دراسة عن
دور المؤسسات التطوعية فى التأهيل البيئى
(الواقع والمستقبل )
اعداد د/ حمدى حسن حافظ
يوليو 1999 القاهرة
مقدمة فى
الورشة الإقليمية "نحو وعى مجتمعى لتأهيل
البيئة لذوى الاحتياجات الخاصة " عمان – الأردن 13-15 /9/1999
تحت رعاية صاحب السمو الملكى الأمير رعد بن
زيد كبير الأمناء بالتعاون ما بين أمانة عمان ومنظمة اليونسكو
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
إن لله عبادا أختصهم بقضاء حوائج الناس حببهم فى الخير
وحبب الخير إليهم إنهم أمنون من عذاب يوم القيامة
صدق رسول الله
المحتويات
المقدمة
الفصل الأول :أهمية التطوع
الفصل الثانى : التأهيل الاجتماعى فى القاهرة
الفصل الثالث :
الاجراءات الميدانية
الاجراءات المنهجية للدراسة
تحديد المفاهيم
دراسة الحالة حالة مكتب تأهيل مصر القديمة
نتائج دراسة الحالة
الفصل الرابع : مستقبل التأهيل البيئي ودور الجمعيات
التطوعية
توصيات عامة
خاتمة
المراجع
مقدمة
من
الملاحظ أنه لا خلاف بين العلماء على اختلاف تخصصاتهم على أهمية المنظمات فمجتمعنا
الراهن هو مجتمع النظمات فعندما يولد الإنسان قد يتم ذلك داخل مستشفى ثم يدخل
المدرسة ثم يلتحق بالجامعة ثم يعمل بشركة أو حكومة وينضم إلى نقابة مهنية أو
عمالية وقد يشترك فى جمعية خيرية أو نادى وعندما يشعر بالجوع قد يذهب إلى مطعم
وتعتبر مشكلة الإعاقة من أهم المشكلات التى تحتل مركزا حيويا فى برامج تنمية
الموارد البشرية والتى تتصدى لها المنظمات الحكومية والأهلية معا إقتناعا منها بأن
تكلفة إعداد وتأهيل أى شخص معوق تكون أكثر عشر
أضعافا من الشخص العادى حتى يستطيع المشاركة الفعالة فى تقدم المجتمع لذلك
فأن المجتمع المصرى والجمعيات فى مصر أخذت بنظرية الوقاية أهم من العلاج وبدأت فى
التأهيل البيئي للحد من الإعاقة ولتقليل نسبة العجز بالإعاقة وهذه الدراسة تلقى
الضوء على دور الجمعيات التطوعية فى التأهيل البيئي فى مجتمع القاهرة
الفصل الأول
أهمية التطوع
منذ أن
وجد الإنسان على ظهر الأرض وهو يميل بفطرته إلى حب الخير يدركه ويستنتجه بعقله
ويميل إليه ويستحبه بقلبه . ومع إيمانه بربه واهتدائه بنور دينه يكون أقوى وأعمق
إدراكا لهذه الفطرة وأكثر تجاوبا معها وأشد حرصا على تنميتها ، وتوسيع أفاق
الاستجابة لها ، والتسامى بأهداف وغايات استجابته لها وتصحيح حركة ومسارات تلكك
الاستجابات وربطها بالأهداف الجماعية والقومية والحياة العامة . وتحقيقا لوجود
الإنسان وسيادته فى هذه الحياة وترتبط حياة الأمم مع الإيمان والفطرة سلما وحربا
وشدة ورخاء وفى هذا تعبير عن طبيعة الإنسان وحقيقته ووظيفته وجوهر رسالته . وهى
بهذا المفهوم تعطى نموذجا لحياة البر والإخاء والمودة والوحدة والمحبة .
