الاثنين، 8 أغسطس 2022

دور المؤسسات التطوعية فى التأهيل البيئى (الواقع والمستقبل )

 




دراسة عن

دور المؤسسات التطوعية فى التأهيل البيئى (الواقع والمستقبل )

اعداد د/ حمدى حسن حافظ

يوليو 1999 القاهرة

مقدمة فى

الورشة الإقليمية "نحو وعى مجتمعى لتأهيل البيئة لذوى الاحتياجات الخاصة " عمان – الأردن 13-15 /9/1999

تحت رعاية صاحب السمو الملكى الأمير رعد بن زيد كبير الأمناء بالتعاون ما بين أمانة عمان ومنظمة اليونسكو

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

إن لله عبادا أختصهم بقضاء حوائج الناس حببهم فى الخير وحبب الخير إليهم إنهم أمنون من عذاب يوم القيامة

صدق رسول الله

المحتويات

المقدمة

الفصل الأول :أهمية التطوع

الفصل الثانى : التأهيل الاجتماعى فى القاهرة

الفصل الثالث :

الاجراءات الميدانية

الاجراءات المنهجية للدراسة

تحديد المفاهيم

دراسة الحالة حالة مكتب تأهيل مصر القديمة

نتائج دراسة الحالة

الفصل الرابع : مستقبل التأهيل البيئي ودور الجمعيات التطوعية

توصيات عامة

خاتمة

المراجع

مقدمة

          من الملاحظ أنه لا خلاف بين العلماء على اختلاف تخصصاتهم على أهمية المنظمات فمجتمعنا الراهن هو مجتمع النظمات فعندما يولد الإنسان قد يتم ذلك داخل مستشفى ثم يدخل المدرسة ثم يلتحق بالجامعة ثم يعمل بشركة أو حكومة وينضم إلى نقابة مهنية أو عمالية وقد يشترك فى جمعية خيرية أو نادى وعندما يشعر بالجوع قد يذهب إلى مطعم وتعتبر مشكلة الإعاقة من أهم المشكلات التى تحتل مركزا حيويا فى برامج تنمية الموارد البشرية والتى تتصدى لها المنظمات الحكومية والأهلية معا إقتناعا منها بأن تكلفة إعداد وتأهيل أى شخص معوق تكون أكثر عشر  أضعافا من الشخص العادى حتى يستطيع المشاركة الفعالة فى تقدم المجتمع لذلك فأن المجتمع المصرى والجمعيات فى مصر أخذت بنظرية الوقاية أهم من العلاج وبدأت فى التأهيل البيئي للحد من الإعاقة ولتقليل نسبة العجز بالإعاقة وهذه الدراسة تلقى الضوء على دور الجمعيات التطوعية فى التأهيل البيئي فى مجتمع القاهرة

الفصل الأول

أهمية التطوع

         منذ أن وجد الإنسان على ظهر الأرض وهو يميل بفطرته إلى حب الخير يدركه ويستنتجه بعقله ويميل إليه ويستحبه بقلبه . ومع إيمانه بربه واهتدائه بنور دينه يكون أقوى وأعمق إدراكا لهذه الفطرة وأكثر تجاوبا معها وأشد حرصا على تنميتها ، وتوسيع أفاق الاستجابة لها ، والتسامى بأهداف وغايات استجابته لها وتصحيح حركة ومسارات تلكك الاستجابات وربطها بالأهداف الجماعية والقومية والحياة العامة . وتحقيقا لوجود الإنسان وسيادته فى هذه الحياة وترتبط حياة الأمم مع الإيمان والفطرة سلما وحربا وشدة ورخاء وفى هذا تعبير عن طبيعة الإنسان وحقيقته ووظيفته وجوهر رسالته . وهى بهذا المفهوم تعطى نموذجا لحياة البر والإخاء والمودة والوحدة والمحبة .

     وهذه حياة التعاون والتكافل والأمن والرحمة بما فيها من جهاد وتضحية وبذل وعطاء ...حياة تقوم على العطاء أساسا

     وفى مصر نجد أن العمل الاجتماعى يتسع نطاقه وتتعدد صوره ومجالاته حيث يلتزم الأفراد والأسر والجماعات دينا وخلقا ومرؤة وتقاليد صالحة من خلال حل المنازعات بين الأفراد والجماعات وبين أفراد الأسرة الواحدة والمسارعة إلى عون وغوث الآخرين فى الشدائد والنكبات والكوارث والمجاملة فى الأفراح والتزاور فى الأعياد والواسم والتعاون الجماعى فى إنشاء الطرق والأسواق والمرافق وإيجاد بعض المرافق العامة .. ولقد كانت كل هذه الأعمال تتم بصورة تلقائية اختياريه دون تنظيم او توجيه تشريعى

      وعبر السنوات الطويلة بما فيها من ظروف وأوضاع متباينة كان العمل الاجتماعى فى مصر يتحرك فى مواجهة ما يشعر به الناس من حاجات أو ما يصادفهم من مشاكل ونكبات دون توقف وقد يتأثر أحيانا بالأوضاع والظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولكنه ظل فى مسيرته يتغلب عليها وقد تغير حركته أحيانا ولكنه لا يتوقف ويرجع ذلك إلى أنه يتصل ويرتبط بالإيمان الذى استقر فى النفوس وأصبح أساس وجودنا

    ولقد مضى العمل الاجتماعى التطوعى مع الحياة فى كل عصورها مؤثرا فى حركتها مساهما فى تحقيق أهدافها مستجيبا فى كل الظروف

    ويقاس تقدم المجتمعات بكثرة عدد المتطوعين الذين يساهمون فى شتى مجالات الرعاية الاجتماعية وتحقيق نتائج ايجابية وموضوعية تعمل على رفع وتحقيق نتائج إيجابية وموضوعية تعمل على رفع وتنمية المجتمعات المحلية .

    ولقد أصبح التطوع الآن ضرورة لخدمة التنمية فى الدول النامية وهذه الحاجة تقوق حاجة الدول المتقدمة لأن الجهود التطوعية تساعد على تقدم المجتمع

ويمكننا تلخيص أهمية التطوع فى الأتى

1 – يمتاز التطوع بالحماس فى الأداء وهذا ما يفتقده العمل الرئيسي المدفوع الأجر

2 – يعتبر التطوع من الأساليب الإيجابية للإستفادة من الطاقات فى المجتمع

3 – يستفاد من المتطوعين للتعبير عن مشكلات المجتمع واقتراح الحلول المناسبة لثقافة المجتمع

4 – يمكن أن تحقق الجهود التطوعية دورا رقابيا من قبل جماعات المجتمع

5 – مشاركة المتطوعين تجعل قادة المجتمع تعايش ظروف المجتمع وتخلق الاحساس بالانتمائية

6 – عن طريق التطوع يمكن سد العجز فى التخصصات النادرة فى المجتمع

7 – عن طريق التطوع يمكن تعديل اتجاهات المواطنين واكسابهم القدرة على مواجهة وحل مشكلاتهم المستقبلية وتغرس روح الفريق فى العمل

8 – يجلب التطوع مجموعة واسعة من المواطنين الذين لديهم وجهات نظر مختلفة

الفصل الثانى

التأهيل الاجتماعى بالقاهرة

       يقصد بالتاهيل الاجتماعى للمعوقين "بأنه مجموعة الخدمات المتكاملة والجوانب الاجتماعية والنفسية والطبية للفرد المعوق ولأسرته لكى يعيش كعضو نافع ومستقر فى المجتمع فهو تنمية للموارد البشرية غير المستفاد بها لتحويلها إلى طاقة يمكن الاستفادة بها فى الانتاج "

-       يهدف التأهيل الاجتماعى الى تحقيق العدالة بين أفراد المجتمع وتكافؤ  الفرص بينهم حتى يشعر المعوق بالرضا النفسي والتكيف مع نفسه ومع المجتمع كما يهدف التأهيل اقتصاديا إلى تحويل المعوقين إلى طاقة منتجة يمكن الاستفادة بها فى الإنتاج وذلك بما يتوافر لهم من قدرات من خلال تدريبهم على المهن الملائمة لهم حتى يتكسبوا منها ويزيد الانتاج وبالتالى لزيادة الدخل القومى ويتم تقديم الخدمات للمعوقين من خلال جمعيات منتشرة فى جمهورية مصر وفى القاهرة يوجد 46 جمعية تقدم الخدمة فى صورة مكاتب للتأهيل حيث يتم من خلالها استقبال المعوقين وتأهيلهم وصرف الاجهزة التعويضية لهم ومنحهم شهادات تأهيل وعددهم بالقاهرة 13 تابعين 13 جمعية

مراكز التأهيل :- وهى وحدات متكاملة تقدم برامج شامل للمعوقين ومنها تأهيل ذوى العاهات متبعة نظام الأقامة الداخلية وعددهم 7 مراكز بالقاهرة تابعين لجمعيات تطوعية

المصانع المحمية :- وهى مصانع معدة للتشغيل ذوى العاهات الذين يتعذر الحاقهم بالعمل فى سوق العمل الحر بسبب جسامة الاصابة أو صعوبة الانتقال لحاجتهم الى رعاية خاصة أو نظام خاص فى تشغيلهم وعدد 2 مصنع بالقاهرة

مصانع الأجهزة التعويضية :- وعددهم 3 مصانع

مؤسسات التثقيف الفكرى :- وهى دور معدة لرعاية المتخلفين عقليا وتقبل الحالات القابلة للتدريب بالنظام الداخلى والخارجى وعددهم 9 فى القاهرة

مؤسسات التأهيل الحركى : 9 مؤسسات للتأهيل صم وبكم 3 مكفوفين 5 حضانات معوقين 5 وكل هذه المؤسسات تابعة لجمعيات تطوعية تساندهم الحكومة المصرية إدارة المشروعات وتخدم ال46 جمعية حوالى 70 ألف معوق بتكلفة 7 مليون جنية

ويبلغ عدد المعوقين بالقاهرة مليون حيث ان نسبة المعوقين 8 % بينما يبلغ تعداد القاهرة حوالى 12 مليون ومن هذه الأرقام يمكن أن نقول أن هذه الجمعيات تخدم حوالى 15 % من عدد المعوقين فقط

الفصل الثالث

الإجراءات الميدانية

الاجراءات المنهجية للدراسة

مشكلة الدراسة :

أصبح اليوم التأهيل البيئى لذوى الاحتياجات الخاصة من الأهمية بمكان لأن اتضح أن الوقاية لها الأولوية لذلك كانت هذه الدراسة للاجابة على التساؤل الرئيسي الاتى :

هل المؤسسات التطوعية بالقاهرة تقوم بأعمال التأهيل البيئي أم أن هناك أزمة فى هذا العمل ؟

هدف الدراسة :

رصد للواقع ووضع نموذج لتحسين دور المؤسسات التطوعية فى التأهيل البيئي بمدينة القاهرة

نوع الدراسة : وصفية

المنهج المستخدم : دراسة الحالة

والحالة هنا هى مكتب من مكاتب التأهيل الاجتماعى بالقاهرة والذى عددهم 13 مكتب وقد تم اختيار مكتب بحى مصر القديمة بطريقة عشوائية

أدوات الدراسة

-       دراسة الحالة

-       - المقابلة المقننة ل 13 مدير مكتب تأهيل

-       الملاحظة بالمشاركة حيث يعمل الباحث مدير إدارة اجتماعية بها مكتب للتأهيل تابع لجمعية أهلية

مجالات الدراسة :

المجال الميدانى : الجمعيات التى تعمل فى مجال التأهيل

المجال الجغرافى : محافظة القاهرة

المجال الزمنى :خلال شهر يوليو 1999

تحديد المفاهيم

يقصد الباحث بمفهوم الحد من الإعاقة هو :

1 – الجهود التى تبذل للوقاية من الإعاقة على إزالة العوامل التى قد تسبب حدوث القصور أو الخلل عند الفرد بما تتضمنه من إجراءات صحية واجتماعية وتشريعية وتعليمية وتثقيفية تتطلب تضافر العديد من التخصصات

2 – الجهود التى تبذل لمنع أو تخفيف المضاعفات الناتجة عن حدوث العوامل المؤدية إلى حالة القصور لإزالتها أو التخفيف منها بالكشف المبكر على تلك الحالات

