتترك باقى الرعاية للقطاع التطوعى لذلك
فان جمعية أحباب العمل التطوعى توظف إمكانياتها من الجهود التطوعية والعلاقات
الاجتماعية فى مجالات إبداعية جديدة يكون
المجتمع فى حاجة إليها والدولة لا تقدم هذا النوع من الرعاية . فالجمعية تعتبر من
جمعيات التدخل الاجتماعى المباشر فهى تهتم بمعالجة الظواهر الاجتماعية الملحة و
التى يحتاجها المجتمع وتتركها اغلب الجمعيات ولا تهتم بها لعدم جدوى العائد
الاقتصادى
مثل : التوترات داخل الأسرة ، العنف الأسرى ، مجالات الدفاع الاجتماعى ، الاحتياجات
الخاصة التى ظهرت حديثا ، كالتوحد والاعاقتان ، وتدعيم القيم الايجابية ، وتجيش
وإقناع المتطوعين للعمل الاجتماعى
وجمعية العمل التطوعى تحدد أغراضنا وغاياتنا وأهدافنا
ومبادئها
فنحن لا نخدم خدمات تقليدية أو مكررة من جمعيات أخرى الا
إذا كانت حاجة المجتمع عظيمة لهذه الخدمات . ونحن لا نستخدم الاموال وانما الجهود
الذاتية والتطوعية والعلاقات ونقوم بذلك
بمنهج علمى وأبحاث علمية والوصول إلى معرفة المجتمع وإمكانياته وإمكانيات ساكنيه
وتحاول أن تقيس العائد من الخدمة والتكلفة فتتصدى للخدمات التى عائدها مرتفع
وتكلفتها بسيطة جدا جدا تكاد لا تذكر .
وقد وجدنا أشكال فى الجمعية بعلاقتها بالحكومة . فأغلب
الجهات تتطلب ميزانية للجمعية ويأخذون بنظرية تعظيم الأموال الخاصة بالجمعيات (الجانب
الاقتصادى ) .
ونحاول حاليا تسعير تكلفة الجهود التطوعية حيث يكون
للجمعية ميزانية وتصبح مثل 22 الف جمعية بمصر لان التقليدية مطلوبة كهدف ليست
كوسيلة وأن الفكر الجديد ليس لديه صوت وكذلك الاستعانة بفكرة من الزمن الماضى ليس
لها ما يدافع عنها . وتواجه صعوبة فى تسعير الخدمة التطوعية فمثلا نأمل فى أى جهة
أن تدرب الجمعية على ذلك فالشابة التى تشترى الغذاء للمسنين على حسابهم وتوصله الى
المنازل فكيف تسعر هذه الخدمة التطوعية والشاب التى يساعد الاعمى عبور الطريق كيف
نسعرها !
وخلاصة القول أن تجربة جمعية أحباب العمل التطوعى تتلخص
فى الاتى :
أن الجمعية لا تميل إلى استخدام الأموال فى تنفيذ
الأنشطة وإنما تستخدم أسلوب الجهود الذاتية وتوظيف العلاقات فمثلا :
قاعة الدردشة : لتعديل القيم والاتجاهات السلبية لا تكلف الجمعية الا
حضور النساء الى القاعة ثم أخصائية نفسية متطوعة تجلس معهم لتعديل الاتجاه والسلوك
.
مكتب الأزمة الاسرية : لايكلف الجمعية إلا إشغال تليفون الجمعية والمتطوعين
المتخصصين يتناوبون على التليفون لعلاج الأزمة التى تعانى منها الأسرة .
مكافحة المرض : المريض الفقير تحوله الجمعية إلى الأطباء اللذين يكشفون
عليه مجانا ثم الصيدلى يعطيه الدواء
بتخفيض كبير ويدفع ثمن الدواء متطوع ثالث ياخذ بيده للصيدلى وكل ذلك بتوظيف علاقات
الجمعية مع أغنياء المنطقة وهناك من هم متخصصين للصرف على الادوية والاخرى
للعمليات ...ألخ .أما الجمعية فليس لها الا الثواب الالهى للوساطة الخيرة .
المسنين : المسنين فى بيوتهم التى تساعدهم المتطوعات فى احضار
الزبادى والعيش لا يكلف الجمعية شيئا الا الوساطة بين المتطوعات والمتطوعين والمسنين المحتاجين لهذه الخدمات البسيطة ولكنها
عظيمة لدى المسنين .
لجان المناقشة والمناظرات : لا يكلف الجمعية الا علاقة بين المحاضر والمناظرين
المتطوعين وليس المحترفين والجماهير بالحى الذى به الجمعية فنحن نحول العلاقة الى
اموال لا تعرف قيمتها وانما المهم هو العائد الاجتماعى الكبير بدون أموال أو أموال
بسيطة جدا لا تذكر ونستغنى بذلك عن الجهد الادارى لادارة الاموال ، كما لا نكون
محل شبه فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) اتقوا الشبهات .
ايجار الجمعية : المالك اسقط الايجار لعام 2005 بقيمة 6 الاف جنية وذلك
لانه قريب من تجربة الجمعية ويعلم الجهد الذاتى الكبير التى تقوم به الجمعية لخدمة
المجتمع .
مشكلة عرض الفنانين لاعمالهم بالمعارض
: لا تكلف الجمعية الا تعليق هذه اللوحات ف قاعة الجمعية
ويقوم بها الفنان .
مساعدة المبدعين على طبع دوواوين
الشعر والمؤلفات الثقافية : تساعدهم
الجمعية مع صاحب المطبعة وهو متطوع من المثقفين يتبنون المبدعين الصغار ويخرج
العمل وبذلك تساهم الجمعية فى بذر بذور الكتاب والشعراء والباحثين الصغار
وجمعية أحباب العمل التطوعى تقدم هذه التجربة الجديدة
وهى ليست مثالية وانما واقع .المهم
المهارة فى توظيف العلاقات والوضوح والبساطة والشفافية وعدم تعظيم الادارة الورقية
واعتناق أفكار ابداعية . ونناشد رجال الشئون الاجتماعية أن يجاوبون على هذا السؤال
؟
يوجد بالوزارة 43 مشروع وبرنامج . من الذى فكر فيهم ؟ ومن
الذى نفذهم ؟ لعلهم صانعى الافكار من رجال الشئون السابقين . أو الجمعيات التى
تصنع الافكار الابداعية . وكم من هذه المشاريع الابداعية التى شارك فى تنفيذ
التجربة الاولى منها جيث كنت اخصائى اجتماعى بالشئون الاجتماعية
ونأمل ان يأخذ القانون الجديد ببعض المقترحات والافكار
التى جأءت بهذه الورقة
الاستاذ الدكتور / حمدى حافظ
رئيس مجلس إدارة
جمعية أحباب التطوع
1978دور الرائدة الحضرية فى تنمية المجتمع المحلى الحضرى دراسة استطلاعية لدور الرائدات الحضريات بمحافظة القاهرة حمدى حسن حافظ رسالة ماجستير
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر



.jpg)
.jpg)