وهذه حياة
التعاون والتكافل والأمن والرحمة بما فيها من جهاد وتضحية وبذل وعطاء ...حياة تقوم
على العطاء أساسا
وفى مصر نجد
أن العمل الاجتماعى يتسع نطاقه وتتعدد صوره ومجالاته حيث يلتزم الأفراد والأسر
والجماعات دينا وخلقا ومرؤة وتقاليد صالحة من خلال حل المنازعات بين الأفراد والجماعات
وبين أفراد الأسرة الواحدة والمسارعة إلى عون وغوث الآخرين فى الشدائد والنكبات
والكوارث والمجاملة فى الأفراح والتزاور فى الأعياد والواسم والتعاون الجماعى فى
إنشاء الطرق والأسواق والمرافق وإيجاد بعض المرافق العامة .. ولقد كانت كل هذه
الأعمال تتم بصورة تلقائية اختياريه دون تنظيم او توجيه تشريعى
وعبر
السنوات الطويلة بما فيها من ظروف وأوضاع متباينة كان العمل الاجتماعى فى مصر
يتحرك فى مواجهة ما يشعر به الناس من حاجات أو ما يصادفهم من مشاكل ونكبات دون
توقف وقد يتأثر أحيانا بالأوضاع والظروف السياسية والاقتصادية والاجتماعية ولكنه
ظل فى مسيرته يتغلب عليها وقد تغير حركته أحيانا ولكنه لا يتوقف ويرجع ذلك إلى أنه
يتصل ويرتبط بالإيمان الذى استقر فى النفوس وأصبح أساس وجودنا
ولقد مضى
العمل الاجتماعى التطوعى مع الحياة فى كل عصورها مؤثرا فى حركتها مساهما فى تحقيق
أهدافها مستجيبا فى كل الظروف
ويقاس تقدم
المجتمعات بكثرة عدد المتطوعين الذين يساهمون فى شتى مجالات الرعاية الاجتماعية
وتحقيق نتائج ايجابية وموضوعية تعمل على رفع وتحقيق نتائج إيجابية وموضوعية تعمل
على رفع وتنمية المجتمعات المحلية .
ولقد أصبح
التطوع الآن ضرورة لخدمة التنمية فى الدول النامية وهذه الحاجة تقوق حاجة الدول
المتقدمة لأن الجهود التطوعية تساعد على تقدم المجتمع
ويمكننا تلخيص أهمية التطوع فى الأتى
1 – يمتاز التطوع بالحماس فى الأداء وهذا ما يفتقده
العمل الرئيسي المدفوع الأجر
2 – يعتبر التطوع من الأساليب الإيجابية للإستفادة من
الطاقات فى المجتمع
3 – يستفاد من المتطوعين للتعبير عن مشكلات المجتمع
واقتراح الحلول المناسبة لثقافة المجتمع
4 – يمكن أن تحقق الجهود التطوعية دورا رقابيا من قبل
جماعات المجتمع
5 – مشاركة المتطوعين تجعل قادة المجتمع تعايش ظروف
المجتمع وتخلق الاحساس بالانتمائية
6 – عن طريق التطوع يمكن سد العجز فى التخصصات النادرة
فى المجتمع
7 – عن طريق التطوع يمكن تعديل اتجاهات المواطنين
واكسابهم القدرة على مواجهة وحل مشكلاتهم المستقبلية وتغرس روح الفريق فى العمل
8 – يجلب التطوع مجموعة واسعة من المواطنين الذين لديهم
وجهات نظر مختلفة
الفصل الثانى
التأهيل الاجتماعى بالقاهرة
يقصد
بالتاهيل الاجتماعى للمعوقين "بأنه مجموعة الخدمات المتكاملة والجوانب
الاجتماعية والنفسية والطبية للفرد المعوق ولأسرته لكى يعيش كعضو نافع ومستقر فى
المجتمع فهو تنمية للموارد البشرية غير المستفاد بها لتحويلها إلى طاقة يمكن
الاستفادة بها فى الانتاج "
-
يهدف التأهيل الاجتماعى الى تحقيق العدالة بين أفراد
المجتمع وتكافؤ الفرص بينهم حتى يشعر
المعوق بالرضا النفسي والتكيف مع نفسه ومع المجتمع كما يهدف التأهيل اقتصاديا إلى
تحويل المعوقين إلى طاقة منتجة يمكن الاستفادة بها فى الإنتاج وذلك بما يتوافر لهم
من قدرات من خلال تدريبهم على المهن الملائمة لهم حتى يتكسبوا منها ويزيد الانتاج