يقصد الباحث بالتأهيل البيئي

هو الجهود المبذولة سواء حكومية أو أهلية لجعل البيئة ( الأسرة – المدرسة – المجتمع – المصنع – العمل – صالحة للتعامل مع ذو الاحتياجات الخاصة المعوق بهدف الحد من العجز أو منع العجز

دراسة حالة

مكتب التأهيل الاجتماعى بمصر القديمة

مكتب التأهيل بمصر القديمة أحد مشروعات وزارة الشئون الاجتماعية المسند إلى جمعية أهلية وتقدم الخدمات المختلفة الاجتماعية والنفسية والمهنية والطبية فى إطار البرامج الوقائية والتأهيلية للمعوقين

يهدف المكتب إلى تأهيل جميع فئات المعوقين وتوجيههم الوجهة التى تتفق على ما تبقى لديه من قدرات بدنية وعقلية ونفسية ومساعدتهم على التكيف والاستقرار ليصبحوا مواطنين يعتمدون على أنفسهم

ويشرف على المكتب لجنة اشراف أهلية حكومية ومن مهمة هذه اللجنة ودراسة المشاكل والصعوبات والعمل على حلها وتطوير أساليب العمل

ويقوم المكتب بالخدمات الآتية :

1 – الخدمات الوقائية :- وتتمثل فى توعية المجتمع المحلى والمواطنين عن طريق عقد الندوالت والمؤتمرات والدراسات فيما يتعلق بالإعاقة والمعوقين والعوامل المؤدية لها والجدير بالذكر أن مكتب مصر القديمة لم يقوم بهذه الخدمة لعدم وجود الميزانية اللازمة أو الكوادر الفنية التى تصلح لهذا العمل ويقتصر دوره الوقائي على ما يتلقاه من معونة فنية من بعض الجمعيات الدافعة بالمنطقة

الخدمات التأهيلية :- يتولى المكتب تقديم الخدمات التأهيلية للمعوقين عدة خطوات إجرائية للتأكد من احتياج المعوق لهذه الخدمة وتحديد نوعها

أ – يقوم بمنح شهادات التأهيل إذا كان مؤهل للمهنة المناسبة وهذه الشهادة صالحة لمدة سنتين يتم تجديدها إذا لم يحصل المعوق على فرصة عمل وقد قام مكتب مصر القديمة بصرف 150 شهادة هذا العام

ب – يمكن صرف الأجهزة التعويضية المناسبة لتقليل نسبة الإعاقة ومكتب مصر القديمة بصرف الأجهزة التعويضية ولكن ضألة حجم الإعانة المقررة تحد من ذلك حيث أنها 2 ألف جنية كما يمكن للمكتب تقديم خدمة العلاج الطبيعى عن طريق التحويل إلى مركز العلاج الطبيعى أو إجراء عمليات جراحية لتقليل نسبة العجز وقد قام مكتب مصر القديمة بتحويل 10 حالات للعمليات الجراحية نجح منهم 7 عمليات

ج – التدريب : - يقدم المكتب خدمات تدريبية للمعوقين ويراعى مكتب مصر القديمة أن يكون التدريب قريب من منزل المعوق ويصرف المكتب إعانة تدريبية ويلتزم المكتب بدفع المصروفات الفعلية للمواصلات ذهابا وإيابا ويتم متابعة الحالة خلال فترة التدريب ويدرب المكتب حوالى 100 حالة تقريبا سنويا

د – التشغيل :- يقوم المكتب بمعاونة الحالات التى حصلت على شهادة تأهيل للالتحاق بالأعمال التى تم تأهيلهم عليها و هذه الخدمة فى مكتب مصر القديمة ليس بالفاعلية المرجوة

ه – يقوم مكتب مصر القديمة بتتبع الحالات واعداد تقرير شهرى وهذه الخدمة تقتصر على ان المعوق يحضر الى المكتب

الجهاز الوظيفى بالمكتب

العدد

الوظيفة

1

مدير للمكتب وهو حاصل على مؤهل عالى 5 سنوات فى حالة التأهيل

1

اخصائي مهنى يقوم قدرات المعوق وخبراته المهنية

1

سكرتير

1

طبيب لتوقيع الكشف الطبى لتقرير الحالة ونوع التعويض

1

اخصائي نفسي ويقوم بإجراء التقارير النفسية اللازمة وابداء الرأى فى التوجيه المهنى ومتابعة الحالات ويمكن الاستعانة بأخصائي نفسي بعض الوقت

التمويل : - يتقاضى المكتب 6 ألف جنية سنويا 3 ألاف أجور موظفين وألف مياة وايجار ونور و الفان مستلزمات انتاج

التمويل :_- ايرادات المكتب من الاعانات 6 ألف جنية

المصروفات

3 الف اجور

1 الف ايجار ونور

2 الف مستلزمات إنتاج

نتائج دراسة الحالة

وبتحليل حالة مكتب تأهيل مصر القديمة وسؤال (13) مديرى مكتب بالقاهرة

أتضح الاتى :

1 – أن عدد الحاصلين على الخدمة 225 حالة بالنسبة للقطاع الجنوبى بالقاهرة والذى يبلغ تعداده 400 ألف نسمه ويتكون من الأحياء الاتية : حى المعادى – حلوان – البساتين – مصر القديمة . وهذا الرقم لا شك ضئيل للغاية والخدمات الوقائية تكاد لا تذكر وهذا هو موضوع التساؤل الرئيسي فى هذه الدراسة هل الجمعيات التطوعية تقوم بدور فى التأهيلالبيئي أم لا والمحلل للحالة يجد عدم قيام الجمعيات بهذا الدور بالفاعلية المطلوبة

2 – أن هناك جزء من أهداف هذه المكاتب غير محققة وهى مساعدة المعوقين على التكيف والاستقرار وبسؤال مديرى المكاتب أكدوا أن عمليات التتبع تتم فى أضيق الحدود وأن الحالة تنتهى بعد التشغيل أو التدريب أو إعطاء شهادة أو جهاز تعويض

3- كما أتضح أن تمويل المكتب هو 6 ألف جنية غير كافية للصرف على الخدمات المكتب من تدريب ووقاية وصرف أجهزة تعويضية وترويحية وأجور ومصروفات ( إيجار – مياة – نور ) ويلجأ المكتب إلى جمعية التكافل فى عمليات الترويح عن طريق المعسكرات الصيفية للترويح عن المعوقين حيث تقوم هذه الجمعية بالمشاركة فى مصاريف المعسكر كما يلجأ المكتب إلى المؤسسات والجمعيات التى لديها استعداد لمساعدة المعوقين وخاصة فى الأجهزة التعويضية الغالية الثمن الكراسى أو الموتوسيكلات

4 – وهناك شبه توقف لوظيفة المكتب فى موضوع التشغيل فالمكتب لا يستطيع تشغيل المعوقين رغم وجود قانون يلزم الهيئات بتشغيل نسبة من المعوقين ولكن لوجود أزمة وارتفاع نسبة البطالة فأن الوظيفة شبه متوقفة والعلاج الالتجاء إلى القطاع الخاص

5 – أن هناك نقص واضح فى إعداد الكوادر التى تعمل فى هذا المجال وهذا مما دفع بعض الجمعيات الكبيرة إلى تدريب هذه الكوادر على أعلى مستوى وهذا غير كافى

6 – أن التأهيل البيئي بمعنى تأهيل الأسرة وزيادة وعيها بمعاملة المعوق والتأهيل البيئي بمعنى الحد من الأعاقة ولا يجد حظه فى المكاتب إلا أن بعض مديرى المكاتب ذكروا أنهم يعقدون ندوات تصل إلى 2 ندوة فى السنة لهذا الهدف وهذا لا يكفى من وجهة نظرنا كما أكد البعض باستخدام الرائدات الحضريات فى ارشاد بعض الأسر

7 – أن أبحاث تحديد حجم المعوقين بالمجتمع لا تأخذ الاهتمام الكافى مع العلم أن معرفة حجم المعوقين وتدعيمهم فى المجتمع من أهم العوامل للتنمية والحد من الإعاقة فى المجتمعات

الفصل الرابع

مستقبل التأهيل البيئي ودو الجمعيات التطوعية

لا شك أن نجاح وفاعلية أى برنامج للتأهيل البيئي للحد من الأعاقة يعتمد على أسباب الإعاقة البيئية المؤدية إليها وحجم كل فئة وتوزيعها من حيث السن والجنس والمستوى الاجتماعى والاقتصادى والتوزيع الجغرافى والمستوى التعليمى

ولما كانت العوامل المسببة للإعاقة تتميز بالتعدد والتشعب والتباين فنحن سوف نشير فقط إلى أهم هذه العوامل بهدف تخطيط برامج وقائية فى المحيط البيئي عن طريق الجمعيات الأهلية

أ – أسباب متعلقة بالنظم والظواهر الاجتماعية

1 – زواج الأقارب قد يعطى طفل معوق

2 – الزواج المبكر قد ينتج أطفال معوقين وقد تصاب الأم بالأعاقة لصغر سنها

3 – أنتشار الأمية لا تحمى من الحوادث أو الأمراض القاسية التى تؤدى إلى إعاقات أو قصور الوعى بأهمية التطعيم

4 – خروج المرأة للعمل مع عدم وجود حضانات أو مراكز للرعاية الأطفال والاعتماد على الخدم واللعب فى الشارع قد يؤدى إلى إعاقات الأطفال نتيجة فقدان الرعاية

5 – غياب إمكانيات الفحص قبل الزواج قد يعطى ذرية ضعيفة أو مشوهة أو معوقه نتيجة العوامل الوراثية

ب – مستوى المعيشه المنخفض

قد يؤدى إلى أمراض النقص الغذائي وقد يؤدى إلى عدم توافر مياة صالحة للشرب وفى دراسة أجريت فى مصر على نسب التخلف العقلى فى الأحياء المتوسطة كانت 4% والأحياء [1] فوق المتوسطة كانت النسبة 3ر3 % وفى الاحياء الفقيرة وصلت النسبة الى 7%

الحوادث :

حوادث الطرق 5ر8 % من المعوقين فى العالم وحوادث العمل 5ر4% من المعوقين فى العالم وحوادث المنازل 5ر6% من حالات الاعاقة فى العالم

الادمان والتدخين :

وهو من أهم أسباب الإعاقة

تلوث البيئة

وينتج عنه اعاقات مختلفة

وبرامج الوقاية الموجه للبيئة لابد أن تعتمد على مدى تفهمنا وحصرنا للعوامل المسببة للاعاقة وكيفية حدوثها وقد اتضح من البحث أن جمعيات القاهرة لديها قصور فى أداء هذه الوظيفة وقد أفرزت الدراسة أن يكون برنامج التأهيل البيئي على المستويات الأتية :

1 – منع حدوث العامل المسبب للإعاقة عن طريق برامج توعية فى البيئة عن أهمية التحصين والوعى الصحى ورعاية الأم الحامل وإجراء الفحوص قبل الزواج وعدم زواج الأقارب والزواج المبكر وبرامج الأمن الصناعى وتقليل الحوادث ويقوم بهذا المستوى الجمعيات والمؤسسات التطوعية

2 – يأتى على أثر حدوث العامل المسبب مباشرة فمنع حدوث القصور الوظيفى المترتب على الأصابة عن طريق الإسعافات والعلاج الفورى أى سرعة الكشف عن القصور الوظيفى للرعاية الجسمية والنفسية ويمكن لجمعيات الاشتراك فى هذا الدور مع الحكومة

3 – وهى تلك المترتبة على عدم نجاح إجراءات المستويات الأول والثانى وهذا المستوى يستهدف تنفيذ برنامج شامل للتأهيل الطبى والاجتماعى والتربوى والمهنى والنفسي وإزالة الحواجز من البيئة – البيت – المدرسة – الطريق – المصنع – المجتمع – ومنح تسهيلات الانتقالات – السفر – العمل – الترفيه – التثقيف ان يقوم بهذه الوظيفة الجمعيات والمؤسسات التطوعية مع الدعم من الجهات الحكومية مما سبق نستطيع ان نقترح أربع أنواع من الأنشطة تقوم بها الجمعيات

أولا : جمعيات توجه بعض مواردها :إلى القيام بالمسح الدقيق والحصول على الاحصائات المتعلقة باعداد المعاقين وفئات الاعاقة واحتياج كل فئة وجمع المعلومات المختلفة عن مصادر التمويل التى يمكن توجيهها إلى مشروعات الإعاقة وتوفير المعلومات الخاصة بالأساليب الجديدة فى التدريب والتعليم والتأهيل ومن الدراسة اتضح أن جمعيات القاهرة لا تقوم بهذا الدور الا بنسبة بسيطة جدا تكاد لا تذكر ونقترح قيام جمعيات متخصصة فى هذا الدور

ثانيا

تجد القدرات الابداعية للعاملين دائما تظهر فى شكل خبرات ونماذج جديدة سواء فى العمل أو المنظور العام أو المشاركات ولابد للجمعيات ان تتولى صياغة هذه الخبرات ووضع القواعد لها ونقلها الى الاخرين وتحديد محركات النجاح فى الممارسات التى تتم واختبار وتقويم هذا النجاح ثم تبادل الخبرات وفى القاهرة يقوم الاتحاد النوعى لذوى الاحتياجات الخاصة بهذا العمل ولكن من الدراسة اتضح ان هناك قصور فى اداء هذا الدور .