وبالتالى لزيادة الدخل القومى ويتم تقديم الخدمات للمعوقين من خلال جمعيات منتشرة
فى جمهورية مصر وفى القاهرة يوجد 46 جمعية تقدم الخدمة فى صورة مكاتب للتأهيل حيث
يتم من خلالها استقبال المعوقين وتأهيلهم وصرف الاجهزة التعويضية لهم ومنحهم
شهادات تأهيل وعددهم بالقاهرة 13 تابعين 13 جمعية
مراكز التأهيل :- وهى وحدات متكاملة تقدم برامج شامل
للمعوقين ومنها تأهيل ذوى العاهات متبعة نظام الأقامة الداخلية وعددهم 7 مراكز بالقاهرة
تابعين لجمعيات تطوعية
المصانع المحمية :- وهى مصانع معدة للتشغيل ذوى العاهات
الذين يتعذر الحاقهم بالعمل فى سوق العمل الحر بسبب جسامة الاصابة أو صعوبة
الانتقال لحاجتهم الى رعاية خاصة أو نظام خاص فى تشغيلهم وعدد 2 مصنع بالقاهرة
مصانع الأجهزة التعويضية :- وعددهم 3 مصانع
مؤسسات التثقيف الفكرى :- وهى دور معدة لرعاية المتخلفين
عقليا وتقبل الحالات القابلة للتدريب بالنظام الداخلى والخارجى وعددهم 9 فى
القاهرة
مؤسسات التأهيل الحركى : 9 مؤسسات للتأهيل صم وبكم 3
مكفوفين 5 حضانات معوقين 5 وكل هذه المؤسسات تابعة لجمعيات تطوعية تساندهم الحكومة
المصرية إدارة المشروعات وتخدم ال46 جمعية حوالى 70 ألف معوق بتكلفة 7 مليون جنية
ويبلغ عدد المعوقين بالقاهرة مليون حيث ان نسبة المعوقين
8 % بينما يبلغ تعداد القاهرة حوالى 12 مليون ومن هذه الأرقام يمكن أن نقول أن هذه
الجمعيات تخدم حوالى 15 % من عدد المعوقين فقط
الفصل الثالث
الإجراءات
الميدانية
الاجراءات
المنهجية للدراسة
مشكلة الدراسة :
أصبح اليوم التأهيل البيئى لذوى الاحتياجات الخاصة من
الأهمية بمكان لأن اتضح أن الوقاية لها الأولوية لذلك كانت هذه الدراسة للاجابة
على التساؤل الرئيسي الاتى :
هل المؤسسات التطوعية بالقاهرة تقوم بأعمال التأهيل
البيئي أم أن هناك أزمة فى هذا العمل ؟
هدف الدراسة :
رصد للواقع ووضع نموذج لتحسين دور المؤسسات التطوعية فى
التأهيل البيئي بمدينة القاهرة
نوع الدراسة : وصفية
المنهج المستخدم : دراسة الحالة
والحالة هنا هى مكتب من مكاتب التأهيل الاجتماعى
بالقاهرة والذى عددهم 13 مكتب وقد تم اختيار مكتب بحى مصر القديمة بطريقة عشوائية
أدوات الدراسة
-
دراسة الحالة
-
- المقابلة المقننة ل 13 مدير مكتب تأهيل
- الملاحظة
بالمشاركة حيث يعمل الباحث مدير إدارة اجتماعية بها مكتب للتأهيل تابع لجمعية
أهلية
مجالات الدراسة :
المجال الميدانى : الجمعيات التى تعمل فى مجال التأهيل
المجال الجغرافى : محافظة القاهرة
المجال الزمنى :خلال شهر يوليو 1999
تحديد المفاهيم
يقصد الباحث بمفهوم الحد من الإعاقة هو :
1 – الجهود التى تبذل للوقاية من الإعاقة على إزالة
العوامل التى قد تسبب حدوث القصور أو الخلل عند الفرد بما تتضمنه من إجراءات صحية
واجتماعية وتشريعية وتعليمية وتثقيفية تتطلب تضافر العديد من التخصصات
2 – الجهود التى تبذل لمنع أو تخفيف المضاعفات الناتجة
عن حدوث العوامل المؤدية إلى حالة القصور لإزالتها أو التخفيف منها بالكشف المبكر
على تلك الحالات
يقصد الباحث بالتأهيل البيئي
هو الجهود المبذولة سواء حكومية أو أهلية لجعل البيئة (
الأسرة – المدرسة – المجتمع – المصنع – العمل – صالحة للتعامل مع ذو الاحتياجات
الخاصة المعوق بهدف الحد من العجز أو منع العجز