ثالثا : أن تقوم هذه الجمعيات بخلق رأى عام لمشكلة المعوقين وخاصة مع جماعات صنع القرار السياسي وذلك بالأساليب المختلفة كتنظيم المحاضرات والمؤتمرات والنشر الصحفى والاذاعة والتلفزيون من خلال خطة منظمة ومستمرة لنشر الحقائق المختلفة متعلقة بالمعوقين وقد ينتج عن هذه النوعية أن يأثر فى التشريعات والنظم السياسية لصالح المعوقين

واتضح من الدراسة أن جمعيات القاهرة تعمل فى هذا المجال بانتشار معقول وتحاول التأثير فى الرأى العام لخلق اتجاه إيجابى نحو ذو الاحتياجات الخاصة وصدر أكثر من قرار وقانون لصالح هذه الفئة

رابعا : ملاحظة شئون ذى الاحتياجات الخاصة كملاحظة حقوق المعوقين وملاحظة التجاوزات دون المقبولة التى يتعرض لها المعاقين فى بيئة التى يعيش فيها أو ظروف العمل المختلفة بهدف حماية هذه الفئة من أى استغلال

وتقوم مكاتب التأهيل فى القاهرة بهدف الوظيفة مستغلة خاصية فى الشعب المصرى وهو أنه شعب عاطفى وله تراثه الثقافى الخاص فيوجد فى القاهرة نوع من الضبط الاجتماعى يحمى المعاقين فكثيرا ما نرى انسان يمسك بغير مبصر وكم من الاحياء والقرى تطلق على المتخلف عقليا بانه مبروك ويعطف عليه اهل الحى جميعا كل بمقدرته

توصيات عامة

توفير الكوادر الخاصة بالتأهيل

السعى لرفع الإعانات الدورية

السياسة الوقائية هى النقطة الإيجابية فى أى سياسة اجتماعية

خطة شاملة للرعاية والتأهيل

الوعى بأهمية الاكتشاف المبكر للإعاقة والتدخل الفورى بالتقليل من آثارها

حماية الصحة والنمو السليم للجيل القادم من الأطفال

تخصص الموارد المالية والبشرية لزيادة قدرة الجهات المسئولة عن الحماية والوقاية بما يتناسب مع حجمها وامكانتها لتقرير دورها فى مواجهة المتغيرات المتلاحقة

الاهتمام بالدراسات والبحوث المستقبلية للتخطيط للبرامج الوقائية

تبادل الخبرات البحثية

التثقيف الصحى للأسرة نحو مفاهيم الإعاقة وأسبابها وطرق علاجها ومواجهتها

فحص راغبى الزواج

التوعية ضد الادمان على المخدرات

تشجيع الرضاعة الطبيعية

الوقاية من الحوادث بأنواعها

التوسع فى إنشاء مؤسسات التأهيل

تدريب الأباء والأمهات على فن الوالدية

التوسع فى خدمة المكتبات رفيعة المستوى لخدمة قضايا المعوقين

توفير الخدمات الضرورية للمعوقين فى مجالى الثقافة والرياضة باعتبارهما من الوسائل الناجحة لتنمية ملكات وقدرات المعوقين

تنظيم جمعية من الاصدقاء للمعوقين الذين يصعب خروجهم من المنزل لرعايتهم هم واسرهم ويكون هدفهم وضع بسمة على جبين كل منهم وتوصيل المعلومات والخبرات اليهم بمنازلهم

حث المنظمات الدولية والعربية والافريقية على بذل المزيد من الجهود والمساعدات بمنظمات وجمعيات رعاية المعوقين خاصة فى المجال الفنى والمادى

خلق رأى عام ملم بمشكلة المعاقين متعاطف معهم

النهوض بمستوى الاداء فى التدخل المبكر لدى الاسر التى يوجد بها معاقين بالتوجيه والارشاد لهذه الاسر

ان يلعب الاعلام دورا فعالا للحد من الاعاقة

قياس مردود العمل فى مجال التأهيل وتقيمه

خاتمة

من هذه الدراسة اتضح أن المؤسسات التطوعية لا تقوم بفاعلية بالتأهيل البيئي لدوى الاحتياجات الخاصة وأن هناك تعظيم لهذا الدور للحد من الاعاقة ولتقليل نسب العجز وهذا من شأنه اشراك نسبة لا بأس بها تصل الى 8% من سكان المجتمع فى التنمية

كما أن هذه الدراسة أثارت بعض القضايا الهامة فى مجال التأهيل لذوى الاحتياجات الخاصة منها الآتى :

1 – قضية حجمهم فى المجتمع وكيفية حصرهم

2 – قضية أهمية وعى الأسرة والمجتمع المحلى بكيفية التعامل معهم والأساليب النفسية

3 – قضية الكوادر الفنية التى تتعامل معهم وضرورة الوعى بالأساليب الحديثة للتعامل

4 – قضية جمع التجارب التى تتصل بذوى الاحتياجات الخاصة وتقنينها ونشرها مثل تجربة المرشد المنزلى فى مصر وهو عبارة عن فتاة من المنطقة تجهز بالتدريبات اللازمة وتلتحق بمكتب التأهيل وعملها هو زيارة المعوق لرفع وعى أسرة المعوق وجيرانه بكيفية معاملة المعوق أو رفع وعى الأسر بالمنطقة للحد من الإعاقة وتسمى هذه الفتاة المرشد المنزلى للتأهيل

5 – أهمية الأبحاث التى تبحث فى الوقاية والتقليل من الآثار الناتجة عن الإصابة بالأعاقة وتشجيع الباحثين وتوجيههم إلى هذا المجال كل فى تخصصه

6 – قلة الجمعيات التى تعمل فى مجال الحد من الأعاقة وضرورة تشجيع الجمعيات التطوعية بكافة السبل للإتجاه إلى هذا المجال

المراجع

1 – حامد عبد السلام زهران : علم نفس النمو – القاهرة – عالم الكتب

2 – حمدى حسن حافظ :أزمة التطوع – القاهرة 1997

3 – سعد الدين مصطفى كامل : الخدمات الطبية وأثرها على المعوقين فى المجتمع دار ماجهم 1985

4 – عثمان فرج : تقرير المسح الشامل لتحديد نسبة التخلف العقلى بمدينة القاهرة الكبرى

5 – عثمان لبيب فراج : مراجع الوقاية من الأعاقة – القاهرة -1987 مطبوعات اللجنة العليا لتأهيل المتخلفين 1971

6 – عبد الباسط عبد المعطى :إدماج المعاق فى التنمية نوفمبر 1991

7 – فاروق محمد صادق : برامج التدخل فى مرحلة ما قبل المدرسة الرقابة الاولية والثانوية من الاعاق المؤتمر الاول للطفل المصرى 1988

8 – وزارة الشئون الاجتماعية :الأدارة العامة للتأهيل الاجتماعى للمعوقين التأهيل الاجتماعى للتنمية – القاهرة 1998

9 – مجلة التربية العديثة العدد الرابع مطبوعات الجامعة الامريكية 1973



السبت، 6 أغسطس 2022

الطفل العامل الواقع والمستقبل 1999 م

 

الطفل العامل

الواقع والمستقبل

دراسة وصفية لمشكلة عمالة الطفل فى القاهرة ج .م . ع

إعداد

د. حمدى حسن حافظ




1999 م

محتويات الدراسة

مقدمة

الفصل الأول : الإجراءات المنهجية للدراسة

مشكلة الدراسة

الهدف من الدراسة

نوع الدراسة

منهج الدراسة

أدوات الدراسة

مجالات الدراسة

تحديد المفاهيم

الفصل الثانى :الإطار النظرى للدراسة

تمهيد

العوامل التى تسهم فى عمالة الطفل

خصائص مرحلة نمو الطفل العامل

الفصل الثالث : الإجراءات الميدانية

دراسة حالة مركز الطفل العامل

خصائص اطفال المركز من خلال الملاحظة بالمشاركة

ايجابيات المشروع

سلبية المشروع

الفصل الرابع : التوصيات

احتياجات الاطفال العاملين البعد المستقبلى

خاتمة

قضايا فجرتها الدراسة

المراجع

الملاحق

تقرير دراسة حالة طفل عامل

تحليل الحالة ونتائجها

مقدمة

       الإنسان هو أعظم استثمار مادى ، ورغم أن الإنسان ليس مادة فحسب إنما هو مادة وروح ، برغم ذلك لا يزال الإنسان هو أعظم استثمار مادى ممكن والاستثمار يعنى الانفاق أولا ويعنى التضحية فى البداية ..أن كل ما تنفقه فى استثمار الإنسان هو مال له مردود وعائد .. وحتى لو تأخر هذا العائد طويلا .. والأصل أن يبدأ استثمار الإنسان منذ الطفولة .

      ولا قيمة لأى استثمار يتجاوز مرحلة الطفولة أو يتجاهل أو يمر عليها مرور الكرام هذه حقيقة لم تعد موضع خلاف

      ومنذ أيام الفراعنة كان هناك اهتمام بالاطفال وعمالتهم ، وكان من عادة الفلاحين والعمال والصناع أن يدربوا أبنائهم على رعى القطعان وجمع الحطب واستعمال الادوات حتى يمكن أن يمارس بدوره الحرفة التى مارسها أبوهم من قبل وفى آخر القرن الماضى تطورت التشريعات والقوانين التى تحد من عمالة الطفل فقد كانت مصر بلدا زراعيا وليس فيها من الصناعة الا الحرف التى كانت تخضع لنظام الطوائف المهنية الى ان الغى هذا النظام فى مطلع القرن العشرين حيث بدأت الصناعة بمفهومها الحديث فى مصر .

     ولقد ظهرت عمالة الاطفال فى محالج القطن مما أدى الى اصابة عدد كبير منهم بالامراض ولذلك صدر أول قانون بشأن تشغيل الأطفال فى المحالج رقم 14 لسنة 1909 والذى نص على عدم تشغيل الاطفال الذين يقل أعمارهم عن 9 سنوات والا تزيد مدة تشغيل الاطفال عن 8 ساعات يوميا .

      وقد بدأ الاهتمام بهذه القضية على الصعيد الدولى منذ عام 1919 م عند إنشاء منظمة العمل الدولية وصدور أول اتفاقية بشأن تحديد السن الذى يجوز فيه تشغيل الاحداث فى الاعمال الصناعية وتلى ذلك صدور عشر اتفاقيات فى هذا الشأن بكافة مجالات الانشطة الاقتصادية والقضايا الخاصة بالرعاية الطبية والدورية وتوفير الطعام المناسب وتحديد ساعات العمل التى يجب عدم تجاوزها عند التشغيل ثم صدر فى مصر القانون رقم 48 لسنة 1933 فى شأن تشغيل الأحداث فى الصناعات ثم صدر القانون 91 لسنة 1959 م بشأن عدم تشغيل الاحداث .

       وقد تزايد الاهتمام بهذه القضية دوليا منذ العام الدولى للطفل فى سنة 1979 وذلك لما لوحظ من تزايد مشكلة عمالة الأطفال وخاصة فى بلدان العالم النامى ، وقد صدر القانون 137 لسنة 1981 م بعدم تشغيل الاطفال .

      ثم توجت هذه القوانين فى مصر بقانون الطفل 12 لسنة 1996 م والذى رفع سن عمالة الطفل الى 14 عام 12 عام اذا كان يعمل لدى اسرته او فى اعمال موسمية غير مضرة بصحته او نموه او تخل بمواظبته فى دراسته وبقرار من المحافظ المختص .

        ورغم هذا الاهتمام المحلى والدولى بقضية عمل الاطفال والحماية التشريعية لهم الا اننا نجد ان المجتمع المصرى يعانى من ارتفاع نسب الاطفال العاملين فى مختلف مجالات العمل ومما يزيد من خطورة الوضع ان الاحصاءات الرسمية أوضحت تزايد مستمر فى اعداد الاطفال العاملين هذا بجانب اعداد كثيرة اخرى لم تستطيع الاحصاءات الرسمية حصرها نظرا لطبيعة اعمالهم غير المدرجة فى البيانات الرسمية .

      وهناك خطورة أخرى فى أن هؤلاء الاطفال فى مرحلة عمرية مرتبطة بالتعليم الإلزامى وتعد عمالتهم تسربا من التعليم ، كما ان عمالة الطفل تتعرض أثناء العمل للعديد من المخاطر الصحية والاجتماعية والتربوية والنفسية .

الفصل الاول

الإجراءات المنهجية المتبعة فى الدراسة

       لاشك ان تحديد الخطوات المنهجية المتبعة فى الدراسة سوف تمكن الباحثين الاخرين من فحص طرق البحث التى استخدمت ثم الحكم على صحة النتائج او خطئها وفيما يلى أهم المعالم الأساسية لإطار البحث

مشكلة البحث :

       إن مشكلة أى بحث هى فى الواقع سؤال لا توجد إجابة علمية فى ذهن الباحث له من قبل

ومشكلة دراستنا هذه تتلخص فى السؤال الرئيسي للدراسة

       هل مركز رعاية الاطفال العاملة الذى أنشأته وزارة الشئون الاجتماعية بالقاهرة يحقق الرعاية الكافية لهؤلاء الاطفال ؟ وهو أول المراكز لرعاية الطفل العامل الذى أنشأته وزارة الشئون الاجتماعية ويهدف إلى تحقيق الرعاية والتنمية المتكاملة للطفل العامل وأسرته على أن يكون ذلك فى إطار مرعاة مختلف الأطراف التى تتعلق بعمل الطفل وهم الطفل وأسرته وصاحب العمل .

وتفرع هذا السؤال الرئيسي الى عدة أسئلة وهى :

1 – ما هى احتياجات هؤلاء الأطفال ؟

2 – ما هى المشكلات التى يعانون منها ؟

3 – ما هى الخصائص العامة لهؤلاء الأطفال ؟

4 – ما هى التأثيرات الاجتماعية والنفسية للاطفال العاملين ؟

5 – ما هى الأثار السلبية والايجابية للمشروع ؟

الهدف من الدراسة

1 – التعرف على الاحتياجات الفعلية للطفل العامل واسرته

2 – تشجيع أصحاب الأعمال فى إتاحة الفرصة للأطفال لإشباع إحتياجات هؤلاء الأطفال .

3 – التعرف على مشاكل الطفل العامل .

4 – التعرف على العوامل المسببة لعمل الطفل فى المرحلة العمرية المبكرة

5- التعرف على اتجاهات الأسرة نحو عمل الأطفال ودافعهم إلى ذلك .

6 – التعرف على التأثيرات الاجتماعية والنفسية لعمل الطفل

7 – التعرف على خصائص الطفل العامل

8 – ما هى الأثار السلبية والايجابية لمشروع رعاية الطفل العامل بالقاهرة ؟

نوع الدراسة : دراسة وصفية

منهج الدراسة :

        المنهج فى هذه الدراسة منهج دراسة الحالة وهو منهج يساعدنا فى اعطاء صورة كلية لدراسة ظاهرة معينة فى مجتمع محدود وتختلف العوامل المؤثرة فيه

        ومنهج دراسة الحالة وسيلة تستطيع عن طريقها فهم الخبرة الانسانية الحقيقية والاتجاهات التى تشكل الواقع الاجتماعى بحيويته الكاملة والذى يساعدنا على تخطيط المستقبل

      والوحدة فى هذه الدراسة هى مشروع رعاية الطفل العامل بالقاهرة بجمعية الخدمات الاجتماعية بحى بولاق

أدوات البحث

1 – المقابلات الشخصية : المقابلات الغير رسمية ليعبر المبحوث بحرية عن ارادته ومشاعره واتجاهاته

ولقد احتاج الباحث الى عدة مقابلات مع الاولاد وأولياء الامور .

2 – الملاحظة بالمشاركة : لجأ الباحث إلى الاستعانة بالملاحظة لإثبات كثيرا من البيانات التى يمكن اضافتها للبحث وقد لجأ الباحث إلى العمل بالمشروع ليتمكن من تكوين تصور كلى عن حياة هؤلاء الأولاد .

3 – السجلات والملفات : فقد تم الاطلاع على 43 ملف للأطفال

4 – دراسة حالة طفل : احتاج الباحث لدراسة حالة طفل خارج المركز حتى يستطيع فهم ودراسة ومقارنة واستنتاج بعض النقاط فى هذه الدراسة وأعتبر الباحث دراسة هذه الحالة بعمق من مستلزمات الدراسة لإعطاء بعد واقعى وكيفى من المجتمع للدراسة

مجالات الدراسة

المجال الزمنى : ابريل 1999

المجال الجغرافى : منطقة بولاق – القاهرة

المجال الميدانى : مركز الطفل العامل بجمعية الخدمات الاجتماعية ببولاق

تحديد المفاهيم العلمية للدراسة :

سوف نحاول تحديد مفاهيم البحث بدقة ووضوح لانه فى نظر الباحث إذا تم هذا بنجاح فسوف يسهل على القراء الذين يتابعون البحث إدراك المعانى والأفكار التى يريد الباحث التعبير عنها .

العمل : هو ما يقوم به الإنسان من نشاط انتاجى سواء كان فى شكل مهنة أو وظيفة أو حرفة ، والعمل يمكن اعتباره ظاهرة عامة فى حياة الانسان والمجتمع .

الحرفة : هو عمل يمارسه الإنسان لمصلجته أو لدى الآخرين وهى لا تتطلب دراسة نظرية ولا تدريب طويل المدى ،إنما يحتاج إلى تدريب قصير وقد يكتسبه العامل بمجرد النظر إلى الاخرين وهذا ما نقصده فى بحثنا هذا وهو الطفل الحرفى أو الذى يعمل بالحرف

مفهوم المشكلة الاجتماعية :

فهى حالة أو موقف غير مرغوب فيه باتفاق غالبية لها وزنها من الناس فى مجتمع من المجتمعات وعليه فإنهم لا يتسامحون مع هذه الحالات أو تلك المواقف ويتخذون ضدها إجراءات جماعية فى محاولة العودة بها إلى الطريق القويم

ويأخذ الباحث بتصنيف الدكتور / عبد المنعم شوقى فى تصنيف المشكلات فى أى مجتمع إلى أربع أنواع :

أولا : مشكلات أساسية : عدم قدرة الخدمات الموجودة على الوفاء بحاجات كل الافراد فى المجتمع ويمكن أن تكون مشكلة عمالة الاطفال من هذا النوع

ثانيا : مشكلات تنظيمية : فى هذه الحالة تكون الخدمات موجودة فعلا ولكن بدون تنظيم مما يجعلها لا تقابل حاجات المجتمع

ثالثا : مشكلات مرضية : من أمثلتها : الإجرام ، السرقة ، التسول ، التشرد ، الاحداث .

رابعا : مشكلات مجتمعية : ومن أمثلتها سوء العلاقات بين الجماعات المختلفة فى المجتمع وعدم أهتمام المواطنين بمشكلاتهم وترك هذه المشكلات للظروف

ويميل الباحث إلى الأخذ بهذا التعريف فى هذا البحث .

الفصل الثانى

الإطار النظرى للدراسة

تمهيد نظرى

      لعل من المهم أن نتعرف على التراكم المعرفى حول مشكلة عمالة الاطفال لنستطيع فهمها

      لقد أتضح من البيانات الاحصائية السكانية أن السكان أقل من 15 سنة فى مصر 25 مليون ، وأن نسبة الاطفال من سن 6 – 14 من قوة العمل 5% معنى ذلك أن هناك واحد وربع مليون طفل عامل فى المجتمع المصرى

     وتتجه عمالة الاطفال الذكور إلى النشاط الصناعى أما الأطفال الأناث فإنها تتجه إلى نشاطات الخدمات وفى الريف يعمل بعض الأطفال فى محيط الأسرة لمساعدة الوالدين فى الأنشطة الزراعية

العوامل التى تسهم فى عمالة الأطفال

هناك فئتين رئيسيتين من العوامل تسهم فى وجود مشكلة عمالة الأطفال :

أولا : العوامل المرتبطة بالبيئة الاقتصادية والاجتماعية

ثانيا : العوامل المرتبطة بالطفل وأسرته

وتتفاعل هذه العوامل لتكون سلسلة سببية مترابطة تؤدى إلى عمالة الطفل

أولا : ولوتكلمنا عن العوامل الاقتصادية والاجتماعية والعمالة المبكرة للأطفال فيمكن أن تتلخص فى مجموعة من الاسباب تهيئ الأرضية الخصبة التى يتزايد فى ظلها تشغيل الأطفال وأهم هذه الأسباب :

1 – إرتفاع معدلات النمو وما يمثله ذلك من ضخ متواصل ومستمر للمواليد بمعدلات مرتفعة

2 – إنخفاض مستويات التقنية المستخدمة فى القطاعين الزراعى والصناعى فى ظل الاقتصاديات التقليدية تؤدى إلى إبراز عمالة الأطفال فإنخفاض التقنية بالورش والمصانع الصغيرة يدعم عمالة الأطفال نظرا لرخصها وكفائتها فى القيام ببعض الأعمال اليدوية الصغيرة الضرورية بهذه الورش

3 – تتميز عمالة الأطفال من وجهة صاحب العمل بخلوها من الشروط والالتزامات والتأمين الاجتماعى ورخص ثمنها فأجر الطفل لا يزيد عن ربع أو ثلث أجر العامل البالغ مما يسهل جلب الأطفال إلى سوق العمل فى المناطق الفقيرة التى توجد بها أغلب الأنشطة الغير رسمية

ثانيا : العوامل المرتبطة بالطفل وأسرته :

الأسرة تلعب دورا أساسيا فى تنشئة الفرد وإكسابه عناصر هويته الاجتماعية ويتأثر الفرد بالأوضاع الأسرية التى ينشأ فيها .

ولقد صاحبت التغيرات الاجتماعية والاقتصادية فى مصر خلال الفترة الماضية العديد من التغيرات فى أوضاع وظروف الأسرة المصرية فقد ساهم المستوى الاقتصادى والاجتماعى والعلاقات الاسرية وتركيب الأسرة ودرجة تعليم الوالدين فى مشكلة عمالة الطفل فالأسرة هى التى تحدد للطفل مجال عمله الحالى وبالتالى مهنة المستقبل وعلى أساس إختيار الأسرة تتحدد اختيارات الطفل فى المستقبل

ويمكن أن نلخص أسباب تهيئ الفرصة إلى تشغيل الأطفال فى

1 – الأطفال العاملين أغلبهم يعيشون فى أسر غير مستقره ففى هذه الدراسة اتضح من الجدول رقم 5 أن الأطفال يعيشون فى أسر رب الأسرة إما عاطل أو متوفى أو مريض .