دراسة حالة
مكتب التأهيل الاجتماعى بمصر القديمة
مكتب التأهيل بمصر القديمة أحد مشروعات وزارة الشئون
الاجتماعية المسند إلى جمعية أهلية وتقدم الخدمات المختلفة الاجتماعية والنفسية
والمهنية والطبية فى إطار البرامج الوقائية والتأهيلية للمعوقين
يهدف المكتب إلى تأهيل جميع فئات المعوقين وتوجيههم
الوجهة التى تتفق على ما تبقى لديه من قدرات بدنية وعقلية ونفسية ومساعدتهم على
التكيف والاستقرار ليصبحوا مواطنين يعتمدون على أنفسهم
ويشرف على المكتب لجنة اشراف أهلية حكومية ومن مهمة هذه
اللجنة ودراسة المشاكل والصعوبات والعمل على حلها وتطوير أساليب العمل
ويقوم المكتب بالخدمات الآتية :
1 – الخدمات الوقائية :- وتتمثل فى توعية المجتمع المحلى
والمواطنين عن طريق عقد الندوالت والمؤتمرات والدراسات فيما يتعلق بالإعاقة
والمعوقين والعوامل المؤدية لها والجدير بالذكر أن مكتب مصر القديمة لم يقوم بهذه
الخدمة لعدم وجود الميزانية اللازمة أو الكوادر الفنية التى تصلح لهذا العمل
ويقتصر دوره الوقائي على ما يتلقاه من معونة فنية من بعض الجمعيات الدافعة
بالمنطقة
الخدمات التأهيلية :- يتولى المكتب تقديم الخدمات
التأهيلية للمعوقين عدة خطوات إجرائية للتأكد من احتياج المعوق لهذه الخدمة وتحديد
نوعها
أ – يقوم بمنح شهادات التأهيل إذا كان مؤهل للمهنة
المناسبة وهذه الشهادة صالحة لمدة سنتين يتم تجديدها إذا لم يحصل المعوق على فرصة
عمل وقد قام مكتب مصر القديمة بصرف 150 شهادة هذا العام
ب – يمكن صرف الأجهزة التعويضية المناسبة لتقليل نسبة
الإعاقة ومكتب مصر القديمة بصرف الأجهزة التعويضية ولكن ضألة حجم الإعانة المقررة
تحد من ذلك حيث أنها 2 ألف جنية كما يمكن للمكتب تقديم خدمة العلاج الطبيعى عن
طريق التحويل إلى مركز العلاج الطبيعى أو إجراء عمليات جراحية لتقليل نسبة العجز
وقد قام مكتب مصر القديمة بتحويل 10 حالات للعمليات الجراحية نجح منهم 7 عمليات
ج – التدريب : - يقدم المكتب خدمات تدريبية للمعوقين
ويراعى مكتب مصر القديمة أن يكون التدريب قريب من منزل المعوق ويصرف المكتب إعانة
تدريبية ويلتزم المكتب بدفع المصروفات الفعلية للمواصلات ذهابا وإيابا ويتم متابعة
الحالة خلال فترة التدريب ويدرب المكتب حوالى 100 حالة تقريبا سنويا
د – التشغيل :- يقوم المكتب بمعاونة الحالات التى حصلت
على شهادة تأهيل للالتحاق بالأعمال التى تم تأهيلهم عليها و هذه الخدمة فى مكتب مصر
القديمة ليس بالفاعلية المرجوة
ه – يقوم مكتب مصر القديمة بتتبع الحالات واعداد تقرير
شهرى وهذه الخدمة تقتصر على ان المعوق يحضر الى المكتب
الجهاز الوظيفى بالمكتب
|
العدد |
الوظيفة
|
|
1 |
مدير
للمكتب وهو حاصل على مؤهل عالى 5 سنوات فى حالة التأهيل |
|
1 |
اخصائي
مهنى يقوم قدرات المعوق وخبراته المهنية |
|
1 |
سكرتير |
|
1 |
طبيب
لتوقيع الكشف الطبى لتقرير الحالة ونوع التعويض |
|
1 |
اخصائي
نفسي ويقوم بإجراء التقارير النفسية اللازمة وابداء الرأى فى التوجيه المهنى
ومتابعة الحالات ويمكن الاستعانة بأخصائي نفسي بعض الوقت |
التمويل : - يتقاضى المكتب 6 ألف جنية سنويا 3 ألاف أجور
موظفين وألف مياة وايجار ونور و الفان مستلزمات انتاج
التمويل :_- ايرادات المكتب من الاعانات 6 ألف جنية
المصروفات
3 الف اجور
1 الف ايجار ونور
2 الف مستلزمات إنتاج
نتائج دراسة الحالة
وبتحليل حالة مكتب تأهيل مصر القديمة وسؤال (13) مديرى
مكتب بالقاهرة
أتضح الاتى :
1 – أن عدد الحاصلين على الخدمة 225 حالة بالنسبة للقطاع
الجنوبى بالقاهرة والذى يبلغ تعداده 400 ألف نسمه ويتكون من الأحياء الاتية : حى
المعادى – حلوان – البساتين – مصر القديمة . وهذا الرقم لا شك ضئيل للغاية
والخدمات الوقائية تكاد لا تذكر وهذا هو موضوع التساؤل الرئيسي فى هذه الدراسة هل
الجمعيات التطوعية تقوم بدور فى التأهيلالبيئي أم لا والمحلل للحالة يجد عدم قيام
الجمعيات بهذا الدور بالفاعلية المطلوبة
2 – أن هناك جزء من أهداف هذه المكاتب غير محققة وهى
مساعدة المعوقين على التكيف والاستقرار وبسؤال مديرى المكاتب أكدوا أن عمليات
التتبع تتم فى أضيق الحدود وأن الحالة تنتهى بعد التشغيل أو التدريب أو إعطاء
شهادة أو جهاز تعويض
3- كما أتضح أن تمويل المكتب هو 6 ألف جنية غير كافية
للصرف على الخدمات المكتب من تدريب ووقاية وصرف أجهزة تعويضية وترويحية وأجور
ومصروفات ( إيجار – مياة – نور ) ويلجأ المكتب إلى جمعية التكافل فى عمليات
الترويح عن طريق المعسكرات الصيفية للترويح عن المعوقين حيث تقوم هذه الجمعية
بالمشاركة فى مصاريف المعسكر كما يلجأ المكتب إلى المؤسسات والجمعيات التى لديها
استعداد لمساعدة المعوقين وخاصة فى الأجهزة التعويضية الغالية الثمن الكراسى أو
الموتوسيكلات
4 – وهناك شبه توقف لوظيفة المكتب فى موضوع التشغيل
فالمكتب لا يستطيع تشغيل المعوقين رغم وجود قانون يلزم الهيئات بتشغيل نسبة من
المعوقين ولكن لوجود أزمة وارتفاع نسبة البطالة فأن الوظيفة شبه متوقفة والعلاج
الالتجاء إلى القطاع الخاص
5 – أن هناك نقص واضح فى إعداد الكوادر التى تعمل فى هذا
المجال وهذا مما دفع بعض الجمعيات الكبيرة إلى تدريب هذه الكوادر على أعلى مستوى
وهذا غير كافى
6 – أن التأهيل البيئي بمعنى تأهيل الأسرة وزيادة وعيها
بمعاملة المعوق والتأهيل البيئي بمعنى الحد من الأعاقة ولا يجد حظه فى المكاتب إلا
أن بعض مديرى المكاتب ذكروا أنهم يعقدون ندوات تصل إلى 2 ندوة فى السنة لهذا الهدف
وهذا لا يكفى من وجهة نظرنا كما أكد البعض باستخدام الرائدات الحضريات فى ارشاد
بعض الأسر
7 – أن أبحاث تحديد حجم المعوقين بالمجتمع لا تأخذ
الاهتمام الكافى مع العلم أن معرفة حجم المعوقين وتدعيمهم فى المجتمع من أهم
العوامل للتنمية والحد من الإعاقة فى المجتمعات
الفصل الرابع
مستقبل التأهيل البيئي ودو الجمعيات التطوعية
لا شك أن نجاح وفاعلية أى برنامج للتأهيل البيئي للحد من
الأعاقة يعتمد على أسباب الإعاقة البيئية المؤدية إليها وحجم كل فئة وتوزيعها من
حيث السن والجنس والمستوى الاجتماعى والاقتصادى والتوزيع الجغرافى والمستوى
التعليمى
ولما كانت العوامل المسببة للإعاقة تتميز بالتعدد
والتشعب والتباين فنحن سوف نشير فقط إلى أهم هذه العوامل بهدف تخطيط برامج وقائية
فى المحيط البيئي عن طريق الجمعيات الأهلية
أ – أسباب متعلقة بالنظم والظواهر الاجتماعية
1 – زواج الأقارب قد يعطى طفل معوق
2 – الزواج المبكر قد ينتج أطفال معوقين وقد تصاب الأم
بالأعاقة لصغر سنها
3 – أنتشار الأمية لا تحمى من الحوادث أو الأمراض