2 – الأطفال العاملين ينتمون إلى أسر مستوياتها الإجتماعية متدنية ويتضح ذلك من مؤشر الدخل ومستوى الدخل ومؤشر التعليم ومعدل الازدحام ومؤشر حجم الأسرة ويتضح ذلك من جداول الدراسة

3 – الفقر فالرغبة فى زيادة دخل الأسرة يجعل الأسر الفقيرة تلجأ إلى تشغيل الأطفال كمصدر للدخل

4 – عدم الانتظام فى مرحلة التعليم الإلزامى فالطفل الذى يفشل فى الدراسة ويرغب فى العمل لتحسين دخل  أسرته يتجه إلى العمالة المبكرة

ويدخل فى هذا أيضا ضعف القدرة الاستيعابية للمدارس فى التعليم الإلزامى كذلك زيادة النفقات المدرسية تمثل حملا شديدا على الاسرة الفقيرة وفى دراسة عن قيمة هذه النفقات إتضح أنها 12% إلى 25% من دخل الأسرة

الاتجاهات نحو عمالة الأطفال

1 – يوجد اتجاه يرفض عمالة الطفل قبل إكمال التعليم الالزامى 14 عام وأصحاب الرأى يرون أن عمالة الطفل نتاج لبيئة أسرية سيئة وبسبب نظام تعليمى سيئ وانه يجب إصلاح التعليم ورفع المستوى المعيشى للأسر

2 – و أصحاب الرأى الآخر والذى يقول أن هناك إيجابية لعمالة الطفل فإنهم ينبهون إلى أن الأطفال العاملين ينتمون إلى أدنى طبقات المجتمع وهذه الطبقة لها نمط حياة يتميز بدرجة عالية من التعاون والتبادل واقتسام الامكانيات المتاحة وأدى هذا إلى إبتكار نمط من التنشئة الاجتماعية حيث يقوم الآباء والجيران وأصحاب الورش فى تربية الأطفال وأصبح الأسطى بالورشه هو الأب الروحى الذى يقدم الطفل إلى عالم الكبار

فالطفل الذى يرسب مرتين فى الدراسة يجد أن التعليم مملا ويتجه إلى التدريب بالورشه وتظهر الألفة وقدر من المحبة فى العلاقات داخل الورشه وقد يتعرض لإهانات لفظية أو مادية من فترة إلى آخرى ولكنه يتحمل ذلك فى نظير التخلص من الدراسة التقليدية ومن كآبة الحياة الأسرية فى الفئات الدنيا

خصائص مراحل نمو الطفل العامل

9-13

تتميز هذه المرحلة بزيادة التمايز بين الجنسين

تعلم المهارات اللازمة لشئون الحياة وتعلم المعايير الخلقية والقيم وتكوين الاتجاهات والاستعداد لتحمل المسئولية وضبط الإنفعالات وهى أنسب مرحلة لعملية التطبيع الإجتماعى

النمو الحركى : فى هذه المرحلة يلاحظ أن الطفل لا يكل ولكنه يمل فالنشاط الحركى فيه زيادة واضحة فلا يستطيع الطفل أن يظل ساكنا والحركة سريعة وقوية ويميل الطفل إلى كل ما هو عملى وتزداد الكفاءة والمهارة اليدوية

النمو العقلى : تزداد قدرته على تعلم المفاهيم ويزداد تعقدها وتمايزها وموضوعيتها وتجريدها وعموميتها وثباتها ومن أمثلتها مفهوم العدل والظلم والصواب والخطأ ويتعلم المعايير والقيم الخلقية والخير والشر ويزداد حب الاستطلاع

النمو الانفعالى

يميل إلى ضبط  الانفعالات ويميل للمسرح والتمثيل ويتعلم الطفل كيف يتنازل عن حاجاته العاجلة التى قد تغضب والديه ويكون تعبيره عن الغضب بالمقاومة السلبية مع التمتمة بكلمات غير مفهومه وظهور تعبيرات الوجه ويعبر عن الغيرة بالوشاية والايقاع بالشخص الذى يغار منه يلاحظ بعض الاعراض العصبية والازمات والكئب يحتاج الطفل إلى الحب والشعور بالأمن والتقدير والنجاح والانتماء إلى جماعة

النمو الاجتماعى  : يعجب بالأبطال ويفخر بوالديه التفاعل من الأقران على أشده يشوبه التعاون والتنافس والولاء والتماسك ويسوده اللعب الجماعى لكى يساير الجماعة ومعاييرها ويطيع قائدها يحتاج الطفل إلى الشعور بالتقبل من أسرته وجماعة العمل أو جماعة الرفاق كما يحتاج الطفل إلى تقدير فرديته

النمو الدينى يعرف الله بصفة عامة بواسطة التفكير معرفة أن الله موجود فى كل مكان معرفته بالجنة والنار يحتاج الطفل إلى التربية الدينية

النمو الأخلاقى

يدرك الطفل مفاهيم أخلاقية مثل الأمانه والصدق والعدالة ودرجة التسامح زائدة

يمكن تعلم المعايير الاجتماعية الصواب والخطأ والحقوق والواجبات وتأتى أهمية النماذج الذى يحتذى بها الطفل فى سلوكهم ويلاحظ ان لدى بعض الأطفال إنماط السلوك اللااخلاقى مثل الشجار مع الزملاء والالفاظ النابية القبيحة والكذب والسرقة والغش والتخريب وعدم الاصغاء للكبار

الفصل الثالث

الاجراءات الميدانية

دراسة حالة مركز الطفل العامل

إيمانا من وزارة الشئون الاجتماعية  بأهمية رعاية الطفل العامل وتحقيقا لأهدافها وهو التصدى للمشاكل التى تظهر فى المجتمع بالحلول والعلاجات لتحسين أحوال  معيشة الافراد تم تنفيذ مركز الطفل العامل فى مايو 1998 م فى إحدى الجمعيات النشطة فى منطقة بولاق بالقاهرة وهذه المنطقة تتميز بإنها منطقة صناعية حرفية وخاصة تصنيع الحديد وكان الهدف العام للمشروع هو : حماية وتنمية الطفل العامل

وكانت الأهداف الإجرائية هى

1 – توفير رعاية صحية بالمركز

2 – المساهمة فى توفير وجبة غذائية مدعمة للطفل

3 – توفير أنشطة فنية ورياضية واجتماعية لإسعاد الطفل

4 – المساهمة فى توفير رعاية نفسية

5 – جذب أسر الأطفال إلى المركز من خلال رحلات ترفيهية

6 – برامج توعية متنوعة دينية اجتماعية

7 – زيادة دخل الأسرة عن طريق الاستفادة من المشروعات الصغيرة من الأسر المنتجة

8 – التعاون مع أصحاب الأعمال من أجل رعاية أفضل للأطفال

9 – إكساب الأطفال سلوكيات صحية وتربوية تعود على أصحاب الأعمال بالفائدة

10 – تنمية مهارات الأطفال فيما يحتاجونه بالنسبة لمهنتهم

وبالاعلان والجهود المتواصلة بالاتصال بالاولاد والورش تقدم 46 طفل للمركز أنتظم منهم 43 وتم تحديد مواعيد العمل يومى الجمعة والأحد وهى أيام الاجازات للاطفال من الورش

محاور المشروع

يعمل المشروع فى ثلاث محاور

1 – العمل مع الطفل العامل

2 – العمل مع أسرة الطفل العامل

3 – العمل مع صاحب العمل الذى يعمل عنده الطفل

جداول احصائية تعطى صورة واقعية للمشروع من واقع السجلات  والملاحظة بالمشاركة والمقابلات

جدول رقم (1) يوضح عدد الاولاد بالنسبة للحرف التى يعملون بها

الحرفة

عدد الأطفال

ملاحظات

حدادة

10

 

سمكرى

10

 

خراطه

7

 

بائع متجول

8

 

عامل بمصنع حلويات

3

بنات

ميكانيكى

1

 

سباك معادن

4

 

المجموع

43

 

جدول (2) يوضح المرحلة السنية للاطفال

الفئة العمرية

عدد الاولاد

8-10

4

10-12

14

12-14

25

جدول رقم (3) يوضح مساهمة الطفل فى دخل الأسرة

عدد الاولاد

المساهمة فى دخل الأسرة

38

يساهم فى دخل الاسرة

5

لا يساهم ويصرف دخله على نفسه

 

 

جدول رقم (4) يوضح قيمة دخل الطفل مقدر بالجنية المصرى فى الشهر

فئات الدخل بالجنية المصرى

عدد الاطفال

80-100

8

100-120

10

120-160

25

جدول رقم (5) يبين عمل ولى أمر الطفل

عمل ولى الأمر

عدد الاطفال

متوفى

6

مريض ولا يعمل

5

بائع متجول

12

عاطل

6

حرفى

14

حدول رقم (6) يبين تعرض الاطفال لخبرات مبكرة للتدخين والمخدرات

عدد الاولاد

الخبرة من التدخين وتعاطى المخدرات

عدد أولياء الأمور المدخنين

26

جرب والخبرة عملية

30

17

لم يجرب

13

 

 

 

 

 

 

جدول رقم (7) يبين المستوى التعليمى للإطفال

المستوى التعليمى

عدد الاطفال

امى

30

خرج قبل العام الثالث الابتدائى

10

خرج من العام الخامس الابتدائى

2

 

 

جدول رقم (8) يبين المستوى الصحى

المستوى الصحى

عدد الاطفال

ملاحظات

1 – الصحة المثالية

 

 

2 – الصحة الايجابية

-

 

3 – صحة متوسطة [1]

8

 

4 – المرض غير الظاهر

25

طفيليات وامراض صدرية الخ

5 – المرض الظاهر

10

امراض جلدية واصفرار فى الوجه وضعف نظر

جدول رقم (9) يوضح تخصص العاملين بالمشروع

تخصص العاملين

العدد

ملاحظات

مدير اخصائى اجتماعى

1

كل العاملين منتدبين من وزارة الشئون الاجتماعية

اخصائى اجتماعى

1

 

اخصائي نفسي

1

 

مشرف رياضى

1

 

مشرف موسيقى

1

 

مشرف فنون

1

 

مخزنجى

1

 

خصائص اطفال المركز من خلال الملاحظة بالمشاركة

1 – زيادة النشاط الحركى زيادة واضحة

2 – درجة التسامح قليلة

3 – المعرفة الدينية ضعيفة

4 – كثرة الشجار والالفاظ القبيحة

5 – انخفاض المستوى الثقافى وخاصة فى مجال الامن الصناعى وتلوث البيئة والمعرفة لديهم لا تتجاوز التراث الشفاهى والثقافة الشعبية

6 – لديهم خبرات مبكرة عن التدخين والمخدرات العادية والمحلية

7 – لديهم صورة ذهنية خاطئة عن حقوقهم فى اللعب ومسك الكورة الكبيرة واللعب فى الملاعب المنظمة فيعتبر أن هذا ليس من حقه

8 – اسلوب العقاب عند الطفل الضرب والقهر بطريقة العنف المادى أو الشتائم وهو محتاج الى سلطة متزنة ضابطة وموجهة

9 – اهتمام الامهات بشكل واضح وحضورهن لمتابعة ابنائهن دائما وخاصة فى الاسر التى يعتبر الطفل مصدر مهم لدخل الاسرة

10 – جميع الاطفال لهم أخوة لا يقلوا عن ستة أو خمسة من واقع الملفات

11 – يوجد مشاكل نفسية لدى أغلب الاطفال كالتبول اللاارادى والصداع والعصبية الزائدة والاكتئاب واوجاع المعدة وعدم القدرة على التركيز

12 – التميز بالاسلوب العنيف

13 – التميز بحب الضوضاء والصراخ

14 – الجماعات مازالت فى دور ما قبل الجماعة

15 – جميع الاولاد يحتاجون الى حرية التعبير عن انفسهم

16 – جميع الاطفال اميون

17 – نمط العلاج لهؤلاء الاطفال عند مرضهم استخدام الطب الشعبى

18 – النمو الدينى ضعيف فلم الاحظ الانتظام فى الصلاة ومعرفتهم بالدين ومعاملاته ضعيف جدا كذلك نسبة قليلة جدا حوالى 2 يحفظون قصار السور

وخلاصة القول

إن هؤلاء الأطفال يتعرضون لظروف وأوضاع صعبة غير ملائمة لمرحلة الطفولة إذ يعانون من قصور فى التعليم مما يدفعهم إلى التسرب وعدم الالتحاق بالمدرسة أساسا ، وأيضا يعانون من كثرة تعرضهم للأمراض خاصة الصدرية بما يؤثر على حالتهم الصحية الحالية وتمتد إلى المستقبل كما لا يتوافر لهؤلاء فرص ولا أماكن للعب تتلائم مع الاساليب الصحيحة

ايجابيات المشروع

أ – بالنسبة للطفل

1 – بدأ الطفل يمارس أحد حقوقه وهو اللعب المنظم

2 – أصبح الاطفال أكثر نظافة

3 – أصبح الأطفال أكثر طاعة للأباء

4 – أصبح الأطفال يعرفون بعض معايير السلوك السليم ( كالعفو عند المقدرة – احترام الطفل الصغير ..إلخ )

5 – بدأ الأطفال يتذوقون الموسيقى بعد أن كانت السمة المفضلة لهم الضوضاء

6 – انتظام هؤلاء الأطفال فى مشروع محو الأمية يعد إيجابية كبيرة

7 – تناول الوجبة الغذائية للطفل له أثر إيجابى على الصحة وعلى السلوك

8 – أصبح الطفل يستمتع باللعب وكان سببا فى سعادته (فترة اللعب )

ب – ايجابيات بالنسبة لأسرة الطفل :

1 – قال أولياء الأمور أن الأطفال توقفوا عن الالعاب الخطيرة مثل عادة الذهاب إلى النيل للاستحمام فى الاماكن الخطرة

2 – اجتماعات أولياء الأمور بالمركز تعد إيجابية كان لها أثر فى نجاح المشروع

3 – بقية أفراد أسرة الطفل أصبحوا يقلدون الطفل فى النظافة الشخصية وطقوس الطعام

4 – أصبح الأطفال أكثر طاعة من ذى قبل لأسرهم

5 – قلة مشاكل الطفل فى الحى السكنى فكان هؤلاء الأطفال مصدر للمشاكل مع أمثالهم أيام الاجازات مما كان يؤدى إلى تدخل أولياء الأمور وتنقلب المشكلة إلى مشكلة كبار يمارس فيها العنف وتصل أحيانا إلى الشرطة وفى بعض الاحيان تنقلب إلى جناية

6 – يوزع المشروع برطمان عسل وآخر طحينة وكان هذا له أثر كبير فى الدعاية للمشروع وعلى درجة ارتباط أولياء الأمور بالمركز وأخوة الطفل

سلبيات المشروع

1 – العاملين بالمركز يحتاجون التدريب الفنى العالى المستوى المستمر كما يحتاجون الى تبادل الخبرات مع المشروعات المماثلة

2 – الجماعتان المتكونتان بالمركز من الأطفال ( جماعة الجمعة وجماعة الأحد ) على مقياس الجماعات الفنى نجدها فى مرحلة بدائية أى مرحلة ما قبل الجماعة ولذلك يحتاج المركز إلى أخصائي خدمة جماعة للعمل على نضج هذه الجماعات واستخدام ديناميكية الجماعة فى التنشئة الاجتماعية كأسلوب فنى

3 – لجنة الاشراف كبيرة بعض الشيئ عدد 10 ولابد من تكوين لجنة تنفيذية تساعد مدير المشروع ونقترح عدم صرف بدل انتقال

4 – لم يعمل المركز مع محور صاحب العمل وكان من الافضل العمل على ثلاثة محاور (الطفل – ولى الامر – صاحب العمل ) فى وقت واحد

5 – لم تستفيد اسرة الاطفال من المشروعات الاجتماعية مثل الاسر المنتجة والمشروعات الصغيرة (هدف اجرائي للمركز )

6 – ليس هناك جهود فى تنمية مهارات الاطفال فيما يحتاجون اليه بالنسبة لمهنتهم (هدف اجرائى للمركز )

7 – لا شك ان الوحدة الاجتماعية بالمنطقة لها دور كبير فى نجاح هذا المشروع وتقديم الخدمات لاسر الاطفال واصحاب الاعمال ولكننا لا نجد وجود لدور الوحدة الاجتماعية مع انها على بعد خطوات من المركز والرأى ان التكامل فى التنمية والتنسيق مع كل الجهات المعنية من شأنه دفع العمل إلى الامام

8 – المعرفة الدينية للاطفال منخفضة وهناك ضرورة لوضع برنامج دينى مناسب عملى وليس نصائح

9 – العاملين بالمشروع يعانون من البيروقراطية من قبل الاجهزة الحكومية المنفذة للمشروع حيث تختلف سرعة سير المشروع عن سرعة الاجراءات الادارية

10 – هناك تسلط اعضاء مجلس ادارة الجمعية المسند اليها المشروع والتدخل فى الاعمال الفنية مما يؤثر على سير البرامج

11 – سرعة شراء معدات المركز للضغط المالى من حيث التنفيذ ولابد من صرف جميع المبالغ المخصصة لانتهاء العام المالى مما جعل القائمين يشترون اجهزة ومعدات لا يحتاجها المركز واصبح المركز يحتاج لاحتياجات نتجت عن التطبيق ولا يستطيع شرائها

الفصل الرابع

التوصيات

احتياجات الأطفال العاملين

(البعد المستقبلى )

 جاءت نتائج الدراسة باحتياجات الاطفال فى هذا المشروع ولقد حاولنا وضعها فى شكل توصيات إجرائية قابلة للتنفيذ حتى يمكن الاستفادة منها للتعميم إذا تكررت مراكز تنمية الطفل العامل

1 – زيادة العاملين المتخصصين فى خدمة الجماعة والانشطة الحركية والانشطة الدينية

2 – التركيز على النشاط المعرفى عن طريق الحركة (الرحلات )

3 – العمل مع هؤلاء الاطفال لا يعنى مجرد تقديم خدمات وتوجيهات اليهم وانما هى أساسا إلى اسهام هؤلاء الاطفال فى تقديم الخدمة لأنفسهم واعتمادهم على أنفسهم لتحقيق اهداف التنشئة الاجتماعية

4 – التركيز على مناقشة الأمور الخاصة بالأمن الصناعى والاسعافات الاولية لهؤلاء الأطفال لحمايتهم واشراك الاجهزة المعنية فى ذلك

5 – عقد اجتماعات لأولياء الأمور بصفة دورية مرة كل شهر مع التركيز على محور أصحاب الأعمال واشراك مندوب منهم فى اللجنة المحلية للمشروع لاستقطابهم ولتحقيق المشاركة الشعبية ولتفادى الاتجاهات المضادة للمشروع

6 – التركيز على الرعاية الصحية لهؤلاء الأطفال عن طريق الكشف الدورى وصرف الادوية وإجراء التحاليل

7 – الاحتياج الى وضع برنامج فنى عالى المستوى عام يتناسب مع احتياج هذه المرحلة السنية يضعه متخصصين على مستوى عالى من المعرفة النفسية والاجتماعية والدينية والتربوية وان يتضمن انشطة فنية كالنحت وانشطة خدمة عامة والاهتمام بالغناء الشعبى المستوحى من البيئة والتمثيل المسرحى والقصة والمشروعات الجماعية والمعسكرات مع ضمان استمرارية هذه البرامج مع مراعاة التحسين المستمر المقنن

8 – التنسيق مع الجهات المهتمة بالطفولة للحصول على الخدمات التى تقدمها

9 – التقييم المستمر للطفل لمعرفة مدى تنمية عن طريق استمارات التقييم القبلية والبعدية

10 – زيادة اجور العنصر البشرى والتدريب العالى المستوى للعاملين فى هذه المراكز لضمان الحد الادنى من النجاح والجدير بالذكر ان العمل الشعبى غير العمل الاجتماعى فاى انسان يستطيع العمل الشعبى مع تدعيمه بشيئ من الادارة اما العمل الاجتماعى فهو علم وفن يعتمد على المعرفة العلمية والمهارة الفنية والطرق والاساليب والعمليات المقننة علميا ولا يقوم بها الا انسان مؤهل ولديه خبرة فى المجال يجب ان تقدر ماديا ومعنويا ومن هذا المنطلق نطلب زيادة اجور العنصر البشرى فى هذا النوع من المشروعات

11 – من الملاحظة اتضح ان هؤلاء الاطفال يعملون فى اعمال لا تسمح بإرتقاء وتنمية القدرات الخاصة بهم ولا يتوافر لهم إمكانية الانتقال إلى أنشطة أفضل أجرا واكثر استقرارا وتقبلا لذلك نرى أن تستقطع جزء من الوقت لمدة ساعة لتدريب الأطفال الذين يعملون أعملا هامشية على حرف تناسب مع قدراتهم لاكتساب المهارة التى من شأنها رفع مستواهم

12 – عدم شراء تجهيزات هذه المراكز الا بعد البدء فى المشروعومعرفة الاحتياجات الواقعية من الاجهزة والمعدات ويكتفى بشراء الأشياء الأساسية أولا ثم يتم شراء الاشياء طبقا للاحتياج الواقعى ويكون هناك فترة تسمى بالفترة الصفرية يتم فيها تكوين المركز

13 – الاهتمام بتحفيظ آيات من القرآن الكريم والصلاة والاهتمام بالبرامج الدينية والتى تعتمد على التفكير والتطبيق والبعد عن البرامج التى تعتمد على النصح الكلامى

14 – توفير وسائل تعليمية غير نظامية للاطفال العاملين

15 – التركيز على إشباع هوايات هؤلاء الأطفال لتنمية جوانب الخلق والابداع لديهم

16 – لابد أن تقوم المشروعات والمراكز التى تخدم الطفل العامل على أساس من الواقع الفعلى لذلك لابد من التركيز على توافر المعلومات حول طبيعة المجموعات المستهدفة وديناميتها وحجمها

17 – توفير فرص الاشتراك فى مشروعات انتاجية لأفراد أسرة الطفل العامل البالغين حتى تتمكن الأسرة من رفع دخلها والاستغناء عن دخل الاطفال العاملين بها

18 – دعوة اصحاب الورش بصفة دورية وإلحاق بعضهم فى لجان الإشراف ودفعهم الى التعاون مع المركز من اجل مصلحة الطفل ومصلحتهم وخلق نظام لثوابهم إذا شجعوا الاطفال على الالتحاق بالمركز

19 – توثيق العلاقة بين الاخصائية الاجتماعية بالمركز وافراد أسرة الطفل خاصة الام من خلال زيارات منزلية ومحاولة التدخل فى إيجاد الحلول لبعض المشاكل التى تعانى منها الاسرة

20 – مراعاه عدم خلق صراع بين الطفل وأسرته وصاحب العمل وأن يتمثل ذلك فى إجراءات للاقناع ويحدث ذلك من خلال تقديم رعاية للطفل العامل واسرته ومكان العمل

 

خاتمة

رغم أن عمل الطفل فى سن صغير لا يتفق مع إثبات حاجاته الأساسية فى مرحلة الطفولة وأن معظم الآراء العلمية أكدت على الاضرار التى يمكن أن تصيب الطفل عضويا ونفسيا فى حالة عمله صغيرا إلا ان الطفل ذاته لا يعى هذه الخطورة ولا يشعر بالمعاناة التى تجعله يرفض العمل

وجميع الدراسات أكدت أن الطفل كان متوافقا ومتلازما فى العمل كما أن علاقة الطفل بوالديه جيده وقد اتضح ذلك جليا فى هذه الدراسة من دراسة الحالة

وفى النهاية يجب أن نؤكد على أن بهذه الدراسة استطعنا الرد على أسئلة الدراسة فلقد ثبت من الدراسة أن الأطفال العاملين يتعرضون لظروف وأوضاع صعبة وغير ملائمة لمرحلة الطفولة ويعانون من كثرة التعرض للأمراض والحوادث كما أن هؤلاء الاطفال لا يتوافر لهم فرص اللعب ولا أماكن اللعب

وان مركز رعاية الأطفال العاملة لا يحقق الرعاية الكافية ويحتاج إلى تعديلات تتفق مع واقع هؤلاء الاطفال

ولقد خرجت الدراسة بتصور واقعى لهذه المراكز لتنشئة طفل عامل قادر على

1 – التعاون مع الغير

2 – تقدير المسئولية وتحملها

3 – احترام النظم العامة

4 – تقدير القيم الاخلاقية والعمل بموجبها

5 – القدرة على القيادة والتبعية

6 – قادر على الاستمتاع بالحياة

7 – لديه مستوى معرفى عالى لمشكلات المجتمع وأمراضه حتى يستطيع التعامل معها بشكل سليم

وأخيرا لا أستطيع أن أقول إلا ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا )

قضايا فجرتها الدراسة

أصدرت مصر قانون للطفل من ضمن مواده عدم تشغيل الأطفال تحت سن 14 عام وهذا كا له تأثير سلبى على الطفل العامل