القاسية التى تؤدى إلى إعاقات أو قصور الوعى بأهمية التطعيم
4 – خروج المرأة للعمل مع عدم وجود حضانات أو مراكز
للرعاية الأطفال والاعتماد على الخدم واللعب فى الشارع قد يؤدى إلى إعاقات الأطفال
نتيجة فقدان الرعاية
5 – غياب إمكانيات الفحص قبل الزواج قد يعطى ذرية ضعيفة
أو مشوهة أو معوقه نتيجة العوامل الوراثية
ب – مستوى المعيشه المنخفض
قد يؤدى إلى أمراض النقص الغذائي وقد يؤدى إلى عدم توافر
مياة صالحة للشرب وفى دراسة أجريت فى مصر على نسب التخلف العقلى فى الأحياء
المتوسطة كانت 4% والأحياء [1]
فوق المتوسطة كانت النسبة 3ر3 % وفى الاحياء الفقيرة وصلت النسبة الى 7%
الحوادث :
حوادث الطرق 5ر8 % من المعوقين فى العالم وحوادث العمل
5ر4% من المعوقين فى العالم وحوادث المنازل 5ر6% من حالات الاعاقة فى العالم
الادمان والتدخين :
وهو من أهم أسباب الإعاقة
تلوث البيئة
وينتج عنه اعاقات مختلفة
وبرامج الوقاية الموجه للبيئة لابد أن تعتمد على مدى
تفهمنا وحصرنا للعوامل المسببة للاعاقة وكيفية حدوثها وقد اتضح من البحث أن جمعيات
القاهرة لديها قصور فى أداء هذه الوظيفة وقد أفرزت الدراسة أن يكون برنامج التأهيل
البيئي على المستويات الأتية :
1 – منع حدوث العامل المسبب للإعاقة عن طريق برامج توعية
فى البيئة عن أهمية التحصين والوعى الصحى ورعاية الأم الحامل وإجراء الفحوص قبل
الزواج وعدم زواج الأقارب والزواج المبكر وبرامج الأمن الصناعى وتقليل الحوادث
ويقوم بهذا المستوى الجمعيات والمؤسسات التطوعية
2 – يأتى على أثر حدوث العامل المسبب مباشرة فمنع حدوث
القصور الوظيفى المترتب على الأصابة عن طريق الإسعافات والعلاج الفورى أى سرعة
الكشف عن القصور الوظيفى للرعاية الجسمية والنفسية ويمكن لجمعيات الاشتراك فى هذا
الدور مع الحكومة
3 – وهى تلك المترتبة على عدم نجاح إجراءات المستويات
الأول والثانى وهذا المستوى يستهدف تنفيذ برنامج شامل للتأهيل الطبى والاجتماعى
والتربوى والمهنى والنفسي وإزالة الحواجز من البيئة – البيت – المدرسة – الطريق –
المصنع – المجتمع – ومنح تسهيلات الانتقالات – السفر – العمل – الترفيه – التثقيف
ان يقوم بهذه الوظيفة الجمعيات والمؤسسات التطوعية مع الدعم من الجهات الحكومية
مما سبق نستطيع ان نقترح أربع أنواع من الأنشطة تقوم بها الجمعيات
أولا : جمعيات توجه بعض مواردها :إلى القيام بالمسح
الدقيق والحصول على الاحصائات المتعلقة باعداد المعاقين وفئات الاعاقة واحتياج كل
فئة وجمع المعلومات المختلفة عن مصادر التمويل التى يمكن توجيهها إلى مشروعات
الإعاقة وتوفير المعلومات الخاصة بالأساليب الجديدة فى التدريب والتعليم والتأهيل
ومن الدراسة اتضح أن جمعيات القاهرة لا تقوم بهذا الدور الا بنسبة بسيطة جدا تكاد
لا تذكر ونقترح قيام جمعيات متخصصة فى هذا الدور
ثانيا
تجد القدرات الابداعية للعاملين دائما تظهر فى شكل خبرات
ونماذج جديدة سواء فى العمل أو المنظور العام أو المشاركات ولابد للجمعيات ان
تتولى صياغة هذه الخبرات ووضع القواعد لها ونقلها الى الاخرين وتحديد محركات
النجاح فى الممارسات التى تتم واختبار وتقويم هذا النجاح ثم تبادل الخبرات وفى
القاهرة يقوم الاتحاد النوعى لذوى الاحتياجات الخاصة بهذا العمل ولكن من الدراسة
اتضح ان هناك قصور فى اداء هذا الدور .