1 – أغلب اصحاب الاعمال استغنى عن هؤلاء الاطفال خوفا من العقاب الذى حدده القانون واصبحت اسر هؤلاء الاطفال فى موقف حرج حيث كانوا يعتمدون على دخل الطفل ،كما ان هذه الاسر لا تستطيع تعليم هذا الطفل لإرتفاع تكاليف التعليم ، وكان طبيعيا أن يتجه هؤلاء الاطفال إلى الاعمال الهامشية التافهة ( كباعة جائلين ) والذين تطاردهم الشرطة دائما وأصبح هؤلاء الأطفال بدون عمل ولا يؤدون أى دور إلا المشاغبة والتشرد فى الشوارع وبدأت مشكلة أطفال الشوارع فى الظهور فى المدن المصرية

2 – لم ينتبه القانون إلى أن فى سن 14 عام لا يستطيع صاحب الحرفة تعليمه لأسباب سلوكية ونفسية تفرزها خصائص هذا السن وبالتالى سيفقد المجتمع التواصل فى نقل الاعمال الحرفية الجيدة فى الزمن الطويل وسوف يقل كفاءة وعدد الحرفين المصريين والذى كانت تتميز مصر بهم منذ عهد الفراعنة

وهذه القضايا تحتاج لان يراجع المجتمع المصرى وعلمائه المختصين الوطنين مناقشة قضية عمالة الاطفال من خلال واقعية المجتمع وظروفه وليس من خلال النداءات العالمية التى لا تراعى خصائص وظروف المجتمعات ويضعوا علاجا لمشاكل الطفل العامل غير أسلوب المنع بقوة القانون

المراجع

1 – الحسينى عبد المجيد هاشم وآخرون : دراسة عن المنهج الاسلامى فى رعاية الطفولة ، الازهر الشريف 1985

2 – حامد زهران : علم نفس النمو عالم الكتب القاهرة 1977

3 حمدى حسن حافظ :أزمة التطوع ، مكتبة حمدى ، القاهرة ،1998

4 – حمدى حسن حافظ : تنمية الطفل فى المجتمعات المحلية ذات الظروف الحرجة ، مكتبة فيصل ،1997

5 – عادل عازر وآخرون : فى إطار بحث عمالة الاطفال فى مصر ، المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية ، القاهرة 1991

6 – عبد التواب يوسف : بحوث وتوصيات ندوة خدمات الطفولة ، القاهرة وزارة الشئون الاجتماعية 1973

7 – عبد المنعم شوقى : الكتاب السنوى الاول فى الخدمة الاجتماعية النهضة المصرية القاهرة 1989

8 – عبد المنعم محمد بدر : مشكلاتنا الاجتماعية أسس نظرية 1985

9 محمد شمس الدين أحمد : خدمة الجماعة علم وفن مكتبة مصر 1966

10 – محمد عبد الحميد أبو العزم : كيف يلعب الاطفال للمتعة والتعلم ، النهضة المصرية ،1986

الملاحق

تقرير دراسة حالة طفل عامل

احتاج الباحث لدراسة حالة طفل خارج المركز حتى يستطيع فهم ودراسة ومقارنة واستنتاج بعض النقاط فى هذه الدراسة واعتبر الباحث دراسة هذه الحالة بعمق من مستلزمات الدراسة لإعطاء بعد واقعى وكيفى

تقع الورشه فى حى بولاق بالقاهرة والورشة أحد فروع شركة لتصليح السيارات تتكون هذه الشركة من عدة ورش وورشة السمكرة هى الحالة التى سوف ندرسها وهى بجوار ورشه الدكو والورشتين مفتوحتين على بعضهما وبنظرة سطحية يمكن أن نقول ان الورشتين ورشه واحده إنما بالدراسة العميقة نجد أن الورشتين منفصلتين عن بعضهما فى كل شيئ وتكمن خطورة الورشتين على صحة العاملين فى المواد الكيميائية المستعمله فى ورشة الدكو أما بالنسبة للخطورة من ورشه السمكرة فتكمن فى عملية اللحام وعملية استعدال الصاج المعوج

فاما من جهة اللحام فيستخدم غاز الاستيلين والاوكسجين للحام الصاج وينتج عن هذا اللحام حرارة عالية جدا ورايش عبارة عن حبيبات من الحديد المنصهر اما اللحام الحديد فيستخدم لحام الكهرباء المبهر للنظر كذلك عمليات الضوضاء التى تحدث من استعدال الصاج ويوجد خطر آخر وهو عند قص الواح الصاج فانه يكون ذات انصال حادة يمكن ان تحدث جروح فى جسم الانسان

وصف الورشه : مساحة الورشه حوالى 6 امتار عرض فى 14 متر طول اى 84 متر مربع وامام الورشه أرض فضاء يوضع فيها بعض العربات التى تحت التصليح وهذه الأرض ملك اصحاب الورشه والورشه مغطى حوائطها بالبلاط القيشانى والسقف بالمصيص الابيض ويوجد حوالى 6 مراوح سقف والورشه جيدة التهوية حيث باب الورشه مساحته 5 امتار فى ارتفاع 3 ونصف متر وارتفاع الورشه اكثر من 4 متر ونصف كما يوجد 12 لمبه فلورسنت والورشه جيدة الاضاءة ولا يوجد فتحات للتهوية بالورشه

ويوجد بالورشه دورة مياه بها قاعدة تواليت بلدى وصنبور ودش وهى نظيفه ومبلطه ببلاط مزايكو

والورشه بها كثير من العدد والالات التى تستخدم فى حرفة السمكرة خلاف الالات الفك والتركيب ويوجد جهاز يسمى الزرجينة وهو جهاز لضم الصاج وضبطه بالوضع المطلوب كما يوجد ونش صغير وكذلك رافعات عدة لرفع جسم السيارة عن الارض كما يوجد الات اللحام وانابيب الغاز المستخدم فى اللحام وهو غاز الاكسجين وآخر الاستيلين هذا خلاف جهاز للحام الكهرباء ويوجد ادوات الاطفاء والورشه على درجة كبيرة من النظافة وذلك لتحديد المسئول عن النظافة امام صاحب العمل

وبالرغم من أن الورشه جيدة التهوية الا ان رائحة التنر المستخدمة مع الدوكو لدهان السيارات فى الورشه المجاورة وهى مفتوحة من الخلف على ورشه السمكره شديدة لدرجة ان الباحث لم يستطع ان يستمر فى الوقوف فى الورشه حيث انتابته كحة مستمرة ولقد علق صاحب الورشه بأننى مسن وواخد على ذلك ويرتدى العمال زى عادى عبارة عن بنطلون وقميص على درجة من القدم وعدم النظافة الى حد ما والعمال بالورشه يغيرون ملابسهم كل صباح عند الحضور وعند الانصراف ولكن الطفل مراد لا يتبع هذا الاسلوب فهو يحضر بملابسه وينصرف بها والزى مناسب لحرية الحركة ولكنه غير مناسب من ناحية مقاومته للحريق الناتج عن اللحام

العمل من وجهة نظر صاحب الورشه

تعمل الشركة فى اعمال تجديد السيارات والورشه التى ندرسها هى أحد أجزاء الشركة وهى ورشه السمكرة وهى مرخصه حديثا ولم يدفع ضرائب الى الان على الورشه لاستفادته من قانون الاستثمار حيث يوجد فترة سماح خمس سنوات ولا يأمن صاحب العمل على العامل

وتعمل الورشه من الساعة التاسعة صباحا الى الساعة السابعة مساءا يتخللها ساعة راحة من الثالثة الى الرابعة ليتناول العمال الغذاء ويمكن السهر إذا كان فيه عمل ولا يوجد اجازات غير ايام الاحد من كل اسبوع والاعياد الاسلامية فقط اما الاجازات المرضية فلا يأخذها العامل الا إذا أصيب أثناء العمل وبسبب العمل اما اذا مرض مرض عادى كالانفلونزا او البرد فان الاجازة بدون مرتب

وورشة السمكرة التى نحن بصددها لها رئيس ورشه وهو اسطى فى سمكرة السيارات وله اربعة عشر عام خبرة فى هذه الحرفة كما يوجد عامل ماهر اخر ولكن اقل خبرة وهناك عدد 2 مساعدين وعدد 2 صبى منهم الطفل مراد

اما عن الاجر طبقا لمدى مهارة العامل بعد اختياره لمدة اسبوع ويأخذ رئيس الشركة الورشه أجر يومى 30 جنيه والاسطى الاخر يأخذ 20 جنية فى اليوم اما المساعد فيأخذ 7 جنيهات يوميا اما الصبى فيأخذ 5 جنيهات فى الاسبوع هذا بخلاف البقشيش أما مدير الورشه فاجره اليومى 35 جنيه ويوزع البقشيش نصيبين لرئيس الورشه ونصيب للمساعد والصبى ويبلغ البقشيش 30 جنيه فى الاسبوع نصيب مراد الطفل محل الدراسة 3 جنيهات يزيد نصف جنية فى بعض الاحيان

الحاج سيد صاحب الورشه سمكرى ماهر ويستطيع ان يعمل بالسمكرة بفن عالى وهو يعلم اسرار الحرفة جيدا وهو يبلغ من العمر 38 عام ولم يكمل تعليمه فاخذه والده وعلمه حرفة السمكره ولديه خبرة فى تجديد السيارات حوالى 30 عاما حيث خرج من المدرسه وهو فى سن 8 سنوات وهو يقرأ ويكتب بسيط وحاول ان يعلم نفسه عن طريق مساعدة بعض الزبائن

ولقد تزوج الحاج سيد من زوجه قريبه له متعلمه تعليم متوسط ولا تعمل وهو يأمل لاولاده تعليم عالى

علاقة صاحب  العمل بالعاملين

العلاقة طيبة وهى علاقة صداقه بينه وبين العاملين وهو يعمل على استشارتهم حتى يكونوا على درجه عالية من الدقة أما المساعدين والصبيان فهو يهتم بتعليمهم أما عن العقاب فهو لا يتدخل ويترك الامر الى رئيس الورش أما اذا كان الموضوع كبير ويحتاج لتدخله مثل تعاطى بعض العمال المخدرات أثناء العمل فانه يتدخل بالفصل أما الجزاءات نتيجة أخطاء العمل فان رئيس الورشة هو الذى يوقع الجزاء بالخصم او عدم الخصم كذلك التأخحير عن العمل فله الحق فى الخصم أو العفو أما الضرب أو الزجر فلرئيس الورشه المسئول عن تأديب الصبية فيستخدم الضرب والكلام ويهتم صاحب الورشه بتدريب العاملين ففى بعض الاحيان يكون هناك خطأ فى الاصلاح ويشتكى صاحب السيارة فينزل بنفسه ليرى العمل فاذا كان هناك خطأ يدعو رئيس الورشه ويعرف منه اسم العامل فى هذه السيارة واذا كان أحد المساعدين فيأمر رئيس الورشه ورئيس الورشه بالتركيز على هذا العامل فى التدريب وملاحظة عمله قبل التسليم أما عن القيم والمبادئ والافكار التى يلتزم بها صاحب العمل فهى الالتزام بالمواعيد الانجاز فى العمل اما عن سبب تشغيل صبيه دون سن العمل فانه عندما عين مراد بالورشه كان يرى فيه نفسه فهو تعلم الصنعة وهو فى مثل سنه

الطفل العامل

الطفل مراد يبلغ من العمر 10 اعوام وهو ذكر كما انه لم يدخل المدرسه الا عام واحد ثم نصحت المدرسة الام بالحاقه بأى عمل حرفى والحقته والدته بورشة السمكرة الحالية وكان سنه اقل من السابعة وقتئذ

جدول يبين أسرة الطفل

الاسم

علاقته برب الاسرة

السن

الحالة التعليمية

الحالة الصحية

الحالة العملية

الدخل الشهرى

الاب

رب الاسرة

40

امى

مريض

لا يعمل بصفه دائمه

-

الام

زوجه

35

اميه

جيد جدا

بائعة متجوله

30

لطفى

اخ

14

امى

مريض بالصرع

لا يعمل حاليا

-

ناهية

اخت

12

اميه

جيد جدا

لا يعمل حاليا

-

عايدة

اخت

10

بالصف الرابع

جيده جدا

بالمدرسه

-

مراد

الطفل

9

امى

جيدة جدا

صبى سمكرى

35

شعبان

اخ

6

لم يدخل المدرسة

جيدة جدا

طفل

-

ولقد تزوج الاب من الأم منذ 15 عام وكان يعمل عربجيا ثم بائع متجول ولكن فى هذه الايام العمل قل والحكومة تطاردهم وحاليا لا يعمل ويبدو انه مريض بمرض معدى ولكنه لم يقل ذلك ولكن استنتجت من ملاحظاتى له انه مريض بالسل كما ان الام تلفظت بفلته لسان والاب يعاقب اولاده بالضرب أما الام فلا تضرب الا بسيط اما بالنسبة للطفل مراد فهو لا يضرب للشديد القوى وله احترامه فى العائلة من قبل اخوته ولكن الاخ لطفى وهو متخلف عقليا ومصاب بالصرع يعتدى عليه ولكن الطفل مقدر لظروف اخوه ويعتبر الطفل احدى مصادر دخل الاسرة حيث بصفة منتظمة يعطى الاسرة ثلاثون جنيها شهريا خلاف الهبات العينية التى تأخذها الام من اصحاب الورشه ومدير الورشه