ثالثا : أن تقوم هذه الجمعيات بخلق رأى عام لمشكلة
المعوقين وخاصة مع جماعات صنع القرار السياسي وذلك بالأساليب المختلفة كتنظيم
المحاضرات والمؤتمرات والنشر الصحفى والاذاعة والتلفزيون من خلال خطة منظمة
ومستمرة لنشر الحقائق المختلفة متعلقة بالمعوقين وقد ينتج عن هذه النوعية أن يأثر
فى التشريعات والنظم السياسية لصالح المعوقين
واتضح من الدراسة أن جمعيات القاهرة تعمل فى هذا المجال
بانتشار معقول وتحاول التأثير فى الرأى العام لخلق اتجاه إيجابى نحو ذو الاحتياجات
الخاصة وصدر أكثر من قرار وقانون لصالح هذه الفئة
رابعا : ملاحظة شئون ذى الاحتياجات الخاصة كملاحظة حقوق
المعوقين وملاحظة التجاوزات دون المقبولة التى يتعرض لها المعاقين فى بيئة التى
يعيش فيها أو ظروف العمل المختلفة بهدف حماية هذه الفئة من أى استغلال
وتقوم مكاتب التأهيل فى القاهرة بهدف الوظيفة مستغلة
خاصية فى الشعب المصرى وهو أنه شعب عاطفى وله تراثه الثقافى الخاص فيوجد فى
القاهرة نوع من الضبط الاجتماعى يحمى المعاقين فكثيرا ما نرى انسان يمسك بغير مبصر
وكم من الاحياء والقرى تطلق على المتخلف عقليا بانه مبروك ويعطف عليه اهل الحى
جميعا كل بمقدرته
توصيات عامة
توفير الكوادر الخاصة بالتأهيل
السعى لرفع الإعانات الدورية
السياسة الوقائية هى النقطة الإيجابية فى أى سياسة
اجتماعية
خطة شاملة للرعاية والتأهيل
الوعى بأهمية الاكتشاف المبكر للإعاقة والتدخل الفورى
بالتقليل من آثارها
حماية الصحة والنمو السليم للجيل القادم من الأطفال
تخصص الموارد المالية والبشرية لزيادة قدرة الجهات
المسئولة عن الحماية والوقاية بما يتناسب مع حجمها وامكانتها لتقرير دورها فى
مواجهة المتغيرات المتلاحقة
الاهتمام بالدراسات والبحوث المستقبلية للتخطيط للبرامج
الوقائية
تبادل الخبرات البحثية
التثقيف الصحى للأسرة نحو مفاهيم الإعاقة وأسبابها وطرق
علاجها ومواجهتها
فحص راغبى الزواج
التوعية ضد الادمان على المخدرات
تشجيع الرضاعة الطبيعية
الوقاية من الحوادث بأنواعها
التوسع فى إنشاء مؤسسات التأهيل
تدريب الأباء والأمهات على فن الوالدية
التوسع فى خدمة المكتبات رفيعة المستوى لخدمة قضايا
المعوقين
توفير الخدمات الضرورية للمعوقين فى مجالى الثقافة
والرياضة باعتبارهما من الوسائل الناجحة لتنمية ملكات وقدرات المعوقين
تنظيم جمعية من الاصدقاء للمعوقين الذين يصعب خروجهم من
المنزل لرعايتهم هم واسرهم ويكون هدفهم وضع بسمة على جبين كل منهم وتوصيل
المعلومات والخبرات اليهم بمنازلهم
حث المنظمات الدولية والعربية والافريقية على بذل المزيد
من الجهود والمساعدات بمنظمات وجمعيات رعاية المعوقين خاصة فى المجال الفنى
والمادى
خلق رأى عام ملم بمشكلة المعاقين متعاطف معهم
النهوض بمستوى الاداء فى التدخل المبكر لدى الاسر التى
يوجد بها معاقين بالتوجيه والارشاد لهذه الاسر
ان يلعب الاعلام دورا فعالا للحد من الاعاقة
قياس مردود العمل فى مجال التأهيل وتقيمه
خاتمة
من هذه الدراسة اتضح أن المؤسسات التطوعية لا تقوم
بفاعلية بالتأهيل البيئي لدوى الاحتياجات الخاصة وأن هناك تعظيم لهذا الدور للحد
من الاعاقة ولتقليل نسب العجز وهذا من شأنه اشراك نسبة لا بأس بها تصل الى 8% من
سكان المجتمع فى التنمية
كما أن هذه الدراسة أثارت بعض القضايا الهامة فى مجال
التأهيل لذوى الاحتياجات الخاصة منها الآتى :
1 – قضية حجمهم فى المجتمع وكيفية حصرهم
2 – قضية أهمية وعى الأسرة والمجتمع المحلى بكيفية التعامل
معهم والأساليب النفسية
3 – قضية الكوادر الفنية التى تتعامل معهم وضرورة الوعى
بالأساليب الحديثة للتعامل
4 – قضية جمع التجارب التى تتصل بذوى الاحتياجات الخاصة
وتقنينها ونشرها مثل تجربة المرشد المنزلى فى مصر وهو عبارة عن فتاة من المنطقة
تجهز بالتدريبات اللازمة وتلتحق بمكتب التأهيل وعملها هو زيارة المعوق لرفع وعى
أسرة المعوق وجيرانه بكيفية معاملة المعوق أو رفع وعى الأسر بالمنطقة للحد من
الإعاقة وتسمى هذه الفتاة المرشد المنزلى للتأهيل
5 – أهمية الأبحاث التى تبحث فى الوقاية والتقليل من
الآثار الناتجة عن الإصابة بالأعاقة وتشجيع الباحثين وتوجيههم إلى هذا المجال كل
فى تخصصه
6 – قلة الجمعيات التى تعمل فى مجال الحد من الأعاقة
وضرورة تشجيع الجمعيات التطوعية بكافة السبل للإتجاه إلى هذا المجال
المراجع
1 – حامد عبد السلام زهران : علم نفس النمو – القاهرة –
عالم الكتب
2 – حمدى حسن حافظ :أزمة التطوع – القاهرة 1997
3 – سعد الدين مصطفى كامل : الخدمات الطبية وأثرها على
المعوقين فى المجتمع دار ماجهم 1985
4 – عثمان فرج : تقرير المسح الشامل لتحديد نسبة التخلف
العقلى بمدينة القاهرة الكبرى
5 – عثمان لبيب فراج : مراجع الوقاية من الأعاقة –
القاهرة -1987 مطبوعات اللجنة العليا لتأهيل المتخلفين 1971
6 – عبد الباسط عبد المعطى :إدماج المعاق فى التنمية
نوفمبر 1991
7 – فاروق محمد صادق : برامج التدخل فى مرحلة ما قبل
المدرسة الرقابة الاولية والثانوية من الاعاق المؤتمر الاول للطفل المصرى 1988
8 – وزارة الشئون الاجتماعية :الأدارة العامة للتأهيل
الاجتماعى للمعوقين التأهيل الاجتماعى للتنمية – القاهرة 1998
9 – مجلة التربية العديثة العدد الرابع مطبوعات الجامعة
الامريكية 1973
[1] مجلة التربية
الحديثة العدد الرابع 1973 مطبوعات الجامعة الامريكية بالقاهرة
1978دور الرائدة الحضرية فى تنمية المجتمع المحلى الحضرى دراسة استطلاعية لدور الرائدات الحضريات بمحافظة القاهرة حمدى حسن حافظ رسالة ماجستير
الموقع الالكترونى مكتب الفيلسوف الحر




.jpg)
.jpg)