ولقد لاحظت ان الطفل يعامل والده باحترام شديد ويخاف منه اما والدته فهو يحبها ويصرح لها بمشاكله فى العمل ومشاكله الصحية وهى تقوم بالدور الفعال فى علاجه وفى حل مشاكله بالورشه ان وجدت ولكن فى بعض الاحيان يكون متضايق فتاخذ له اذن من الاسطى رئيس الورشه والام تهتم بالترويح عنه فى يوم الاحد فتذهب به هو واخوته الى جده للعب طوال النهار مع اطفال الحى واقرباءه من الاطفال فى مثل سنه واخوته وهذه هى الفرصه الوحيدة للعب مع اخوته وهناك بعض الوقت يمضيه مع اخوته من الساعة السابعة الى العاشرة كساء كل يوم وترى الام ان الطفل مراد حنون وذكى وتدعوا له بالحماية وهى دائما قلقه عليه عند اى شكوى مرضيه وتذهب به الى طبيب خاص بالحى دون اخوته اما الاب فيحب مراد ويعتقد ان الله عوضه عن تخلف اخوه لطفى باعطاءه مراد ولكن يشتكى من ان مراد يعانى من بعض العبية فى بعض الاحيان ويخاف والده على مستقبل ابناءه ويعترف ان مراد هو الامل فى الانفاق على هذه الاسره وهو حاليا يشكل نصف دخل الاسره فمرتبه الاسرة تأكل به واعترف انه ياخذ من صاحب العمل حوالى خمسه عشر جنيها غير مرتب الطفل ولولا هذا الدخل لتعثرت هذه الاسره فى الصرف

ولقد فهمت من كلام رب الاسره لى انه مريض ولكنه لم يصرح لى بمرضه واضافت الام ان مدرسة مراد بالمدرسه نصحتها بالحاق مراد بحرفه يستطيع ان ينفع نفسه من خلالها اما تعليمه فلا جدوى منه وعملت بهذه النصحيه وتعتبر الام ان هذه المدرسه قد نصحتها نصيحة العمر وتدعوا لها بدوام العافية

السكن :

      تسكن أسرة الطفل فى حجرة مساحتها ثلاثة ونصف فى ثلاثة فى ثلاثه وهى غير مبلطه ولكن الارضية مصنوعه من الاسمنت والرمل والزلط والحجرة فى منزل ثلاث ادوار والدور الاول تسكن الاسرة بالغرفة ودورة مياه مشتركه ومدخل المنزل قذر ويسكنه حمار وبجوار شباك الحجرة من الخارج عربه كارو خشب موضوعه تمنع الهواء من الدخول الى الحجرة ويوجد بالحجرة سرير كبير عليه فراش قذر وتسكن الاسرة هذه الحجرة بايجار شهرى 15 جنيه وينام جميع افراد الاسرة فى هذه الحجرة الاناث على السرير والذكور على الارض بعد فرش قطعة من الكليم البالية ولحاف قديم قذر

احتياجات الطفل :

    الطفل يشرب شاى صباحا ثم يذهب الى الورشه للعمل وفى العمل قد يفطر او لا يفطر وهذا يخضع للاسطى والمساعدين عندما يرسلونه ليحضر لهم سندوتشات فول وفى اغلب الاحيان يشترون له شقة اما طعمية او فول على حسابهم وفى الاحيان الاخرى يعطوا له ما تبقى من الغذاء اما فى الغذاء فالطفل فى اغلب الاحيان يذهب الى المنزل للتغذيه ولكنه قد يجد غذاء او لا يجد ويتغذى مكرونه او كشرى فى احيان كثيرة اما فى الليل فيحضر الى المنزل حيث الوجبة الاساسية فيها المادة الخضراء التى قد تكون جرجير او فجل او خضار مطبوخ بدون لحمه ولكن بدهن فى اغلب الاحيان

      اما يوم الجمعة فيكون هناك خضار مطبوخ على هياكل فراخ والطفل يأكل لحمه عند جده يوم الاحد حيث يتغذى مع والد والدته الزوجه والذى يعمل عربجى على حصان اما الفواكه فالاسرة تاكل من الفواكه التى تبيعها الام أو الاب كالقصب والذرة المشوى والطماطم والبرتقال

الملبس :

يحصل الطفل على ملابسه من شراء الاسرة لهذه الملابس وعادة يكون فى الاعياد وغالبا فى العيد الصغير يوزع صاحب العمل على العمال بعض قطع القماش ولكن فى العام الماضى وزع نقود ولحمه على العمال وليس للطفل اى اختيار فى ملابسه فالام هى التى تتولى شراء الملابس المستعمله

العلاج والناحية الصحية

عندما يمرض الطفل تتولى أمه الذهاب به الى طبيب الحى بالجامع وفى اغلب الاحيان تشترى الادويه لعلاجه والأسرة تهتم بعلاج هذا الطفل بالذات ولم يتغيب الطفل مراد بسبب مرضه الا بسيط ولم يخصم من راتبه شيئ

مصروف الطفل

 أم الطفل تعطى له يوميا ربع جنيه قد يحضر بها طعام أو يرجع بها للأم آخر النهار أو قد تزيد لحصوله على بقشيش خاص به من أحد الزبائن لان نظام الورشه يقسم البقشيش العام اما البقشيش الخاص فكل عامل برزقه والام قد تحوش له هذا المصروف المرتد لصرفه يوم الاحد على شراء الحلويات له ولاخوته

الاصدقاء

الطفل مراد له اصدقاء فى الحاره وله اصدقاء فى منطقة سكن جده حيث يلعب معهم يوم الاحد واصدقائه من مثل سنه وهو يلعب معهم الكرة او المساكه وأغلبهم من الذين يعملون فى ورش خراطه او ميكنيكا او سمكره ومنهم تلاميذ فى الابتدائى ويتأثر الطفل باصدقائه وخاصه فى شرب السجائر فبعض اصدقائه يدخنون وهذا السلوك يعجبه بل ان هناك بعض الحوادث من هذا الطفل تدل على انه يدخن من وراء أهله ومن وراء العمال فى الورشه

عمل الطفل

       الطفل يعمل مناول لأسطى سمكرى سيارات وهذا المناول يناول الأسطى بعض العدد والالات او يسند الصاج عند استعداله او قصه ويمكن مسك لمبه اللحام اثناء استعدال الصاج ويكمن خطورة هذا العمل على الطفل فى الاتى :

الضجيج من الطرق على الصاج واستنشاق الابخرة المتصاعدة اثناء عملية اللحام ويمكن ان يتعرض للحروق من مسكه اللمبه او الصاج الساخن ويمكنه جرحه أثناء قص الصاج كما أن الورشه بجوار ورشه دوكو ورائحة التنر تملأ الورشتين

ويعمل الطفل من الساعة 9 صباحا الى الساعة 7 مساءا اى عشر ساعات يتخللها ساعة راحة والطفل له عامان فى هذا العمل وملابس الطفل عباره عن بنطلون قديم وجاكت نصف كم وشبشب زنوبه وهو لبس مناسب ولم يصاب الطفل بأى اصابات عمل ويتعاطى بقشيش منظم من الورشه وبقشيش خاص له من اصحاب السيارات

الاجازات

لا يأخذ الطفل اجازات الا ايام الاحاد والعدين اما وقت الراحة فاما ان يذهب الى المنزل للغذاء واللعب مع اخوته او بالورشه اذا تغذى مع العمال اما اجازاته المرضية فتكون بأجر وهى قليلة جدا

التدريب

يتم تدريب الطفل أثناء العمل ويقوم بهذه المهمة الاسطى او مساعده

علاقات العمل

      الطفل محبوب من رئيس الورشه والعلاقه ابويه بينهم وبين الطفل اما علاقته بالمساعدين والمناول الاخر فهى علاقه كراهيه لغيرتهم منه فالطفل بشكله الصغير يعطف عليه العملاء ويغدقون عليه بالقشيش الخاص

طموحات الطفل

         الطفل يحب عمله جدا ويأمل أن يكون مثل الاسطى وليد وهو رئيس الورشه وهو يأمل أن يكون صنايعى كبير علشان يكسب كتير ويتزوج وينجب اطفال كما يأمل أن يكون اولاده صنايعيه واحد ميكانيكى وواحد كهربائى ويشترى لكل واحد منهم عجله ويؤكد الطفل انه لن يترك السمكرة ويعمل أى عمل آخر والطفل يأمل أن يأخذ أخوه شعبان وفتحى معه الى الورشه ليساعدوه ولكنه يقول ان فتحى صغير ولا يستطيع حمل العده أما شعبان فانه يمكن ان يساعده اما عن لطفى فانه تعبان بمخه

      وعلاقه الطفل بأخوته علاقه يحس منها الطفل بأنه أحسن من أخوته لأن عليهم واجب خدمته وهو الوحيد الذى يعمل فى الأسرة

     والطفل يعانى من مشاكل فى العمل ليس سبب  فيها وانما السبب الصراعات التى داخل الورشه بين الاسطوات الكبار حيث يأمره الاسطى المباشر ببعض الأوامر ويأمره اسطى غير مباشر عليه ببعض الاوامر المتعارضه مع الاوامر الاولى ويعانى الطفل من هذا ويأمل الطفل شراء عجله للعب بها فى أوقات راحته واجازاته

     والطفل يرغب فى التقدير الذاتى حيث يفرح ويحب من يناديه من العملاء بأسمه ويعطيه بقشيش خاص به

     ولقد لاحظت ان الطفل يرغب فى اللعب ولكنه لا يستطيع إذا كان بالورشه شغل وهو يتمنى ان يأخذ يوم اجازة فوق يوم الأحد حتى يلعب لانه يحب اللعب والطفل يلعب صباحا قبل فتح الورشه مع اصدقائه لذلك فهو يخرج صباحا قبل فتح الورشه

تحليل الحالة

-      يلاحظ أن الطفل من بيئة فقيرة جدا وتضطر إلى استغلال الطفل فى العمل للصرف على الأسرة فالأب مريض والأم تجاهد ببيع الخضروات والفواكه والأخ متخلف عقليا وهناك أطفال أصغر من الطفل

-      ويلاحظ ان الاحتياجات النفسية للطفل غير ملبيه فهو يحتاج للعب ولكن العمل يمنعه

-      يلاحظ ان الطفل يحتاج للرعاية الصحية ولكن لا يجدها

-      حياة الطفل معرضة للخطر وجسمه حيث انه يعمل فى مهنة بها نسبة خطورة على طفل فى سنه

-      يلاحظ ان الطفل يتعلم العادات السيئة من الورشه كتدخين السجائر وخلافه

-      يلاحظ ان هناك خطأ فى تنشئة الطفل إجتماعيا فهو يشعر رغم صغر سنه انه احسن اخوته لاهتمام الاسرة به اهتمام غير عادى

-      يلاحظ ان الطفل عمره 10 سنوات وان قانون العمل يمنع عماله الطفل الى سن 14 عام

-      يلاحظ ان الطفل دخل المدرسة لمدة عام واحد ولكن نتيجه للظروف الاسرية خرج من المدرسة لذلك فهو امى

-      يلاحظ أن علاقه الطفل بوالديه جيده نتيجه احتياج الاسرة لدخل الطفل

-      يلاحظ أن الطفل لا ينال تعذية سليمه

 






[1] الصحة المتوسطة : نقصد بها هو مستوى من الصحة لو تعرض الانسان لأى مؤثر يسقط فريسة المرض


للاطلاع على المؤلفات 




مكتب الفيلسوف الحر

الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر